المقالات
منوعات
ﺗﺠﺮﻳﺐ ﺗﺬﻭﻗﻲ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﻳﺐ ﺇﺑﺪﺍﻋﻲ.
ﺗﺠﺮﻳﺐ ﺗﺬﻭﻗﻲ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﻳﺐ ﺇﺑﺪﺍﻋﻲ.
09-02-2014 12:59 PM



ﺣﻴﻦ ﻳﻀﻌﻚ ﺇﺑﺪﺍﻉ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﺃﻣﺎﻡ ﺧﻴﺎﺭﻳﻦ، ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺃﺧﺬ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺑﻴﻘﻴﻦ ﺍﻹﻋﺘﻤﺎﺩ ﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﻣﻨﺘﺠﻪ، ﻳﻜﻮﻥ
ﻗﺪ ﻗﻄﻊ ﻧﺼﻒَ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﻭ ﻣُﻨْﺘَﺠَﻪ
ﻓﻲ ﺧﺎﻧﺔ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ .
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻼ ﻳﻘﻴﻦ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻭﺟﺪﺗﻨﻲ ﺗﺤﺖَ ﺟﻨﺎﺣﻪ ﻭ ﺃﻧﺎ
ﺃﻗﺮﺃ ﺃﻭ ﺃﻋﻴﺪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﻨﺘﻮﺝ ﺍﻟﻘﺎﺹ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ " ﺳﺮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﺢ ﻭ ﺍﻟﺠﺴﺪ " ﺑِﻔﺮﻋِﻲ ﺗﻮﺳﻴﻤﻬﺎ
" ﺇﻗﺎﻣﺘﺎﻥ ﻟﻠﻘﺺ ﻭ ﺍﻟﺤﻜﻲ " ، ﺇﺫ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻋﻨﺪ ﻓَﺮْﻋَﻨﺔ
ﺍﻟﺘﻮﺳﻴﻮﻡ ﻳﻠﺠﺄ ، ﻛﻤﺎ ﺑﺪﺍ ﻟﻲ، ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻳﻌﻲ ﻭ
ﻣُﺴْﺘَﺒْﻄَﻦ !
ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﻲ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ " ﺳﺮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﺢ ﻭ ﺍﻟﺠﺴﺪ " ، ﺑﻮﺿﻌﻬﺎ
ﺃﻋﻠﻰ ﻭ ﺑﺒﻨﻂ ﺣﺮﻭﻓﻲ ﺃﻛﺒﺮ، ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﻄﻦ " ﺇﻗﺎﻣﺘﺎﻥ
ﻟﻠﻘﺺ ﻭ ﺍﻟﺤﻜﻲ " ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻲ ﻛﺈﺿﺎﺋﻲ ﺑﺤﺮﻭﻑ
ﺃﺻﻐﺮ ﺑﻨﻄﺎً .
ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻫﻲ ﺗﻬﺠﻴﻦ ﺃﻭ ﺧﻠﻂ ﺃﻭ ﻣﺰﺝ
ﻟﻠﺸﻌﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺃﻭ ﻟﻠﻘﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺮ .
_1 ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ :
ﺍﻟﻔﻜﺮﺓﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﺒﻌﺾ ﺇﻣﻌﺎﻥ ﻭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻗﺮﺍﺀﺍﺕ ﻓﻲ
ﺯﻣﻦ ﻣﻬﺮﻭﻝ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻭ ﻣﻬﺮﻭﻝ ﺑﻨﺎﺳﻪ . ﻭ ﻟﻌﻠﻪ ﻟﻬﺬﺍ
ﺍﻟﺴﺒﺐ ،ﻓﻲ ﻣﺎ ﺑﺪﺍ ﻟﻲ، ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻨﺎﻗﺪ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ
ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﺼﺎﻭﻱ _ﺇﺣﺘﺮﺍﺯﺍً _ ﻓﻲ ﺇﺿﺎﺋﻴﺘﻪ ﻟﻠﻤﻨﺘﺞ،
ﺗﺤﺖ : ﻋﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺴﺮﺩﻱ، ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺑﻠﻮﺭﺗﻪ ﻓﻲ :
_ ﻧﻬﻮﺽ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺍﺧﻞ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ " ﻗﺼﻴﺪﺓ
ﻧﺜﺮ " ﻭ " ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺑﺼﺮﻳﺔ؛ ﺍﻟﻠﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ " ﻛﻲ
ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻟﺴﺮﺩﻱ .
_ﺗﻮﺯُّﻉ ﺍﻟﺸﺨﻮﺹ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ :
* ﻓﻲ ﺃﺯﻣﺔ،
* ﻫﺎﻣﺸﻲ،
* ﻣﻬﻤَّﺶ،
*ﻭ ﻣﺤﻮﺭﻱ .
_ ﺇﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭ ﺇﺩﻣﺎﺟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻦ ﺍﻟﺴﺮﺩﻱ .
_ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ .
_ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ .
_2 ﺍﻷﺳﻠﻮﺑﻴﺔ :
ﻣﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﻟﻬﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺼﺎﻭﻱ ﺏ
ﻧﻬﻮﺽ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺍﺧﻞ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ . ﻭ
ﺇﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭ ﺇﺩﻣﺎﺟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻦ . ﻭ ﺷﻌﺮﻳﺔ
ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ .
ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺸﺨﺺ ﺃﻥ ﻳﺤﺲ ﻣﻔﺘﺮﺿﺎً ،ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺇﺣﺴﺎﺱ
ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ، ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﺹ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﺹ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ
ﺍﻟﻘﺎﺹ ﻫﻮ ﺷﺨﺺٌ ﺇﻣﺎ ﻛﺴﻮﻝ ﻭ ﺇﻣﺎ ﻣﺸﺎﻏﺐ ﻣﺮﺍﻭﻍ،
ﺃﻭ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ !
ﻓﻤﺘﺬﻭﻕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﺫﻭ ﺧﺒﺮﺓٍ ﻳﻜﻮﻥ،
ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺟﻨﺲ ﻭ ﺟﻨﺲ، ﺑﻴﻦ ﺷﻌﺮ ﻭ
ﻗﺺ، ﺑﻴﻦ ﺻﺎﻑٍ ﻭ ﻫﺠﻴﻦ .
_3 ﺇﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ :
ﺑﺪﻭﻥ ﺇﺫﻥٍ،
ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ‏(ﺃﻡ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ‏) ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ
ﻟﻴﻮﻇﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﻮﺟﻪ، ﻓﻼ ﻳﺤﺘﺞ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻦٌ، ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ
ﻣﺜﺎﺑﺔ ﺃﻭ ﺳﻮﻕ ﻋﻜﺎﻅ ﻟﻬﺎ، ﺗﺘﺤﺎﻭﺭ ﻭ ﺗﺘﺸﺎﻭﺭ ﻭ
ﺗﺘﺠﺎﺩﻝ ﻓﻲ ﻓﻜﺮﺗﻪ ﻭ ﻻ ﺗﺤﺘﺞ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺘﺒﻌﺎﺿﻬﺎ ﻷﻧﻬﺎ
ﺗﺤﺲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﻜﺎﻣﻞ ﻟﺘﻜﺘﻤﻞ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ .
ﻓﻬﻞ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﻣﻦ ﺃﻡ ﻓﻨﻮﻥ ﺃﺧﺮﻯ؟ ﺃﻭ ﻫﻞ ﻳﺠﻮﺯ
ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺧﺮﻯ؟ !
ﺇﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺳﺮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﺢ
ﻭ ﺍﻟﺠﺴﺪ :
ﺛﻤﺔ ﻣﻠﺤﻖٌ، ﺑﺄﻭﺍﺧﺮ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ، ﻳﻨﺴﺐ
ﺍﻟﻠﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﺔ ﻷﺻﺤﺎﺑﻬﺎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﻧﺠﺪ ﺍﻷﻣﺮ
ﺍﻹﺳﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﺘﺜﺒﻴﺘﻲ ﺫﺍﺗﻪ ﻷﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ
ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﺑﻤﺘﻦ ﺍﻟﻤﻨﺘﻮﺝ، ﻭ ﻫﻨﺎ ﻧﻜﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﻓﺮﺿﻴﺘﻴﻦ
ﻻ ﺗﻘﺒﻼﻥ ﺿﺮَّﺓً ﺛﺎﻟﺜﺔ :
ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ، ﻭ ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ
ﺻﺤﻴﺤﺎ؛
ﺛﻤَّﺔ _ ﺣﻘﻴﻘﺔً _ ﺷﻌﺮٌ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻧﻪ
ﻳﺨﺺ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻨﺘﻮﺝ .
_4 ﻧﻤﺎﺫﺝ :
ﺇﻗﺎﻣﺘﺎﻥ ﻟﻠﻘﺺ ﻭ ﺍﻟﺤﻜﻲ
ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ..
ﻟِﺘﺨﺮﺝَ ﺃﺟِﻨَّﺔُ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﻣﻦ ﺳﻮﺍﺋﻠﻲ
ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ..
ﻟﻴﺼﻴﺮَ ﺍﻟﻮﺟﻊُ ﺃﻗﻞَّ ﺟﻨﻮﻧﺎً ﻭ ﺃﻗﻞَّ ﻓﻮﺿﻰ .
‏( ﺃﺗﺖ ﻛﺘﺼﺪﻳﺮ ﺇﺿﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ‏)
ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﻮﺓِ ﻭ ﺍﻟﻐﻴﺒﻮﺑﺔ
ﻻﻫِﺜﺎً ﺑﻴﻦَ ﺍﻟﻘُﻤَّﻞِ ﻭ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺔ
ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﺎﺿﻪ
ﻳﺼﻴﻎُ ﻣﻌﺠﺰﺍﺕِ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ !
‏( ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺇﺿﺎﺋﻲ ﻟﺴﺮﺩﻳﺔ "ﺍﻟﻤﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻤﻄﻠَﻖ ("
_5ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺃﻭ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻤِﻬَﻨﻲ :
ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺓ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻛﺠﺬﺭ ﻟﻐﻮﻱ ﻭ ﻛﺤﺎﻣﻞ ﻣﻌﻨﻮﻱ ‏( ﻣﻦ
ﻣﻌﻨﻰ ‏) ﺗﻜﺘﻨﺰ ﺑﻬﺎ ﺟﻨﺒﺎﺕ ﻭ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﻭ ﻓﻀﺎﺀﺍﺕ
ﺍﻟﻤﻨﺘﻮﺝ .
_6ﻭﻗﻔﺎﺕ ﻟﺪﻯ ﺑﻌﺾ ﻣﻄﺮﻭﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﻮﺝ :
ﻓﻲ "ﺍﻟﻤﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ " ﻧﺤﻦ ﺇﺯﺍﺀ ﻛﺎﺋﻦ _ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ_
ﻣﻜﺒﻮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻳﺜﺎﺑﺮ ﺑﺘﺼﻤﻴﻢ ﻟﻺﻧﻌﺘﺎﻕ .
ﻗﺪَّﻡ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ، ﺷﻌﺮﻳﺎً " ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺳﺎﺑﻘﺎً " ﻭ
ﻧﺜﺮﻳﺎً، ﺣﺘﻰ ﺟﻌﻠﻪ ﻣﺎﺛﻼً ﻣﺘﺠﺴِّﺪﺍً ﺟﺴﺪﺍً ﻭ ﺭﻭﺣﺎً :
"ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻘﻲ ﻛﺎﻟﻤﺎﺀ .. ﻭ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻮﻋﻞ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ .. ﻭ
ﻳﺒﺪﻭ ﻛﻘﺼﻴﺪﺓٍ ﻋﺮﺑﻴﺔ .
ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺳﻤﻪ ﻭ ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ ﻭ ﺻﻔﺘﻪ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺴﻜﻦ ".
ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻤﻘﺪﻭﺭ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻜﺜﻴﻒ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮَّﻑ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺷﺨﺼﻴﺔَ ﺍﻟﻘﺼﺔِ
ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔَ . ﻓﻬﻮ ﻫﺠﻴﻦ ﻭ ﻣﺴﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﻗﻮﺓ، ﻭ ﺣﺎﻟﻢ
ﺑﺘﺼﻤﻴﻢ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﻴﺮﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔَ . ﺗﻜﻤﻦ ﺃﺯﻣﺘﻪ
ﺍﻟﻤﺰﻣﻨﺔ ﻓﻲ ﺇﺣﺘﻼﻝ ﻣﺴﺦ ﻛﺮﻳﻪ ﻭ ﻣﺸﺎﻛﺲ ﻟﺪﻭﺍﺧﻠﻪ
ﻣﺎ ﻳﺤﻴﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻟﺠﺤﻴﻢ ﺩﻧﻴﻮﻱ ﺣﻴﺎﺗﻲ .
ﻳﺮﻯ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻻ ﻣﻦ ﻣﺨﺮﺝ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻤﺴﺦ
ﺇﺧﺮﺍﺟﺎً ﻃﺒﻴﻌﻴﺎً ﻣﻴﻜﺎﻧﻴﻜﻴﺎً، ﻭ ﻫﻨﺎ ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻹﺿﺎﺀﺍﺕ
ﺍﻹﺳﻘﺎﻃﻴﺔ ﻣﺘﻮﺳﻠﺔً ﻣﻜﺘَﺴَﺒﺎً ﻣﻌﺮﻓﻴﺎً ﻣﻬﻨﻴﺎً ﺩﻗﻴﻘﺎً :
" ﻋﻨﺪ ﺣﻘﻮﻳﻪ ﺗﻨﺘﺢ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﻔﺨﺬ، ﺻﺎﺭ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻧﺎﻋﻤﺎً
ﻭ ﺑﺪﺃﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺤﻮﻅ، ﻭ ﺻﺎﺭ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ
ﺷﺒﻖ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻳﻨﺰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺟﻠﺪﻫﺎ ﻭ ﺗﻔﺘﻘﺖ
ﻣﺎﺀً ﻭ ﺑﻠﻼً ."
ﻭ "ﻭ ﺗﻤﻜَّﻦ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ..
ﺇﻋﺘﺪﻟﺖ ﺳﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ ..
ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﻓﺄ ﻗﺎﺏ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﺩﻧﻰ ."
ﻭ ﺑﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﻤﺴﺦ ﺍﻵﺩﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺴﻪ ﻓﻲ ﻗﻨﺎﺓ
ﻧﺨﺎﻋﻪ ﺍﻟﺸﻮﻛﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺧﺮﺍﺟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ
ﻳﺠﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﻔﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﻨﺔ، ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ
ﻛﻤﺒﺘﺪﺃ ﻧﺎﻗﺺ :!!
"ﻭ ﺍﻧﻔﺼﻤﺖ ﺑﻄﺎﻧﺔ ﺍﻟﻮﺟﻊ، ﻭ ﻋﺎﺩ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻘﻴﺎً
ﻛﺎﻟﻤﺎﺀ ﻭ ﻳﺒﺪﻭ ﻛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ."
ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺨﺎﺗﻤﺔ :
ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﺃ : "ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻘﻲٌّ ﻛﺎﻟﻤﺎﺀ، ﻭ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻮﻋﻞ
ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭ ﻳﺒﺪﻭ ﻛﻘﺼﻴﺪﺓ ﻋﺮﺑﻴﺔ "
ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ : "ﻭ ﻋﺎﺩ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻘﻴﺎً ﻛﺎﻟﻤﺎﺀ ﻭ ﻳﺒﺪﻭ ﻛﻘﺎﻓﻴﺔ
ﻋﺮﺑﻴﺔ ."
ﻭ ﻣﺎ ﻃﺮﺃ ﻣﻦ ﻓﺎﺭﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﺃ ﻭ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ، ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ
ﻳُﻔﺴَّﺮ ﻛﺒﻌﺪ ﻋﻨﺼﺮﻱ ‏( ﺇﺛﻨﻲ ‏) .
ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺬﻟﻚ، ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﺗﺪﺍﺭﻛﻪ
ﻓﻲ ﻃﺒﻌﺔ ﻗﺎﺩﻣﺔ .
_ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ :
ﺗﻠﺨﻴﺺ ﺫﻛﻲ ﻝ " ﺍﻟﻬﺎﻣﺶ ﺍﻟﻬﺎﻣﺸﻲ " ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻪ
ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻫﺮﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺇﻟﻰ " ﺍﻟﻬﺎﻣﺶ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ :
ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ " ﻓﺘﺪﻫﺴﻪ ﺳﻴﺎﺭﺓ، ﻣﺎ ﺗﻢَّ ﺗﻠﺨﻴﺼﻪ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ
ﺍﻟﻘﺎﺹ ﺏ : " ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺟﻠﺪﺓ ﺑﻄﻨﻪ، ﻭ ﺟﻠﺪﺓ ﺇﻃﺎﺭ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ، ﻛﺎﻥ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻘﻀﻲ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﻓﻲ
ﻓﻜﺎﻫﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ ." ﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺘﺪﺍﻋﻰ ﺍﻟﻘﺎﺹ ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺔ
ﻣﻜﺜﻔﺔ : "ﻳﺄﻛﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺟﺤﻮﺭ ﺍﻟﻨﻤﻞ، ﻭ ﻳﺄﻛﻞ
ﺍﻟﻨﻤﻞ ﻣﻦ ﺟﺤﻮﺭ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ " ، ﺫﻟﻚ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻗﺼﻪ
ﻗﺒﻠﻬﺎ : " ﻭ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻣﺆﺧﺮﺗﻪ ﺣﺒﻴﺒﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺭﺓ، ﻭ
ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺧﻼﺏ ﺇﺻﻄﻒَّ ﺍﻟﻨﻤﻞ ﻳﺴﺘﺮﺟﻊ ﺣﺒﻴﺒﺎﺗﻪ"!!
ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺎﻣﺸﻲ ﺍﻟﻬﺎﻣﺸﻲ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ :
" ﺟﺎﻉ ﻣﻊ ﺃﻫﻠﻪ
ﻭ ﻟﻤﺎ ﺟﻔﺖ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﻛﻠﻬﺎ ﺣﻔﺮﻭﺍ ﺟﺤﻮﺭَ ﺍﻟﻨﻤﻞ، ﻭ
ﺍﺑﺘﻠﻌﻮﺍ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭ ﺟﺎﺀ ﻟﻠﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺟﺤﻮﺭ
ﺃﺧﺮﻯ ."
ﻳﺨﺘﺘﻢ ﺍﻟﻘﺎﺹ ﺏ "ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ " ﺑﻤﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻟﺤﻠﻘﺔ
ﺟﺪﻳﺪﺓ : " ﺩﻓﻨﻮﻩ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﻳﺤﻠﺒﻮﻥ .".......
_ ﺣﻤﻀﻴﺔ ﺍﻹﺭﺗﺤﺎﻝ ﺍﻟﻔﺠﺎﺋﻲ :
ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻋﻠﻲ ﻓﻀﻞ .
ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻄﺮﻕ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ ﺑﻴﺘﻪ :
" ﺩﻗﻮﺍ ﺑﺎﺏَ ﺑﻴﺘﻚ ﻓﻲ ﻫﺪﺃﺓ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻣﻔﺮﻭﺵ
ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻛﻮﻡ ﺑﻘﺮﻭﺵ "
ﻭ ﺗﺨﺘﻢ ﺏ " ﺧﻴﻂُ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻜﻔﻠﻴﻦ ﻣﻦ
ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ،
ﻭ ﺍﻧﻔﻠﺖ ﺍﻟﺤﺼﺎﻥُ ﻣﻦ ﺯﻣﺎﻧﻪ ..
ﺃﻏﻤﺾَ ﻋﻴﻨﻴﻦ ﺇﺛﻨﻴﻦ ..
ﻭ ﻓﺘﺢَ ﻓﻤﺎً ﻭﺍﺣﺪﺍً ..
ﻭ ﺭﺣﻞ"!
ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻹﺣﺪﺍﺛﻴﻴﻦ : ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ،
ﺗﻠﻮﻳﻨﺎﺕ ﻣﻜﺜﻔﺔ ﻭ ﺑﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺏ
ﻭ ﺍﻷﻡ ﻭ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺇﻧﺴﺎﻧﻪ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭ ﺗﻌﺘﻴﻤﺎﺕ ﻓﺎﺿﺤﺔ ﻟﻼ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﻷﻋﺪﺍﺀ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ .
‏( ﻛُﺘِﺒﺖ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣُﺜﺒﺖ، ﻓﻲ ﺍﺑﺮﻳﻞ 1992 ﻡ ‏) .
ﺳﻮﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺗﺠﺊ ﺃﻋﻤﺎﻝٌ ﻏﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻮﺟﻮﺩﻳﺔ ﻛﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺄﺣﻼﻣﻪ ﻭ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻪ ﺍﻟﻔﻄﺮﻳﺔ ﻭ ﺃﺣﻼﻣﻪ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺔ ﻭ ﺍﻟﻤُﺠﻬَﻀﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﺴﺎﻃﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻗِﺒَﻞ ﺃﻋﺪﺍﺀ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﺤﻖ ﺇﻟﻬﻲ ﻭ
ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ . ﻭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻷﺯﻟﻲ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻛﺨﻴﺮ ﻭ ﺷﺮ .
ﻣﻦ ﺫﻟﻚ :
_ ﺭﻋﺸﺔ ﺍﻟﺼﻠﺼﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪﺓ
_ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ
_ ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺔ
_ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺴﺮﺍﺏ
ﻋﻮﺍﻟﻖ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭ ﺍﻟﺴﻮﺍﺋﻞ .
ﺳﺮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﺢ ﻭ ﺍﻟﺠﺴﺪ .
ﻓﻲ ﺳﺮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﺢ ﻭ ﺍﻟﺠﺴﺪ ‏(ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ
ﺍﻟﺮﺋﺲ ‏) ﻣﺘﺎﻫﺔ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﻠﻤﻠﻢ ﺷﻈﺎﻳﺎﻫﺎ ﺍﻟﺒﺤﺮ،
ﺷﻈﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﺧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻓﻲ ﻧﻘﻴﺾ،
ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ / ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﺭ / ﺍﻟﻤﺘﺨﻠﻒ، ﻭ
ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺭﺗﻖ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺑﺈﻋﺎﺩﺗﻪ ﻷﺻﻮﻟﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻗﺒﻞ
ﺃﻥ ﻳﺼﻴﺮَ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝُ ﺷﻤﺎﻻً ﻭ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏُ ﺟﻨﻮﺑﺎً ، ﺟﻨﻮﺏ
ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻋﻨﺪ ﺧﻂ ﺍﻹﺳﺘﻮﺍﺀ، ﻟﺌﻼ ﻳﻨﻬﺾ ﺍﻟﻘﻀﺒﺎﻥ
ﺳﺎﺣﺔً ﻟﻠﺘﻨﺎﻓﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻜﺴﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ؛
ﺇﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﻧﺤﻮ ﻣﺼﺒﺎﺗﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺠﺪ ﺻﺪﺭﺍً
ﺃﺭﺣﺐ ﻣﻦ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﺒﺤﺮ، ﺻﺪﺭ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺲ
ﺩﻓﺌﻪ ﻓﻲ ،ﺃﻭ ﻳﺴﺘﻤﺪﻩ ﻣﻦ، ﺩﻑﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ .
ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ ﺍﻟﻄﻤﻲ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭ ﻳﺼﺐ ﻋﻨﻔﻮﺍﻧﻪ ﻫﻨﺎﻙ،
ﻓﻴﻨﻤﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻝ " ﻫﻨﺎﻙ " ﻭ ﻳﻌﻠﻮ، ﻭ ﻳﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻓﻘﻴﺮﺍً
ﻗﺤﻼً، ﻟﻜﻨﻤﺎ ،ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺒﺤﺮ، ﺗﺸﺘﻌﻞ ﺭﻏﺒﺘﻪ ﻟﺠﺬﺭﻩ
ﺍﻷﻭﻟﻲ ..
ﻳﺘﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﻔﺘﻰ ،ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻫﺐ ﺷﻤﺎﻻً ﻟﻴﻨﻬﻞ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺑﻊ
ﺍﻟﻨﻮﺭ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮَّﻡ ﻭ ﺍﻟﻔﻄﺮﻱ ﺍﻟﻤﻬﻔﻮ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻤﺘﻠﺌﺎً ﺏِ
ﻻﺀﺍﺕ ﺍﻷﺳﻼﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺳَّﺨﺘﻬﺎ ﺗﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻭ
ﺍﻟﺘﺴﻴُّﺪ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮﺓ، ﻭ ﺗﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﻭ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ..
ﺗﻨﺎﺯﻉٌ ﻳﻘﻬﺮ ﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻨﺤﻨﻴﺎﺕ ﻭﺭﻏﺒﺔ
ﺇﺑﺘﺪﺍﺀ ﺩﺧﻮﻟﻬﺎ ‏( ﻓﺠﺄﺓً ﺇﻧﺘﺼﺐ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﺑﻴﺘُﻨﺎ
ﺍﻟﻤﺒﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺰﺑﻞ، ﻭ ﺟﺎﺀﻧﻲ ﺻﻮﺕُ ﺃﺑﻲ
ﻓﺎﻧﺘﻬﺮﺗُﻬﺎ ‏) ... ‏( ﺗﻮﻗَّﻔﻲ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ‏) ... ‏( ﻓﺘﻤﺘﻤﺖ ﻭ ﺃﻧﺎ
ﻻ ﺃﺯﺍﻝ ﻣﻔﺘﻮﻧﺎً ﺑﺤﺒﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﻗﻄﺔ ﺑﻴﻦ
ﻧﻬﺪﻳﻬﺎ ‏) ... ‏( ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻳﺠﺎﺩﻟﻨﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡٍ ﻣﻦ
ﺍﻟﺼﻴﻒ ﻭ ﺍﻟﻨﺒﻴﺬ : ﻓﺘﺎﺗﻚ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻔﺮﻧﺠﺔ
ﺃﺩﻣﻰ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﺧﺎﻃﺮﻫﺎ ﻓﺘﺮﻓّﻖ ﺑﻬﺎ .... ﻓﺘﺮﻓﻖ ﺑﻬﺎ ﻳﺎ
ﺻﺒﻲ ﺍﻟﺸﻤﻮﺱ ‏)
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻛﺒﺤﺮ ﺳﻨﺪ !
ﺇﻗﺎﻣﺘﺎﻥ ﻟﻠﻘﺺ ﻭ ﺍﻟﺤﻜﻲ :
ﻋﻨﺪ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻹﻗﺎﻣﺘﻴﻦ ﻳُﺪﺧﻠﻨﺎ ﺍﻟﻤﺆﻧِّﺲ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺧﺎﺕ
ﺟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ﺑﺸﻌﺮﻳﺔ ﻣﻜﺜﻔﺔ ﻣﻐﺎﻳﺮﺓ ﻟﻠﺸﻌﺮ
ﺍﻵﻧﻲ، ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺇﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺷﻌﺮ، ﻭ ﻟﻠﺴﺮﺩ ﺍﻟﺤﻜﺎﺋﻲ
ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺼﺼﻲ ﺇﻥ ﻫﻜﺬﺍ ﺍﺭﺗﻀﻴﻨﺎ ﻣﺎ ﺇﺭﺗﻀﻰ ﻫﻮ !
ﻓﺈﻥ ﺇﺭﺗﻀﻴﻨﺎ، ﻓﻬﺬﺍ ﺗﻄﻮَّﺭ ﻭ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻟﻘﺼﺺ ﺍﻟﻘﺎﺻﺔ
ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺒﺘﺪﺋﺔ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺼﻨﻒ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﻜﺜﻴﻒ ﻭ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮﻳﺔ ﻭ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﻴﻦ ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ‏( ﻓﻲ ﺇﻓﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺣﻮﺍﺭ
ﻣﻄﻮَّﻝ ﺃﺟﺮﻳﺘﻪ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﺼﺎﺣﻴﺼﺎ ﻧُﺸﺮ ﺑﺼﺤﻴﻔﺔ
ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ‏) ، ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﻘﺎﺻَﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﻣﻴﻜﺎ ﻭ ﺻﻼﺡ ﺳﺮ ﺍﻟﺨﺘﻢ ﻭ ﺟﻤﺎﻋﺔ
ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻬﻢ ﺻﻔﺤﺔ ﺑﻔﻴﺴﺒﻮﻙ
ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻨﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺺ .
ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﺗﺘﻴﺢ ﺑﻨﺎﺋﻴﺘﻬﺎ ﺍﻷﻓﻘﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﺃﺳﻴﺔ ﻓﺴﺤﺔ
ﻣﻦ ﺇﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻣﻦ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﺫﻟﻚ :
* ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻠﻴﻞ ..
ﺣﻴﻦ ﻳﻨﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻮﻥ ..
ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺇﻟﻴﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺸﺎﻃﻬﺎ
ﺗﺴﺮﻕ ﺍﻟﺪﻑﺀَ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻚ
ﻭ ﺍﻹﻟﻔﺔَ، ﺛﻢ ﺗﻌﻮﺩ ..
ﺇﺗﺮﻛﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎً ..
ﺃﺳﺮﻕ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻭ ﺟﻮﺩﻱ ﻭ ﺃﻋﻮﺩ ...
** ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ..
ﺩﻓﻨﺖ ﺗﻌﻮﻳﺬﺓَ ﻭﺟﺪٍ ﻓﻲ ﺳﺮﺍﺩﻕ ﺍﻟﻌﺸﻖ
ﻭ ﺭﺣﻠﺖ
ﻗﺘﻠﺘﻨﻲ
ﻗﺘﻠﺘﻨﻲ
ﻗﺘﻠﺘﻨﻲ
ﻭ ﻟﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻟﻠﻤﻮﺕ ..
ﺇﻧﺘﻌﻠﺖ ﻏﻴﺒﻮﺑﺘﻲ ﻭ ﺫﻫﺒﺖ ...
*** ﻧﻬﺎﺭ ﺍﻷﻣﺲ ..
ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺭﺗﻖ ﺟﺜﺔَ ﻭﺣﺪﺗﻲ
ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻴﻠﻚ ..
ﺃﻃﻞ ﻣﻦ ﺛﻘﻮﺏ ﻓﺠﻴﻌﺘﻲ ﻭﺟﻬﻚ
ﺍﻟﻨﺪﻯ ..
ﻓﺘﻠﻌﺜﻤﺖ ﺑﻴﻦ ﺭﻫﻘﻲ
ﻭ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺍﻹﺣﺘﻀﺎﺭ ..
ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﺗُﺮﻯ ﻫﻞ !.... ؟؟
_7ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﺹ :
ﻣﻼﻣﺢ ﻋﺎﻣﺔ ﺣﻮﻝ ﺳﻴﺮﺓ ﺫﺍﺗﻴﺔ
ﻳﻘﻮﻝ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﻓﻲ ﺇﻓﺎﺩﺗﻪ ﻳﻤﻜﻦ
ﺍﻻﻓﺼﺎﺡ ﻋﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺸﻜﻠﺖ ﻓﻲ ﺛﻼﺛﺔ
ﻣﺤﺎﻭﺭ ﺍﺳﺎﺳﻴﺔ :
_1 ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻻﻭﻝ : ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺍﺑﺎﻥ ﺍﻟﻨﻀﻮﺝ
ﺍﻟﻔﻜﺮﻯ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﺘﻠﻤﺬ ﻋﻠﻰ ﺟﻴﻞ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎﺕ .
ﻋﻠﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﺍﺩﻡ .. ﻋﻤﺮ
ﺍﻟﺪﻭﺵ .. ﻋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺤﻠﻮ .. ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺗﻠﻮﺩﻱ .. ﻣﺤﻤﺪ
ﺳﻌﺪ ﺩﻳﺎﺏ .. ﻣﺤﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺎﺭﺱ ..ﻭﺍﺧﺮﻭﻥ ﻳﻄﻮﻝ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻬﻢ . ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﺠﺬﻭﺏ ..ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﻤﻚ .. ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ .. ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﻜﻲ
ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ..ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﺰﻭﻟﻲ ..ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﻴﻮﻡ .. ﻣﺤﻤﺪ
ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺑﺸﺮﻯ .. ﺑﺸﺮﻱ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ .. ﺟﻴﻠﻲ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ .. ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﺑﻮﺫﻛﺮﻱ ..ﺳﺎﻣﻲ
ﺳﺎﻟﻢ ... ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﺳﺤﻖ ... ﻭﻟﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺭﻋﻴﻞ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ
ﻭﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ .. ﺗﻄﻮﻝ ﻗﺎﺋﻤﺘﻪ .
ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻻﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻭﺍﻟﺮﻓﻘﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ
ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺎﺕ ﺍﻻﻧﺲ
ﻭﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺎﺕ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻛﺎﺑﺎﺩﻣﺎﻙ ﻭﺍﺗﺤﺎﺩ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺘﻲ
ﺟﻌﻠﺘﻨﺎ ﺗﻼﻣﺬﺓ ﻣﻮﺍﻇﺒﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﻣﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻓﻲ
ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﺪﺍﺭﺳﻪ ﻭﺿﺮﻭﺑﻪ .
_2 ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﺮﻓﻘﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ
ﺣﻴﺚ ﺑﻬﺎ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺍﻧﻔﺘﺤﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﻣﺪﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﻃﺮﻗﻨﺎ ﻛﻞ ﺩﺭﻭﺏ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻣﻦ ﺍﻻﺩﺏ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻻﺩﺏ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻗﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻣﻌﻬﺎ
ﻣﺸﻴﻨﺎ ﺩﺭﻭﺑﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ
ﺍﻟﻮﺟﻮﺩﻱ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ
ﻭﺍﻻﺩﺏ ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻱ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ .
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﻓﻘﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺑﻨﻴﺔ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻣﺘﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﺳﺘﻘﺮﺕ
ﻓﻰ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﻋﻠﻲ ﺗﺸﻜﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﻄﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ
ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﻘﺎﺋﻬﺎ
ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﻭﺗﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻛﻨﺎ
ﻧﻠﺘﻘﻲ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺭﺍﺗﺒﺔ ﺍﻣﺎﻡ ﻣﻨﺰﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺳﻌﺪ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻜﻴﻠﺘﻬﺎ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ .. ﺍﺷﺨﺎﺹ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻮﺍﻇﺒﻴﻦ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺤﺠﻮﺏ
ﺷﺮﻳﻒ .. ﺍﻟﺘﻴﺠﺎﻧﻲ ﺳﻌﻴﺪ .. ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ..ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﺳﻜﺮ
ﻭﺷﺨﺼﻰ .. ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻨﻌﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ .. ﻋﻤﺮ
ﺍﻟﺪﻭﺵ .. ﻭﺑﺸﺎﺭ ﺍﻟﻜﺘﺒﻲ .. ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺎﺗﻲ ﻣﻦ
ﻭﻗﺖ ﻻﺧﺮ ﻛﺎﺣﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻲ ﺍﻟﺤﺎﺝ .. ﺻﺎﻟﺢ
ﻋﺮﻛﻲ .. ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺠﻴﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ .. ﺣﺴﻴﻦ
ﻧﻮﺭﻱ ..ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻮﻳﺞ .. ﻋﻮﺽ ﻭﺭﺍﻕ ..ﺳﺎﻣﻲ
ﺳﺎﻟﻢ .. ﺗﺎﺝ ﺍﻟﺴﺮ ﻋﺒﺎﺱ .. ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺪﻧﻲ .. ﻣﺤﻤﺪ
ﻳﻮﺳﻒ ﻣﻮﺳﻲ .. ﻋﺎﺩﻝ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ .. ﻋﺼﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ
ﻋﻠﻲ .. ﻫﺎﺷﻢ ﻣﺤﺠﻮﺏ ..ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻮﻳﺞ .. ﻋﻮﺽ
ﻭﺭﺍﻕ .. ﺳﺎﻣﻲ ﺳﺎﻟﻢ .. ﺗﺎﺝ ﺍﻟﺴﺮ ﻋﺒﺎﺱ .. ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﺤﻤﺪ
ﻣﺪﻧﻲ .. ﻣﺤﻤﺪ ﻳﻮﺳﻒ ﻣﻮﺳﻲ .. ﻋﺎﺩﻝ
ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ .. ﻋﺼﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ .. ﻫﺎﺷﻢ
ﻣﺤﺠﻮﺏ ..ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﺼﻄﻔﻲ .. ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ
ﺳﻌﻴﺪ .. ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﻜﺘﻴﺎﺑﻲ .. ﻫﺎﺷﻢ ﺻﺪﻳﻖ .. ﻣﺼﻄﻔﻲ
ﺳﻨﺪ .. ﺻﺪﻳﻖ ﺍﻟﻤﺠﺘﺒﻲ .. ﻧﺎﺟﻲ ﺍﻟﻘﺪﺳﻲ ..ﺍﻟﺘﺎﺝ
ﻣﻜﻲ .. ﺳﺎﻣﻲ ﻳﻮﺳﻒ .. ﺍﻟﻌﻤﻴﺮﻱ .. ﻭﺍﺧﺮﻳﻦ ﺭﺑﻤﺎ
ﺍﺳﻘﻄﺘﻬﻢ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ..
ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺘﻮﻱ ﺍﻟﺮﻓﻘﺔ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ
ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﺮﻓﻘﺔ ﺍﻟﻮﺭﻗﻴﺔ ... ﻣﻊ ﻏﺴﺎﻥ
ﻛﻨﻔﺎﻧﻲ ﻭﺣﺴﻴﻦ ﻣﺮﻭﺓ ﻭﻓﺮﺝ ﻓﻮﺩﺓ ..ﻭﻣﺤﻤﻮﺩ
ﺩﺭﻭﻳﺶ ﻭﺷﻌﺮﺍﺀ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ .. ﺍﻟﻲ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺪ
ﺍﻟﻔﺮﻳﺪ .
_3 ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺷﻜﻞ
ﺑﺮﺍﺣﺎ ﻭﺍﺳﻌﺎ ﻓﻲ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺔ
ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﻳﻤﺜﻞ ﻣﻨﺎﺭﺓ ﻟﻠﺘﻘﺪﻡ
ﻭﺻﺪﺍﻗﺔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﺍﻻﻣﻤﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﺎﺣﻲ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﻗﺪ ﻫﺰﻡ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻓﻜﺎﺭﺍ
ﻣﻮﺭﻭﺛﺔ ﻣﻦ ﻅﻻʌ
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 515

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ﻃﻼﻝ ﺩﻓﻊ
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة