المقالات
السياسة
نظام الانقاذ والانتفاضه الوشيكه
نظام الانقاذ والانتفاضه الوشيكه
12-08-2015 10:40 PM


ظلت الازمه السياسيه التي ادخل نظام الانقاذ البلاد فيها منذ انقلابه علي الحكم المدني المنتخب تراوح مكانها فبعد 26 عاما من الحكم المطلق للبلاد لم تستطع الانقاذ المحافظه علي سيادة الوطن ووحدته فانفصل الجنوب واحتلت حلايب والفشقه وسيطل قريبا (استفتاء) دارفور وللشعب السوداني حساسيه عاليه تجاه هذه المفرده لانها تعني مقدمة الانفصال الوشيك وبنسبه عاليه تقارب نسب منافسة النظام لنفسه في انتخاباته العبثيه المخجوجه .
النظام الان استنفد كل مقومات بقاءه فاتجه لشراء الوقت عبر ملهاة الحوار الذي انطلق قبل عامين من الان حيث انخرطت في مقدمته كل الاحزاب ذات الثقل لتكتشف بعد فتره وجيزه ان الحوار ليس سوي مضيعه للوقت ولن يدفع النظام مستحقاته الاساسيه واهمها بسط الحريات والغاء القوانين المقيده لها ،
امتدت يد النظام لعراب الحوار السياسي رئيس حزب الامه بالاعتقال لمجرد رأي منتقدا مليشيات النظام فبخطوته تلك(النظام) شيع الحوار لمثواه الاخير .
فالحكومه تريد حوار بسقوفات محدده اعلنها نائب رئيس المؤتمر الوطني في اكثر من خطاب بان الحديث عن حكومه انتقاليه مجرد وهم واحلام ذاكرا بان هذا القول ليس رأيا شخصيا وانما يمثل رؤية وقناعة حزب المؤتمر الوطني واتبع هذه التصريحات بالتفاف واضح علي اجندة الجوله العاشره بين الحكومه والحركه الشعبيه والتي كان من المفترض ان يتم فيها وقف شامل لاطلاق النار وايصال المساعدات الانسانيه للمنطقتين فانهارت الجوله بسبب تعنت وفد الحكومه واليوم غسلت الحكومه يدها تماما من الحوار تحت سقف الاليه الافريقيه رفيعة المستوي برئاسة ثابو امبيكي المفوض من قبل مجلس الامن والاتحاد الافريقي ففي تصريحات صحفيه بتاريخ 12/7 للسيد ابراهيم محمود نائب رئيس المؤتمر الوطني ذكر بانهم لن يحاورو تحت سقف الاليه الافريقيه او الامم المتحده والعله واضحه لادراك النظام بان هذه الاليه سئمت مطله وتسويفه عن دفع استحقاقات الحوار علي الرغم من صدور القرار رقم 539 والذي حدد بداية يناير القادم موعدا لانطلاق المؤتمر التحضيري بين النظام والمعارضه (المؤتمر الذي يرفضه النظام ) هذا الخطل السياسي يقابله تدهور اقتصادي مريع يتمظهر في غلاء معيشه طاحن وانعدام تام لغاز الوقود وندره في المحروقات ونذر مجاعه تلوح في الافق بسبب فشل الموسم الزراعي وخروج اغلب المشاريع الاساسيه من دائرة الانتاج وتوقف المصانع وانفلات العمله الاجنبيه التي لايكاد يمر يوما الا وهي في ارتفاع لم تفلح كل سياسات النظام الاقتصاديه الفاشله في كبح جماحه مما ادي الي تضخم فاق التصور بالاضافه الي ارتفاع الدين الخارجي في خضم هذا الفشل قدم وزير الماليه بدر الدين محمود خطابا للبرلمان لتمرير قرار رفع الدعم عن المحروقات والقمح باعتبار الخطوه المنقذ الوحيد للاقتصاد السوداني من الانهيار ليتحمل المواطن تبعات السياسات الاقتصاديه الفاشله التي اتبعها النظام منذ مجيئه
الازمه المعيشيه والسياسيه بالاضافه الي الفساد السياسي المقنن تؤشر الي طريق واحد هو الشارع السوداني فهو الوحيد الذي يملك قراره وسينتفض في وجه هذه الملهاه .

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2731

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد علم الهدي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة