المقالات
السياسة
أي مشروع تعنون..!؟
أي مشروع تعنون..!؟
09-02-2014 07:21 PM


صفوية جماعات الإسلام السياسي، تمنعها من مواجهة إخفاقاتها وإن كانت فادحة على نحو واسع، بل هي ليست إخفاقات في نظرها، إنما في الغالب شبيهة أخطاء سرعان ما يعفو عنها الزمن حتى وإن كانت هذه الأخطاء بحجم تقسيم وطن بأكمله وتعريض ما تبقى منه إلى مصير مجهول. القيادي الإسلامي المهاجر علي الحاج الذي حاوره الزميل عزمي بصحيفة اليوم التالي، لا يزال يتطلع لطرح مشروعهم الإسلامي بعد ربع قرن من التجريب المرير، حتى وإن آمن بضرورة مراجعته، بالمناسبة، الدكتور لا يتحدث فقط عن السودان، إنما العالم أجمع. تمنيت ولو مرة واحدة أن يقر أيا من المنتمين لهذا المشروع والفاعلين بفشله، مرة واحدة فقط، بعيداً عن مماحكة المراجعة وتصحيح المسار وتحميل تيار المسؤولية كاملة، هناك خلل جوهري لماذا لا تتم مواجهته بذات الشجاعة التي قادت المشروع للحكم عبر البندقية. المشروع الذي يتحدث عنه الدكتور علي الحاج لم ينجح في شئ باستثناء الفشل، فبعد ربع قرن نحن بصدد لا وطن، أي مراجعة تنفع وأي جراحة تشفي، ففيما يكون التصحيح وفيما المراجعة، الدكتور المهاجر لا يزال مؤمناً بالحركة الإسلامية حيث يقول في ذات الحوار، إن الحركة، تاريخا ونهجا وشخوصا موجودة، لكن الكيان مصادر، ليس معقولاً أن يكون التبرير لكل هذا التجريب المرير أن الكيان مصادر بينما الكيان غارز أنيابه وممسك بالدولة من رأسها حتى أخمص قدميها منذ أن اعتلى السلطة، فكيف إذن يكون الحال لو أن الكيان لم يكن مصادراً، الإشارة التي يرسلها الدكتور علي الحاج، والمعلوم جداً إلى من يوجهها، هي ليست المرة الأولى التي تُبرر بها الحركة الإسلامية فشل تجربتها في السودان،فمنذ الفترة التي أعقبت انفصال جنوب السودان الذي سيظل وصمة على جبين هذا المشروع الذي يتحدث عنه علي الحاج، بات خطاب قيادات الإسلاميين يسير في اتجاه التبرئة والترويج لحديث مثل "الكيان مصادر" ولا ينبغي محاسبة الحركة على كل الأخطاء التي حدثت، بل أنهم أشجونا بالجرأة أكثر حينما قال أحد قيادات الإسلاميين إن الحركة طيلة هذه الفترة لم تكن حاكمة، وهي الآن تطمع أن تزيد.. واحد من الأسباب القوية والموضوعية للإصرار على لفظ الشارع لهذا المشروع مثل هذه المكابرة وغض النظر عن أفدح الأخطاء، بل والطمع في التجريب وإعادة الإنتاج مرة أخرى، أيا كان شكل المشروع الذي يتطلع الدكتور علي الحاج لإعادة طرحه في السودان والعالم أجمع حتى وإن أعاد الوطن موحداً وحتى وإن كان أبعد مما نتصور، فمجموعة علي الحاج ممثلة في حزب المؤتمر الشعبي التي انفصلت بعد 10 سنوات من الحكم هي ليست مبرأة مما حدث، هي طرف أصيل، إن لم تكن الطرف الأساسي، عفواً، ليس هناك مجالاً للتجريب مرة أخرى.
=
التيار
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1327

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1095873 [خالد حسن]
5.00/5 (2 صوت)

09-03-2014 07:50 AM
لا ياحاج خليك في المانيا وانشر دين الكيزان ده هناك
نحن كفرنا بدين الكيزان وكفرنا بالاسلام السياسي
لكم دينكم ولي دين
علمانيه ولو كره تجار الدين

[خالد حسن]

#1095689 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2014 08:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالي *
فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) صدق الله العظيم


حرام عليك سديتي نفسوا هو ما يحير فعلا اعادة الانتاج وتصديق الخرافة اكون معك واضح ي ودالحاجة انا علماني للطيش وعلي السكين برفض التحكيم بشريعة الله في هذه التكية مؤيد لقوانين الانجليز وشفافيتها وانت تعلم شريعة الله اصبحت مهنة للتكسب لمن لا يسوي شئ تاجر بها السيدين واولادهما وكونوا منها ثروات واقطاعيات ورات جماعات ابان دقون مافش حد افضل من حد هي ايضا دخلت المزاد تبيع وتشتري وتغير في الماركات ميثاف جبهة اخوان مؤتمر وغدا يعرضون لنا ماركة جديدة لماذا يلعبون بالدين وهو شئ مقدس لدينا واسلامنا كان وسطي وقانون المجتمع كان الرادع القوي هل يعتقدون بانهم يخدعون الله
هم قتلونا احياء *** يقول الله وتعالي : (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم) الاخوان الشواطين طبقته حرفيا والنتيجة امامك

[عصمتووف]

شمائل النور
 شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة