المقالات
السياسة
حاجة آمنة ولجان البرلمان
حاجة آمنة ولجان البرلمان
09-09-2014 10:37 PM

من المضحكات المبكيات في آن واحد ،أن البرلمان قام بتكوين عدة لجان للبحث في الإنفلات الحاصل في السوق وكبح جماح الغلاء الفاحش الذي ضرب مفاصل المجتمع السوداني وزاده إفقارا.
المدهش أن الموضوع واضح وصريح ولا يحتاج للجنة تنبثق منها عدة لجان ،كما أنه لا يحتاج للإستعانة بالجان ،السوق مطلوق ،والذين اطلقوا السوق معروفون وموجودون ومستمرون في هذه "الإنطلاقة" ..هم نفسهم الذين أدخلوا الناس المساجد ودخلوا السوق أو كما يقول الناس في بلد لم يعد ذاك البلد.
سياسة التحرير ،ساوت – في الفقر – بين المدير والغفير وجعلت السلع تقفز وتطير،ولو أن أعضاء البرلمان كانوا صادقين مع أنفسهم ومع الذين يدعون أنهم ينوبون عنهم لتخلوا عن أداء عملهم بطريقة الوداعية وقدموا استقالات جماعية .
فالأمر واضح للعيان يا نواب البرلمان ،أياديكم هي التي صفقت عندما عندما قررت الحكومة رفع الدعم عن السلع الأساسية وعلى رأسها الوقود "الجاز والبنزين والغاز"..ومنذ ذلك الحين تعيش بلادنا في دغمسة وألغاز.
الأبادي التي صفقت لزيادة الفقر والمعاناة ..لا يمكن أبدا أن تكون "معانا" فقد كان ذاك التصفيق والتلفيق هو الطريق الممهد للخور العميق الذي سقطت فيه بلادنا بعد أن فقدنا كل صديق ورفيق ،وماذا تبقى لشعبكم غير الزفير والشهيق والنهيق؟
الشعب الآن هو من يدفع كل شيءولا يجد شيء،نحن ندفع للشمس في الصباح المهيب ،وندفع لها أيضا حينما تغيب..أطفالنا نسوا طعم الحليب ،وأعادتنا قطوعات الكهرباء الى زمان "المشلعيب"..صرنا نغني للفول العجيب "رهيب والله رهيب".
الدفع الرباعي يبدأ منذ الصباح "الباهي" .. تفرقنا مبكرا ونسينا "قعدة الشاهي"،مدارسنا تفرض ضريبة ملاهي، مستشفياتنا .."ياما تحت السواهي دواهي" ..أسواقنا تركّع أعتى الجباه...نجيد التلاسن ولوك الشفاه..بلدنا ضحية ونحن الأضاحي.
نرجو أن نوجه عناية السادة النواب الى أنهم أخطأوا الطريق ،فبحث المشكلة بشكل دقيق ،يبدأ من البيت العتيق ،من أمهاتنا وزوجاتنا في المناطق الشعبية ، والذي يغشى الأسواق الطرفية يشاهد إكروبات سودانية، إكروبات في فن التسوق ومعارك للشراء والتذوق.
تفعل الخمسة جنيهات ما يعجز السحرة عن فعله حيث يتم "تقصير الظل الغذائي" وتصبح السلطة عبارة عن "حبة طماطم وفشقة بصلة وصفقات جرجير.." وقس على ذلك في موية الفول وعظم البعير و"ضفادع" تربّى تحت الزير.
فيا نواب الشعب المحزون اتركوا ،انظروا لسعر الزيت والصابون وتلك التي توقد جذوة الكانون و..وتدخر سكر "كباية الليمون" و تجيدالتطبيب بالحلبة والعطرون،ونغني لهذا الدر المصون".. "طلع الصباح لو ليك مراد يا حاجة ما تطلع شمس.. والليلة عندك زي أمس.. لسه الرويدى مع الصباح من مدة ماجاب ليك خبر.. كان جوفو زي جوف العيال..من مدة داير ليه حجر..والله على الزمن الحجر"
وهل يحفظ نوابنا الكرام أغنية حاجة آمنة" "يا حاجة بينك والمحال..ما لقيتى فى داك النهار..شيتاً ويجو ياكلوا العيال..حبة عدس ما بسوى شيئ..وينو البصل وينو اللحم ؟ حبة عجين ما بسوى شيئ..وينو الدقيق وينو الفحم من جاي لجاي..هبشتى جاي فتشتى جاي..كان تلقى شيئ"..


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 699

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1101992 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2014 03:15 PM
بورك قلمك يا اخ صلاح ولا فض الله قلمك ، هؤلاء عينهم في شجرة الرقوم ويبحثون في رقراقها البائس . خربوا الوطن لمدة خمس وعشرين عاما والآن يبحثون عن السبب ، لينظروا اين مشروع الجزيرة ، اين مصانع النسيج التي كانت تدر دخلا وتعيش عليها اسر كثيرة ، اين السكة حديد ، اين النقل النهرى ، اين الخطوط الجوية السودانية ، اين النقل الميكانيكى ، اين المخازن والمهمات ، بل اين الجنوب ، وأين حلايب ، وأين البترول الذى كانوا يتشدقون به وكانوا يرغبون بسببه الدخول مع الدول النفطية ، اين وأين ........ الخ

اليست هذه كلها أسباب تكفى لهذا الحال الذى وصلنا اليه ولا اتحدث عن الفساد والنهب لمقدرات البلاد والعباد من قبلهم هم ، الاقطان ، الحج والعمرة ، منظمة الشهيد ، ولاية الخرطوم ، الاراضى .... الخ

لينظروا حواليهم سبعرفون السبب اذا كانوا جادين ولكنهم كلهم في فمهم ماء

[محمد احمد]

صلاح الدين مصطفى
 صلاح الدين مصطفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة