الجن بنداوى
09-25-2014 12:15 AM

لو عاش الفنان الكحلاوي إلي يومنا هذا لأضاف لأغنيته الشهيرة مفردات جديدة لتصبح (قالوا علي شقي ومجنون ولا خايف من الحراسة ولا يحزنون).
والسبب ما قيل هذه الأيام عن أن ناس النظام العام يطلقون المجانين ليلاً من الحراسات، بسبب عدم القدرة على توفير وجبات لهم – والعهدة على الراوي- وهو كلام (يغير إتجاه الزول) كما تقول أغنية أخرى.
المٌحيِّر في ما نشر ليس وجبة العشاء التي ليس بمقدور الشرطة توفيرها للمحبوسين برغم ميزانيتها المليارية واستثماراتها الكثيرة، ولكن لماذا يحبس المجنون أصلاً، وهو الإنسان المصاب بالمرض العصبي أو العقلي، والمحتاج للعلاج وليس السجن.
سيقال طبعاً أنها ليست مهمة الشرطة، إذن فلتترك الشرطة المجانين في أماكنهم، إلى حين أن ينتبه المسؤولون في الشؤون الاجتماعية أو الصحة لهم، للقيام بما يلزم تجاههم، ولكن الشؤون الاجتماعية تهتم بزواج الأئمة والدعاة، والصحة – وخاصة في الخرطوم - بتجفيف المسئشفيات، وعليه فالإخوة المصابين بالأمراض العقلية في مصاف المجرمين والمتهمين بمخالفة النظام العام، الذين يقبض عليهم نهاراً ويطلق سراحهم ليلاً للسبب المذكور أعلاه.
وقد تكون هنالك أسباب أخرى مرتبطة بالمستثمرين الأجانب، الذين خدعوا بحكاية دولة المشروع الحضاري والازدهار الاقتصادي، وبالتالي فإن إخفاء حقيقة المتسولين والمجانين (بالنهار) يخدم تلك الأكذوبة.
وقد يمتد الأمر إلى ترحيل المجانين من ولاية لأخرى، حتى (يتفشخر)الوالي بأن ولايته تخلو من أي مجنون ليلي أو خلافه، قياساً لبعض الملاحظات التي أبداها صاحم مطعم بودمدني لصديقي مكاوي حول كثرة أعداد المختلين عقلياً بالمدينة.
لنترك إذن معالجة أمر هؤلاء المرضي، لما بعد سقوط (الإنقاذ)فهيئة استرداد المال المنهوب- حينها- ستوفر من الأموال ما يبني مصحات ومستشفيات حديثة بمواصفات حديثة، ولكن هنالك(مجنون)واحد لا تستطع الشرطة القبض عليه، بل يحظى بالإمتيازات، ويصطف من أجله (قرقول الشرف)ولفائدة الإجابة الصحيحة إليكم أفعاله ومواصفاته:
يحطم الزراعة والصناعة ثم يقول: إنني أريد زيادة الصادرات غير البترولية!
يطبع الجنيه في مطابع العملة بالقناطير المقنطرة، ويسرق الدولارات من الخزائن، ثم يقول أنه يريد محاربة سوق تجارة العملات الصعبة.
يزوِّر الانتخابات ويخج الصناديق خجاً، ثم يقول أنه فاز عبر الانتخابات النزيهة التي اعترف بها العالم .
يزيد الضرائب والجمارك على أي سلعة، ثم يقول أنه لا يدري سبب الغلاء .
يسرق المال العام أمام بصر المراجع العام ثم يستغرب من عجز الموازنة السنوية .
يستلم الفوائد على الودائع على داير الدولار من بنوك أجنبية ويسميها المال الخبيث، ويحظر علي المودعين بالداخل الحصول علي أي فوائد باعتبارها حرام .
عندما يطالب أهل دارفور، بتوحيد ولاياتهم الثلاث في إقليم واحد، يقسمها إلى خمس ويقول:( حققنا أحلامنا والعاشق عقبالو).
للتذكير: إنه ليس مجنون ليلي، وليس الذي جنن عبد القادر، وليس مجنون( الصواني)الذي جنن نميري في آخر الثواني.
إنه المجنون الذي يقول للعقلاء( ألحسوا كوعكم) ثم يقول للأمريكان(ألحقوا كوزكم).


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1090

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




كمال كرار
 كمال كرار

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة