المقالات
السياسة
فرحة البقاء تحت رحمة العاشر بسمات الرابع ... أو الإحتفاء بالإدانة فى (صُلح جنيف)!
فرحة البقاء تحت رحمة العاشر بسمات الرابع ... أو الإحتفاء بالإدانة فى (صُلح جنيف)!
09-25-2014 09:20 AM

فرحة البقاء تحت رحمة العاشر بسمات الرابع ... أو الإحتفاء بالإدانة فى ( صُلح جنيف ) !

بقدرما برعت حكومة السودان فى ( الإستثمار ) فى عذابات الشعب ، فإنّها درجت على الإستثمار - أيضاً - فى غياب المعلومات المتعلّقة بأوضاع وحالة حقوق الإنسان فى البلد ، وذلك ، بحجبها المعلومات الحقيقيّة والصحيحة عن مواطنيها ، والعالم أجمع ، سواء بفرض حالة من الإظلام الإعلامى ( الكُلّى ) فى مناطق النزاع المُسلّح فى ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ، حيث قانون الطوارىء ، وصُعوبة الوصول للمعلومات والحصول عليها من مصادرها الأولى ،أو عبر الإظلام الإعلامى ( الجزئى) فى بقيّة أنحاء الوطن ، بإحكام السيطرة الكاملة على محتوى المعلومات المبثوثة عبر الصحافة المسموعة والمرئيّة ، و تشديد الرقابة الأمنيّة ( القبليّة والبعديّة ) على الصحافة المطبوعة ، بإعادة فرضها ، بمُبرّرات واهية ، بعد كُل مرّة تُرفع فيها بقرار رئاسى ، ، وهذا يؤكّد أنّ الطبع الأمنى ، يغلب التطبُّع !..
وسط هذا التعتيم المفروض على الواقع ، تمضى الحكومة وأجهزتها الأمنيّة ، فى تسخير آلياتها الإعلاميّة، بصورة متوحّشة ، لعزل السودان نهائيّاً ، عن العالم الخارجى ، ليتسنى لها تمرير أكاذيبها البلغاء ، التى لا تنطلى ، على كل ذى بصيرة ، فى عصر ثورة الفضاءات المفتوحة ، وبزوغ فجر صحافة المواطن ، و إنتصارات الميديا الإجتماعيّة الظافرة .
هانحن نشهد ونتابع عن قُرب - مع العالم أجمع - خواتيم جلسات الدورة ( 27 ) لمجلس حقوق الإنسان – بجنيف ، التى ستنتهى مداولاتها يوم الجمعة المقبل ( 26 سبتمبر 2014 ) ، ليعرف القاصى والدانى ، القرار الأخير حول وضع السودان بين الأُمم، والمُرجّح إن لم نقل الثابت والمؤكّد ، أنّه سيكون الإحتفاظ بالسودان تحت ( البند العاشر ) ، بسمات ( البند الرابع ).
الشاهد أنّ حكومة السودان ، وبعثتها فى جنيف ، ظلّت تحشد فى السنوات الأخيرة ، جماعات معروفة المنبت والمصدر والمنبع والمصب ، هى من صنع الأجهزة الأمنيّة ، تُحاول تسميتها – زوراً وبهتاناً – منظمات مجتمع مدنى ، تطير بها ،كُل دورة - بليل بهيم – لتحط رحالها فى جنيف ، لتصدر جلبةً وضجيجاً وصياحاً ، علّه يجعل العالم المُتحضّر، يُصدّق أكاذيبها ، أو يتهاون و يتراجع ، أو يتنازل عن رؤية الواقع كما هو ، ليراه بعيون ( الإنقاذ ) ، كما يتصوّره ويُحاول تصويره ، ويُروّج له " شهود الزور " وإعلام الإنقاذ ، وقد حاول الوفد الرسمى والجوقة " الشعبيّة " ، بإستماتة ، الخروج من نفق وضع المراقبة الصارمة ( البند الرابع ) ، مرّة بقطع الوعود الكاذبة لصُنّاع القرار ، ومُقدّمى ( مشروع القرار) ، ومرّات بالإستنصار بتحالف ( المُنتهِكين ) ، ولكنّه قنع – فى نهاية المطاف - بالبقاء الإجبارى تحت رحمة ( البند العاشر ) " الدعم الفنّى " ، وهو عندهم ( الخطّة ب ) ، إذ يجىء هذا البند - هذه المرّة - بسمات ( الرابع ) " المراقبة " ، بعد أن فشلت خطّتهم الأولى ( الخطة أ ) بالخروج النهائى من ولاية ( الخبير المستقل)،وقد رُدّ مكرهم إليهم ، بتبنّى هذا القرار ال( خاتف لونين) !.
تعامُل حكومة السودان مع مسألة إحترام وتعزيز حقوق الإنسان فى السودان ، يُذكّر بالقول المصرى الشهير : " عالم تخاف ، ما تختشيش " ، إذ هُم يأبهون بإرضاء رغبات ( الخارج ) و يخافون إداناته وقراراته ، أكثر من الإهتمام والإستماع لصوت الشعب فى ( الداخل ) ، وهنا مربط الفرس..وغداً ، ستخرج علينا صحافة الكذب والتضليل الإعلامى ، بمانشيتات (الإحتفاء ) و ( الإشادة ) بجهود الحكومة فى تحقيق ( صُلح جنيف ) وذلك ، بتصوير الإدانة والهزيمة الواضحة ، التى تجرّعتها الحكومة السودانية ، فى الدورة ( 27 ) لمجلس حقوق الإنسان بجنيف ، بإعتبارها إنتصاراً كبيراً ، وفتحاً جديداً ، وهذا يؤكّد ويُجسّد حالة بؤس التفكير والتدبير !.


فيصل الباقر
faisal.elbagir@gmail.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 838

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة