المقالات
السياسة
الإعفاءات تمنح للأثرياء وتحرم على الرياضة
الإعفاءات تمنح للأثرياء وتحرم على الرياضة
09-22-2014 10:32 PM

لدغة عقرب

تناول الزميل طارق احمد المصطفى في عموده ( كلام في الممنوع ) موضوعا هاما ظللنا نتعرض له لسنوات ولا حياة لمن ننادى تعرض فيه لمعدات خاصة باتحاد البلياردو استطاع القائمون عليه أن يوفروها من حر مالهم الذي بلغ الثلاثين ألف دولار لأن هذه المعدات التي استوردوها لاستضافة بطولتين عالميتين هذه المعدات ظلت قابعة بالميناء بسبب عجزهم عن توفير المبلغ المطلوب للجمارك لتخليصها مما يعرضها للضياع رغما عن أن قانون الرياضة لسنة 2003 نص على إعفاء المعدات الرياضية من الجمرك والضرائب ( ولكن الواقع اثبت انه أي كلام ).

حقيقة لقد ظلت كل الاتحادات الرياضية تواجه هذه الموقف وبعض منها فقدت معدات أرسلت له هبات من الاتحادات الدولية والمؤسسات الخارجية الداعمة للرياضة ولقد واجهنا نحن في اتحاد التجديف مواقف صعبة وحرجة مع الاتحاد الدولي للتجديف الذي ظل الوحيد الذي يدعم الاتحاد بقوارب التجديف ولكن كم من مرة أصابنا الحرج مع الاتحاد الدولي لما يرى إن الدولة لا تسهل دخول الهبات التي يبعث بها الاتحاد السوداني حتى انه في مرات كان يطلب إعادة شحنها لدول أخرى ولقد حدث في مرة إن هبة من مجموعة قوارب وصلت هدية من الاتحاد الدولي أوشكت أن تعرض للبيع في مزاد علني بسبب الجمارك لولا إن الأستاذ هاشم هارون وكان يومها رئيسا لمجلس الشباب والرياضة ولاية الخرطوم حل الأزمة بدفع 12 مليون للجمارك ولولا ذلك لتم بيعها.
يحدث كل هذا بالرغم من إن قانون 2003 نص في المادة 27 فقرة -1- نص على أن تعفى هيئات الشباب والرياضية في إطار السياسات المالية للدولة من الآتي:

- رسوم العقارات المستحقة
- الرسوم الجمركية المستحقة على الأدوات والمعدات والأجهزة المستوردة
- الضرائب

ولكن على صعيد الواقع تكشف إن عبارة (في إطار السياسات المالية للدولة) أخذت باليسار ما أعطاه النص من إعفاءات باليمين حيث تبين إن النص ليس إلا حبر على ورق لان في واقع الأمر ليس هناك إعفاء من الجمرك حيث إن الإعفاء مرهون بان يكون المبلغ الجمركي معتمد في ميزانية وزارة الشباب والرياضة أي المعنى بالإعفاء أن تقوم الوزارة بسداد القيمة الجمركية خصما على ميزانيتها وبما إن الوزارة كما تعلمون أفلس وزارات الدولة لهذا فان الإعفاء الجمركي أصبح بلا مضمون ولا زلت اذكر أن مبلغ ال12مليون الذي سدده السيد هاشم هارون من مجلس الشباب والرياضة لتخليص قوارب التجديف على أن ترده الوزرة للمجلس عندما يتوفر في الميزانية وحسب علمي انه لم يسدد حتى اليوم.

إذن هذه هي الحقيقة المرة ففي الوقت الذي حدد القانون في المادة 6منه أهداف الرياضة في ستة أهداف كلها صبت في الاستثمار في الإنسان السوداني لتنمية قيمه وأخلاقه وتشريف السودان بالوجود الخارجي في الدبلوماسية الشعبية فان كل هذه الأهداف أجهضت بإفراغ مادة الإعفاء من مضمونها لأنه ليس هناك حقيقة إعفاء.

ويا لها من مفارقة فالإعفاءات (تمنح على قفا من يشيل) للتجار لمضاعفة إرباحهم وهى إعفاءات تحقق الثراء الخاص للتجار تحت شماعة التنمية الاقتصادية ولتنمية البشرية التي تحققها الرياضة محرومة من الإعفاءات.


النعمان حسن


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 579

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




النعمان حسن
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة