المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
مفهوم الحكم الإنتقالي الذي نريده يا عثمان ميرغني ..!
مفهوم الحكم الإنتقالي الذي نريده يا عثمان ميرغني ..!
09-26-2014 08:03 PM


لا غضاضة في أن يجتهد الكاتب في وضع الرؤى التي يستجليها لاسيما من مجريات مياه الأحداث العكرة كحالة مجرانا السياسي المتعرج في غرابته ، بغرض
توضيح الحقائق التي تتراوح مابين الغموض والإفتضاح وهو وضع فريد يعكس تعقيدات هذه الأزمة التي تبدو سهلة في تفسيرها وممتنعة على الحلول ..!

الأستاذ عثمان ميرغني رجل ليس بعيد عن الصورة ولكنه يجعل من تحليلاته أكثر إبهاماً على الفهم العام لدى القاريء العادي!
في مقاله الأخير بعنوان الفهامة .. يتسال عثمان عن طبيعة الحكومة الإنتقالية التي يرفضها المؤتمر الوطني ، مع إنه بمفهومه الذي شرحه كمبدأ شراكة ومحاصصه يؤمن بصورة أو أخرى أنها تصب في صالح المؤتمر الوطني الذي سيظل ممسكاً بالخيط والمخيط فيها !
رغم أنه قد زود المحلبية قليلاً في رفع معنويات حكومة الشراكة بين الثعالب و الدجاج الحالية حينما قارنها بتركيبة الوضع الحاكم في أمريكا الذي يقلص من أهمية مجلس الوزراء الذي لا مكان له في الإعراب مقابل سلطة مؤسسة الرئاسة ، وهي مقارنة ينقصها المنطق في حد ه الآدنى ,, لآن مؤسسة الرئاسة هنالك مفوضة بإرادة شعبية لها أوان إنتهائها بسحب ذلك التفويض أو استمرارها بالتجديد لها بموجبه وليس للحزب الذي تتشكل منه تلك المؤسسة سطوةعليها بعد أن يقدم كوادرة الممثلة له !
أما ماهو عندنا لا ينطبق عليه حتى مسمى المؤسسة لأنه قائم على شراكة عصابة تقذف بحقوق الشعب بكفوف النهب من داخل اروقة الحكم بما يلي الشعب من مقتنيات وأملاك لتقع في سلة الحزب الذي ينتظر خارج السور لإلتقاطها لمصلحة ذاتية ومن ثم يشتري بها التفويض المزيف لديمومة فساد جماعة معزولة عن الأمة ولا تنتمي لأخلاقها بإلٍ ولا ذمة!
الحكم الإنتقالي الذي نريده ياسيد عثمان ليس راعيه البشير ولا رائده منهج حكمه الذي سقط بالتقادم ويعاني الآن من مرض الخوف من لحظة الحساب , ولا هو لعبة مثاليات سوار الدهب التي إرتداها على حساب سلب الشعب من إرادته بتسليمها للجببهة الإسلامية في مؤامرة لن نقع في فخها مرة أخرى !
فالحكم الإنتقالي الذي نريده نحن شعب السودان الذي ظنوه غافلاً وجاهلا وهو ليس كذلك ، هو الإنتقال من عفن الفساد وسطوة الإستبداد الي حكم ثورة الشعب الذي سيكون جسراً دعامته التجارب المريرة التي تعلمنا منها أن ليس للثعالب ديناً ولا ميثاق!
وليس في دستورنا القادم عفا الله عما سلف، فحق الأوطان ليس رقبة يتنازل عنها أولياء الدم أو يقبلوا فيها الدية !
فمن سرق فهو لص ومن قتل فهو قاتل ومن هادن فهو متخاذل ومن شارك بغض الطرف عن الإغتصاب فهو ديوث ومن تخاذل فهو جبان .. ويظل ميزان العدالة الوطنية هو الذي يحكم .. فقد تباينت الخطوط بينما هو حق للوطن وماهو باطل الجماعات التي عاثت في حقنا فساداً، ولا يمكن أن نعول على أن تكون هي جزء من أية صيغة حل ، ونهايات المشهد المأساوي الحاصل الان هي شاهد عصر على أنها كانت ولازالت تمثل المشكلة كلها !
وهذا هو الإنتقال الذي يعبر بنا بين سودانهم الذي فشلوا في تركيعه، وسوداننا الذي سينهض من جديد على رافعة ثورته التي نراها قريبة.. وذلك شأنهم إن كانوا يرونها من خلف غلالات الغفلة بعيدة بحكم عشى عيونهم الضالة!

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1065

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1115888 [ربش]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2014 02:23 PM
كلامك يارائع هو الحقيقة الناصعة الخالية من التغبيش ... كل الأبالسه بنو كوز الملاعين إلي مذبلة التاريخ غير مأسوف عليهم ... ولا نامت أعين الجبناءالمتلونين .

[ربش]

#1115540 [خالد حسن]
5.00/5 (1 صوت)

09-27-2014 01:02 AM
الله يفتح عليك يا استاذ فقد القمت هذا الكوز حجرا
فهذا الكوز يظن انه يتذاكي علينا بتغييشالحقائق
متوهما انه سيسوغ لنا فكرة مشاركة هذه العصابه بعد ان تمكنت في الحكم
ولكن هيهات ياعثمان فمطلبنا حكومة خالية من الكلسترول وكل الكيزان

[خالد حسن]

#1115450 [حسن]
4.38/5 (4 صوت)

09-26-2014 10:01 PM
كده بقيت برقاوى بتاع زمان

وانا والله ارى الثوره قادمه قادمه
ولا ملاذ عندئذن ولا رحمه لكل من قتل وسرق وافترى

[حسن]

#1115419 [ملتوف يزيل الكيزان]
4.00/5 (3 صوت)

09-26-2014 08:55 PM
و عثمانك هذا يعرف كلامك هذا و فايت قعر اضانو ، لكن لزوم تبادل الكرة و التشتيت . يرمي كلام لا معنى فيه غير شغل الناس بمواضيع انصرافية. هذا هو دوره حاليا ، و غدا يتبل الحال و يبدل الثعبان "العثمان" جلده. مش جماعة حمزة عندهم حق. ليهم اللحم و لينا العضم. و الخازوق جاهز و منتظر الاتهيار الذي بدأ و لن يقف.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1115417 [Awad]
3.00/5 (2 صوت)

09-26-2014 08:53 PM
كفيت ووفيت يابرقاوى فالجمت حجرا فى فاه صحفى الكيزان القديم الجديد والذى عاد من بعد ضربه من جماعته لحظيرتهم ليمطرنا بكلامه اليومى داسا السم حفاظا عليهم ومبعدا عنهم كلمة(محاسبة) والتى تشمله أيضا مع جماعته والتى يرتجفون من سماعها.لا نريد مع هذا النظام أى لقاء ولا وعود بل سوف ندك حصونه وتبقى الأزقة والحوارى منصوبة بالمقاصل لهم.

[Awad]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة