المقالات
السياسة
أس فساد السودان مدير عام (1)
أس فساد السودان مدير عام (1)
09-19-2014 09:52 PM

سيف الدين حسن العوض


بسم الله الرحمن الرحيم
أس فساد السودان مدير عام (1)
حسب تفسير أُسٌّ في معجم المعاني الجامع فهو أساس ، أصل الشَّيء ومبدؤه وهو أيضا الأَثَر من كلّ شيء وكذلك يعني باقي الرَّمَاد.
كما أن تفسير المدير العام وظيفة تنفيذية بحتة تقوم على عاتقها تنفيذ, تطوير, تجديد وتمرير كل السياسات التي من شأنها رفعة وتقديم أي مؤسسة عالميا ومحليا ومن المفترض أن تكون هنالك خمس خصائص لأي ادارة مدير عام ألا وهي:
التخطيط: هذه الوظيفة الإدارية تهتم بتوقع المستقبل وتحديد أفضل السبل لإنجاز الأهداف التنظيمية.
التنظيم: يعرف التنظيم على أنه الوظيفة الإدارية التي تمزج الموارد البشرية والمادية من خلال تصميم هيكل أساسي للمهام والصلاحيات.
التوظيف: يهتم باختيار وتعيين وتدريب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب في المنظمة.
التوجيه: إرشاد وتحفيز الموظفين باتجاه أهداف المنظمة.
الرقابة: الوظيفة الإدارية الأخيرة هي مراقبة أداء المنظمة وتحديد ما إذا كانت حققت أهدافها أم لا.
لكن عندنا في السودان المدير: هو ذلك الشخص الجالس على أعلى قمة شركة أو مؤسسة، وهو الشخص الذي يهابه الجميع بسبب أو بدون سبب.
اذن ما هي مهارات المدير وما ينبغي له أن يفعل, سالخصها في أربع نقاط:
1- أولاً: مهارات القيادة وتفويض السلطة
2- ثانياً: مهارات تكوين وإدارة الفرق
3- ثالثاً: مهارات اتخاذ القرار
4- رابعا: مهارات متابعة القرارات
وللتسهيل فالمدير هو ذاك الآدمي الذي يركز على المهمة وينظر إلى قائمة الأولويات والأهداف القريبة المحددة بإطار زمني للتنفيذ وهو أيضا يبحث عن التفاصيل ويعهد بها إلى موظفيه ويراقب حسن تنفيذها وهو كذلك يضع الأشياء بمكانها الآني ويحرص على وجودها في المكان الصحيح.
في السودان الذي هو الآن وحتي زمن قريب وفي تصور كثير من الناس أن أس بلاوي الشعب هو الوزير أو الوالي أو من شابههم وهو كذلك لحد لكن في تقدير الوضع الحقيقي فان المدير العام هو أس فساد السودان فهو اما بقية ذلك الوزير السجم الذي ترك وزارته أو هو أسوأ فهو دولاب العمل الحقيقي وركيزة تطور الخدمة المدنية ففي كلا الحالين هو صنيعة رديئة وهو أس فساد العباد والبلاد.
هناك نوعان من ما يسمى بالمدير العام في السودان:
• النوع الأول: هو يعرف ويعي ما يفعل تماما ويعرف من أين تؤكل الكتف وله خبرة في الخم والخج فهو بعمر الانقاذ فتارة تراه مدير عام أراضي وأخرى مدير الهيئة القومية للمياه ثم مدير عام التخطيط العمراني الذي لا نعرف أين هو, ثم مدير عام الصرف الصحي الما موجود أصلا ثم مدير عام درء الكوارث والتنبوء بشنو ما عارف, ثم ياخذ جولة مدير عام البيئة ثم الصحة ثم الطب ثم الزراعة والقائمة أطول مما نظن. هذا الصنف حقيقة أنا احترمه وأقدره جدا فهو صاحب صولات وجولات في الفساد يعطي قليلا ويأخذ كثيرا لكن له شخصية قائمة بذاتها في ظل الفساد المعوج فهو صعلوك له أكثر منزوجة وسكرتيرة جميلة جدا لكنك تجده دائما في مكان الحدث ومع الناس ومع الموظفين يحب كلمة باشمهندس فهو بحق مدير مع كل التحفظات عليه لكنه يدري ما يفعل فمرحى بك.
• النوع الثاني: قطعة الشطرنج فهو لا يعرف ما يفعل ولم هو في الوظيفة أعلاه أو أدناه ما في فرق وهو أخطر أنواع الفساد في السودان لأنه أجبن من أن يقول لا أو يواجه أي مسؤل فكلام كبيره مطاع ولو كان خطأ, تجده خائفا في كل المواقف وعند أي تغيير تجده لا ينام الليل ويبدأ بالتسبيح والتحميد والتبجيل للسادة دائما يرمي أخطاؤه في الآخرين, لا يثق في مجموعته دائما تراه يحب الرجوع للقوانين كثيرة التعقيد الما مفهومة, يكره الناجحين حتى من فريقه, في يده مسبحة صغيرة لا يهتم بنوع سكرتيرته فهم يخاف من أن يتلسن به أحد, يحب كلمة مولانا جدا وما أكثرهم فهو كارثة الآنقاذ الحقيقية وهو أس بلاء البلاد والعباد.
أهم صفات الصنفين أعلاه أن تناديه بيا مولانا وتلقاه كثير قول جزاك الله خير مطئطي الرأس قصير بدين ذو كرش وعلا رأسه المشيب ولديه سكرتيرة من فئة ألف.
وبنظرة شاملة للصنفين أعلاهم في السودان فأقل عمر واحد فيهم كمدير عام خمسة عشر سنة (أتحدى أن تجد مدير عام في السودان أقل من كده) وبعضهم جاء مع الانقاذ وبعد أن نزل معاش جاؤا به كمستشار أو يعمل بالمشاهرة وهم كثر.
ماذا عملوا لنا هؤلاء المدير عام وماذا قدموا للبلد, للأسف لا شئ بل تخبط وتبلد وتدهور فالأمطار كل عام هي نفسها نفسها ووضعها أسوا في كل عام, اخفاقات سيول عدم تخطيط, كباري لم تنفذ (كبري الدباسين خير مثال), تجده في كل لجنة في كل سفرة حتى لأقاصي أقاصي البلاد بثلاث طائرات حتي يصل محطته الآخيرة واذا سألته ماذا قدم بهذه السفرة لمؤسسته تجده يتمتم بكلمات مبهمة آخرها جزاك الله خير.
مهندسبن, أطباء, محامين, أساتذة هربوا من البلد بسببهم وهو جالس في مكتبه الوثير جدا فمرتبه يأتيه من أكثر من جهة من لجنة الطوارئ, ولجنة البيئة ولجنة التخطيط ثم لجنة اللجنة.
دعونا نلقي نظرة لشهادات المدير العام في بلادي وتأكدوا اذا كان كلامي خطأ فهو اما ببكالريوس ضعيف جدا, اما بدبلوما ( والله موجود) أو دكتور أعطيت له الشهادة نسبة لقلة الكفاءات (هكذا قال لي أحدهم), هم شلليات لا تستطيع أن تجد لك مكانا بينهم ولا يمكن لمن يعمل معهم أن يترقي أو يحل محل مديره فهذه من سابع المستحيلات ولم نري من قدم استقالته ككل مدراء العالم أو اعترض على عمل فهو من المفترض أن يكون أعلم من الوزير والرئيس لكن لسانه لا يستطيع أن يقول لاويمكنه العمل مع أي وزير فله أكثر من لون وطيف ويستطيع التأقلم بسرعة مع كل الأدوار, فهو من لم يطور نفسه كخلق الله وتراه دائمامشغول وله نغمة تلفون بصوت شيخ الزين تهز القلب لا يفوت ولا يموت.


ولنا عودة في مقالين أخرين لنستعرض سيادة وسعادة المدير ونفصله ونفصل فساده بشكل أكبر.

بروفسور مهندس : نصرالدين أحمد كباشي
ماليزيا

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1201

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1110328 [adil mohyeddin]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2014 03:16 PM
بمناسبة (مشمعات الطربال)التى (مُلِحَ)بها متضررو السيول والامطار بدلاً عن الخيام التى تبرعت بها قطر ،اهدى المتضررين هذه المعلومة:

الطرابيل = كلمة عربية فصيحة وتعنى الإهرامات وهى مستخدمة فى السودان وربما بعض القرى المصرية ..
الطربال : علم يبنى ، وقيل : هو كل بناء عال ، وقيل : هي كل قطعة من جبل أو حائط مستطيلة في السماء . وفي الحديث : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا مر أحدكم بطربال مائل فليسرع المشي ) ; قال أبو عبيدة : هو شبيه بالمنظرة من مناظر العجم كهيئة الصومعة والبناء المرتفع !

كسرة-على حد تعبير الدكتور البونى وصاحب الامتياز لهذا التعبير-:

لمعرفة الكيفية التى تم بها توزيع الخيام اهديكم هذا الحوار الذى دار بين رئيس لجنة شعبية واحد المتضررين:
المتضرر:يازول وين خيامنا؟
رئيس اللجنة :كلهن تلاتة ووزعتهن!
المتضرر :وزعتهن وين؟الناس كلهم ما شالوا!!
رئيس اللجنة:اديت واحدة ابوى والتانية لاخوى والتالتة لعسكرى جيش!!
المتضرر :والله عسكرى الجيش دة ياهو انتا زاااااااااااااااااااااااااااتك!!
قصة حقيقية والله!!

[adil mohyeddin]

#1109974 [جارسيفو]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2014 10:10 AM
حدث في ولاية سنار مدينة سنجة السوق الشعبي هنالك مواطن يمتلك اربعة دكاكين بموجب شهادات بحث وكذلك اوراق المحلية تم اخطار المواطن بان هنالك شارع داخل السوق والمصلحة العامة تقتضي نزع دكانين من الدكاكين الاربعة ويتم تعويضه في موقع اخر من السوق وافق المواطن المغلوب علي امره وتم تعويضه بدكانين في موقع اخر وبعد فترة من الزمن تفاجاءة المواطن بان دكاكينه التي نزعة للمصلحة العامة تباع لشخص اخر ويقوم الشخص بحفر القواعد من اجل البناء لان هذه الدكاكين في موقع مميز والدكان يساوي حوالي سبعون الف جنيه يعني بالقديم سبعون مليون جنيه للدكان الواحد والدكاكين التي تم تعوض المواطن بها لا تساوي عشرون الف للواد عشرون مليون سابقا ارجو ان تلاحظوا حجم الفساد الذي ضرب السودان وحتى الاقاليم ما الذي يميز مواطن علي مواطن حتى يتم نزع دكاكينه بحجة المصلحة العامة واعطائها لشخص اين تكمن المصلحة العامة ما هذا الظلم وما هذا الفساد وما هذا العفن يا الانقاذ لا يضيع حق ورائه مطالب والامور وضحت وتباينت الصفوف وهذه القضية سوف تطال رؤوس كبيرة والحق ابلج والباطل لجلج وساحات المحاكم هي الفيصل ان كان هنالك محاكم وعدالة في عهد الانقاذ وربنا مع الحق

[جارسيفو]

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة