المقالات
السياسة
الحق أبلج: الأكاذيب الأمنيّة، وصحافة "خلّوها مستورة" !.
الحق أبلج: الأكاذيب الأمنيّة، وصحافة "خلّوها مستورة" !.
09-07-2014 09:44 AM

أهلنا البسطاء وبسجيتهم يكرهون الكذب، ويقولون أنّ "حبله قصير" ، وهو كذلك، فالكذب فى عصر الفضاءات المفتوحة ، لم يعد ممكناً ، وبالطبع ، لم يكن فى كُلّ الأزمنة / مُستساغاً .. وقد درجنا فى ( الميدان ) فضح الكذب ، ومنذ سنوات مضت ، ظلّت الميدان ، فى مقدّمة الصُحف التى ترصد الكذب ، للدرجة التى خصّصت له باباً مقرؤءاً – فى علنيتها وسريّتها - إسمه ( الكذّابون ) وكان أُستاذنا الراحل المقيم ، رئيس التحرير ، الأُستاذ التجانى الطيّب ، كثير الإعتناء والإهتمام ، بما يرد فى هذا الباب ، يُمحّص الكذبة ، ويستقصى بقدرة فائقة ، مظّانّها ومنابعها ، ومصادرها ، ويستوثق من كُل تفاصيلها ، قبل أن يسمح لنا بنشر الخبر ، حتّى يُفرّق بينه ، وبين (الشائعة)، والتى تعنى فى بعض القواميس " إنتشار الأمر وذيوعه بين الناس ، دون أن يستند إلى دليل ، أو يُعرف له مصدر " ..ولمن أراد البحث عن معنى الإشاعة ، عليه ، بالموسوعة الحُرّة ( ويكيبيديا ) ، فهى له - ولنا – مُيسّرٍ مُستنير ... وقد تعلّمنا من أُستاذنا التجانى - من بين ما تعلّمنا - تحرّى الدقّة والأمانة والموضوعيّة ، فى التعامل مع كُل ما يصل للميدان ، من ( أخبار ) ، و ( معلومات ) حتّى نُفرّق بين الخبر ، والشائعة ، والكذبة البلغاء،وهذا ما نجّا ( الميدان ) من المشاركة ، فى نشر الشائعات ، بالإستيثاق ، والتأكُّد ، قبل الوقع فى حبال الشائعات ... فياله من مُعلّم عظيم ، ومُؤدّبٍ رحيم .
وفى تقديرى ، ليس كافياً، أن نحرص على عدم نشر الأكاذيب والشائعات، أو الوقوع ( ضحايا ) لها ولمروّجيها ، وصانعى الأكاذيب ، والشائعات، إنّما هناك واجب مُقدّم، على صحافة الحقيقة والتنوير، هو فضح الأكاذيب، وتبيان الحقيقة للقُرّاء ، وهذا – بإختصار - ما تقوم به (الميدان)، ونأمل أن تقوم به كُل الصُحف التى تحترم نفسها، وتحترم عقُول قرّائها.
درج جهاز الأمن، على صناعة الكذب و بث الشائعات ، بصورة مُخجلة ، ومُنفّرة ، وغبيّة ، وقد ظلّ يبعث بها – بصورة مستديمة - إلى مؤسساته "الصحفيّة" ، يُغذّى بها – أحياناً - تلك (الصُحف)، بالتعامل المُباشر ، وأحايين أُخرى ، عبر (وسيط) " أجر المُناولة" و فى مُقدّمة هذه المؤسسات (ذلك المركز الأمنى الكذوب)، الذى ، سُرق إسمه ، من إسم مركز كانت تنوى الحركة الشعبيّة ، تأسيسه ، فى سنوات إتفاقيّة السلام الشامل، (راجع الميدان السريّة) . وفى الآونة الأخيرة ، رصدنا أكاذيب كثيرة ، نُشارك القُرّاء هنا ، ما رصدناه فى ( الميدان ) فى شهر أغسطس المُنصرم .. وقد تصدّت له (الميدان) بكل مهنيّة وإقتدار ، نامل ان تحذو حذوها ، تلك الصُحف " الحُرّة " ، و " المستقلّة " ، حتّى تنفرز " الكيمان " .. وفى تقدير كاتب هذه الأسطر، ليس من العدل والإنصاف والمهنيّة والإحترافيّة الصحفيّة ، أن تكتفى بعض الصُحف ، بإلقاء الأخبار الأمنيّة فى سلّة المُهملات ، ورفض نشرها ، وكفى ، وإنذما المطلوب ، فضحها ، حتّى يرعوى أصحابها ، وينكشف أمرهم ، أمام جمهور القُرّاء . أقول هذا ، وأعلم - تماماً- مُقاومة أعدد مُقدّرة من الصحفيين الشُرفاء ، فى كثيرٍ من الصُحف ، برفضهم المُشاركة فى جريمة نشر الأخبار الأمنيّة المدسوسة ، ورفضهم بإباء وشمم ومهنيّة عالية ، التعامل مع الأكاذيب والشائعات الأمنيّة ، وقد تعرّض بعضهم ، لمواجهات مشهودة ، مع ناشرى صُحفهم ، و قد وصل الأمر فى بعض الحالات ، إلى الإستغناء عن خدمتهم ، أو إجبارهم على الإستقالة ، وقد ترك بعضهم العمل فى تلك " المؤسسات " ، بل والمهنة ، فى سبيل المُحافظة على شرف المهنة ، وإحترام النفس والقُرّاء .
فى أغسطس الماضى ، وتحديداً فى ( 20 أغسطس 2014 ) وزّع ( الكذّابون ) خبراً على الصُحف ، نشرته بعضها ، مفاده ، " أن هناك إجتماع للحزب الشيوعى ، تمّ بأحد مفره ، وكان من بين حضور ( ذلكم الإجتماع المزعوم ) عدد من أعضاء المكتب السياسى ، وقد وصف الإجتماع (( إعلان باريس )) الموقع بين السيد الصادق المهدى ،وقادة الجبهة الثوريّة ، بأنّه محدود الأثر ، وابدى خيبة أمله فيه ، وتوقّع فشله " / " كما إنتقد الإرجاء غير المُبرّر لحسم قضيّة علاقة الدين بالدولة ، واوصى بإصدار بيان حول قضايا الوضع الراهن ، بعد التشاور مع السكؤتير (( العام )) و مؤسسات الحزب .....إلخ وقد تصدّت ( الميدان ) للخبر الكذوب ، ضعيف الفبركة ، بخبر بعناون (تكذيب من الناطق الرسمى ) . ومن حقّنا و حق القُرّاء التساؤل المشروع : لماذل لم تتّصل الصُحف ، التى نشرت الخبر ، بمصادرها فى الحزب الشيوعى ، قبل النشر ، أو لماذا لم تنشر النفى ، بعد صدور نفى الحزب الشيوعى ؟؟!!.
أمّا الخبر الثانى ، فهو نشر بعض الصُحف ، خبراً أمنيّاً ( عابراً للحدود ) مفاده ، " حُدوث إشتباك بالإيدى ، بين ( ممثل ) الحزب الشيوعى ، و (ممثل ) الجبهة الثوريّة ، فى ندوة للتحالف بالعاصمة البريطانيّة " ... إلخ . وقد ردّ تحالف القوى السياسيّة بالمملكة المتحدة ببيان ، فنّد فيه (الكذب والتلفيق والفبركة الأمنيّة ) .. ومع ذلك - وللأسف الشديد - تعمّدت ، بعض الصُحف التى نشرت الخبر الأمنى ، إغفال بيان الرد .. وقد قامت ( الميدان ) بواجبها المهنى ، بنشر الرد على الأكاذيب الأمنيّة ، وهذا قليل من كثير ، فإلى متى ، يستمر ويتواصل هذا ( التواطوء الصحفى ) البغيض.. نأمل أن لا تكون بعض الصُحف السودانية ، قد آثرت " أن تسد أُذنيه"ا بطينة وعجينة "، وهذا سيُصنّفها ضمن ( صحافة التقية ) ، وصحافة " خلُّوها مسترة " مُراعاة لمصلحة الناشرين والمموّلين . وفى هذا إثم عظيم , وتنكُّر للمهنيّة والإحترافيّة ، والإستقلاليّة التى يتمشدق بها كثيرون ، من أهل وسدنة صحافة الإنقاذ !. ويبقى الحق أبلج ، والباطل لجلج .


فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1131

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1099584 [نص صديري]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2014 12:20 AM
الاخ فيصل الباقر قلت :"الحق أبلج" اتفقنا ولكن
رغم انه لا اختلاف معك في تميز صحيفة الميدان ومهنيتها واضح انك لاتعي حتى ابجديات معني كلمة صحافة لانه ببساطة الميدان صحيفة حزبية ولامكان لهدا النوع من الاعلام في الصحافة بمفهومها الواضح والصحيح وهي بدعة ابتكرتها الانظمة الشمولية حتى بقايا الاتحاد السوفيتي اليوم الغوها وتبرؤا منهخا تماما ووضعت في زبالة الاعلام الدعائي التعبوي.
لانها تعارض اساسيات ومبادئ الصحافة حيث لامكان سوى لاعلام مستقل او يدعي انه مستقل في اخلاقيات المهنة اومبادئها العالمية المنصوصة في ميثاق 96 الدولي للصحافة المحترفة او الميثاق العالمي للصحافة المعترف به من دول الامم المتحدة.
اما مضمون مقالك فهو طبيعيا نتاج لغياب الصحافة المستقلة التي يخدمها محترفين ومهنيين يراعون قسم شرفها واخلاقياتها وقواعدها وفي سوداننا اليوم اكبر صحافيي البلد او من يدعون لايعرف ابسط هذه القواعد وبالتالي نتاج جهل لايراعيها لان غالبيتهم اصلا ليست مهنتهم وانما حرفيين بالممارسة.
في اي عالم معافى من وباء فساد الاخلاق يستقيل رئيس التحرير ومدير الصحيفة ويعاقب الصحفي في حالة دس اخبار اوشائعة غير مكتملة الاركان وموثوق من مصادرها.
حقيقة وانت مثال هنا كلما تحدث سوداني يدعي ممارسة هذه المهنة اضع يدي على قلبي
كما يقول اهلنا الجمل مابيشوف عوجة رقبته.
كونوا امناء ابدأوا بانفسكم وحرروا الصحيفة من الحزب او فالتكن نشرة حزبية وبالتالي كفوا عن الزعيق انها صحافة حتى لاتسيؤا لمفهوم اخلاقيات الصحافة ومبادئها.
متأكد انك سترمي بتعليقي هذا في الزبالة لانكم تخافون مواجهة الحقيقة

[نص صديري]

#1099232 [ودالتوم]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2014 02:24 PM
فلنفرض أنها أكاذيب المؤتمر الواطي المعتاد على ذلك ,,, ما مدى مصداقيتك انت وكيف تريدنا أن نقتنع بما قلت وانت تمجد في صحيفة الميدان وتروج لها وأن الخبرين الذين أوردتهما عن الحزب الشيوعي أنه في قمة السطحية بعد المقدمة الطويلة العريضة عكس ما يتوقع القارئ وهناك أخبار وشائعات روج لها المؤتمر الواطي في أمور اكثر حساسية واكثر اهمية من هذا الهراء (أجتمع وللا ما إجتمع الحزب الشيوعي او تشابك بالأيدي أو المراكيب كل هذا لم ولن يغير شيئاً وقنعنا من حاجة اسمها معارضة تتاجر بقضية الوطن والمواطنين من أجل مصالح شخصية بحتة وكذاب أي معارض أياً كان لونه السياسي أن يكون همه الأول المواطن ومصلحة الوطن , كل واحد عايز ياخد نصيبه من كيكة الوطن الما حايقة علي اهلو ,,, كذابيييييييييييين وبكرة الكيزان يكستوكم بشوية بملاليم زي الكلاب الضالة واصبحت المعارضة مهنة ومصدر دخل لا يمكن الاستغناء عنه ) لك الله يا وطني

[ودالتوم]

ردود على ودالتوم
United Arab Emirates [قاسم] 09-07-2014 07:11 PM
تصحيح
يا أستاذ فيصل جوك ناس الجداد الالكتروني ... قول ليهم كر .. ود التوم بيدوك كم على الخبوب البتكتب فيهو ده ؟

United Arab Emirates [قاسم] 09-07-2014 03:58 PM
يا أستاذ فيصل جوك ناس الجداد الالكتوني ... قول ليهم كر .. ود التوم بيدوك كم على الالخبوب البتكتب فيهو ده ؟


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة