المقالات
منوعات
الرضية .... قصة قصيرة
الرضية .... قصة قصيرة
08-30-2014 02:57 PM


وضعت الرضية أكياس الخضار واللحوم على الأرض وارتمت بجسمها كله على مقعد خشبي صغير مسندة ظهرها على جدار المطبخ الطينى. ارخت عضلاتها لكى تساعد جسمها المنهك على الاسترخاء ثم عدلت من تنفسها العميق. ولما اغمضت عينيها تمنت ان تزول الان عن كاهلها كل اطنان التراكم الكثيف للتعب والمخاوف الساكنة فى باطن عقلها. انتبهت فرأت عقارب الساعة تشير إلى الحادية عشرة. شعرت بان عليها أن تبدأ العمل في أقرب وقت ممكن, لكنها كانت متعبة. وبعد أن احست بالراحة قليلا, همت بان تبدا العمل وهى تفكر في نفس الوقت فى اللحظات المثيرة من صباح اليوم. وهى تعودت ان ترى زوجها حافظ يودعها بعبارات قصيرة وهو على عجلة, وبسرعة كان يسحب رجليه متوجها الى مزرعته, ولا يعبأ كثيرا بنظراتها الحنونة التي لا تنفك تتابع خطاه حتى يختفي عن الانظار. لكنها وجدته مختلفا هذا الصباح. كانت قبلته ذات دفئ مميز, وظل يمسك بيديها وهو يحدق فى عينيها الواسعتين الجميلتين ويتحدث اليها بعبارات غزل لطيفة, وعبارات اخرى لم تفهمها جيدا.


كانت الساعة السادسة حين ازمع حافظ ان يغادر المنزل. وعندما قال لها: "مع السلامة", رنت الكلمات فى اذنيها مثل موسيقى عزفت من قبل الأوركسترا الملكية. وعدلت الرضية من جلستها وركزت بصرها على الحائط, وعدلت وضع جسمها عدة مرات حتى تستطيع استدعاء التفاصيل وتستمتع بكل ثانية من ذلك الحدث الخاص واجتهدت لكشف تفاصيله المدهشة. وأغلقت عينيها حتى تسترد طعم ودفئ القبلة, وتحركت الشفتين الغليظتين الرطبتين رغما عنها. وبقيت لعدة دقائق بين النوم واليقظة. وعندما فتحت عينيها نظرت حولها لتتأكد من خلوتها التامة. ونهضت على الفور واقفة وهى تحاول عبثا ان تتخلص من هوس التفكير فى تفاصيل تلك اللحظات حين ودعها زوجها.

زواجهما عمره أربع سنوات, ظلت الرضية خلالها ودودة لحافظ مطيعة له. وهى كانت قد نذرت على نفسها بان تستجيب لمطالبه وتعمل الجهد كله من اجل راحته. وكان زواجهما تقليديا, لم يأت تتويجا لقصة حب. حافظ طلب يدها من والديها, وافق ألاهل وأرسلوا شخصا لكى يبلغها بالقرار. في تلك اللحظة كانت في مقاعد قاعة المحاضرات فى السنة الأولى في الجامعة. على الفور تركت الجامعة وعادت إلى القرية لتتزوج وتستقر. بعد سنة قالت لحافظ انها تاسف لانها لم تلد. قال لها عدة مرات أن هذا الامر لا يضايقه. لكنها ظلت تتمنى دائما أن تنجب له. وهى تعرف أن الرجال لا يصبرون كثيرا على مثل هذا الحال. وعادت من جديد لتفكر فى الأسباب المحتملة للتغيير المفاجئ في مزاج زوجها هذا الصباح. فى البدء وضعت في الاعتبار أن شخصا ما قد قال له بانها حامل. لكنها متاكدة بانها لم تجر اختبار الحمل في هذا الشهر. هزت رأسها لتأكيد فساد الفكرة. ثم فكرت من جديد بأن شخصا ما قد قام بتنفيذ الفحص دون علمها وهو يريد بلا شك ان يشعل صراعا حادا بينها وبين زوجها. وسرعان ما كسى الحزن وجهها كله فى الوقت الذى كانت تحاول فيه استبعاد الأفكار المظلمة. وبصوت عالى قالت: "لا". صمتت ثم هزت رأسها مرة أخرى كما لو كانت تريد طرد الافكار التالفة إلى الأبد. وعندما نهضت وضعت يدها على احد شقوق الحائط وهى مصممة ان تقمع دفق الذكريات الذى رفض ان يذعن لامر التوقف, بل اصبح يتسلل الى راسها من جهة اخرى, من بين الغيوم الماثلة امامها. وعندما امعنت النظر فى تفاصيل حياتها وجدت انها كانت باستمرار زوجة مثالية. وفرحت جدا عندما تذكرت لحظات اثبتت فيها انها زوجة محبة ومطيعة ومتسامحة وتعمل بكل همة لإرضاء زوجها وتنفيذ مطالبه. حاولت طرح المزيد من الأسئلة لكنها تيقنت من ان ذلك لا يساهم الا فى زيادة حيرتها

عندما اخبرت الرسول بموافقتها لم تكن مقتنعة تماما, كانت تحلم باكمال الدراسة لكنها استسلمت لرغبة والديها. وهى لم تفصح عن هذه الرغبة صراحة لزوجها لأنها لا تريد إغضابه. بيد انها مازالت مسكونة بهاجس العودة الى مقاعد الدراسة بالرغم من أعباء المنزل التى شغلتها عن متابعة القراءة والتثقيف الذاتى. وهى معجبة جدا بصديقتها التومة التى دخلت الجامعة بعدها واكملت دراستها وتزوجت وعادت الى القرية لتعمل معلمة فى مدرسة القرية مع زوجها وزميل دراستها. وفي المطبخ كاد الخجل ان يمنعها من ان تكشف لصديقتها تفاصيل الوداع الدافئة. وعندما اقترحت الصديقة مساعدتها في إعداد الطعام وافقت وشكرتها بحرارة. والتومة تعلم ان صديقتها تسارع دائما الى مساعدة الاخرين وتعمل بجد و تفاني لخدمتهم. وصديقاتها الاخريات كذلك يقلن إنها هادئة وحنونة وسمحة. وفي هذا الصباح كانت تقف لمدة ربع ساعة في انتظار حافظ لكى يعطيها الاذن لتتحدث معه. وعندما بدأت تتحدث كان حديثها هادئا يشبه الهمس وهى لا تقوى على النظر الى عينيه. ولم يدعها لكى تستثمر الفرصة التى أعدت لها نفسها جيدا, فأمسك بيدها وقبلها. وبعد القبلة ظنت أن الفرصة قد ضاعت, فسمحت له بالذهاب. قالت لصديقتها انها لم تكن تجد الشجاعة فى ان تجعله يتأخر, وفوق ذلك كانت فى قمة النشوة. لكنها فى نهاية الامر اصبحت معتقلة داخل اسوار التخمينات الكثيرة

لاحظت انها تضع يدها على ثقب فى الحائط فازاحتها على الفور, فايقظ هذا الفعل توقها الى ايقاف التفكير الكثير وبدء العمل. تحركت الى الزير وشربت الكثير من الماء البارد فذهبت الى غرفتها وخلعت بعض ملابسها ثم عادت وجعلت تفرغ الاكياس. وفجأة برز فأر من احد الشقوق في الجدار. قفزت مذعورة ثم هرعت لتفتح الباب. كانت تمسك بيدها اليمنى على الأكرة وتضع جبهتها على ظهر يدها اليسرى المسندة على الباب وهى ترتعد من الخوف. وظلت ترتجف وتتنفس بسرعة وضربات قلبها تزيد بشكل مخيف. وحين انتبهت لم تجد الحيوان. استراحت قليلا ثم أخذت جرة صغيرة ووضعتها على الرمال الساخنة لكى يتخمر العجين بسرعة. وعادت على الفور وبدأ تعمل بلهفة. وزادت من سرعتها عندما لاحظت مرور الوقت, واصبح يهيمن عليها الارتباك الشديد, وهى شغوفة دائما بفكرة اسعاد الضيوف. وعندما أحرزت تقدما ملحوظا جلست لتشرب كوبا من الشاي. وشعرت بالطعم والنكهة الجديدة اللذيذة المثيرة للشاي. وحاولت إطالة لحظة المتعة, لكنها كانت مشدودة الأعصاب لأنها تريد إنجاز مهمتها بسرعة في الوقت القليل المتبقي لها. وبدأت توزع الجهد على المهام المختلفة فانهكها التعب. وكان لابد لها ان ترتاح وتنسى شقوق الحائط والفئران الكثيرة.

لما انهمكت التومة فى العمل انتهزت الرضية الفرصة واستشارتها حول الوزن الزائد واسباب زواج الرجل من امرأة اخرى. لم تلاحظ الصديقة اى معالم للوزن الزائد ولم تجد اى مبررات لمخاوف الرضية من مخاطر غير موجودة. لكنها وقفت باعتدال والتفتت اليها وهى تحدق فيها ثم قالت: "ما شاء الله يا الرضية. كلما تقدم عمرك تزداد حلاوتك". وعندما اعادت النقاش حول موضوع الحمل, قالت لها الصديقة: "كونى عادية وكونى قوية". صمتت ثم ابتسمت وهى تشكرها على نصائحها ثم عادت الى العمل. ولم تكن مقتنعة تماما لكنها امسكت عن الرد مخافة ان توصف بانها متعجرفة وغير مهذبة. واصبحت تعمل بصمت وحماس كبير وانشأت تفكر في كل الاحتمالات. ومنعت نفسها من التشكيك فى نوايا صديقتها, لكنها ظلت قلقة. ومنذ مدة كانت التومة قد بدات معها حوارا حول موضوعات اجتماعية مختلفة. وهى مثقفة وصريحة وتختلف عن الصديقات الاخريات, لكن كلهن يعاملن الرضية بلطف كبير ومودة لانها صديقة لطيفة خدومة حسنة الخلق وتتفانى فى الإخلاص لزوجها و خدمة اصدقاءه ومعارفه. وبعد لحظات اخبرتها التومة بان الرجال هنا يبحثون عن اى سبب لتبرير مسألة الزواج من امرأة أخرى. لكن زوجها حافظ ظل يقول لها منذ سنوات, بين الحين والاخر, انه يشتهى العسل الذى يسيل على بشرتها النضرة, وانها طاغية الإغراء, وانه لن يمل التمتع بالنظر الى عينيها ووجهها المستدير الجذاب. وهو كعادته مقل فى الغزل لكنه يصبح كالمجنون عندما يعتدل مزاجه. ومازالت الرضية تفكر فيما قاله لها صباح اليوم



تسلل حافظ الى داخل فناء الدار يرافقه التعب. كان يجرجر قدميه النحيفتين على الارض وهو يحاول المحافظة على توازن جسمه المندفع بلا مبالاة. ولم ينظر حوله او يحاول إخفاء ملامح التعب بل رمى بعصاته على الأرض وهو ينظر اليها ثم هم بانزال حمله. هرعت الرضية وأسندت العصاة على الحائط ثم أخذت أكياس الفواكهة من يديه الخشنتين ووضعتها على الطاولة. سلم على ضيوفه ثم ارتمى على السرير. كان قد بذل جهدا كبيرا فى هذا اليوم وأنجز الكثير. وهو ظل يعمل بجد كبير منذ السنوات الأولى من شبابه حتى ازدهرت مزرعته, وأصبحت غنية بالفواكه والخضروات والبهائم. وجاءت الرضية لتجلس بجانبه. كان ينظر الى العصا عندما هم بالتحدث اليها, فادركت ما يريد الاقدام عليه فذهبت الى المطبخ . كانت لا تود ان تسمع قصة اخرى من قصص المزرعة حين يحارب الثعابين ويقتلها بالعصا. وعندما ذهبت اليه فى الغرفة الاخرى بعد لحظات وجدته يصلى. كان جالسا وهو يقرا الدعاء الاخير. قالت له بصوت واضح: "أعد الصلاة". قطع صلاته وهو منزعج فالتفت اليها وقال:

ماذا قلت؟-
اعد الوضوء-


كانت تنظر الى رجليه عندما قالت جملتها الاخيرة. وانتبه الى مقصدها حين شاهد الطين الملتصق برجله. تبسم وشكرها ثم ذهب ليتوضأ. وعندما عادت الى صديقتها اخبرتها بما حدث ووجهها يشع بالفرحة


عندما وجد الرجلان أن المائدة اكتملت شرعا فى الاكل دون انتظار زوجتيهما. والرجال في هذه القرية لا يتناولون الطعام مع النساء في مائدة واحدة. لكن الرضية والتومة تعودتا منذ ايام الجامعة على عكس ذلك وتمسكتا بحزم وثبات على كسر القاعدة. وعند اكتمال الفريق اتضح ان بعض الاطباق لم تنال رضا الجميع. وفي الحال احمرت اعين الرضية وذهبت إلى المطبخ. وعندما دخلت عليها التومة وجدتها تسند جبهتها بيديها وتنتحب بشدة. سحبت الصديقة مقعدا وجلست بالقرب منها ووضعت يدها على كتفها. لكنها لم تتوقف بل اصبحت تبكى بعنف كبير وحرقة حتى ابتلت ملابسها. وحين هدأت تنهدت ثم جعلت توبخ نفسها وتترك شفتيها لترتجفان وتتحركان بسرعة. وجاء حافظ و صديقه فاجتهدوا كلهم حتى نجحوا فى زرع الطمأنينة فيها من جديد



ذهبت الرضية مع التومة وزوجها. وفى الطريق تحدثتا كثيرا وثرثرتا. كانت الرضية تريد افراغ كل ما بداخلها دفعة واحدة. كذلك كانت تريد محو الصورة السيئة, حسب ظنها, التي علقت في أذهان الضيوف حين ذهبت بعيدا عنهم و أجهشت بالبكاء. اخبرت صديقتها بانها ذهبت الى فقيه واتفقت معه على ان يصنع لها عقدا من الاحجبة والتمائم حتى يساعدها فى طرد الحساد والشياطين. اوقفتها التومة فى منتصف الطريق وتحدثت معها باستفاضة ثم قالت: "الحب اخذ وعطاء". كانت تريدها ان تكون متوازنة وواثقة من نفسها. وعندما وجد الفرصة تدخل زوج التومة وقال انه سمع حافظ يعلن امام حشد من الناس بأنه مستعد لان يقتل من يحاول ايذاء زوجته. رسمت الرضية ابتسامة عريضة حلوة على وجهها الوسيم واشرقت عينيها بالبشر. وقالت انها تحب حافظ بقوة لكنها تشعر دائما أنها مقصرة تجاهه. وقالت انها تعتقد ان الانضباط والتفاني والتضحية هى قيم ومبادئ ضرورية للحصول على رضا الزوج. ودافعت عن وصف البعض لسلوكها بالمداراة فقالت انها تعمل كل ما هو ضرورى للمحافظة على زواجها. وبعد غروب الشمس تحركت متجهة نحو منزلها وكان رأسها محملا بالعديد من الأسئلة

كانت تمشى بخطى ثابتة قاصدة المنزل. كان عقلها يحاول الاجابة على الأسئلة التى ظهرت بعد الحوار مع صديقى اﻻسرة, كذلك كانت تفكر حول ما نقل عن حافظ. وفى منتصف الطريق توقفت لتتذوق طعم العزة التى شعرت بها بعد معرفتها موقف زوجها المميز. وعندما وصلت وجدته واقفا ينتظر عند باب الغرفة. هرعت إليه بسرعة وضمته اليها بقوة. قبلته بعنف. كانت القبلة مختلفة وفريدة كما لو كانت تريد أن تطفئ فى لحظة قصيرة عطشا دام لسنوات كثيرة. وثبتت يديها بإحكام على ظهره وضغطت بقوة. واحس حافظ بوطأة الضغط, فحاول فك قبضتها لكن بدون جدوى. وظهرت على وجهه علامات الألم والشك فى افعالها. قالت له بحزم أنها تدرك تماما ما تفعله. ولم تهتم بشكواه بل واصلت فعلها بقوة اكبر ثم قالت له: "أنا أحبك". ولما شعرت بصرامة الضغط عليه, حررت يديها وسألته عن حقيقة ما يقال عن غيرته الشديدة فأكد صدق كل كلمة سمعتها من التومة وزوجها. وبعد لحظات قال لها: "أنا كذلك أحبك". شعرت بطعم مختلف للكلمات هذه المرة. كانت معتادة أن تسمعها على عجل قبل الذهاب إلى النوم أو في لحظات نادرة او عند الوداع. لكنه اليوم ازف الفرحة الى قلبها بطعم جديد تمتعت به فى الصبح وهى تتمتع به فى هذه اللحظات. طلب منها أن تجلس ثم جلس هو حافة السرير يستند عليها بجسمه النحيف. كانت تمسك بيده وتضغط برفق على اصابعه الخشنة. تحدثت كثيرا لكنها لم تسأله عن موضوع الحمل. كان الفرح يشع من عينيه ووجهه. طلبت منه ان يعد لها الشاي. ذهب إلى المطبخ فاستفادت من الفرصة لاستعادة العبارات الحلوة والحوار الجيد مع صديقتها. وانهالت اللحظات الحلوة على خيالها كامطار نهار الصيف الحار فى السودان. واستمتعت بها, وفي كل لحظة كانت تلتقط الجمل وترددها بلحن جميل مموسق:


كونى طبيعية
ألحب اخذ وعطاء
انه يحبك بجنون
انه مستعد لان يقتل من اجلك
كلما تقدم عمرك تزداد حلاوتك


وتمتعت بالنغم الشجى الذى اختلط مع الموسيقى وعزف الطبول فازدان وازدادت حلاوته. واحست بأن الكثير من الناس يغنون ويرددون غناءها. قامت وبدلت ملابسها بسرعة ثم وقفت طويلا أمام المرآة. تذكرت ضغطها على صدر حافظ فتبسمت بعذوبة وهزت راسها عدة مرات. وضعت يدها على صدرها. في هذه الأثناء دخل حافظ يحمل الشاي. ظل واقفا ينظر ويراقبها. التفتت إليه وابتسمت. وضع الشاي بحذر وخرج. كان يحدث اصدقاءه دوما عن رضاه التام عن اخلاصها وعن اعجابه بقدرتها المدهشة على كتم الاسرار. وهو يعلم ان هذه الخصلة كانت من اهم العوامل التى ساعدته على التفاوض بنجاح مع التجار والحصول على اعلى الاسعار لخرافه. وعندما عاد وضع فى يدها قلادة رائعة ثمينة من الذهب. ذهبت إلى المرآة من جديد وجعلت تنظر الى جمال العقد وهى جزلة تتبسم. مررت اناملها عابثة بالعقد وهى تنظر اليه فى المرآة. وبعد لحظات بدأت ملامح الصرامة تكسو وجهها تدريجيا. واصبحت تفكر من جديد بان حافظ يخطط بجدية للزواج من امرأة اخرى


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1002

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد مهاجر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة