المقالات
السياسة
باريس ....تهتدون الاخري
باريس ....تهتدون الاخري
09-01-2014 09:38 PM


لم يكن اكثرنا تفاؤلا يعتقد ان ارادة السيد الامام يمكن لها ان تلين عتاة قادة المعارضة المسلحة لا سيما وهو يدعو دوما للمعارضة السلمية واسقاط النظام من الداخل لتجنيب البلاد والعباد عواقب كبيرة ... وقد ابرزت تلك الاتفاقية ان الوقت قد حان حقيقة لاقتلاع هذا النظام الفاسد من جذوره ومحاسبة كل من شارك في اطالة حكمه وافسد .. وهذا لايتأتي الا بالحوار الوطني الصادق بين قوي المعارضة في مابينها لوضع الاطر الكفيلة باجتثاث نظام جثم علي صدر الشعب السوداني طيلة هذه المدة وتمكنه من السيطرة علي جميع مفاصل الدولة مما خلف مظاهر من الانحلال والاختلال والفساد الذي لم تشهد الدولة له مثيل من حكم التركية السابقة .. والادلة تكثر في انتشار مليشيات حماية النظام في العاصمة ((حميدتي والجنجويد والدعم السريع والكثير من شاكلتها)) وتردي الاوضاع الاقتصادية لدرجة لم يحدث لها مثيل في العالم اجمع بواقع دراسات وبحوث كبار بيوتات الخبرة والاقتصاديين وبيوتات المال العالمية وكذلك تردي الاوضاع السياسية واصبح البرلمان مثال حي للانحطاط السياسي والاخلاقي .. لكل ذلك يجب ان يكون وقود الثورة القادمة هو اقتلاع الفساد الذي هوت فيه البلاد وتجنيب ماتبقي منه شرور الفرقة والانقسام .......
اولا نحن في حزب الامة لنا الريادة في قيادة التغيير ومن هذا المنطلق لابد لنا من تصالح وتوحد مع من اختلفوا يوما معنا وذهبوا ((بمثلما خرج الجمل من الباب يمكن له ان يدخل بكل يسر )) ((كما يقول الحبيب العجيل)) لمصلحة الوطن والثورة واضعين نصب اعيننا انموزج لكل الخلافات الحاصلة للأحزاب الاخري ودعوة جهيرة لنتوحد في رضاء الوطن الواحد وتوحدنا وتوحد الاحزاب الاخري يجعل منا قوة تعجل بذهاب هذا النظام وانتصار ثورة الشارع السوداني ولنترك صراعاتنا جانبا من اجل وطن مكلوم يحتاج وحدتنا وتماسكنا وان أي خلاف داخلي او نقاش دون الوطن يبقي عقيما امام خطر هذا النظام .. فالندعو الله ان يجمعنا ويوحدنا في كيان واحد وهذا يصب في تغيير وتبديل الاراء والقناعات ليكون طريق الانتصار كسب الاخر الي صفك لان عدوك لن يحترمك ويهابك اذ لم تعتمد الوحدة في نفسك قبل الاخرين وفي ذلك قوة وصمود في مواجهة الة النظام العسكرية والجنجويدية ونفوذه ودحر فساده..
غرس حب الوطن في الاجيال الحالية والتطلع لمستقبل مشرق وزاهر للاجيال القادمة واستشعار المسئولية الوطنية في الحفاظ علي ماتبقي من الوطن العزيز وذلك بمساهمة الجميع في تعزيز قيم الحوار ودعم جهود الامام في الخروج بالبلاد الي بر الامان , دافعنا في ذلك الحلم بالتغيير وهو المحرك الاساسي للشارع وعدم النظر الي من سيحكم وهذه من العوامل التي تؤدي لاجهاض الثورات ..
ان الكثيرين ممن صنعوا التاريخ ربما لم يدركوا عظمة اللحظة . وادراك من هم حولهم بعظمة الموقف اقل بالضرورة . وتاريخ الثورات الشعبية يضع السودان بجدارة في المقدمة وما اكتوبر وابريل الا نماذج لاحداث ومواقف مفصلية حددت هوية السودان الثوري ... ونحن الان وبعد اتفاقية باريس امامنا فرصة عظيمة لتسويق عدالة قضيتنا علي العالم بالخروج للشارع والصمود والتضحية وليس بالخطب والاناشيد والكتابة في الاسافير .. دعونا نحاصر النظام ونكشف حقائقه للعالم وهو اصلا مكروه ومنبوذ من العالم واستمرار مقاومته حتي السقوط لتحقيق مطالب الشعب السوداني المشروعة ..
اختم بحديث الطبيب الانسان مورس جيلبرت عندما زار قطاع غزة وشاهد البطولات العظيمة لشعب غزة (( علي الناس في غزة ان يعلموا انهم ليسوا وحدهم هناك العديد معكم .. عليكم ان لاتستسلموا لان الشعوب الحرة تتأمل في صبركم ومقاومتكم ويستمدون من قوتكم فان استسلمتم فأن الشعوب من بعدكم سوف تستسلم )) ..

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 762

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مختار الزين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة