المقالات
السياسة
المؤتمر الوطنى بين خيارين:المصالحة الوطنية وقيام الحكومة الإنتقالية أو إنهيار الدولة فى حالة قيام الإنتخابات العبثية‎
المؤتمر الوطنى بين خيارين:المصالحة الوطنية وقيام الحكومة الإنتقالية أو إنهيار الدولة فى حالة قيام الإنتخابات العبثية‎
09-24-2014 09:19 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله تعالى:(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)الأية{26}سورة أل عمران
" قال الرسول صلى الله عليه وسلم :(من أصبح و همه الدنيا , فليس من الله في شيء , و من لم يهتم بأمر المسلمين
فليس منهم , و من أعطى الذلة من نفسه طائعا غير مكره فليس منا).م
م(يرى معظم العقلاء –وكثير غيرهم- أن استعجال النظام السوداني لعقد انتخابات عامة العام المقبل في استباق لنتائج الحوار الذي دعا له سيخلق مشاكل أكثر مما يحل. فقد نشأت الأزمة الحالية نتيجة عقد انتخابات شكك فيها الجميع وقاطعتها المعارضة في عام 2010. وقد كان انفصال الجنوب أيضاً نتيجة شبه حتمية لتلك الانتخابات الفاشلة، خاصة في ظل رفض حزب المؤتمر الوطني المهيمن خلق بيئة ملائمة لعقد الانتخابات عبر إتاحة الحريات ولجم اجهزته الأمنية ووقف مخالفاتها للدستور والقانون، واستمراره في هذا التعنت حتى بعد الانتخابات)د.عبدالوهاب الأفندى
م(وآن لنا أن نغتنم فرصة تحقيق السلام والمصالحة الوطنية واستعادة الديمقراطية حتى لا يسقط هذا البلد في هاوية لا قرار لها، والمسؤول الأول عن كسب هذه الفرصة أو ضياعها هو الحزب الحاكم، بل قل هو الرئيس شخصياً الذي يمتلك السلطة السياسية والتنفيذية التي تمكنه من الاستجابة لتلك المطالب الوفاقية،ولا عذر له في التراخي أو التردد أمام جماهير الشعب ومسؤولية التاريخ وحساب الحق عزّ وجل يوم لا ظل إلا ظله)بروف الطيب زين العابدين
م(شن حزب المؤتمر الشعبي هجوماً غير مسبوق على رئيس مفوضية الانتخابات الدكتور مختار الأصم وقال أمين أمانه العدل وحقوق الإنسان حسن عبدالله الحسين : "ليس من حق الأصم تقرير مصير الأمة السياسي "وأضاف: لقد فاجأنا الأصم بتصريحات يؤكد فيها تمسكه بإجراء الانتخابات في مواعيدها رغم أنف كل المكونات السياسية بما فيها السلطة الحاكمة وقد فات عليه أنه موظف بمواصفات معينة وينبغي عليه أداء مهامه وفق ما تحدده السلطة السياسة. وسخر الحسين من تحدي الأصم بإمكانية اتفاق القوى السياسية التي تداعت للحوار الوطني الذي يقوده الرئيس بنفسه أن تتفق على تأجيل الانتخابات أو تقديمها أو إلغائها وكأنه يتحكم في مصائر البلاد والعباد، وطالب الأصم بمواصلة إعداد وتحديد الدوائر وأن ينتظر صامتاً)صحيفة الجريدة
والله إنَ الإنسان السودانى العاقل ،ليتعجب من عناد وإصرار المؤتمر الوطنى على أن تكون كل حلول مشاكل السودان الكبيرة والكثيرة والمعقدة،وفقاً لرغباته أو أفكاره التى أثبتت فشلها فى إدارة الدولة لربع قرن من الزمان،وأقر قادته بهذا الفشل الذريع فى إدارة البلاد والعباد قبل المعارضة بشقيها السلمى والمسلح وما أكثر الأسئلة التى تدور فى ذهن كل شخص وطنى غيور على تراب أرضه وعلى دينه،ومنها على سبيل المثال لا الحصر :ألا يستحى قادة الحزب الحاكم من ظهورهم اليومى على أجهزة الإعلام المختلفة وتهم الفساد تلاحق الكثيرين منهم؟ألا يستحى هولاء من الدرجة السحيقة التى وصلنا إليها حكمهم الفاشل وفى مجالات كثيرة وخاصةً الإقتصادية منها؟ألم يشعروا هولاء بالخجل بأنَ هنالك عدة ملايين من الشعب السودانى لا يجدون أبسط مقومات الحياة من مأكلٍ ومشربٍ ومسكن؟ بينما هم يرفلون فى نعيم لا يريدون زواله مهما كلفهم ذلك من ثمن ،ويعيشون فى حياةٍ مخملية لا يعكر صفوها إلا خروج المظاهرات التى تطالب بإسقاط النظام أو الإتفاقيات التى توقع بين أقطاب المعارضة(ميثاق باريس)من أجل قيام دولة المؤسسات وشعور كل سودانى أبى بأنه يعيش داخل وطنه بين أهله وعشيرته،وأفراد الشعب جميعاً بالنسبة له أهل وعشيرة،وذلك بدلاً من الإغتراب القسرى الذى فرضته علينا الإنقاذ،فأصبح المواطن لا يشعر أنَ هنالك حكومة تهتم به وتحل مشاكله،بل الأدهى يحرم هذا المواطن المغلوب على أمره من الوظيفة العامة سواء كان بعدم تعيينه لأنه غير موالٍ للمؤتمر الوطنى،أو فصله من الوظيفة التى كان يشغلها وذلك لنفس السبب،فمعايير الكفاءة والمؤهلات قد إندثرت فى عهد الإنقاذ،وأستبدلت بالولاء والقبلية والجهوية.كما أنَ المؤتمر الوطنى يتطلع لحل مشاكل الدول الأخرى فى حين أنه،لم يحل مشاكله كحزب ناهيك عن مشاكل الدولة،كما أنه يتبرع من المال لجهات خارجية،فى الوقت الذى يحتاج فيه ملايين السودانيين للدعم سواء كان فى المناطق المأزومة (دارفور-جبال النوبة-جنوب النيل الأزرق)حيث معسكرات النازحين التى تنعدم فيها أبسط مقومات الحياة،أضف لذلك حاجة الأسر المتضررة من السيول والأمطار الأخيرة ،حيث أنهم لا يزالون يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وبذلك ينطبق عليه قول الشاعر:ومن يصنع المعروف في غير أهله ........ يكن حمـــــده ذمـــاً عليه ويندم
والأن الكل يدعو للحوار الذى يقود السودان لبر الأمان ولسيادة حكم القانون ودولة المؤسسات لا دولة الحزب الواحد،دولة الكفاية والعدالة لا دولة أنصار الشجرة فحسب،حيث تفصيل الوظيفة العامة على مقاساتهم وإحتكار المال العام،والفشل المتواصل فى توفير لقمة العيش للشعب السودانى الأبى،اللهم أنت الذى خلقتنا ونحن على نعبدك بحق إلى أن تقوم الساعة وأنت الذى ترزقنا وأنت الذى تستجيب لدعاء المظلومين والمكلومين،اللهم فسخر لنا رجالاً أقوياء أمناء لا يخشون فى الحق لومة لائم،لكى يديروا أُمور البلاد والعباد بالفلاح والعدل والمساواة.أمين
د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
[email protected] .


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 788

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1114140 [د/يوسف الطيب/المحامى]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2014 11:43 PM
الأخ الرئيس من الواجب عليك أن تقوم بتشكيل مجلس سيادي مدعوم بسياسيين واقتصاديين، ومن ثم تشكيل حكومة تكنوقراط تتناول قضايا المواطن الحياتية وتقوم بإعادة إعمار ما تهدم من بنيات أساسية من مشاريع زراعية ومشاريع طاقة ونقل وعلى رأسها السكة حديد، وهذه الحكومة تستمر لمدة خمسة أعوام كافية لإعادة البنيات الاقتصادية سيرتها الأولى، على أن تقوم أول انتخابات بعد هذه السنوات الخمس وحين تقوم بكل هذه التشكيلات المجلس والحكومة تذهب وتطلب الراحة والمغفرة ما بقي لك من عمر، فالإنسان لا يضمن أن يعيش لغدٍ..!
إن قيام ثورة - والأقرب ثورة الجياع- فإن هذا يعني تمزيق ما بقي من السودان فهذه الثورة ستقضي على ما هو يابس ناهيك عما هو أخضر، كما أن بقاء نظام الحكم على حاله سوف يؤدي إلى ذات النتيجة فالعقوبات التي تفرضها أمريكا علينا، كفيلة وبديلة عن ثورة الجياع الذين سيموتون جوعاً قبل اندلاع ثورتهم، فلا تضع نفسك والبلاد بين خيارين أحلاهما مر..!
وخيار المجلس الرئاسي وحكومة التكنوقراط هو الحل..!
[email protected] د/هاشم حسين

[د/يوسف الطيب/المحامى]

#1113622 [الحلومر]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2014 11:29 AM
،اللهم سخر لنا رجالاً أقوياء أمناء لا يخشون فى الحق لومة لائم،لكى يديروا أُمور البلاد والعباد بالفلاح والعدل والمساواة.أمين
د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
آمين تقبل الله دعواتك يادكتور

[الحلومر]

ردود على الحلومر
[د/يوسف الطيب/المحامى] 09-24-2014 08:35 PM
شكراً كثيراً ياأستاذ/الحلو مر،على مداخلتك القيمة فدوماً أنت فى الزمان والمكان المحددين للحدث.نسأل الله لك الحفظ والصون.أمين.


د. يوسف الطيب محمدتوم - المحامى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة