المقالات
السياسة
يجب ان نواجه الحقيقه العاريه 12
يجب ان نواجه الحقيقه العاريه 12
09-08-2014 11:04 AM


فى الحلقة الماضيه توقفنا عند مرحلة انتهاء التدريب والتاهيل العملى فى حالة ما نضجت الظروف الملائمه وحانت ساعة الصفر
لالتهام كعكة السلطه باكملها
لقد كان تمرينا شاقا وعنيفا ولم يكن ناعما ، تم تغييب نميرى تماما وقلمت اظافره طيلة فترة التدريب والتمكين لدرجة ان تخلى نميرى
عن اخلص الاقربين له امثال ابوالقاسم محمد ابراهيم وزملائه اعضاء مجلس قيادة الثوره الى ما قبل المصالحه وتهدد عرش وسلطه
نائبيه اللواء الباقر وابراهيم خليل الرجال الاقوياء فى الجيش وقتها وتم فعلا قصقصت كل اجنحة النميرى وتركوه فى حالة دروشه بين
نوبات الذكر
من التدريبات القاسيه وكمقياس لما يمكن ان يحدث ان تمكنوا من انتزاع السلطه خالصه لهم بداوا فى اللعب المزدوج فكانت قوانين سبتمر
ضربة بداية لاحلال ارهاب الدوله كممارسه يوميه تخضع الرقاب لما يراد وتم سن قوانين سبتمبر التى خلخلت القيم السودانيه تماما فبدل
الستره التى امر بها الله كانت سياسة الاغتيال العلنى وكما كان السادات يفاخر بانه يفرم اعدائه بس بالقانون كانت الجبهة تفرم المجتمع
السودانى واخلاقياته السمحه بس بالقانون والدين وهما منهما براءه فكانت قوانين سبتمبر الامر الذى جعل المجلس الاعلى لآل ابليس
يحتار فى الامر
ولتنفيذ هذا القانون الذى لن يستطيعوا تنفيذه عبر القضاء السودانى المشهود له القوة والاستقلاليه ونظافة اليد وعفة المسلك لجاوا لتدريب
كادرهم فى مسارب السلطه القضائيه واعدوا واستفادوا من مذبحة القضاء الشهيره وحتى يفرزو عيشتهم انشاوا ما سمى بمحاكم العدالة
الناجزه (وقت مافى امسك اقطع) بلا محامى بلا دفاع كما كانوا يقولون . الازدواجيه هنا انه اذا مر الامر ونجحت الخطه فانها من بنات
افكارهم وتثبيت للنظام ومزيد من التغييب لمن دروشوه اما اذا فشلت فالتنصل ومبرراته اقرب ملفاتهم لكن العبره بالنهايات والنهايات ان
الفريق صار جاهزا تماما لانجازمرحلة.......لقد حان قطافها وانى لقاطفها وفاق الدرويش فى الزمن بدل الضائع والقى بهم فى غياهب
الجب ليريهم النجوم فى عز الضهر حال عودته من اميركا والتى طالت فخرجوا من غياهب السجن الى وثير المقاعد فى برلمان
الانتفاضه الرجبيه كما يسمونها بل وكقوة ثالثه هزت عرش السلطه الطائفيه
اجتازت الجبهة الاسلاميه باقتدار مرحلة هزعرش مايو التى ساعدت بسياساتها التى فرضتها لان يصدر الشعب السودانى قراره بايداع
نظام نميرى الى ارشيف التاريخ كتجربه استمرت 16 عاما ساهمت فيها كل الوان الطيف السياسى وكل حاول ان ياخذ قصب السبق
بانهاء النظام ولكن دهاء نميرى مع كمية الحظ والتدخلات الدوليه ساعدت فى استمراره الى ان حقق الشعب ارادته وكما اكتوبر فان
ابريل لم تكن لاى من القوى السياسية شرف اشعالها بل كلا الحركتين كانتا فوق توقعات القوى السياسيه
المرحلة الثانيه التى اجتازتها الجبهة هى مرحلة جرد الحساب ومحاولة كل القوى التى اكتشفت ضعفها وحاولت تشويه سمعة الجبهة
بالقاء كل تبعات مايو على عاتقها وكان كلمة السر ما اطلق عليه اسم السدنه وتجاوزت هذه المرحله من خلال جماهيريتها التى اكتسبتها
بفضل السلطه والمال ابان نميرى وخلق فئه لها مصالحها مع الجبهة بجانب الملتزمين اصلا ووصلت شراسة المعركه فى الحمله
الانتخابيه التى (فشت) فيها الاحزاب السياسيه غبينتها بتحالفها لاسقاط الترابى بدائرة الصحافه والتى باتت اشهر منطقه فى العالم ايامها
من خلال تداول اجهزة الاعلام العالمى لمجرياتها والحقيقه التى كشفتها نتيجة الانتخابات من واقع فرز الاصوات ان الاصوات التى فاز
بها مرشح الاتحادى الديمقراطى والذى ساندته كل القوى السياسيه وكانت قمه انتخابيه قائمه بذاتها ان الجبهة هى الجهة السياسيه الوحيده
التى عرفت حجم شعبيتهاا بينما لم يتمكن اى حزب ان يعرف عدد جماهيريته فكانت الاصوات التى نالها الترابى لايستهان بها بل كاد ان
يفوز بالدائره مما يعنى لو ان كل حزب نزل بمرشحه لفاز الترابى بارتياح لقد كانت معركه قوت من شكيمة الجبهة خاصة بعد الخدعه
الكبرى التى مررها على الاحزاب عندما رفض ان تخصص دوائر للخريجين واصرت بقية القوى عليها ظننا ان الجبهة لن تنال منها
شىء وكانت المفاجاه ان حصدت الجبهة مارثون دوائر الخريجين مما مكنها ان تكون القوة الثالثه وكان دهاء سياسى نجحت فيه وبذا
اجتازت نفسيا مرحلة الاغتيال السياسى وفشل تكتيك السدانه كسلاح قاتل سياسيا ضد الجبهة الاسلاميه وهذا كما ان من اهم الاسباب
هو اللياقه البدنيه العاليه سياسيا وجماهيريا التى كانت على تواصل دائم وسط حرية حركتها ابان شراكتها مع نميرى فى حين اتت بقية
الاحزاب مفككة الاطراف مهيضة الجناح لانعدام صلات التواصل والخلخلة التىاجتاحت مكوناتها نظير تذوق الكثير من كوادرها عسل
السلطه من خلال اجهزة سلطة نميرى ورئته السياسه الاتحاد الاشتراكى مما كون طبقه اخرى لها طموحاتها ما عادت رهن الاشاره
لاحزابها السابقه والبعيد عن العين بعيد عن القلب لذا لم يات اجتياز الجبهة الاسلاميه لكل هذه المطبات السياسيه محض صدفه اذ وزعت
الجبهة كوادرها داخليا وخارجيا بخطة محكمه
ولتهيئة الملعب السياسى للمعركة الحاسمه فى مارثون السلطه كانت الجبهة الاسلاميه بقيادة لاعبها الفتى انذاك على عثمان طه ابن
الترابى المدلل وعصاه الذى يهش بها نجم العمل السياسى من خلال دوره كزعيم للمعارضه فى البرلمان
لقد ارتكزت الجبهة على تكتيك (تكريه) الناس للعمل الديمقراطى بشتى السبل ساعدها فى ذلك سياسة المكايده والغيره بين الحزبين
الكبيرين بجانب ضغوط دفع استحقاقات المعارضه الخارجيه والتى مورست بشده من قبل القذافى وكان الداعم الاكبر لنجاح الجبهة
الاسلاميه فى مخططها بجانب تلك الشراسه التى كانت تقاتل بها الحركة الشعبيه لتحرير السودان واسقاطها لاهم المدن التى لم تكن تحلم
بالوصول لها مثل الكرمك وقيام الجبهة بنشاطها المحموم بحجة دعم القوات المسلحه لكسب شريحتها بتلك الاموال والسند النفسى والعينى
التى وفرته لها مما اظهر ضعف الحكومه وانشغالها بالترضيات السياسيه الى ان وصلوا الى ان الامر ماعاد يحتمل مزيد انتظار فكانت
البروفه الاولى مذكرة القوات المسلحه وحركة الزبير صالح الانقلابيه ووصفها بالانتماء لمايو ثم والناس فى ليلة عرس سودانى بحى
الرياض ، اقامت الجبهة الاسلاميه ليلة الدخله السياسه بعد ان عقدت قرانها سرا فى ليلة ال 30 من يونيو الحزين
الاجواء السياسيه التى قامت ونجحت فيها الجبهة فى انقلابها وهى نفسها اى الجبهة ساعدت فى خلقها لشىء فى نفس (يعقوبها) فكانت
الازمه الاقتصاديه الخانقه وايامها تتحكم قوات الجبهة الاقتصاديه فى الميدان بخلق الشح فى كل الاشياء خاصة سوق اوراق النقد الاجنبى
فكانت صفوف البنزين والخبز وخلافه وقود تعبئه للمشاعر فى جو ديمقراطى مباح فيه كل شى للتداول والتناول وفقدت الدوله هيبتها
وظهر ذلك جليا حتى من ملبس قوات الشرطه المهترىء والمخجل بجانب ضعف رواتبهم فانفلت حبل الامن والانضباط العسكرى
وخارجيا كانت ضغوطات عده منها محاولة فرض سياسات معينه اتجاه الحكومه لسداد قيمة الاستضافه ابان فترة المعارضه وارغام
القذافى للصادق لالغاء كل الاتفاقات المبرمه مع مصر خاصة اتفاقية الدفاع المشترك كما ان دول الجوار لا ترغب اساسا فى ان تكون
هناك رئه للديمقراطيه تمارس فى وسط صدر عربى افريقى موبؤ بالحكم الديكتاورى بمختلف مسمياته والديمقراطيه هو (الايدز القاتل)
لهذه الانظمه كل هذه العوامل جعلت الشارع السودانى مهيئا نفسيا لان يعود الجيش لاستلام السلطه رغم انتفاضته مرتين ضد ان يحكم
العسكر والناس يقفون فى صفوف الخبز مع صلاة الفجر باركوا تحرك الدبابات لاستلام السلطه التى قال عنها نائب رئيس الحكومه وقتها
المرحوم الشريف الهندى عليه رحمة الله بانها اى السلطه مرميه فى الشارع ممكن اى كلب ياخدها تلخيصا للدرك السحيق الذى وصلت
له حالة الاختناق السياسى الاقتصادى العسكرى فى السودان وتفعيلا للمثل الذى يقول (لاتضع كل البيض فى سله واحده) كان رفع
الستاره وتدشين ليلة الدخله لعرس الجبهة على معشوقته السلطه وسط ضجيج وانغام انت للقصر رئيسا وانا للسجن حبيسا اتعاظا بما لحق
نده اللدود من احداث 19 يوليو فى المحرقه الجماعيه التى التهمت قيادته التاريخيه وشلت قواه الى اليوم وانطلت الخدعه على الجميع بما
فيها اعتى اجهزة المخابرات العالميه والاقليميه مثل مصر الذى اتى رئيسها مهرولا ليعلن فرحته ومساندته ومن المفارقات انه كان على
راس المستهدفين لاغتياله الفاشل باديس ابابا . الوحيد الذى لم ينخدع هو ابن دفعة الترابى ونميرى الراحل الاستاذ محمد ابراهيم نقد عليه
رحمة الله
ومن الغرائب ايضا ان الاخ الصديق كمال حسن بخيت والذى يمت للبشيربصلة قرابه وكان مراسل مجلة الدستور التابعه لحزب البعث
العراقى الذى ينتمى له الاستاذ كمال نشر قبل فتره من الانقلاب ان هناك انقلاب سينفذ بقيادة العميد عمر حسن البشير ولا حياة لمن تنادى
وسط ضجيج وصخب موسيقى حفل عرس حى الرياض
وغدا نواصل
كسره
التاريخ لا يكتب بالعواطف او قرع الطبول الجوفاء والاصوات العاليه والترهيب انما من دفترواقع الاحوال اليوميه


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 490

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سعيد عبدالله سعيد شاهين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة