المقالات
السياسة
الافيون كيزانى والمسطول سودانى....!!
الافيون كيزانى والمسطول سودانى....!!
08-29-2014 09:16 PM

التمرد هو وليد الاحساس بالظلم الذى ينطوى على القهر، والانصياع له وينطوى مفهوم التمرد على معنى تحدى الاوضاع السائدة ، ورفضها وهو يحتوى فى كثير من الاحيان على معنى انسانى اخلاقى، يود منه تحقيق العدالة والمساواة، اثر انتشار الفساد والظلم والبغى ، كرد فعل للواقع الاقتصادى والاجتماعى والسياسى.
ربما من معانى التمرد هو ما نطمح من خلاله، إلى الإرتقاء بالإنسان إلى مستويات تتجاوز آفاق الخضوع لتقاليد وأعراف ، تنتمي إلى ماضي اضطر الإنسان إلى الخضوع لها مرغما... نتيجة للإضطهاد والقهر، التي سلبت إرادته وبالتالي حريته... او هو محاولة فرض واقع جديد، باى وسيلة ،وبناء مستقبل زاهر بمفهوم جديد، نظرا للواقع الغير مرضى وغير....عادل...
يقول الفيلسوف الفرنسي ألبير كامى..التمرد يحقق للحياة قيمتها و عظمتها،لأنه يحرض التفكير و اعتزاز الانسان بأمور عدة لحقيقة تتجاوزه ذاته....
وقد اصبح التمرد سمة تميز القطر المنقوم عليه والناقم على اهله بيد من اهله ..... منذ اكثر من خمسين عاما ، ظلت حركات التمرد تنهش فى اعماق الوطن ، ويظل التنافر الفكرى محتدما ومشتعلا دون ان تتوصل الفرق والحكومات الى تقارب او تنازل ممكن حتى تحقن تلك الدماء، وينعم المنقوم عليه بشىء من سلام ولو الى حين... ويتم وقف شلالات النزيف الذى استمر، ولم يتمكن اباطرة السياسة على امتداد الحقب ان يرفعوا عن السودان هذه النقمة الدموية الملازمة له ...
وجاءت الانقاذ بخيلها ورجلها... والتى انقذت السودان بمعكوس المعنى فقد فتحت الابواب على السودان بمزيد من الاسف والحزن والهلاك ، وسقط الشباب اليافع الغض فى ساحات القتل العمد تحت مظلة الجهاد اوياليت الانقاذ المعكوس – تمسكت بالقضايا المصيرية مسألة حياة او موت ، كما كانت تردد اهازيج اناشيدها الجوفاء... الا انها فاقمت المصائب بظلمها للعباد وتماديها بتخريب الواقع... واستمرت فى اضطهاد الشعب المبتلى ... وهى بين التخريب والتفريق استطاعت ان تصل الى الاجندة التى ترضى اطماعها وتمد فى عمر سلطتها وجبروتها....
وبالتالى اججت نيران التمرد - اى الانقاذ المعكوس- زادت من روح التمرد والكراهية والانقاذيون يقدحون زناد الفتنة الكبرى ويساومون على وحدة السودان بكل بساطة
ياتى التفريط الكريه ويكون عطاء من لا يملك لمن لا يستحق فشمال السودان ليس ملكا لاهل الشمال والجنوب ليس ملكا لاهل الجنوب وتشطر البلاد كما يشطر الرأس من الجسد بكل بساطة ...واليوم يقولوا لنا وثبة البشير... فى الوطن القتيل... اى وثبة؟؟
ويذبح السودان فى مسلخ الانقاذ، تحت سمعكم وابصاركم جميعا ، وتقطع الذبيحة وتطبخ على نيران الفشل والانهزام والانكسار ، وتوزع المكاسب يبنهم كما توزع الغنائم بين اللصوص...
اما الخسارة الفادحة..وما ادراك ما الخسارة كانت من نصيب الشعب السودانى ملاءت بطنه حتى الشبع من الهوان فى الجنوب او الشمال ،ويصدق البشيروهو الكذوب حينما قال نحن العملناهو للبلد دى مافى زول بيعملوا تانى... وهى حقيقة لا جدال فيها والسويتها ياعمر البشير... رقدت.....
ويدخل الخراب ارض اججتها الفتن ، وهزمها الظلم واتعبها الكذب، وسيطر عليها الطاغوت ومفكريه، ومحقها الطمع ،ومذقها التمرد... ارض غنية فقيرة ... كبيرة صغيرة...
ضاقت بشعبها ....ويبدو اننا ادمنا حياة التمرد والانقسام ووجد الفيروس مناخا متاحا وظروفا ملائمة ليستشرى فى كل خلية من خلايا الجسد السودانى ... وجاء موسم الحصاد ...
وماذا يحصد زارع الشوك غيرالحسرة والندم والانكسار والالم.. ويتخطى التمرد المسافات ومثلما ادمن الشمال روح التمرد من افيون الكيزان المستورد واصابت الجنوب العدوى بعد ان استنشقوا من نفس الاناء الخرب...
وضاق بهم الحال كما ضاق بنا بل دخل العفن الكيزانى فى نخاعهم و نخر السوس شمالنا ودمر معه جنوبنا فمتى ياترى يستفيق الوطن المسطول من.... سطلته المجنونة ... والكيزان المأفونة ... شفاه الله..... والله المستعان...

منتصر نابلسي
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1453

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1092877 [مدني الحبيبة]
5.00/5 (1 صوت)

08-30-2014 02:39 PM
مستوى راقي من التحليل لشعب تكبد الكثير من المصائيب لعل اخرها ادمان افيون الكيزان الخرب الذي يحتاج لمراكز عناية متخصصه للعلاج من هذا الادمان ، ولكن يبقى الامل في العناية الالهية المباشرة في ا للاستشفاء ،،

[مدني الحبيبة]

منتصر نابلسي
منتصر نابلسي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة