المقالات
السياسة
متى يصبح المؤتمر الوطني مسؤلاً
متى يصبح المؤتمر الوطني مسؤلاً
09-14-2014 01:39 PM


بات من غير الممكن الحديث عن تحول قريب مادام المؤتمر الوطني يعتزم إقامة الإنتخابات في مواعيدها، ولو كانت من طرف واحد، على حد تعبير رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني حسبو عبد الرحمن والذي قال " نرفض دعوة المعارضة لحكومة إنتقالية، مشيرا الى أن الداعين لحكومة انتقالية يعرفون أنهم لن يأتوا بالانتخابات ولذا يريدون وضعاً استثنائيا." لا أدري إلى أي حد يصر الوطني إلى تحقيق مايصبو له دون مراعاة لكل ماقامت به القوى السياسية، من تفائل جراء دعوة البشير في وثبته الموعوده، أتمنى أن لا تحبط تلك الأحزاب، ولو كنت موقن من قبل من أن الحوار ليس سوى بدعة لتقريب شقي الحركة الإسلامية، فالشعبي بدأ متفائلا بذلك التحول وذلك التقارب من غريمه السابق ونصف الأول، فكل الإحتمالات التي يعتمد عليها توقعات الوضع السياسي تمضي لذلك النحو كما أنها ذهبت لأكثر من ذلك حيث تخلى الشعبي من دعوة الإسقاط أو الخطة (ب) كما يسميها أمينه السياسي والذي قال " أن الحوار الوطني يمثل الخيار الأمثل للمؤتمر الشعبي للحفاظ على أمن وأستقرار السودان والابقاء عليه موحداً مشيرا لما يحدث في دول الربيع العربي من اقتتال وتقسيمات وتهديد أمني" إشارة الشعبي إلى الربيع العربي بإعتباره البعبع الذي دفعه إلى الدخول للحوار بقوة تبين طبيعة ذلك الحوار لذلك على البعض أن يعي ماهية الحوار، الحوار السياسي تخدير سياسي للوصول للمرحلة المقبلة الا وهي البحث عن شرعية أخرى، فالوطني بالرغم من أنه نفى في أكثر من حديث خطته التكتيكية إلا أنه ظل يؤكدها في أكثر من حديث مقابل لذلك النفي.
دعوة الحوار وإن كان بداية جادة على حد تعبير الوطني للتحول السياسي فإن هذا سيكون خصما على الوطني لأن حيثيات الحكومة الإنتقالية التي سيتوافق عليها الأحزاب، سترفع اليد من الوطني لمايعادل 60% من الحكم وهذا بدوره سيمكن المعارضة من تقوية عظمها وممارسة البحث عن دستور يتماشى مع طموحاتها، لذلك ظل بعض زبانية الوطني في التحسس من ذلك التحول الذي سيكون خصماً عليهم خاصة في السياسة الخارجية التي باتت داعمة لذلك التحول الذي سيحقق مالم تحققه هي طوال الفترة الماضية، فالحوار وإن كان خصماً إلا أنه بداية لتحقيق ماتبحث عنه المعارضه إلا أنه حلم مادام كبار الوطني يصرون علي تبديد ذلك الحوار بأقاويلهم ودعاويهم وهذا ماعهده المجتمع السوداني من سياسات الأخوان لأن الأخوان من المستحيل أن يتخلوا عن شهوة السلطة مادام أنهم فقدوا شهوة المال العام بعد أن بددوه بين عواصم العالم الأول والثاني.
مجاهد باسان
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 464

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مجاهد باسان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة