المقالات
السياسة
يجب ان نواجه الحقيقه العاريه 9
يجب ان نواجه الحقيقه العاريه 9
09-05-2014 10:23 AM

مسيرة الدم السودانى فى العمل السياسى
بعد ان استعرضنا من واقع دفتر الاحوال اليوميه مسيرة وتاثيرات الوان الطيف السياسى الاساسيه على الاحوال السياسيه فى السودان
واستعراض لحال الاستقطاب الذى تم فى التنظيمات الشبابيه والطلابيه والعماليه نعرج اليوم لتسليط الضوء على اخطر مرحله مر
ويمر بها السودان وسيعانى منها لامد ، الا وهى مسيرة الدم فى العمل السياسى
بدات مسيرة العنف والدم باول تمرد من جنوب السودان قبيل الاستقلال بتلك المجزره والتى توصف اليوم بالاباده الجماعيه عندما تم تمرد
كتيبة توريت والتى اعملت قتلا وذبحا فى الجنود والضباط والتجار والسكان الشماليين فى الجنوب آنذاك ، واتضح دور الحاكم الانجليزى
وقتها والتى هى كانت توثيقا دمويا لمخطط فصل الجنوب مقرؤا بقانون المناطق المقفوله والتى تحظر على الشماليين دخول الجنوب بجانب
الحمله المحمومه لعملية التنصير التى كانت تقوم بها الدوائر الكنسيه بغطاء من الحكومة الانجليزيه التى كانت تهيمن على السلطه فى البلاد
تحت مسمى الحكم الثنائى الانجليزى المصرى . هذا يعنى تاريخيا ان مسالة فصل الدين عن الدوله كان مرفوضا (وهى تكاد تكون نفس
التجربه الفرنسيه الجزائريه بل هى من الاستراتيجيات الاساسيه لكل الدول الاستعماريه التى احتلت اجزاء واسعه من الدول العربيه
والاسلاميه سياسة محو الهويه) وما يطلق عليه صراع الحضارات هو بدأ دمويا تاريخيا منذ ظهور الاسلام كرساله خاتمه والحروب
الصليبيه التى تصدى لها صلاح الدين نموذج . بل هى كانت معركه مقدسه بالنسبه للدوائر الكنسيه الانجليزيه فى محاولة مستميته لعدم
ايجاد مساحة لنشر الدعوة الاسلاميه او اللغة العربية فى الجنوب لما سيكون له انعكاساته على دول التداخل والجوار لجنوب السودان
قطعا لا يمكن ان ندرج حركة على عبداللطيف وعبدالفضيل الماظ ضمن هذا التوثيق بادخال الدم فى العمل السياسى فى السودان لانها
كانت حركات تمرد ونضال ضد الوجدود الاجنبى اى حركات تحرر من قبضة الاستعمار
ثم تواصلت حركات اهدار الدم السودانى وادخاله كتكيك فى العمل السياسى بالسودان بميلاد حركات التمرد فى جنوب السودان واخرها
حركات انيانيا والحركه الشعبية لتحرير السودان والتى كانت مسنوده بالكامل من قبل القوى التى لا تريد ان يكون الجنوب ضمن خارطة
السودان وتعمل على فصله وكان الدعم السخى من دول الغرب واسرائل وهذ موثق باعترافات قائد الانانيا اللواء جوزيف لاقو عن الدعم
الاسرائلى لحركتهم .وكذلك موثق بتلك الاتفاقيه التى وقعتها الحركه الشعبيه مع الكيان الاسرائلى بان يدفع الجنوب ثمن الاسلحه والمعينات
العسكريه التى كانت تمول بها اسرائيل الحركه الشعبيه لتحرير السودان المناظير الليليه مثالا خلاف الاسلحه الاخرى وان يكون السداد
عندما تستولى الحركه الشعبيه على السلطه فى الجنوب وان يسدد من عائد البترول وظهر هذا التوثيق من قبل الاجهزه الامنيه والاعلام
الاسرائيلى ايام ما بعد الانتفاضه وزوال حكم نميرى . ولكن للتوثيق الامين يجب ان نذكر ان طموحات بعض من كانوا فى حركة انيانا
ون وتو والحركة الشعبيه لتحرير السودان ، لم تكن لديهم الميول الانفصاليه بل كانت اقصى مطالب الساسه الجنوبين هى الفيدريشن
والكنفدراليه وكان مؤتمر المائده المستديره هى وعاء وطنى كامل الدسم وفرصة تاريخيه لحسم مشكلة الجنوب مبكرا ، ورغم التوصيات
الايجابيه التى خرج بها المؤتمر ونالت اجماعا وقبولا جنوبيا وشماليا الا ان من تولوا وهيمنوا على العمل السياسى من الاحزاب الشماليه
نكصوا وتراخوا واهملوا تفعيل تلك التوصيات مما حفر عميقا لحجر الاساس فى مبدأ الثقة بين الجنوب والشمال بل اعطى بسخاء مفرط
الفرصه لانياب التمرد والانفصال ان تعمل فى لحم وعظم الوحده التراب السودانى ورتق نسيجه الاجتماعى وخلق التواصل الحميم بين
جنوب وشمال البلاد . هذا ما يخص الجنوب والذى توج بعملية الانفصال وحققت استراتيجية الانفصال طويلة النفس والامد اهدافها فى
نهاية المطاف وبفضل مساعده تمتعت تماما بالبلاهة والغباء والاستهتار السياسى من كافة الوان الطيف السياسى بالسودان دون تمييز
واستثناء كل فى مرحلته ادى دوره والرابط المشترك المكايده ولعمرى هذا امر مؤسف وجريمة لا تغتفر فى حق السودان ما قبل وبعد
الانفصال
وبعد استعراض سريع عن ادخال هدر الدم السودانى على يد بنيه فى الحصول على مكاسب سياسيه ، نواصل اليوم
ونخصص حلقة اليوم تقريبا على الحركة الشعبيه لتحرير السودان بقيادة الراحل دكتور جون قرنق والذى احرقت طائرته لانهاء دوره
بعد ان اعتبرت بعض الدوائر ان دوره انتهى وصار خطرا يهدد اهدافهم لان دكتور قرنق ومن واقع المسئوليه الملقاة على عاتقه شعر
بعظم المسئوليه بين ان يكون قائد فصيل متمرد وبين ان يكون رئيس دوله لها تحدياتها وجاء سلفا مستوعبا الدرس فكانت ابلغ رساله ان
الانفصال قادم لا محاله هو وضعه علم الحركه على صدره وهو يمارس سلطاته كنائب اول لدوله لها علمها وسلامها الجمهورى ولكن
عميت الابصار والبصائر ولم يجد من يقول له عيب وصاحب ذلك تكتيك الهرج والمرج السياسى والهاء الناس من مظلة الوحده الجاذبه
وتحويلها الى نافره بقيادة الثنائى عرمان واموم وثالثهم الور ومن الجانب الاخر مجموعة الانتباهة الغير منتبهة اصلا الا لمصالح اضيق
من خرم الابره ومابينهم داقى دف الفرقه وناس كما يقول اطفالنا المديده حرقتنى من ساسة ما بين الكرعين
من الملاحظ انه وبعد ان اتخذت مايو برنامج الحزب الشيوعى السودانى الاساسى لحل مشكلة الجنوب ثم النكسه التى ادت الى انهاء
العلاقة جزئيا مع الحزب الشيوعى عقب طرد عضويته فى مجلسى قيادة الثوره والوزاراء فى نوفمبر 16 عام 1970 ثم القطيعه
النهائية عقب فشل انقلاب 19 يوليو71 كل هذا ادى لانعكاسات سالبه اتجاه مشكلة الجنوب ورغم الفتره الطويله ولاول مره فى السودان
حيث ساد السلام والاطمئنان جميع انحاء البلاد خاصة الجنوب ولفترة عشرة اعوام كامله بفضل اتفاقية اديس ابابا التى ابرمها مولانا ابيل
الير مع قادة الانيانيا جوزيف لاقو بل شهد الجنوب فى تلك الفتره ازهى عصوره امنا وسلاما افتقده حتى بعد ان نال انفصاله وحكمه بنيه
وكانت احتفالات عيد الوحده تقام سنويا فى ولايه بعينها شمالا شرقا جنوبا ووسطا وتمتع الجنوب بحكم ذاتى كامل الدسم الا ان المطامع
والمكايدات والصراعات القبليه الجنوبيه الجنوبيه والايادى الخفيه للدول الخارجيه ادت فى النهاية الى اجهاض التجربه السلميه الناجحه
ونقضت مايو غزلها بيدها ومن هنا بدأ ميلاد الحركه الشعبيه لتحرير السودان وانطلاقاتها المدمره الى ان وصلت لمرحلة الانفصال
الحركه الشعبيه تتحمل القدر الاكبر لما الت اليه البلاد من الوصول لمرحلة الانفصال حيث انها بعد الانتفاضه فى ابريل وانهاء حكم
نميرى العدو المشترك لكل الفصائل السودانيه السياسيه رغم انهم جميعا دون استثناء شاركوه الحكم بفترات ونسب متفاوته مما زاد
فى فترة حكمه التى بلغت ال 16 عاما حسوما نعود الى الحركة الشعبيه التى يحملها التاريخ مسئولية الوصول للنقطة الفاصله الا وهى
الانفصال نعم فبعد الانتفاضه رفضت الحركة الشعبيه القاء السلاح والدخول فى العمليه السلميه باعتبار ان مرحلة المشير سوار الدهب
مايو 2 كما اطلقوا عليها تهربا من اداء استحقاقات العمليه الديمقراطيه ثم وبعد انتخابات حره نزيهة ارتضتها كل الاحزاب وشهد العالم
بنزاهتها رفضت الحركه الشعبيه الدخول فى العمل السياسى السلمى الذى لو دخلته ربما كانت نالت اغلبية المقاعد جنوبا وشمالا ولتغيرت
الخارطه السياسيه فى السودان بل زادت ضراوة حربها فى ظل حكم ديمقراطى وسقطت مدن شماليه ولكن التكتيك الذكى الذى استنته
قيادة الحركه للخروج من مازق الاحراج الدولى وايجاد مسوق لحركتها والقبول والاعتراف بها وبقضيتها فى ظل وضع ديمقراطى هو
جرجرة الحزبين الكبيرين واستغلال لهفتهما للكسب السياسى وان حل مشكلة الجنوب تمت على يد ايا منهم جعلت قرنق ينتزع الاعتراف
بحركته عندما فاوضه الامام الصادق كرئيس حزب وليس رئيس دوله ومكايدة الختميه ورفضهم الاتفاق كوكدام ثم ابرامهم لاتفاقية
نوفمبر التى تغنوا بها كثيرا ولم يهتم بها قرنق كثيرا بل جعلها ملهاة ساسيه بين احزاب الشمال ليس الا والدليل انها لم تدرج كبند اساسى
فى مفاوضات نيفاشا بل ولم يحاول ان يستصحب الميرغنى صاحب الاتفاقيه وشريكه الاصيل فيها لم يضع له مكانته دينيه او سياسيه
او حتى كرئيس للتجمع الوطنى الذى جمع كل الوان الطيف السياسى ضد الانقاذ فى بدايتها مما يدل ان قرنق اعطى لعبه جذابه لاطفال
السياسه السودانيه يتلهون بها ليتفرغ لقضيته الكبرى لانها كانت مرحلة قضى بها وطرا سياسيا الا وهو مشروعية حركته ورفع الحرج
من الدوائر الغربيه لدعمه
كل الوان الطيف السياسى السودانى جنوبه وشماله دون استثناء على الاطلاق ساهمت مساهمه فاعله فى تمزيق اواصر السودان وكانت
ضربة البداية هو التنكر لما اتفق عليه فى مؤتمر المائده المستديره انتهاء باتفاق جميع الوان الطيف السياسى لاعطاء الجنوب فوق ما
كان يصبو له الا وهو حق تقرير المصير الذى مهر بالانفصال يعانى الانسان فى جنوب السودان اثاره لان الصراع اساسا فى الجنوب
والشمال ليس صراع من اجل خدمة انسانه بقدر ما هو صراع قبيلة الساسه والاقطاعين الذين هم اوجدوا القضية الكبرى والتى يسترزق
منها اليوم البوربون الجدد باسم الهامش والمركز او اسم الدلع والابتذاذ السياسى التهميش وهم نفسهم يمارسون التهميش الذى يصارعون
باسمه ويا للمفارقة
وغدا نواصل
كسره
التاريخ لا يكتب بالعواطف او قرع الطبول الجوفاء والاصوات العاليه والترهيب انما من دفترواقع الاحوال اليوميه
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 504

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1097783 [ود الشيخ]
1.67/5 (8 صوت)

09-05-2014 03:41 PM
إنفصال الجنوب مسئولية الكيزان ونتيجة لجهلهم بأسس التفاوض ورضوخهم للإبتزاز وإصرارهم على الإنفراد بتقرير مصير البلد..وعدم تقديرهم لذكاء الدكتور جون قرنق الذى كان فى نظرهم جنوبى ساكت..ولاداعى للى عنق الحقيقة..

[ود الشيخ]

سعيد عبدالله سعيد شاهين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة