المقالات
السياسة
سوق (السجّانة).. للقراءة الصامتة..!
سوق (السجّانة).. للقراءة الصامتة..!
09-10-2014 05:07 PM

عثمان شبونة

سوق (السجّانة).. للقراءة الصامتة..!
* عد بعض العارفين الحمّامات من المرافق السبعة اللازم وجودها في المِصر.. والأمصار هي المدن أو المناطق الكبرى التي تشيّد فيها دور الخدمات، وفي هذا المنحى قال العارف:
المصرُ في صحة التجميع مُشترطٍ
فاسمع حقيقة ما يحويه تفصيلا
والٍ، وقاضٍ، طبيبٍ، جامعٍ، وكذا
سوقٍ، ونهرٍ، وحمامٍ كما قيلا
* وللحمامات في التاريخ متسع (أدبي واجتماعي).. بها تفاخر الأمكنة وتجاهر الألسن بحسن سيرتها، وهي من علامات الرقي في البلدان قديمها وحديثها..! لكن عندنا في السودان ومدائنه العاجة بكل قبيح؛ يقع الإهتمام بالحمامات في "أقصى الذاكرة" رغم أنها من ضرورات الحياة (القصوى!).. وحين أفتتح موقف مواصلات (استاد الخرطوم) قبل أكثر من ثماني سنوات كنت قد أشرت إلى (ذاكرة!) الوالي عبد الحليم المتعافي، والذي تم في عهده (تجليط) الموقف واكتماله، بينما السابلة و"الرُّكاب" يبحثون عن مكان لقضاء الحاجة فلا يجدوه، فيديرون وجوههم صوب حائط الاستاد رغم أنف اللافتة التي تلخص حال النظام الكئيب: (ممنوع البول يا حمار).. اصطحبتُ مصور صحيفة (ألوان) وقتها، فأخذنا لقطات للمتبولين، وكتبنا في اليوم التالي تعليقاً مع اللقطة: (الخرطوم هذا الصباح)..!
* وهذا الصباح أيضاً كسابقه؛ لأن الوجوه ذاتها لم تتغير، والعقول الضامرة لم تغادر جماجم قطيع المسؤولين العشوائيين الذين لا تجمعهم بالعصر (جامعة!!).. تحس بأنهم جاءوا للحياة الدنيا من أجل (بيوتهم وأولادهم) وإن فعلوا شيئاً عادياً (للمارة) شعرت بالمنِّ إن لم يكن الأذى.. كأن "واحدهم" يصرف على الخدمات العامة من جيب أبيه..!
* هواة التحطيم و(الفرتقة) والتضييق على العباد، إن انجزوا احتاجوا إلى (ملاحق أخرى) لترميم ومعالجة منجزاتهم من فرط هوانهم..! وأمس حملت أيادي المواطنين منشوراً لما حدث في سوق السجانة الجامع لكل السودان؛ حيث تخلصت المحلية من الحمامات العامة بتحطيمها وبيع أرضها.. نعم كسّروها قبل نصف عام وما يزال (قضاء الحاجة) يتم وفقاً لمزاج (القاضي!) فإن لم يجد قارورة فارغة ففي السواتر و(الجخانين!) متسع..!
* في عهد الوالي مجذوب الخليفة، خصصت أرض الحمامات لسوق السجانة الشهير بالخرطوم؛ تم إفتتاحها ثم أوكلت إدارتها للمحلية.. و.. أكلت منها ولم تشبع..! مساحة الحمامات كانت 230 متراً مربعاً.. لكن المالك (الجديد) الذي حطمها تمدد في مساحة 440 متراً، فلا وجد الناس حماماً يفرج كربتهم ولا وجدوا الشارع؛ أي تم احتلاله بهذه الأمتار المضافة؛ والتي تعني الكثير للمحلية الشرهة.. فكانت شكوى المتضررين (مزدوجة) وهم يسلمون (الصحيفة) بيانهم.. وقد سبقه السؤال الدائري منذ شهور: أين البديل؟!
* المشكلة الدائمة في عقول قاطني المحليات والولاة والوزراء، هو أن تصرفهم في البيع والمنفعة (العاجلة) يسبق أية معالجة لمخلفات قراراتهم وأفعالهم (المرفوعة!) بآلات التحطيم..! فما بين الأسواق والحمامات حطموا (الرقم القياسي!).. إذن كيف يعالجون (مخلفاتهم!) وهم من طين (التخلُّف)؟!!
أعوذ بالله
ـــــــــــــــ
الأخبار
[email protected]


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3226

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1103459 [ممغوص من الإنقاذ]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2014 10:39 AM
يا شيخ عثمان وهي السجانة ذاتها وينها وناس السجانة ذاتهم وينهم...الشئ الحاصل في السجانة هو نفس الشئ الحاصل في الخرطوم ...مؤامرة من كلاب الإنقاذ لإفراغ أحياء الخرطوم العريقة من أهلها الأصليين وإستبدالهم بقوم آخرين ....يا حليل السجانة ويا حليل سوق السجانة وياحليل مركز شباب السجانة ....السجانة الآن عبارة عن سوق كبير تعمه الفوضى باع سكانها منازلهم لآصحاب المغالق وتجار الأسمنت لتسكن أدوات البناء بيوتاً كان يقطنها خيرة الناس.... خرجوا منها أذلة صاغرين تحت وطأة الفقر والعوذ وجور الزمان....رحم الله السجانة ورحم الله الخرطوم وأخيراً رحم الله السودان وإنا لله وإنا إليه راجعون

[ممغوص من الإنقاذ]

#1103341 [ود الناس الزمان]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2014 02:09 AM
شكلك ح تجنن وتجننا معاك يا عثمان .... كل يوم موضوع يجنن ويحنن ولكن هؤلاء صم وبكم لا يسمعون والله لو كنت مكانهم لاخذت مقالاتك وجعلت منها برنامج عمل .....وربنا يفرج عليناوعليك

[ود الناس الزمان]

#1102776 [سلامه الصادق]
5.00/5 (1 صوت)

09-11-2014 11:56 AM
وهذا الصباح أيضاً كسابقه؛ لأن الوجوه ذاتها لم تتغير، والعقول الضامرة لم تغادر جماجم قطيع المسؤولين العشوائيين الذين لا تجمعهم بالعصر (جامعة!!).. تحس بأنهم جاءوا للحياة الدنيا من أجل (بيوتهم وأولادهم) وإن فعلوا شيئاً عادياً (للمارة) شعرت بالمنِّ إن لم يكن الأذى.. كأن "واحدهم" يصرف على الخدمات العامة من جيب أبيه..!
هذه سياط من نار تحرق جلودهم التي تكسو ظهورهم هؤلاء الغارقين في حب ذواتهم حد الثمالة إن كان قد بقي فيها شئ من إحساس من اكل السحت والمال الحرام. كيف يقنعنا هؤلاء بإقامة دين الله وشرعه والتوجه الحضاري الذي يرتكز علي الدين إن كانوا صادقين والذي أسه تعظيم شعائر الله وشعيرة الصلاة هي الأعظم بين الشعائر ولابد لإقامتها من طهارة من الحدث والخبث فهل يتطهر الناس للصلاة في مدن البلد بالحجر والتراب . يقول البعض إن أردت أن تقيس رقي الشعوب فانظر إلي الحمامات العامه فيها وعندنا تكفي نظرة إلي حوائط المباني العامه في سنتر الخرطوم وأمدرمان والروائح الكريهة المنبعثة من التبول في الطرقات و الأسواق وهنا يظهر لك الفرق الشاسع بين الشعارات البراقة للتوجه الحضاري المزعوم وبين الواقع المرير الذي لا يجد فيه الواحد منا مكاناً يقضي فيه حاجته ويتطهر لإقامة ثلاثة أوقات من خمس ...... (حقيقة) البلد ليس في حاجة إلي المساجد الفخمة التي يتباري في إقامتها أهل الدثور بقدر حاجتها إلي مساجد صغيرة ومصليات بسيطة وكثيرة في الأسواق والأماكن العامه تلحق بها حمامات نظيفة.

[سلامه الصادق]

#1102772 [سلامه الصادق]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2014 11:54 AM
وهذا الصباح أيضاً كسابقه؛ لأن الوجوه ذاتها لم تتغير، والعقول الضامرة لم تغادر جماجم قطيع المسؤولين العشوائيين الذين لا تجمعهم بالعصر (جامعة!!).. تحس بأنهم جاءوا للحياة الدنيا من أجل (بيوتهم وأولادهم) وإن فعلوا شيئاً عادياً (للمارة) شعرت بالمنِّ إن لم يكن الأذى.. كأن "واحدهم" يصرف على الخدمات العامة من جيب أبيه..!
هذه سياط من نار تحرق جلودهم التي تكسو ظهورهم هؤلاء الغارقين في حب ذواتهم حد الثمالة إن كان قد بقي فيها شئ من إحساس من اكل السحت والمال الحرام. كيف يقنعنا هؤلاء بإقامة دين الله وشرعه والتوجه الحضاري الذي يرتكز علي الدين إن كانوا صادقين والذي أسه تعظيم شعائر الله وشعيرة الصلاة هي الأعظم بين الشعائر ولابد لإقامتها من طهارة من الحدث والخبث فهل يتطهر الناس للصلاة في مدن البلد بالحجر والتراب . يقول البعض إن أردت أن تقيس رقي الشعوب فانظر إلي الحمامات العامه فيها وعندنا تكفي نظرة إلي حوائط المباني العامه في سنتر الخرطوم وأمدرمان والروائح الكريهة المنبعثة من التبول في الطرقات و الأسواق وهنا يظهر لك الفرق الشاسع بين الشعارات البراقة للتوجه الحضاري المزعوم وبن الواقع المرير الذي لا يجد فيه الواحد منا مكاناً يقضي فيه حاجته ويتطهر لإقامة ثلاثة أوقات من خمس ...... (حقيقة) البلد ليس في حاجة إلي المساجد الفخمة التي يتباري في إقامتها أهل الدثور بقدر حاجتها إلي مساجد صغيرة ومصليات بسيطة وكثيرة في الأسواق والأماكن العامه تلحق بها حمامات نظيفة.

[سلامه الصادق]

#1102253 [ياسر حمد الدول]
3.50/5 (2 صوت)

09-10-2014 10:11 PM
يالله السجانة مكتبة خليفة عطية ومنزل ابو الصحافة الانسانية سيداحمد خليفة ومسجد العجيمى العتيق وانصار السنة ومدارس الجهاد والراعى الصالح والسجانة النموزجية وسوق العيش وسوق القواعد من النساء بيع المشغولات التراثية وفرن الفحل الالى واستديو دسوقى والبريد بوستة السجانة وثلة من رجال حلاقى تحت ظلال الاشجار مهنة متوارثة وكذلك الزبائن والليق مابعد الضلط وكذلك مسجد ابراهيم مالك والاندية البرصة ومدرسة الاتحاد واخيرا صحيفة الحكومة مبنى الانباء والسينما هنا وهناك
ومنازل اهل الطرب ال حسين ومدرسة الكمبونى وشارع السجانة بالنص ومرابط الحرفيين كما قال ود المك صناع الحياة والسر المرضى واخرون فى تقاسيم التموين بالبطاقة

[ياسر حمد الدول]

#1102243 [hassan]
5.00/5 (1 صوت)

09-10-2014 09:57 PM
صحيح المحلية باعت

والسؤال المهم

من المشتري

فان عرفتموه زال العجب

دة المهم في القضية

لانو داير يثري علي

حساب قضاء حاجات الناس

( يبولو في اي حتة ما مهم)

انهم هكذا فما الجديد

وهل نتزقع منهم غير ذلك

البلد في كل اصقاعها تدار

بهذه العقليات والانانيات البشعة

انهم فاقدين للانسانية

فماذا تنتظر منهم يا شبونة

لقد حسنت الظن بهم اكثر مما يحب

[hassan]

#1102143 [هميم]
4.00/5 (2 صوت)

09-10-2014 06:56 PM
إنشاء الله عندما تقوم الثورة سنحطم المحليات وعلى رؤوس من يعملون فيها

[هميم]

#1102129 [هميم]
3.50/5 (2 صوت)

09-10-2014 06:32 PM
المتخلف الذي يستخدم الغلابى مصدراً لرفاهيته ولحشو جيبه ورصيده في البنك ولامتطاء الفاره من السيارات ولبناء "عمارة واثنين وثلاثة" لا بل وللحج على حسابهم أيتورع يا شبونة عن استغلال الحمامات للحصول على بعض الملايين كرشوة ولإرضاء الأثرياء الذين ينتمون إلى حزبه الفاسد؟

[هميم]

#1102111 [Abuhafs]
5.00/5 (4 صوت)

09-10-2014 06:06 PM
الأخ عثمان هذه مشاكل الناس الرئيسيّة ولكن هؤلاء الرمم لا يمهم شئ. زارني عمي رحمه الله قبل عدة أعوام في إحدى مدن أهل الكفر التي يزورها هؤلائ الرمم دوماً‘ فأخذته في رحلة تستغرق ساعات. ومع علمي بإصابته بمرض السكر كنت أسالة بين الفينة والأخرى إن كان يريد إستعمال الحمام وأقول له أحياناً أن الحمام القادم على بعد 40 كيلومترا مثلاً. ثمً تكرر سؤالي كلما قطعنا الاربعين كيلومترا. وبعد برهة سألني من أين تأتي بهذه الأرقام؟ فاجبته بانها مكتوبة على طرف الشارع عند التنبيه للإستراحة الماضية‘ حتى يعرف الإنسان المسافة للحمام الأخر ويبني قراره بالتوقف أم مواصلة السير‘ فكانت إجابته سؤال أخر لي بقوله إيهم الكافر؟ أهؤلاء أم أولئك الرمم الذين سلطهم الله علينا؟
ويواصل -- هذا هو الشرع يا ابني والله.

[Abuhafs]

#1102101 [محمد الامام على]
5.00/5 (2 صوت)

09-10-2014 05:54 PM
من اجل بيوتهم واولادهم اختصار للواقع السودانى منذ الاستقلال

[محمد الامام على]

عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة