المقالات
السياسة
لماذا تزال مستشفي الخرطوم من الوجود
لماذا تزال مستشفي الخرطوم من الوجود
09-11-2014 10:34 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

الصحة حق كفلته كل الشرائع السماوية لأنه أصيل إضافة |إلي ما تضمنته وثيقة جنيف لحقوق الإنسان وفي وطننا الحبيب إلي ماقبل ما يسمي بالأيلولة وتعيين مامون حميدة وزيرا لصحة الخرطوم كانت الصحة والخدمات الصحية قمة في الأداء والجودة والكفاءة وكانت الكوادر الطبية من أطباء ومساعدة مضرب المثل في التفاني والإخلاص والإبتكار وعلينا أن نقف إجلالا وتقديرا وعرفانا لإولئك الأطباء الذين وضعوا لبنة التجرد والأخلاق وقيم المثل الطبية والإنسانية التي عرف بها المواطن السوداني أمثال بروف داوود طيب الله ثراه أبو الطب السوداني والذي تخرج علي يديه مئات بل آلاف الأطباء فرضعوا ونهلوا ليس علما فقط بل أخلاق ومثل الممارسة الطبية وتشربوا بتقاليد الإخلاص والتفاني والتجرد من أجل الوطن والمواطن السوداني أينما كان في حدود المليون ميل وقتها ، ذلك جيل حمل عبء البناء والنهضة في مجال الخدمات الصحية دون ترتيب أمثال بروف أنيس الشامي ود. عبد الحليم محمد وبروف بخيت وبروف نصر الدين وعلي فضل وعلي خوجلي والشيخ محجوب وساتي وبروف التجاني الماحي مرورا ببروف جعفر ابنعوف وبروف مامون يوسف حامد وصولا إلي بروف قرشي محمد علي وشاكر زين والرشيد وعلي عبد الستار ومحمود محمد حسن و وياجي وطه بعشر والهادي احمد الشيخ وغيرهم كثر لايمكن حصرهم في هذه العجالة تركوا بصماتهم و أضافوا للطب والوطن الكثير.
كان الأطباء وعبر تنظيمهم المتفرد نقابة أطباء السودان قادة وقدوة و قيم وأخلاق ومثل وكانوا يطلق عليهم الحكيم كما أسلفنا وتعارف عليه أهلنا في الريف ومن بين الأطباء خرج قادة الوطن أمثال أبو الكل والجزولي دفع الله ومصطفي خوجلي وعبد السلام صالح عيسي وبروف أحمد محمد الحسن وأبوصالح وحتي في نظام الإنقاذ كان الطيب محمد خير ومصطفي عثمان وغازي العتباني .
الأطباء مجملا هم جزء من قادة المجتمع وعبر تنظيمهم القوي المنتخب وقتها نقابة أطباء السودان الذي قاد أول إضراب في ديسمبر 1989م ضد نظام الإنقاذ فكان حجرا حرك بركة ساكنة مازالت حركتها مستمرة إلي يومنا هذا بحكم أن الأطباء هم نخبة لها وزن إعتباري وراي استراتيجي فيما يدور في الساحة السياسية والخدمية والمجتمعية ولهذا فإن تواجدهم بهذا الكم و الكيفية و التنظيم داخل حوش مستشفي الخرطوم سيظل خميرة عكننة للدولة علي مدار اليوم والشهر والسنة ومن باب أولي أن يتم توزيعهم وتشتيتهم علي الأطراف أينما كانت وتجفيف وتفريغ مستشفي الخرطوم التي تضم بين جنباتها الآلاف منهم وبهذا تكون الدولة قد ألقمتهم حجرا وكسرت شوكة تنظيمهم فكل مشغول بالوظيفة والخدمة الوطنية والرقم الوظيفي والتخصص ودفع الرسوم وإستخراج الشهادات والتقديم للإستخدام الخارجي وآخرون يلهثون خلف توفير لقمة عيش لإسرهم المعدمة أصلا خلف ركشة أو أمجاد أو عمل خاص بالمستوصفات وكل ذلك بسبب مستقبل مجهول وواقع مأساوي في وطن يعجز عن تقديم المساعدة لعلاج طبيب ألمت به أو أحد أفراد أسرته وعكة ومع ذلك تفشل الدولة في مجرد المساعدة للعلاج حتي داخليا ويتحمل العبء كشوفات تمرر علي الأطباء للمساهمة بما تجود به حاتميتهم وتكافلهم وإنسانيتهم وحق الزمالة وفي المقابل تجد أولاد المصارين البيض وأهل التمكين حتي من وجع الراس يتعالجون في الأردن ويتنقهون بين العمرة والحج وآخرون يستصحبون أبنائهم للعلاج بالسعودية علي حساب الشعب وهم قادة للصحة فهل يعقل ذلك؟؟
جاء مامون حميدة وزيرا لصحة الخرطوم ومن وجهة نظرنا جاء يحمل معاول هدم لصرح درس فيه أ ب ت س الطب علي أيدي أبو الطب بروف داوود طيب الله ثراه وفي ردهات وعنابر مستشفي الخرطوم التعليمي، ذلك الصرح الذي يكن له جميع الأطباء والكوادر معزة وحبا وإلفة ومودة وتقديرا وإحتراما ، ولكن لاندري ما أصاب مامون حميدة تجاه مستشفي الخرطوم ؟ هذه تحتاج لفطاحلة في علم التحليل النفسي ، ومن وجهة نظري البسيطة أعتقد أنه أصيب بصدمة ما تجاه مستشفي الخرطوم جعلته ينتقم منها عبر تفكيكها وتدميرها وتشليعها، بل تدمير كل ماهو معمربها ويقوم برسالته علي اكمل وجه بحجة نقل الخدمة للأطراف!!! ياتو طرف وياتو منطق؟ نعم الأطراف تحتاج لخدمات صحية متكاملة وهذه حقيقة لاتتناطح عليها عنزتان، ولنا حق أن نتساءل ألم يكن ممكنا أن يتم توفيروإنشاء مؤسسات علاجية كاملة الدسم بالأطراف حسب الحوجة الفعلية الديموقرافية دون اللجوء لهدم وتدمير كل ماهو معمر في مستشفي الخرطوم عبر منطق فطير وحجة واهية تحت مسمي نقل الخدمة للاطراف؟ هذا هو منطق الحقيقة المجردة ما لم تكن هنالك أسباب خفية؟ أن يتم إنشاء وتوفير مؤسسات جديدة بدلا من النقل الذي هو هدم وتدمير وتجفيف، ألم يفتح الله علي عقول قادة صحةالخرطوم بتفكير توفير ونكرر توفير وليس نقل
إن لم يكن سبب فرتقة وتدمير وهدم مستشفي الخرطوم هو تجمع الأطباء بها وسهولة إجتماعهم وتنويرهم وسرعة إتخاذ قرارهم، فنعتقد أن هنالك سببا آخرا ألا وهو في نهاية المطاف خصخصة الخدمات الصحية بالكامل و رفع الدولة يدها عنها نهائيا ليتحملها المواطن المغلوب علي أمره أصلا.
نسال مامون إت الأطراف دي فكرتا فيها بعد بقيت وزير وخط احمر مع الوالي المنتخب؟ يعني فكرة جديدة، طيب زمان لمن بنيت الزيتونة ويستبشرون الخرطوم وامدرمان الأطراف دي كانت مافي ؟؟
ندلف إلي منهج تصريحات وقرارات إتخذها مامون تصب في تدمير وهدم وتجفيف مستشفي الخرطوم بل وإستعلائها و إستفزازيتها حتي لنقابة العاملين بالمستشفي والتي هي أصلا جزء من النظام مثلها مثل مامون ولكن النقابة رضعت من ثدي الوطنية وفطمت علي حب الوطن والتجرد لخدمة المواطن وهو في أسوأ الظروف- المرض-،ولهذا فكان الخلاف ضد كل قرارته والإعتراض عليها من النقابة ، فقط أنظروا عند زيارة النائب الأول وهتاف النقابة وعضويتها ضده- إستقيل يا ثقيل، بعد دا في زول عاقل بقعد يمارس عملو ومرؤوسيه مادايرنو عديل كده؟ حكاية الشرطة لتصفية الخلافات وتنفيذ القرارات ما سمعنا بيها في الصحة منذ إستقلال السودان، ونقابة العاملين بمستشفي الخرطوم يملكون من الكياسة والفطانة وحب الوطن ما لايملكه أهل الغرض وإن تدثروا تحت مظلة نقل الخدمات للأطراف التي هي دعوة حق أريد بها باطل والدليل تجفيف وتدمير وهدم كل ما هو معمر في مستشفي الخرطوم دون منطق أو سند قانوني أو أخلاقي وحتي قيادة الدولة يمكن أن يتم إقناعها بأن سياسة مامون تصب في تأجيج الفتن وبذر بذور الفتنه والشقاق والإحتاج ضد الحكومة ، فقط أنظروا لهجرة الكوادر، نقف إجلالا وتقديرا لنقابة العاملين بمستشفي الخرطوم مع الدعم الكامل لهم وان كانوا مؤتمر وطني وهم يتصدون لهذا الظلم وقرارات مامون الجائرة التي تقود إلي تجفيف بل هدم ومسح مستشفي الخرطوم من الخارطة والذاكرة نهائيا.
كسرة : أرض تم تخصيصها لبناء مستشفي تعليمي خاص تم بيعها في سوق الله اكبر دي يفهموها كيف؟ متي تعود المستشفي الأكاديمي لحظيرة الصحة ووقف إستغلالها للمصلحة الخاصة؟ الجنيه السوداني هو العملة الوطنية المبرئة للذمة في التعاملات النقدية فلماذا تفرض بعض الجامعات رسوما بالدولار وقطع شك السوق الاسود موجود والعقلية التجارية تستفيد من الفرق في السعر ولايهمها المواطن حمد احمد ود عبد الدافع؟ مستشفي إبراهيم مالك يضاهي مشافي أوروبا ولكن في شنو؟ الخارطة الصحية كما أعلن الوالي المنتخب عبد الرحمن الخضر إكتملت بنسبة 100%، يعني مافي إفتتاحات جديدة ودق طار تعاني! اها مستنقعات موية المطر و بروتين الضفادع ولحم الحمير كيف؟


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 984

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1103529 [سماسرة الانقاذ والتدميرباعجاز!!!]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2014 11:34 AM
الحقيقة المتداولة!!ليست خوفا من الاطباء وتجمعهم!!بل ان المشفي قد بيع في زمن المتعافن!!طبعا بي عمولتو!!!!لبعض الخليجيين!!!1وناب الجماعة حسنة!!!!ولم يتم التسليم!!!!!والان يتم الانتهاء من الصفقة!!!فلانقاذ الان ليست كالامس تخشي احد!!!بل اضجت جذرا من المتنفذين والسماسرة الذين يتسابقون علي الغنائم قبل الطوفان!! ومثالا لدار ابوك كان خربت!!!!وسيحملون الوزر للظاهرين بينما يتم تحويل الاموال للخارج ويلبت السماسرة!!!!!فمامون لاناقة له ولاجمل في تفتتيت المشفي بل هو واجهة لاتستطيع الرفض!!خوفا وطمعا!!!وقد ادركت شهريار هذه الحقيقة فاتي به لتكملة الدور!!وهذه الحقيقة يؤكها عدم قدرة نايب الريس علي ايقاف اغلاق المشفي!رغم وعده بذلك!!لتدثر السماسرة بالريس!!!وتنفذ اصحاب البيعة!!!!وعدم قدرة احد علي الغاء الامر!!!!!!!!!

[سماسرة الانقاذ والتدميرباعجاز!!!]

#1103288 [عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات]
1.00/5 (1 صوت)

09-11-2014 10:39 PM
مستشفي إبراهيم مالك وبما أنه يضاهي مشافي أوروبا كما قال والينا المنتخب د. الخضر حتي اليوم يقوم بتحويل المرضي لمستشفيات اخري اضافة إلي أن الأنباء أفادت بإزدياد التردد علي مستشفي احمد قاسم وامدرمان التعليمي والمواطن سادي دي بي طينة ودي بي عجينة وسبق ان نبهه الاعلام الي ذلك المنعطف منذ ان صار مامون وزيرا للصحة والخضر واليا منتخبا غدا تظهر الحقيقفة وتتحول مستشفي الخرطوم الي مواقف ومولات ومتاجر وقطعا اصحابها معروفون سلفا غساسنة او غيرهم بل ربما باعوها من زمان زمان زمان

[عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات]

#1103217 [n k]
1.00/5 (1 صوت)

09-11-2014 08:47 PM
تعال شوفوا مستشفى الخرطوم عنابر وااقسام باكملها فاضية الامر الذى لا يصدق كالمستحيل ان يحدث يتم اليوم فى مستشفى الخرطوم لو دخلت بالليل للمستشفى تخاف من الظلام والشعور بالوحشة ذلك الموقع الممتد من شارع القصر الى شارع المك نمر غرب شرق ومقدار ثلااث شوارع جنوب والذى كان يسع ليلا ونهرا الالاف من الناس القادمين من مناطق السودان المختلفه يتم تحفيفه تمهيدا لهدمه ويقول الوزير الهدام ان الحريصين على بقاء مستشفى الخرطوم لهم مصالح شخصية 00تجفيف مستشفى الخرطوم التى قامت بعلاج ملايين السودانيين وتدرب فيها عشرالت الالاف من الاطباء والممرضين لاكثر من قرن من الزمان وهى ظلت احدى اهم رموز السودان الحديث وتراثه00اى جريمة اكبر من ذلك هى فى مستوى فصل الجنوب وتدمير مشروع الجزيرة 00واكبر من كل اعمال التخريب الذى يتم فى السودان منذ ان حل الذين لا نعرف حقيقة من اين اتوا 00

[n k]

#1103005 [عبدالمنعم مسيك]
1.00/5 (1 صوت)

09-11-2014 02:48 PM
عشان اقرب مستشفى ليه الزيتونه
وعشان تباع ارضه استثمار لى مسئول كبير

[عبدالمنعم مسيك]

عميد معاش د .سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة