المقالات
السياسة
الرئيس البشير: لماذا توقف عن تَفَقُدْ ودعم الأُسرة الفَقِيْرَةْ؟‎
الرئيس البشير: لماذا توقف عن تَفَقُدْ ودعم الأُسرة الفَقِيْرَةْ؟‎
09-19-2014 07:41 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

(قال الله تعالى :(الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)
فى بدأية تسعينيات القرن الماضى، سمعت من أكثر من أسرة تربطنى ببعضها صلات قربى وأخرى علاقات صداقة، بأنَ الرئيس البشير سجل لهم زيارة فى منازلهم وسألهم عن أحوالهم، وقام بدعمهم مادياً وعينياً، وللأمانة أنَ هذه الأُسر لا تربطها أىة صلة رحم بالرئيس أو علاقة صداقة مع أسرته، وقد أكدت هذه المعلومة من مصدر أخر ، يتبع لإحدى المؤسسات الأمنية، وذكر لى بأنه يقوم بصيانة العربة التى يستخدمها الرئيس فى تفقده للأسر الفقيرة ليلاً،ولكن السؤال الى يطرح نفسه ،من الذى أقنع الرئيس بأن لا جدوى أو فائدة ترجى من دعم هذه الأسر والتى حالها يغنى عن سؤالها وتسترها فقط جدران منازلها (إن لم تكن تفترش الأرض وتلتحف السماء)من الجوع والمرض والعوز؟وجاء فى تقرير
كشفت فيه عدد من الاسر لـ( الميدان) عن أن معاناتها جراء الغلاء الفاحش للأسعار وصلت إلى حد لا يوصف. وأوضحت بعضها أنها تبقى دون طعام رغم وجود أطفال صغار لساعات طويلة، حتى يعود عائلها من العمل أحياناً في أوقات المساء، وأبانت أن طعامها يكون العجين أي خلط الدقيق من الذرة بالماء وإطعامه للأطفال لإسكات جوعهم. وأوضحت المواطنة بهجة محمد وهي أم لعدد من الأطفال لـ( الميدان) أنها تحتاج يومياً ل(37)جنيها يومياً لاعداد وجبة الغداء أما وجبة الإفطار فتصل تكلفتها إلى(12)جنيها، كما أن وجبة العشاء يحتاج تأمينها إلى(10)جنيهات كاملة تقريباً. هذا غير إحتياجات المنزل الأخرى
وفى عام الرمادة ألزم سيدنا عمر رضى الله عنه نفسه أن لايأكل سمناً ولا سميناً ولا لبناً حتى يكشف الله ما بالناس. فكان في زمن الخصب يبث له الخبز باللبن والسمن ثم كان عام الرمادة يبث له بالزيت والخل، وكان يستمرئ الزيت ولايشبع مع ذلك فاسود لون عمر وتغير جسمه حتى كاد يخشى عليه من الضعف والموت ،حتى قال الراوى،لو إستمر عام الرمادة لشهورٍ أخرى لظننت أنَ الخليفة العادل سيموت من الجوع.فأين الرئيس البشير من هذا النموذج ؟وأين قيادات الحزب الحاكم من هذه القدوة؟وأين أحزاب الوحدة الوطنية التى نامت على عسل السلطة أين هى من هذه المأسى ؟وكما فى المقولة:أينما ذهب الفقر قال له الكفر خذنى معك.
قال الله تعالى :(الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)وفى هذا يقول إبن كثير عليه الرحمة من الله سبحانه وتعالى::م
أَيْ هُوَ رَبّ الْبَيْت وَهُوَ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع " وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف " أَيْ تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِالْأَمْنِ وَالرُّخْص فَلْيُفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَلَا يَعْبُدُوا مِنْ دُونه صَنَمًا وَلَا نِدًّا وَلَا وَثَنًا وَلِهَذَا مَنْ اِسْتَجَابَ لِهَذَا الْأَمْر جَمَعَ اللَّه لَهُ بَيْن أَمْن الدُّنْيَا وَأَمْن الْآخِرَة وَمَنْ عَصَاهُ سَلَبَهُمَا مِنْهُ ,وعَنْ أُسَامَة بْن زَيْد قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لِإِيلَافِ قُرَيْش إِيلَافهمْ رِحْلَة الشِّتَاء وَالصَّيْف" وَيْحكُمْ يَا مَعْشَر قُرَيْش اُعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت الَّذِي أَطْعَمَكُمْ مِنْ جُوع وَآمَنَكُمْ مِنْ خَوْف
وبلا شك أنَ هنالك بعض القيادات فى الحزب الحاكم،ضد سنة تفقد الرعية،لأنها تعيش فى أبراجٍ عالية وتأكل وتشرب ما لذ وطاب وأسرهم فى مأمن من الجوع والمرض (إلا أجل الله)ولأنهم يقضون إجازاتهم خارج السودان (بلد السخانة والكتاحة)ولأنهم يحبذون من الناس أصحاب الحاجات أن يجروا ويهرلوا من ورائهم،لإذلالهم ولكى يعرف هولاء المحتاجون بأنَ حل مشاكلهم عند هولاء المغرورين والذين ينطبق عليهم قوله سبحانه وتعالى:(الذين يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الأخرة هم غافلون)فيعتقدون أن الحياة أكلٌ وشربٌ،وإستمتاع بالسلطة على حساب الفقراء والمساكين والمغلوب على أمرهم،ولكن قطعاً سيجدون أنفسهم قريباً يتزاحمون فى الطرقات العامة ،مع عامة الناس(الغبش)ولا أحد سيلقى لهم بالاً أو إلتفاتة،هكذا سنن الله فى خلقه وخاصةً المتكبرين والمتغطرسين كما أخبرنا القرأن الكريم بذلك ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فى سنته المطهرة.
وبالله الثقة وعليه التُكلان
د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 654

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1110678 [الأزهري]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2014 02:06 AM
يا دكتور يا محامي التهكم الفهمتو ربما يأتي من اختيارك لموضوع كهذا وفي هذا الوقت في حين أن كافة الموضوعات التي تشغل بال الناس في الراكوبة وغيرها من وسائظ الاعلام تنصب في كيفية الخروج من هذا الحال والمأزق الذي أدخلت الإنقاذ فيه شعب السودان حتى أكل لحوم الحمير وهم مش فاضين يقتنون القصور في السودان والفلل في دبي وقطر وماليزيا ويتبارون في النساء مثى ورباع وأضعاف لك والمحسنون في الدول من حولنا يتبرعون لنا حتى بالمعدات الطبية والغذاء والخيام والإغاثة وانت جاي تقول للناس سيبكم من دا كلو إلا البشير رجل البر والإحسان مالو توقف عن صدقاته التي ظل ينعم بها سراً على الفقراء والمساكين منذ التسعينات! ياخي لو كانت نفوسهم خيرة بهذه الصورة التي أردت رسمها لهم لما وصل الحال لهذا التردي ولما أوردوا بلادهم موارد الهلاك وضياع أرضها وأعراض أهلها وسفك دمائهم حتى تعالت أصوات المجتمع الدولي والعالم بكل مؤسساته العدلية والانسانية والأمنية بالشجب ولإدانة والمقاطعة ويكفي أن السودانيين أنفسهم محتارون من أين أتى هؤلاء الذين لا يتصفون بأي صفة من صفات السودانيين في التراحم والكرم والشهامة والمروءة التي تريد أنت أن تلصقها بالبشير وزمرته. ثم إن لقبي هو الأزهري بالألف واللام فهناك معلق آخر (أزهري) حتى لا يؤخذ بجريرة غيره.

[الأزهري]

#1110465 [الأزهري]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2014 06:43 PM
( وللأمانة أنَ هذه الأُسر لا تربطها أىة صلة رحم بالرئيس أو علاقة صداقة مع أسرته، وقد أكدت هذه المعلومة من مصدر أخر ، يتبع لإحدى المؤسسات الأمنية، ) دي بينة سماعية يا دكتور ويمكن هذه الأسر كيزانية وبينة ناس الأمن مجروحة - يعني المطلوب أن تثبت لنا أولاً أن البشير كان فعلا يقوم بعمل خير في الخفاء مؤيداً بشهادات أسر أخرى غير أمنية أو كيزانية ثم كلمنا بعد ذلك عن لماذا توقف وترك عمل الخير هذا - بالمناسبة يا دكتور في ماذا هذه الدكتوراة؟ هل هي في القانون؟

[الأزهري]

ردود على الأزهري
[د/يوسف الطيب/المحامى] 09-20-2014 09:20 PM
شكراً ياأستاذ/أزهرى مداخلتك بالرغم من نقدك غير المبرر للدرجة العلمية الت أحملهاوكنت أتمنى ألا تكون قراءتك للمقال سطحية أو إنطباعية وذلك لأننى ومن خلال تعليقك تركت الهدف الرئيسى من المقال وإتجهت لشخصنة الموضوع ،فالفهم أقسام كما يقولون.وماهكذا تناقش المواضيع التى تهم الوطن والمواطن فعليكم بالإطلاع وكتابة مايفيد الناس وليس التهكم علينا وبإسم حركى كمان.وكما يقول المثل السودانى البرقص مابغطى دقنو فعليكم الظهور فعهد دفن الرؤوس فى الرمال قد ولى.
والله المستعان


#1109648 [جابر]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2014 07:50 PM
البشير وزمرته لا يخشون الله فكفوا يا ناس عن تذكير البشير وتذكير زمرته بالله ... ذكروهم بأمريكا فقد يرعووا

[جابر]

د. يوسف الطيب محمد توم - المحامى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة