المقالات
السياسة
الالية الافريقية ولم شمل السياسيين السودانيين
الالية الافريقية ولم شمل السياسيين السودانيين
09-07-2014 09:51 PM

للمرة بعد "المائة" عقدت الالية الافريقية اجتماعا بين السياسيين السودانيين للم شملهم. وانا هنا استخدم مصطلح "لم الشمل" للتأكيد على ان السياسيين السودانيين الحاليين ينتمون الي اسرة واحدة. لذلك نجد انه لا فرق بين نظام الشير وأحزاب المعارضة الحركات المسلحة في سياسة تقديم المصلحة الشخصية والمتاجرة بقضايا المواطن والوطن.

اتفاق المبادئ الذي وقع في اديس أبابا لم يتم بين الجبهة الثورية وحزب الامة من جهة ومجموعه ال 7+7 من جهة كما يتم تصويره الان وانما تم بين الاليه الافريقية ومجموعة ال 7+7 من جهة والجبهة الثورية وحزب الامه والالية الافريقية من جهة اخري. بمعني ان هنالك اتفاقيتان بنفس المبادئ والقاسم المشترك بينهما هو الالية الافريقية. ملاحظة اخري ان مجموعة ال 7+7 لا تمثل نظام البشير وانما تمثل مجموعة تلهث وراء مقاعد لها في السلطة, ولكن لماذا كل هذا الزخم الإعلامي حول هذه الاتفاقية وإعلان باريس؟
لامر يعود الي ان الالية الافريقية - او المجتمع الدولي عموما - لديهم فهم متواضع للازمة في السودان يتمثل في ان أي اتفاقية بين التنظيمات السياسية ونظام البشير ستؤدي حتما لأنهاء الازمة التي يعيشها السودان منذ عقود. وقد يبدوا للوهلة الأولي ان هذا هو الطريق الوحيد لحل الازمة ولكن بالنظر لاتفاقيات التي وقعت في السابق مثل اتفاقية اسمرا , أبوجا , نيفاشا, الدوحة (ات) وغيرها من الاتفاقيات لم تفلح في انهاء الصراع الدائر في السودان. لماذا؟ لان هذه الاتفاقيات سعت لمعالجة النتائج التي افرزتها الازمة بدلا من معالجة الأسباب التي أدت اليها, معالجة هذه الأسباب يتمثل في أتاحه الحريات السياسية للجميع - وليس للأطراف الموقعة على الاتفاقية فقط - وتلبية احتياجات المواطن في العيش الكريم.

أيضا على الالية الافريقية والمجتمع الدولي ان يدرك ان أي اتفاقية لا تجد صدي في وجدان المواطن ولا تلبي احتياجاته تعتبر اتفاقية ميتة لن تجلب الاستقرار والسلام في السودان. وان جميع التنظيمات السياسية والحركات المسلحة بعيدة كل البعد عن المواطن ولا تملك قواعد شعبية تستطيع ان تحرك نملة في الشارع. لذلك نجد هذه التنظيمات تجيد المناشدة والمخاطبة والهرولة لكسب تأييد المجتمع الدولي بدلا من تشجيع وتحريك مواطنيها. وهذا يتضح جليا عند التمعن في الطريقة التي تتبناها هذه التنظيمات للظهور بان لها قواعد وجماهير تمثلها, فمنها من يضفي شرعيته بانتخابات مزورة ومنها من يستخدم قوة السلاح لأثبات وجوده, وهنالك تنظيمات اخري مازالت تفرض نفسها على المواطن بحجة فوزها في انتخابات جرت قبل ثلاثة عقود وكأن الشعب السوداني تم تحنيطه منذ تلك الفترة.

بيت القصيد هنا انه بدون تنظيمات سياسية يتفاعل معها الشعب ويساندها فلن يحدث استقرار وسلام ينهي الازمة التي نعيشها في السودان الان. فنحن المواطنين لا ننتظر اتفاقيات بين تنظيمات سياسية توقع في مدن وعواصم خارجيه بينما تفرض هذه التنظيمات نفسها وصية علينا وانما نسعى للعمل مع تنظيمات تلبي تطلعاتنا ونستطيع الوثوق فيها, عندها فقط سيكون الاستقرار والسلام واقعا ملموسا في السودان.


عبدالماجد حسين كبر
www.Kibir4Sudan.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 596

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1099592 [سكران لط]
1.00/5 (1 صوت)

09-08-2014 12:44 AM
اوكي يا سي عبد الماجد اعمل تنظيماتك وفكنا من الإنقاذ والمعارضة والكلام ما يبقى ضق حنك والسلام
ورينا شي عملى .

[سكران لط]

عبدالماجد حسين كبر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة