المقالات
السياسة
القطيعة الوهابية الشيعية 4-4
القطيعة الوهابية الشيعية 4-4
09-20-2014 07:25 PM

القطيعة الوهابية الشيعية 4-4
بقلم بدوي تاجو
تخليط حكومة الأخوان ،لتحجيم نشاط شيعة إيران
وصلاً ، وختماً للحلقات السابقة نوهنا إلى الاستنفار و التحريض الناشئ ضد الشيعة في السودان و قد تواتر في عديد من الصحائف –سودانتربيون –الخرطوم سبتمبر 2014 و أن التحريض طآل أشخاص بعينهم نوهنا عنهم الذكر كمولانا النيل أبوقرون و الكاتب الراتب شوقي ابراهيم بسودانيزاونلاين و آخرين . غير أن المفارقة أن من الاشخاص المعتبرين من دعاة الرافضة في السودان ، قد نفوا مراراً اعتقادهم بالمذهب ، وعلى رأسهم النيل أبوقرون ، والذي اعتبروه "زعيم الشيعة بالسودان" بل و يمتد التصنيف ،ياشعال اوآر التحريض الوقائع المصاحبة لمنعه من دخول شبشه بولاية النيل الأبيض مقر المتصوفة , وهو منهم حسب علمى الشخصى, بسبب هذا الهوس و التحريض . و الذي يعنيني في هذا المقام ، ليس الاثبات أو النفي عما كان هؤلاء النفر ،صوفية ، شيعة ، أو خلافه و لكن الذي يعنيني بأن مولانا النيل أبوقرون ووفق المعاصرة في الولاية الشمالية و بصفته آنذاك قاضياً للمديرية ، رجل طيب الجناب و الأريحية ، ليس به من غلو في الدين أو المعاملة الفظة او الفجة, او الهرح والعصاب ، على اصعدة التناول أو الأداء المهني . فعندما ينادي الغلاة "العقابيين" من القضاة بالزجر و الفضيحة و المناحة ، كان هو من يحكم العدل وييسر دروب الاستبانة و الصفح ، وعّل دعوى البنت"جميلة" ابنة النقابى العمالى الكادح " المتهمة بالشروع في الانتحار " خير متال على مااقول, فعندما يوجه قاضي الجنايات الابتدائي كجزء من التحريات ، بالكشف على بكارتها لتجميع "دوافع" الجرم وتثبيتها, تجعل من محكمته المنعقدة كامر طارئ في منزله بعد الدوام, له المقدرة ، على طلب الاوراق و فحصها فوراً مع ايقاف إجراءات العسف ، ليتمكن من معرفة عما إذا كان هنالك من ثمة ارتباط بين الاتهام _الانتحار- و الأجراء المطلوب "انفاذه" البكارة ؟ العذرية – وفضها-خلافاً للذين يودون الخوض في المتاهة,والخوض فى الشرف والفضيحة! .
و تشاء أن التقيه, أيضاُ طالباً المراجعة ، بصفته المستشار القضائي لرئيس الجمهورية آنذاك جعفر محمد نميري إثر اعلان قوانين الطوارئ _قوانين سبتمبر-في شأن الاستاذ حسن عبد الماجد ولطيف بسطورس ضد حكم محكمة الطوارئ أم درمان بواسطة قاضي الطوارئ اسماعيل بخيت فيما أذكر ، حيث علق و أفاض مشورة و على راسها برايه فيما يدور فى ذلك الاوآن العصيب المريب علني ، أفصح عنها في غير هذا المقام سيما وقد تزامنت مع الممالاءة باصدار حكم الردة فى مواجهة الاستاذ محمود محمد طه غيلة وغدرا؟؟!!,وعله يبادئ وينبرى لتنظيف اسمه من ركام هذا الجهل والعطن والسخام؟؟!!.
و على اى حال فقد خبرنا القضاة البغاة و "التمكنيون" من الأخوان المسلمين في أيام الحيرة تلك ، فصارت القضائية دكاناً للاستثمار في الأراضي الزراعية ، والمتاجر التعاونية ، و المضاربة و اللهث الاهث للغني السريع الفاحش و اليد الباطشة للمناوئ و المعارض و المارق و المرتد ، حيث صاروا هم لبنة "الجهاز القضائي" الرسالي و اعمدته الحالية في رواق القضاء السوداني المنكوش المبثوث ,ادوات تصفية بخس ورذيل للخصم السياسى او حتى للمختلف معهم, وفق اجراءات التامر والتجسس والتحسس والغيلة والغدر ,ومن اراد الافصاح اكثر , لن نقصر فى رفده.
سيما وبأطلاعي على مقال الكاتب شوقي ابراهيم ، بعنون "عصام البشير رأس الفتنة و عرابها " الوكيل الاعلاني للوهابية –بسودانيزاونلاين 15/92014, علمت ما واجهه النيل أبو قرون من قبل الأخوان المسلمين ، في شخص عصام محمد البشير ، و أحمد علي الأمام " و التي يرسى فيها شوقي " بأنهما أرهباه بالقتل بسلاحي "الردة" و سب الصحابة " بسبب العصمة ورد القول لمصدره–وهما علماء الاسلام السياسي و الدولة الدينية الشعبوية الفاشية الاول بصفته وزيرا للشئون الدينية ,والثانى بصفته المفتى الساطانى للدولة الرسالية ؟؟!!
لو اسقطنا سقط المتاع من المزاعم "المريمية" و "الردة" و "سب الصحابة" ، تظل حقبة الأمام الفرد و بيعته في الشمولية الدينية الأولى 1983-1985 تؤرخ لتغلغل اساس الفساد و التمكين و الاستبداد الديني بالسودان ، تعقبه بعد أنتفاضة 6ابريل 1985، نشوء الدولة الشعبوية الشمولية الدينية الثانية لاعوام 30يونيو1989 إلى يومنا هذا , تمدد للقيح والقبح,الرفث و التخثر على كافة الاصعدة السياسية, و الفكرية ، والاعتقاددية، و حرية الفكر و التنظيم
و تؤسس للحكر و الإقصاء ، والتبعية ، واهدارا للتسامح السوداني و أريحيته ، و التشتت ، والديماغوغية و الهوس و الحرب وهذا ما يعيشه الوطن الآن على كافة هوامشه و مركزه ، لا يحتاج "فقهاء" الاخوان لتقديم النبرير لما صغوه فهذا اصل مندرج في تفكيرهم الوهابي الاخواني ,القطبى الداعشى,القاعدى ، و لكن يحتاج المتصوفة امثال النيل أبو قرون ، ليس من باب سد الذرائع –ولكن للافصاح و الشفافية الان, حيث واجه نفسه ذات الفرية الحدية والارهاب –بحد الردة –كما اورد شوقى فى المقال انف الذكر؟؟ ان على الصوفبة-امثال النيل ,
ان يقدموا دفعا أو صحوة ، أو او اعتذاراو اعترافاً لغيهب الفترة الغائبة الحالك لدولة الشمولية الدينية الأولى-حكم الطوارئ، و قوانين سبتمبر الارهابية – اهدار المحمودية"محمود محمد طه" 1985 و المريمية مريم البتول , (مريم /ابرار 2014) سيما ونجن نعيش تداعياتها و تعميدها الثاني في يونيو1989 إلى حينه ,كاسمرلدا احدب نوتردام لدى فيكتور هيكو؟؟؟!!
(2)
ختاما ، كافة الحلقات ، لم يقصد بها سوى العصف الذهني بأن "الأخوان المسلمين" بكافة نسخاتهم الدراوينية و تشكيلاتهم الانقلابية يطمسون وهج الأمة وتماسكها بفهمهم التكفيري في الحاكمية و ادخال "المعتقد الديني" لجة الحراك السياسي في صبغ الدولة و اعطائها صفة الدين ، على حين أن المفهوم المعاصر للدولة في ظل الحداثة يعنى "الاسقلال " اندبندانس- خارج اطار الثيوغراطية ، فالدولة كوربوريال شخص اعتباري ، لا يوصف بسمت الدين . عل أن يكون ملاط الدولة وجذر نشأتها له ارتباط بالدين ، ولكن و بالمعاصرة و الحداثة فقد إنفك هذا الارتباط في عهد الحداثة و نشؤ البرجوازية و رأس المال وتداعيات هبوب الثورات الوطنية و العالمية المؤسسة للحقوق الاساسية و حقوق الأنسان ، حيث أخذ كل منحاه بمعزل وفق تقسيم العمل و التخصص ، و الأدوات و المعايير و المعارف,
أن التخليط الديني يالسياسي في طرائق المعرفة و البحث و التناول و القوى ، النص المقدس " و الدستور المجاز معطيات مختلفات ، وتخليطها يؤدى إلى ماهو ناشئ اليوم في حكومة سودان الاخوان الرسالية من تخليط.
و التخليط في العمل السياسي كادلوجيا وفقه ,كهذا الحال ,مقصود للنفع المادى والتمكين فى الآرض ، لا يخلق الذربة الفكرية والمقصد النبيل المفضى للعدل والقسطاس, بل الركاكة المفضية للفساد ، و التقلب ، والتقية و الانتهاز ، وغياب الموقف المبدئي الناشئ من اخوان السودان اليوم في مواجهة شيعة أيران حلفاء الآمس!!
*أزمة اقتصاد و الحاجة للرجوع للسعودية وقوى الخليج ,بتعدد المراكز, إنها مواقف شبيهة يالمقارنة للمجتمعات الغربية في ظهور البرغماتية ، والبنثامية, و البوتاليلتارية كاشكال فاضحة لنظرية المنفعة ، ودون الركون للوازع الاخلاقي في مجتمعات الرأسمالية المتنافسة و الإحتكارية ، مع فارق سلك النمو الاحتماعي و الاقتصادي بين الاولى و الأخيرة .
أن دولة المواطنة القائمة على سند الديمقراطية و سيادة حكم القانون و استقلال القضاء هي خير أقنيم عملي وانساني شهده الانسان المعاصر
.
تورنتو19سبتمبر2014
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 738

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1110919 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2014 09:57 AM
أما قولك "المفارقة أن من الاشخاص المعتبرين من دعاة الرافضة في السودان ، قد نفوا مراراً اعتقادهم بالمذهب"
فإن لدى الشيعة عقيدة تسمى التقية يجوز بموجبها لعلمائهم إظهار خلاف ما يبطن حتى أنى سمعت أحد علمائهم فى مؤتمر دينى يصف السيدة عائشة رضى الله عنها بـ " العفيفة الطاهرة الصديقة بنت الصديق" و أوصاف أخرى كلها جميلة بالرغم من أنه معروف عنهم إنهم يسبون السيدة عائشة و يقولون فيها قولا فظيعا بالرغم من أن القرآن الكريم قد برأها. و لذلك تصدى له أحد العلماء من أهل السنة و الجماعة ووجه له السؤال التالى " و كيف نعرف انك الآن لا تتخفى وراء عقيدة التقية التى تعتبرونها جزء أساسى من معتقداتكم"؟
و لذلك نحن الآن لا ندرى هل السيد/النيل أبو قرون صادق فى كلامه أم انه يتخفى وراء هذه العقيدة؟

[محمد خليل]

ردود على محمد خليل
Saudi Arabia [أبوبسملة] 09-22-2014 05:05 AM
نعم هم يدينون بالتقية قاتلهم الله ومن ناصرهم وشايعهم وكتب فى صالحهم فهم اوسخ البشر على ظهر هذه البسيطة وهم العدو الاول للاسلام والمسلمين


بدوي تاجو
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة