المقالات
السياسة
تحالف المعارضة اهدار الفرص
تحالف المعارضة اهدار الفرص
09-13-2014 01:50 PM


بجدارة يحسد عليها استطاع تحالف المعارضة ان يهدر كل الفرص ، فرص لم يخطط لها ولم يعمل عليها جاءته تجرجر اذيالها و لكن التحالف ( الغير متحالف ) نجح فى اضاعتها ، احتجاجات سبتمبر كانت فرصة يمكن تطويرها الى انتفاضة ، لو استمرت الاحتجاجات لاسبوع فقط لكانت (جهجهت) الحكومة ان لم توشك عى اسقاطها ،التحالف كان غائبآ عن الشارع الا باجتهادات فردية ، و بعد حملة الاعتقالات التى طالت قياداته الحركية المعروفة ، لم تظهر اى قيادات بديلة ، واجه المتظاهرون عنف السلطة و قتل و جرح المئات ، فشل التحالف حتى فى مواساتهم و تعزية اسرهم ، مجهودات فردية اعلمها ساعدت فى علاج بعض الجرحى ، الغالبية العظمى تحملتها الاسر الفقيرة ، اى معارضة هذه التى لا تعلم حتى الان عدد القتلى و الجرحى ؟، اى معارضة ستسقط النظام بالانتفاضة وقد اضاعت فى سبتمبر مشروع انتفاضة جاهز؟ للاسف تحالف المعارضة غير متحالف و حتى بعد خروج حزب الامة و المؤتمر الشعبى كاحزاب لها مشروعاتها التى ربما لا تتفق فى الحد الادنى مع غالب القوى ( اليسارية و القومية )، بعد خروج اكبر حزبين فى التحالف لم يتحسس التحالف عناصر قوته و لم يراجع اسباب اخطاءه ، سنين طويلة مرت على قيادات التحالف وهم اشبه ( باعضاء النادى الاجتماعى ) ، و اصبحت العلاقة بينهم اشبه بالعلاقة الروتينية ، وهم بعيدون عما تراه احزابهم و جماهيرهم ، لذلك لن يستطيع التحالف انجاز وعوده ، ما لم يغير علاقاته بين مكوناته و ما لم يغير طريقة عمله ، التحالف لن يفعل شيئآ ما لم يحقق الديمقراطية فى داخله ، بعد اطلاق الحكومة الدعوة للحوار لم يقيم التحالف نشاطآ جماهيريآ واحدآ و تفرقت احزابه كل يغنى على ليلاه فى ندواته الخاصة و ليتهم احسنوا ما يقولون ، خطاب اقل ما يقال عنه انه غير جاذب و بعيد عن الواقع، لم يخاطب المتحثون فى تلك الندوات قضايا المواطنين ، احاديث سطحية عن مسببات الغلاء و انعدام الدواء ، صورة مهزوزة قدمتها مكونات التحالف فلا هى تقدمت موحدة للجماهير و لا اتقنت فعلها منفردة فكان الاحباط سيد الموقف ، ليس من عموم المواطنين ، بل من اعضاء احزاب التحالف نفسها ، الان يقوم حراك ضخم بدا فى باريس و لن ينتهى فى اديس ابابا ، عن بيان باريس صدر بيان مقتضب افاد بان التحالف سيدرس بيان باريس و سيصدر رايآ ، و لا يزال التحالف يدرس فى بيان باريس حتى باغته اعلان اديس ،، و انتظر اسبوعآ يدرس ليخرج ببيان يعبر تمامآ عن واقع التحالف المعارض، لا احد يزايد على التحالف فى ان يكون برنامجه اسقاط النظام بالانتفاضة ، و لا احد يمانع فى ان تكون محمية كما يقول البعض ، و ليس من المنطق ان يحدد موعد لانطلاق الانتفاضة ، و لا يمكن استباق الظروف الذاتية و الموضوعية لنجاح الانتفاضة ، ولكن ؟ هل عمل التحالف و يعمل حقيقة من اجل الانتفاضة ؟ ،اكبر الصراعات فى نهاية المطاف تنتهى بالحوار، تتفاوض الاطراف و يتبادلون الاوراق و الابتسامات ؟ اشرس الحروب انتهت على الطاولات ، نظام الفصل العنصرى فى جنوب افريقيا انتهى بالمفاوضلت ، قامت دول الاتحاد السوفيتى و يوغسلافيا السابقة بالمفوضات ، دولة جنوب السودان كانت نتيجة للمفوضات ، من الواضح ان هناك جهات داخل التحالف لا تريد الحوار و لا هى تعمل لاسقاط النظام بالانتفاضة ،من الواضح ان هناك من يعرقلون اى عمل جاد للتحالف مثلما هنالك من يترصدون وحدته و يعملون على ( تطفيش ) اكبر احزابه ، ليس لاختلاف الاجندة و الغايات ، و انما سلفية فكرية موغلة فى التنطع و النرجسية و الدونكيشوتية ، يا هؤلاء اما ان ترتضوا و تتراضوا على عمل حقيقى على ارض الواقع ، ان كنتم لا تريدون حوارآ فلا تحاوروا ، اعملوا لتكونوا معارضة محترمة لها رأى و موقف ، حين يكون ذلك مطلوبآ ، و قبل ذلك اعقدوا مؤتمرآ لمراجعة مسيرتكم ، كونوا مع الشعب فى كوارثه و قلة حيلته ، فكروا فى البدائل الممكنة لمعالجة الوضع الاقتصادى و الاجتماعى المتردى ، قدموا دراسات فى صيانة الحقوق و تحقيق العدالة ريثما تتحقق انتفاضتكم ، او حلوا هذا التحالف فقد اصبح عبئآ ثقيلآ على احزابه ،،، هذا المقال وجهة نظر شخصية و لا يعبر عن اى حزب !
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 577

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1104287 [منصور محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2014 02:06 PM
اذا كان هذا رأيك في هذه الاحزاب و الذي لا يختلف كثيرا عن راي معظم الناس ، لماذا لا تقوم انت و من معك للانشاء منبر او تجمع يسمى (الانتفاضة) ليس له اي عمل الا التحضير لانتفاضة كاملة. و في اثناء ذلك فاليفاوض من يفاوض وليقاطع من يقاطع . و عضوية هذا الحزب لا تدخل في جدل فارغ مع ايه جهة. الحوار فقط في تنظيم و تفعيل ادوات العمل الثوري.

[منصور محمد احمد]

محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة