المقالات
السياسة
شهداء"سبتمبر" قناديل تُضيء قبة الوطن وتتساّمى..
شهداء"سبتمبر" قناديل تُضيء قبة الوطن وتتساّمى..
09-14-2014 02:00 PM

"لن يُبنىْ جِسر الحُرية حتّي يتحرك زحف الشّعب المسّحُوق ..
وسيأتي يوم تُصبح فيه الشّمس كطير الرخ تُغادر قبتها الزقاء وتكفر بالأحياء..
وتحتضن الأضرحة الحمراء وتغني للشهداء.."

(أيمن أبو الشعر)

يا أنَّفسّنا؛ ومِن أنفُسِنا لقد بذلتم أروحكم الطاهرة قرابِيّن فِداء لتضيء دياجير الظُلم الظُلمات وتتسامى.. يا خُلصنا؛ دِمائكم الطاهرة صوّي طريق تُهدي إلى الساحل عندما يفتقد القمر ويضيع الشراع.. إلى مرفأنا الذي ينبغي أن نصل إليه أو نُنشِّد الوصول إليه مهما طال الرحيل.

ونكتب عنكم بمداد الروح التوئم ولا نمّل الكتابة.. حيث الكتابة توئم الروح كيف نخون الروح التوئم كيف نخون..!!؟

نكد في المطالبة وبإصرار نبيل في القصاص والئأئر لكم وإن إنطوي زمن..إن مثل قضيتكم لا يتقادم عليها الزمن أو يطويها الدهر.. ذكراكم العطرة تتملكنا.. حضوركم الطاغي يُؤثرنا..

نُسطر الأحرف عنكم بفخرٍ وإعتزاز..ولنفي نذر من دينٍ يطوق أعناقنا.. نُدلق أحبارنا الروية لكي نؤرخ لحركة التاريخ الوضيءالذي صنعتموه بمدادٍ من تِبرٍ.. ذلك التاريخ الذي نفختم فيه من أرواحكم الندية قلتوا له كن فكان وكنتم أحباره والأقلام.

شُّهداء هبه الحرية المحجلين الغر الميامين .. نكتب عنكم لنرد التحية بأحسن منها أو مثلها نبادلكم الوفاء كيلاً.. ولِقلت حِيلتنا كان كيلاً قليلا.. وقد كلتمونا كفلين... وقد سبق الكتاب.

ونكتب عنكم لكي نستنهض الهِمم للخروج بالوطن من وهدة الإختطاف والذهول.. ونكتب، ونكتب، ونكتب.. ولا يكل المتن أو تجف صحف..
سنظل نكتب ما دام الوطن مصلوب على جدران الرجس والرجز.. وسنظل نكتب أسمائكم جميعاً دون تفريز.. على رأس الصحفحات البيض الغر من طرس التاريخ.. ونعلم أن التاريخ قد خط في صدر مزبلته (للزناهير) في الدفتر نفسه، ليكتب فيها قصص خونته وخاذلوه وسافحو دماء أبنائه ومهدمو مجده التليد.

نكتب لنعري السدنة واللاعقون ما ترميه إليهم السلطة من عظام جردتها من اللحم، لشراء ذممهم الطغاة الصغار.. ولخلق حالة عدم جدوى من الكتابة.. بحجة التفريق بين الوطن، والدين، بين المواطن والحكومة وبين (الإنقاذ) والإسلام..!!؟ وهل فرق الشموليون بينهم في نسجهم الشمولي الفاشي الشرير.. فإن عارضت الحكم فأنت مدان تحت طائلة "قانون أمن الدولة" أو ليس الحاكم هو الدولة هو (السودان).. وأنت عارضت وجهة نظر (الحزب) الفكرية.. فأنت عدو الله.. كفرت وخرجت من ملةِ أهل السنة وأصبحت وأهلك غنيمة وفيء لجند (الإسلام) جنجويد السلطان.. أو أليس فكر (الحزب) هو كتاب الله..!!؟ والحاكم هو الله فرعون هذا العصر وهامانات العصر أفندية حزب الصفوة (الإنقاذية) الأشرار..

وصولاً إلى خلق شعور عام بعدم جدوى الثورة.. والتقليل من بذل الشهداء.. وهو هدف أخبث أرفقوه بمظاهر تعطيل العدالة ومحاسبة الجناة.وتطريس التهم الجوفاء وزيف الإدعاء.

من وقفوا ضد ثورةالشعب، وباعوا شرفهم مقابل أن يستمتع قادتهم بأيامِ ثراءٍ حرام.. وجاه زائف و سنينٍ ترف وفساد.. ستليها سنوات تخضر فيها سنابلها وسيحاسبهم فيها الشعب وسنهزم وجة القوة وسنتصر.

فليتمتعوا إلي حين.. لأنهم لم يتعلموا من دروس التاريخ.. ولم يقرأوا طرس القدماء.. أن النصر حليف الشعب في يوم الشهباء ، وما يعيشونه من سُحت هو الأستثناء . .


دمدمة المطر الثائر تعلو.. تُرعد بإسم كل الشّرفاء.. والمطر الجامح قادم.. يحمل مزن الحرية ما ظلت في الدرب قضية.. كونوا كفا ً واحدة ويداً ثورية

(هل أصحو ذات صباح من حلمي.. فأعانقكم.. وأقبلكم.. أحبابا ً .. عشاقا ً.. ما أحلاكم يا أحبابي حين..أراكم في الساحات بيوم النصر كوبر المخمل.. ما أروع وطنا ً فيه زعيم يخجل.. أن يلقى في الشارع طفلا ً مهمل..
إني أحلم في حلمي بالمستقبل.. هل تعدوني يا أحبابي.. أن نمضي في الدرب لكي يأتي يومٌ..نرفض فيه جمال الكون ونهتف.. سنناضل.. من أجل الأجمل..)

التحية لشهداء سبتمبر الأبرار.. وقد بذلوا أرواحهم الأبية وخضبوا بدمائهم الذكية درب النضال وسبيل الحرية..
(وتَهتف أمي بين الحشد .. حبيبي: عُد لّي جثماناً أرفع رأسي .. وأقبل نعشك.. ولا ترجع منسحباً وجبان)

شفتاي سماءٌ تُمطر نارًا حينًا حبًا أحيان..
في كفي قصفة زيتونٍ وعلى كتفي نعشي..
وأنا أمشي وأنا أمشي..
(سميح القاسم)
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 511

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبدالوهاب الأنصاري
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة