المقالات
السياسة
نداء لمنظمات المجتمع المدنى
نداء لمنظمات المجتمع المدنى
09-03-2014 04:05 PM

علاءالدين الدفينة

بسم الله الرحمن الرحيم.
حين خط المجد في الأرض دروبه.
عزم ترهاقا وإيمان العروبة.
عربا..نحن حملناها ونوبة.
...
نداء...هبة جمال الشيل.
لمنظمات المجتمع المدني بكافة مشاربها ومسمياتها وأهدافها.
خلق الواقع المتدني في السودان فجوة إنسانية عميقة نتجت بفعل ظروف خلقتها السياسات الرعناء والتخبطات العمياء والمزايدات الرخيصة لنظام 30 يونيو البغيض.
وبتراكم هذه السياسات تراكمت الكوارث الإنسانية بالبلاد بفعل الظروف الإنسانية والعوامل الطبيعية والتي ظهرت لنا جلية في الحروبات وتوابعها والإنقسامات ونواتجها والتطاحن الإثني والجهوي وفوضويته والمتاجرات السياسية الداخلية والخارجية مما تمخض عنه مجاعات وأمراض وجهل تزيلت بموجبها البلاد قائمة الدول عالميا من حيث الجهل والفقر والمرض والفساد والمحسوبية وغيرها.
في ظل هذه الظروف وبناء على الضغوط الدولية إنفتحت أبواب البلاد على مصراعيها للتدخلات الدولية والتي جاءت بأشكال مختلفة جعلت أرضنا وشعبنا سوقا للنخاسة الدولية ومرتعا خصبا للصراعات والأطماع وبيئة مثالية للفوضى.
في هذه الظروف تغلغلت في أوساط شعبنا ثقافة الإعانات والإرتهان للمساعدات الدولية وشروطها حسب تنازلات النظام المستمرة.
تقدمت في هذه الأثناء فرص التدخل الأجنبي وسط إنسان السودان وتزايدت مساحات الأطماع الخارجية وأهدافها لدرجة وصلت حد المتاجرة بأطفالنا وسرقتهم من وسط زويهم في معسكرات النازحين.
إزاء هذا الموقف التاريخي الحرج وجد الوطنيون من أبناء شعبنا ألا مناص من التدخل لسد الفراغ الذي نتج بفعل هذه الظروف وتعددت أهداف خدماتهم بتعدد الإحتياجات الإنسانية الملحة سيما في الجوانب الخدمية ومنها الصحية والتعليمية تحديدا إضافة للخدمات الأخرى المصاحبة لكوارث الحروب والنزوح والكوارث الطبيعية كالسيول والفيضانات والمجاعات والجفاف والتصحر وغيرها.
لكن أيادي النظام الباطشة نالت كل هذه المبادرات والخدمات الوطنية الصادقة في وقت أتاحت فيه الفرص لكل الإنتهازيين والطفيليين بل وقدم لهم النظام كل التسهيلات والمساعدات اللازمة لتمرير أجندتهم على أبناء شعبنا.
في ظل هذه الظروف القاتمة تعالت الأصوات بتعالي صراخ الشعب المطحون لإيجاد مخرج عاجل يقي البلاد شر إنهيار إجتماعي وشيك وأزمة إنسانية محيطة بالبلاد إحاطة الخاتم بالأصبع.
إستجابت القوى الوطنية لرجاءات الشعب بشقيها المدني والعسكري ونتج عن ذلك إعلان باريس الموقع بين الحركات المسلحة وحزب الأمة القومي ووافقت عليه كل القوى الوطنية الصادقة والذي شمل حتى إيقاف مؤقت للحرب من جانب الحركات المسلحة تمهيدا للتفاوض ووضع حد لمعاناة الشعب وسعيره المتواصل.
ورفض النظام إعلان باريس والذي يعتبر المخرج المثالي والشامل لأزمات الشعب الكارثية بل ونكلت الدولة بالموقعين عليه وحاربته بكل السبل لإجهاض آخر مخارج الشعب من لظاه.
إن تبعات ذلك لا تتحملها القوى السياسية بل الشعب.
والشعب لم يجد غير منظمات المجتمع المدني طوال رحلة عذابه ليلوذ بها وييتظل تحت مظلتها.
وهذا يعني بالضرورة إضافة المزيد من الأعباء عليها فبدلا من أن تنتقل هذه المنظمات من مهام برامج الكوارث والأزمات نحو برامج البناء والتنمية تظل ردحا من الزمن قابعة مرة أخرى أمام تعنت النظام وغباء قادته وإنتهازية رموزه مما يجعل ألا مناص من تدخل هذه المنظمات عاجلا لدعم إعلان باريس والإلتفاف عليه وتحمل تنزيل برامجه والدفاع عنها.
لذا نهيب بكل الوطنيين الأحرار وكافة منظماتهم بتحديد الوسيلة المناسبة للإلتفاف حول إعلان باريس والتوقيع عليه وحمايته بكل الوسائل المدنية المتاحة.
سيبقى التاريخ شاهدا على قوة وعظمة وفدائية وبأس هذا الشعب العظيم وإرادته الحرة.
abuhalima2002@hotmail.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 535

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




علاءالدين الدفينة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة