دستور ... يا أهل الله ..
08-29-2014 02:48 PM

الدكتور عبد الوهاب الأفندي مع تقديرنا له في آخر مقال نشرته الراكوبة منقولاً ، قال فيما معناه ، إن دستور 2005 لو أنه طُبق بأمانة ونزاهة في مرحلة ما بعد إنقضاء فترة الشراكة وكان حاكماً بين الناس لما وصلت البلاد الى هذا النفق المظُلم !
وأبان سيادته صراحة إن حكومة المؤتمر الوطني هي التي قفزت فوق نصوصه ولم تلتزم إلا بما يحقق مصالحها كسلطة إقصائية ، أو كما فهمت من تحليل الرجل وكأنه يريد أن يبعث برسالة للشعب السوداني من قبيل التكفير عما قاله من شعرِ المعلقات مدحاً في هذا النظام حينما كان متدثراً بردائه !
بيد أنه عاد لينكس في ذات المقال و كأنه يعمل بالمثل القائل أن الجنس للجنس رحمة..عندما يلتمس مخارج الضمانات التي تعفي جماعة الإنقاذ من الملاحقة إذا ما إرتضوا مجرد مناقشة مبدأ تفكيك النظام لتحفيزهم على قبول صيغة الفترة الإنتقالية التي تؤسس لمستقبل البلاد وطنياً وسياسياً !
وهو طرح متناقض في مبناه ومعناه .. فتهمة خرق الدستور في حدِ ذاتها ترقى لمستوى الخيانة الوطنية ولو كان الخرق جزئياً من طرف الحاكم ، فما بالك من نظام مزق الدستور بإنقلابه الكارثي في عام 1989 ثم عاد وبشهادة الدكتور الأفندي ليتلاعب به وهو الذي شارك في طبخه ، ولم يكن ذلك وفقاً للشواهد إلا إتخاذ دستور الشراكة كجسرٍ يربط بين طرفي إتفاقية نيفاشا للعبور به من وادي المرحلة الهادربالمياه العكرة الى يابسة مستقبل مجدبة !
الدساتير يا أهل الله حينما تكون عقداً بين الحاكم والشعب كما هي في الأنظمة التي تفصلها على مقاسها وتنقضها متى ما ضاقت على قسمات جسدها المترهل بورم الخيبة ..فهي تساوي بين الأمة ككتلة وبين الحاكم ككتلة موازية وهي معادلة لا يقبل الحاكم إلا أن يكون الكفة الأثقل وزناً فيها لحماية نفسه و جماعة نظامه كما في الحالة الكيزانية!
بينما الدساتير في الأنظمة الحرة هي عقدٌ بين كل أفراد الشعب كمكونات تشكل الخارطة الملونة لمساحة الوطن الديموغرافية و الوطنية والسياسية والجغرافية ويكون الحاكم مكلفاً بموجبها وليس طرفاً موازياً ويُعزل بها في ذات الوقت إن لم يلتزم بشرطها في التكليف ، ويصاغ الدستور هناك بواسطة جمعية تأسيسية من كل تلك المكونات ويُجاز بالتوافق الوطني وليس بغلبة كتلة بعينها على الآخرين ولايؤسس للدستور بواسطة البرلمانات التي قد يُجاز فيها بأغلبية ميكانيكية لحزب بعينه فيصبح خطراً مسلطاً لتمزيق الدستور بيد تلك الأغلبية متى ما تعارض مع مصالحها أو أضر بسلطة الحاكم المطلقة حينما يكون محسوباً على تلك الكتلة الغالبة !
وربما لاحظنا أن رئيس الجمهورية في فترة ولايته هذه ظل يتخذ من الدستور ذريعة لتمرير بعض القرارات ويرمي به جانباً في مواضع آخرى ..وخير دليل على ذلك كمثال ، فضيحة إعفاء الولاة الذين يفترض أنهم منتخبون .. وتعيين بدلاء لهم دون إنتخاب وهو خرق بائن في جبة خاطها من يمزقها بمزاجية ونزق !
فيا سعادة الدكتور الأفندي من يمزق ثيابه بيديه ويسير عارياً في الشارع مرتين فقد ثبت أنه مجنون فقد الأهلية كلها ولابد لأهله كأبسط إحتياط أن يبعدوه عن قارعة الطريق حتى لايعرض حياة الآخرين للخطر خاصة إن لم يكن من أمل في علاجه كجنون نظام الإنقاذ الذي يعرض مستقبل أمة بحالها للمزيد من الأخطار في بقائه!
فشتان بين حاكم يحكمه الدستور وبين آخر الدستور عنده مجرد طار تدق عليه شيخة الظار لتسخين الجو في حلبة الهوس لخلق جلبة تزعم من خلالها أن الجماعة يطلبون كذا وكذا .. وهو ما تتمناه هي لنفسها ولكن لابد من التحايل على المغفلات اللائي يغيب عقلهن عند لحظات الخدر في غمرة سيطرة الوهم
مثلما وصف مشاهده شاعرنا الراحل الأستاذ الهادي آدم في قصيدة عنوانها الظار وهي صورة بليغة تجسد المشهد في كل أجزائها التي نقتطف منها لمحات تقول!
الله على الظار..
الله على الظار
وهناك جمع الأسياد) (
جمع لا تدركه عين مكابر
كالبحر الزاخر
بقيادة شمهاروش الظافر
شيخ الأحباب
يا شيخاً من غير كتاب
يا مطرًا من غير سحاب
سيجاب المطلب في الحال
والصحة لا يعدلها المال
الله على الظار
الله الله على الظار

ودستور يا أهل الله .

bargawibargawi@yahoo.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 966

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1092584 [ahmed]
5.00/5 (1 صوت)

08-30-2014 02:12 AM
يااا برقاوي
لو كان الأفندي يعلم إن هناك من يرصد كتاباته ويحلل أفكاره وإن تنظيم الأخوان المسلمون العالمي بات مكشوفاَ لما واصل في الكذب والتدليس ولكن هذه هي عقلية الكوز . وعقابه قريبا جداَ

[ahmed]

#1092376 [المر]
5.00/5 (1 صوت)

08-29-2014 04:36 PM
الجينه نزل نزل في الظار
ودقو ليه الطار وحرقو ليه الدولار
ونادو ليه الدكتور
ونادو ليه حمدي كشطو
بحقنة وشالو جنازة ودفنو في شرفي
وحمدي هو القاتل ودو للشرطة

[المر]

محمد عبد الله برقاوي
محمد  عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة