المقالات
السياسة
حال سوداننا !!
حال سوداننا !!
09-08-2014 02:36 PM



في كل مرة أزور دولة غربية... أمتلئ حيرة وتثور
حفيظتي !!!!

هل تعلمون سادتي ...أننا نعيش وهماً كبيراً داخل بلادنا ....
لا توجد لدينا أية حقوق...وأيضاً لا نعرف ما هي واجباتنا .... ونتشدق بأننا كسودانيين أفضل الشعوب ....!!!

ونكتشف أننا في زيل الأمم في كل المجالات....!!

نتكلم دائماً عما كان عليه سلفنا.....!!

ولو رجعنا إلى الوراء وتأملنا التاريخ ...لوجدت العجب ...!!

فقر ..وجهل ...ينتقل بنفس السيناريو ....بصورته ذاتها إلى كل حقبة ....!!

هويتنا فيها خلاف واختلاف إلى وقتنا الحالي........!!

نتناحر لأقل الأسباب ... !
نتنافر سريعاً ....!
ونبتعد بقسوة عن بعضنا بمجرد الإختلاف ...!

لا يوجد لدى السوداني مقومات نفسية لتجعله متوازناً....
إلا أن ينغمس في رحاب الدين وهو الحسنة الوحيدة التي تميز السوداني عن غيره...حيث أنه تربى وسط مجتمع تكافلي التي وجدت متلازمة في فطرته .......!! ولكنه للأسف لا يطبق ما تعلمه ....!
ويكفي ما ترى في كيفية تعامل ( المتدين ) مع خصومه ....لمجرد خلاف بسيط في الرأي!!!

وبالرغم من هذا ...لا يتطلع السوداني قدما بجدية وعزم إلى ً أن يبني مجداً أو حتى دولةً سوية مكتملة الأركان...تفي بإحتياجاته الأساسية ويفاخر بها بعد إنطلاقها تقدماً وازدهاراً..!!

لا يوجد لدينا حب المنظمات المدنية الفاعلة ولا الثقة في عطائها للبلد ......!!

وبالمقارنة تجد أن المنظمات عالمياً هي التي توجد التغيير في كل مرفق .....!!

بريطانيا تتبع نظام المجموعات الداعمة للمستشفيات TRUST.....وهي التي تفي بكل المتطلبات بناء على الاحتياجات داخل هذه المستشفيات ...!!

إعتمادنا على الحكومات هو ما يؤخر مسيرة وتقدم فعالية آليات المجتمع ....!!

فإن فسدت الحكومات (وهي مجرد المدير فقط لمؤسسات الدولة)......فسدت الدولة(والتي هي حق أصيل للمواطن وليس للحكومة)... ...وشتان ما بين الحكومة والدولة .....!!

نتشدق بأننا أصحاب الحارة ....ولكن ننسى أن الباردة تحتاج إلى أصحابها أيضاً ....!!
مشكلتنا التي تربينا عليها هي هذه ......!!
أن نتحرك جادين في الحارة!!! ونشبع نوماً في سبات عميق عند الباردة ...!!!!

لكن وعلى النقيض تجد غيرنا قد تقدمت وازدهرت دولهم لتحركهم حين وقت (الباردة )...فيخططون بأفق واسع..... ويتحسبون لكل شئ ...ويضعون حلآً لكل إحتمال طارئ.... بكل تفاصيله .....
ولا يتركون مجالاً للصدف .....

كل شي يتحسب له ...لذلك ينجحون فيما يخططون له....

وذلك لتوفر الوقت الكافي لهم أثناء( الباردة) ....لتجويد ما يخططون له ......
أما عند ( الحارة) ...... فلا تدع الطوارئ لك مجالاً للتفكير فضلاً عن التخطيط ...!!!

سادتي..... إننا نحتاج بشدة وبحالة ماسة .... لإعادة برمجة عقل الإنسان السوداني......

المشكلة ليست لها شماعة واحده.......!! والحل ليس بعصاة موسى عليه السلام ....!!

سفينتا السودانية التي نعيش عليها تغرق الآن في كل الأوجه.... ولا أحد يتحرك لفعل شئ!!!! ...
بلدنا طمست هويته...!!!
وتمزقت أطرافه.....!!!
واختلط الحابل بالنابل .....!!!
تاريخنا مسروق منا ...لا أحد منا يعرف شيئاً صحيحاً محققاً من رواة سودانيين معاصرين للحقب الغابرة ...في تاريخنا ....إلا من رحم ربي ....!!!...ومع قلة دقته لا يهتم بتعليم النشئ عنه ما يسد رمق المعرفة ...!!

سادتي نحتاح بشدة والآن لتغيير طبيعة تفكيرنا ......!!

فليكن هدفنا هو تحولنا إلى الجدية والإلتزام في التخطيط في( الباردة).... ....وصدقوني (الباردة) كفيلة بحل مشاكل الحارة ....!!!

وربما ننفعل يوماً لتهب أمتنا السودانية من سباتها المخزي....!!!

والله من وراء القصد ....

محمد المجتبى.....
ميونخ ...ألمانيا...
8/9/2014
[9/9, 12:31 PM] Prof. Mugtaba: في كل مرة أزور دولة غربية... أمتلئ حيرة وتثور
حفيظتي !!!!

هل تعلمون سادتي ...أننا نعيش وهماً كبيراً داخل بلادنا ....
لا توجد لدينا أية حقوق...وأيضاً لا نعرف ما هي واجباتنا .... ونتشدق بأننا كسودانيين أفضل الشعوب ....!!!

ونكتشف أننا في ذيل الأمم في كل المجالات....!!

نتكلم دائماً عما كان عليه سلفنا.....!!

ولو رجعنا إلى الوراء وتأملنا التاريخ ...لوجدت العجب ...!!

فقر ..وجهل ...ينتقل بنفس السيناريو ....بصورته ذاتها إلى كل حقبة ....!!

هويتنا فيها خلاف واختلاف إلى وقتنا الحالي........!!

نتناحر لأقل الأسباب ... !
نتنافر سريعاً ....!
ونبتعد بقسوة عن بعضنا بمجرد الإختلاف ...!

لا يوجد لدى السوداني مقومات نفسية لتجعله متوازناً....
إلا أن ينغمس في رحاب الدين وهو الحسنة الوحيدة التي تميز السوداني عن غيره...حيث أنه تربى وسط مجتمع تكافلي التي وجدت متلازمة في فطرته .......!! ولكنه للأسف لا يطبق ما تعلمه ....!
ويكفي ما ترى في كيفية تعامل ( المتدين ) مع خصومه ....لمجرد خلاف بسيط في الرأي!!!

وبالرغم من هذا ...لا يتطلع السوداني قدما بجدية وعزم إلى ً أن يبني مجداً أو حتى دولةً سوية مكتملة الأركان...تفي بإحتياجاته الأساسية ويفاخر بها بعد إنطلاقها تقدماً وازدهاراً..!!

لا يوجد لدينا حب المنظمات المدنية الفاعلة ولا الثقة في عطائها للبلد ......!!

وبالمقارنة تجد أن المنظمات عالمياً هي التي توجد التغيير في كل مرفق .....!!

بريطانيا تتبع نظام المجموعات الداعمة للمستشفيات TRUST.....وهي التي تفي بكل المتطلبات بناء على الاحتياجات داخل هذه المستشفيات ...!!

إعتمادنا على الحكومات هو ما يؤخر مسيرة وتقدم فعالية آليات المجتمع ....!!

فإن فسدت الحكومات (وهي مجرد المدير فقط لمؤسسات الدولة)......فسدت الدولة(والتي هي حق أصيل للمواطن وليس للحكومة)... ...وشتان ما بين الحكومة والدولة .....!!

نتشدق بأننا أصحاب الحارة ....ولكن ننسى أن الباردة تحتاج إلى أصحابها أيضاً ....!!
مشكلتنا التي تربينا عليها هي هذه ......!!
أن نتحرك جادين في الحارة!!! ونشبع نوماً في سبات عميق عند الباردة ...!!!!

لكن وعلى النقيض تجد غيرنا قد تقدمت وازدهرت دولهم لتحركهم حين وقت (الباردة )...فيخططون بأفق واسع..... ويتحسبون لكل شئ ...ويضعون حلآً لكل إحتمال طارئ.... بكل تفاصيله .....
ولا يتركون مجالاً للصدف .....

كل شي يتحسب له ...لذلك ينجحون فيما يخططون له....

وذلك لتوفر الوقت الكافي لهم أثناء( الباردة) ....لتجويد ما يخططون له ......
أما عند ( الحارة) ...... فلا تدع الطوارئ لك مجالاً للتفكير فضلاً عن التخطيط ...!!!

سادتي..... إننا نحتاج بشدة وبحالة ماسة .... لإعادة برمجة عقل الإنسان السوداني......

المشكلة ليست لها شماعة واحده.......!! والحل ليس بعصاة موسى عليه السلام ....!!

سفينتا السودانية التي نعيش عليها تغرق الآن في كل الأوجه.... ولا أحد يتحرك لفعل شئ!!!! ...
بلدنا طمست هويته...!!!
وتزقت أطرافه.....!!!
واختلط الحابل بالنابل .....!!!
تاريخنا مسروق منا ...لا أحد منا يعرف شيئاً صحيحاً محققاً من رواة سودانيين معاصرين للحقب الغابرة ...في تاريخنا ....إلا من رحم ربي ....!!!...ومع قلة دقته لا يهتم بتعليم النشئ عنه ما يسد رمق المعرفة ...!!

سادتي نحتاح بشدة والآن لتغيير طبيعة تفكيرنا ......!!

فليكن هدفنا هو تحولنا إلى الجدية والإلتزام في التخطيط في( الباردة).... ....وصدقوني (الباردة) كفيلة بحل مشاكل الحارة ....!!!

وربما ننفعل يوماً لتهب أمتنا السودانية من سباتها المخزي....!!!

والله من وراء القصد ....

محمد المجتبى.....
ميونخ ...ألمانيا...
8/9/2014

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 559

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1103439 [محمد أبو باسل]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2014 10:05 AM
أشكركما يا ابمتحري وأبا مهند ....
همنا واحد ...
وقلوبنا تبكي حرقة عل بلدنا حينما نجد أبناءها غير آبهين لحالها
وهي تغرق أمام أعينهم ...
نفعنا الله بما نكتب جميعاً لتضاء بصائرنا بنور الحق لتنكشف
الغمة من بلدنا ...
حتى تعود عزتنا المسلوبة ...
لكم جميعاً محبتي وتقديري ....

[محمد أبو باسل]

#1101005 [أبو مهند - دبي]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2014 01:48 PM
قال تعالى في محكم تنزيله وهو أصدق القائلين (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
صدق الله العظيم

[أبو مهند - دبي]

#1100643 [المتحري]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2014 08:52 AM
دة شعر على نمط نزار أم مقال على شاكلة اسحق؟ على أي جميل ومعبر ومفروض يقرأه أي سوداني صغير وكبير، داخل وخارج السودان، شعب وحكومة ومعارضة.

[المتحري]

#1100425 [محمد أبو باسل]
1.00/5 (1 صوت)

09-08-2014 09:23 PM
سلمت يا أديبنا الكبير ...فيصل مصطفى...
لا بد لنا كشعب أن نتحرك ونفعل شيئاً...!
لا أن ننتظر ما يفُعل بنا....!
إلى متى ننتظر الحكومات أن تكون الفاعلة ....؟
ونحن كما نحن ...لا نفعل شيئاً...!
ونترك لها الدولة تفعل بها ما تشاء وهي ملك خالص للشعب...
البلاد الأروبية يتحرك فيها المجتمع بأسره لأنه ينتمي لكيان دولته...
ونحن نسلم دولتنا بكاملها ...بل نملكها للحكومة ...
هذه المفاهيم لا بد من تغييرها ...
وأشكر لك رأيك...بل أثمنه عالياً...
لك شكري ومنك نتعلم..يا أستاذنا الكبير....
وهي دعوة أبثها عبرك لجميع السودانيين أن نرى لهم حراكاً فاعلاً...
للتغيير الجذري في مفاهيمنا لنصنع نحن نظامنا ...
و (System) حياتنا....
والله الموفق....

[محمد أبو باسل]

#1100213 [فيصل مصطفى]
1.00/5 (1 صوت)

09-08-2014 04:45 PM
هكذا نحن دوماً يا أبا باسل
لا ندرك مسلابنا إلا حينما نرى
العالم من حولنا
العالم كله يتحرك و يتطور و ينهض
و نحن نتقدم صوب الخلف
و لا أحد يحس بنا
هنا في أمريكا ، أمام الحمعة
في خطبته يذكر كل الدول المسلمة
و يدعو لها إلا السودان
كأن السودان ليس من الدول العربية
المسلمة
يبدو أن الخلل فينا كما تقول
علينا أن نعيد إنتاج أنفسنا
حتى يصلح الله شأننا
و يستعيد الوطن الحبيب مجده
الآفل !!؟...

[فيصل مصطفى]

محمد المجتبى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة