المقالات
السياسة
(نحن) و(هُم) في الهاوية..!
(نحن) و(هُم) في الهاوية..!
09-13-2014 01:57 PM


* أن تحكي ما بك؛ فذلك لا يفيد غيرك ربما.. لكنه يطفئ شيئاً مدغدغاً لرأس قلبك قد يشاركك فيه آخرون.. والحكايات ذاتها أصبحت مجالب للقلق والتذمر، قلق المتكلم وتذمّر السامع..! والسوء فات الحد؛ ذلك المرتبط بوجود (جماعة الخرطوم) التي تخرج علينا كل يوم (بشيء!) يباعد الأمل في (كل شيء!).. والناس يشكون حالهم لبعضهم يائسين من أي خير في هؤلاء الساسة؛ ولا مرتجى عندهم سوى (الحلم!) برؤية نهاية مفزعة للذين قتلوا فينا الحيوية وقتلوا في أنفسهم أعز ما يُمتلك وهو (الشرف)..!
* إن الحياة الصعبة لأبعد حد في العسر غرست فينا الجمود تجاه أشياء تستوجب التفكير ملياً؛ منها سقوط بلادنا بالفعل في هاوية لا خروج منها إلا بزوال (الحفارين) فقد تصدرنا كافة القوائم التي تخبر بـ(اللا سلطة واللا مسؤولية واللا وطنية..) أعني قوائم (الوطن الأبشع!) بين دول العالم.. وهذه ليست فرية أو استهداف بل حقيقة ملموسة من (بيوتنا!) ناهيك عن مؤسسات السلطة أو (الدولة) التي يخيم عليها بؤس غير عادي... بؤس لو وزِّع على أهل الأرض لكفاهم.. مع ذلك يصر صانعوه على اللهو مجدداً في ملعب امتلكوه بما حوى؛ ليس "ذكاء" بل عنوة.. فجميع النقابات والاتحادات والهيئات وحتى (المساجد) تحت أيديهم.. والجامعات والمجمعات و(الجماعات!) في قبضة ذات اليد التي عاثت في الأرض (عوثاً) تعدى الفساد إلى شيء لا نعلمه..!! فحينما يبلغ زبى (اللا معقول) حدوده القصوى تضيق العبارة؛ تذوب المعاني وتُرى في عالم (السمادير)..! وأقطعُ القول بأن وصول السودان إلى قائمة أكثر الدول العربية (تسجيلاً) لحالات الانتحار لا يخرج من هذا (العبث الرسمي) وبلوغه (السماء السابعة)..!
* ولم لا يكون السودان الأول عربياً في (نقابة المنتحرين!) إذا كان حكامه هم الأفشل (عالمياً)؟!!
* المنتحرون هم ضحايا (النظام) أيضاً.. بلا حاجة إلى فلسفات مطولة حول مسؤولية (البيئات الأخرى!).. فالجهات الأخرى التي تعني في الغالب (البيوت) أو المدارس والشوارع؛ تقع بين فكي هذا الوحش الأعمى الذي (ابتلعنا) بالفعل.. ولو أن (المنتحر) كانت لديه فرصة التفكير بعمقٍ معقول لما ارتضى الموت (مفرداً) دون البحث عن قاتله الحقيقي..! هذا مع التسليم المطلق بجنون (الفكرة) ولا إنسانيتها..! لكنه اليأس والرفض لواقع يقوده مجموعة من المنتحرين (أخلاقياً)..!
* الحياة غالية مهما (أرخصوها) بالضلال المبين، فلنتحد بدلاً عن الموت (المفرد)؛ وعوضاً عن الانتحار علينا الصراخ في الشوارع.. رغم أنهم لا يسمعون ولا يعون.. فهم (كالحجارة) بل أشد جموداً..!
أعوذ بالله
ــــــــــــــــــــ
الأخبار
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2448

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1105251 [sudani]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2014 02:24 PM
اااخ يا سودان ا يا ليتكم ما كنتم وما انقذتمونا ..لطالما تسالت وانا من مواليد عام الانقاذ المشوم ..من ماذا انقذونا ..بالله هلا كلمتموني كيف كنتم قبلهم ..؟؟

[sudani]

#1105200 [Mohamed Ali]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2014 01:46 PM
هؤلاء الأوغاد ومن شايعهم لا ينفع معهم أمل في حوار ولن يقبلوا التخلي عن السلطة إلا بقلعهم اقتلاعا ومصادرة ما حازوا عليها سطوا وتغولا وعنوة..

الشيء الأسوأ الذي لم تذكره أيها الكاتب الرائع،، فساد الأخلاق الذي أوصلوا إليه البلاد والذي تغلغل كالسرطان في مفاصل ولحم المجتمع السوداني.

والله هؤلاءالكلاب حتى لو تركوا السلطة طواعية، فلن يجديهم ذلك إلا بمحاسبتهم جميعاعلى جرائمهم الشنيعة.

[Mohamed Ali]

#1105055 [ابو مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2014 11:33 AM
حبيبنا شبونة والناطق الرسمى باسم جموع الشعب السودانى ، والذى يحس بمكامن وكوامن الوجع فى نفوس ، صارت ترى فى الجحيم ملاذاً أمناً من هؤلاء مدمنى الفشل محبى النهب والسرقة ، مدمرى ما كان قائماً فأصبح فى عداد المنتهى والميت ، اخوتى لنفعلها ولنصرخ فى وجوههم ولنصرخ لجؤواً إلى رب رحيم عسى أن يرحمنا ويذهب عنا رجس الكيزان.

[ابو مصطفى]

#1104925 [عادل]
4.00/5 (1 صوت)

09-14-2014 09:42 AM
سياسة التفجيرات التى تقضى على هؤلاء الاوغاد يا شبونة هى الخلاص بدلا من الانتحار الانفرادى

[عادل]

#1104644 [محمود ود احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2014 11:48 PM
المسلسل لم ينته بعد يا شبونه فهناك اشبال يتدربون لحمل الراية ولا ندرى ما يدور فى جعبة هؤلاء




89

[محمود ود احمد]

#1104570 [منصور محمد احمد]
1.00/5 (1 صوت)

09-13-2014 09:24 PM
علينا بالاتحاد ، وقليلا من الشجاعة، زكثيرا من التفكير. فقد علمنا الغراب علما كبيرا،وكيف يتخلص الثعلب من براغيسه. علينا انشاء خلايا المقاومة بالاحياء و التسلح بما يمكن و اعداد قنابل الملتوف و العمل على تحسينها و نشرها كخط دفاع اول عن الحراك الجماهيري عشان ما نموت سنبله.

[منصور محمد احمد]

#1104558 [Wd canada]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2014 09:06 PM
Love you ya Osman, you are the man! for real

[Wd canada]

#1104479 [المشتهي اللحمة في زمن عزت فيه الكمونية]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2014 06:58 PM
ضاقت بنا الدنيا رغم اتساعها وماتت السعادة قبل ميلادها واغتصبت أحلامنا في بكرها، فحبانا الله بمن تجمعت فيهم الثقافة والإبداع والفكر المتقد فكان منهم هذا العبقري، أرى أن تجمع كتابات هذا القامة المسمى شبونة في كتيب وتدرس إلى طلاب الإعلام في الجامعات السودانية لو جاز لنا أن نطلق عليها هذا الاسم (لله درك أيها الشجاع)

[المشتهي اللحمة في زمن عزت فيه الكمونية]

#1104434 [راجى الفرج]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2014 05:41 PM
ابدع من قال لقد اسمعت اذا ناديت حيا ولكن لاحياة من تنادى

[راجى الفرج]

عثمان شبونة
 عثمان شبونة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة