المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد علي صالح
وثائق امريكية عن ثورة اكتوبر (5): الشيوعيون يخطفون الثورة؟
وثائق امريكية عن ثورة اكتوبر (5): الشيوعيون يخطفون الثورة؟
09-27-2014 03:38 AM

وثائق امريكية عن ثورة اكتوبر (5): الشيوعيون يخطفون الثورة؟

ماذا كان يفعل الجاسوس الامريكي في جامعة الخرطوم؟

بابكر عوض الله، مرشح الشيوعيين، انسحب بسبب سر الختم الخليفة

وزارة اكتوبر: نصفها تقريبا شيوعيون ويساريون

عبد الخالق محجوب: "نريد الاشتراكية"

هل كان عبد الكريم ميرغني شيوعيا؟
----------------------------

واشنطن: محمد علي صالح

هذه هي الحلقة الخامسة من الجزء الاخير من هذه الوثائق الامريكية عن التطورات السياسية في السودان، وهي كالأتي:
الديمقراطية الاولى (25 حلقة): رئيس الوزراء اسماعيل الازهري (1954-1956).
الديمقراطية الاولى (22 حلقة): رئيس الوزراء عبد الله خليل (1956-1958).
النظام العسكرى الاول (19 حلقة): الفريق ابراهيم عبود (1958-1964).
النظام العسكري الثاني (38 حلقة): المشير جعفر نميري (1969-1975، اخر سنة كشفت وثائقها).
هذه وثائق الديمقراطية الثانية، بداية بثورة اكتوبر (1964-1969). وستكون 20 حلقة تقريبا.
وهذه عناوين حلقة الاسبوع الماضي:
-- محمد القرشي، بلدة القراصة، مركز الديوم، ثانية احياء
-- اللواء عروة حاول خطف الجثمان
-- بعد الصلاة على الجثمان، بدات الهتافات ضد نظام عبود
-- عابدين اسماعيل اعلن الاضراب السياسي
--عبد المجيد امام امر الشرطة بلا تعترض المتظاهرين
-----------------------------
(تعليق: لا توجد وثائق، كثيرة ومنظمة وبتفاصيل، عن يوم الثورة، والايام القليلة التي جاءت بعده.
هذه مقتطفات من وثائق متفرقة، وغير منظمة. ويبدو انها اعتمدت على شخص او اشخاص شاهدوا ما حدث).
----------------------
25 اكتوبر:

السفير: "في هذا اليوم المتوتر، بعد اربعة ايام من بداية المظاهرات والاضطرابات، استدعاني عثمان عبد الله، نائب وكيل وزارة الخارجية، وقال لى ان أرثر لوري، الضابط الدبلوماسي في السفارة، يجب ان يغادر السودان في الحال. قال لي عبد الله ان احمد خير، وزير الخارجية، موجود في القصر الجمهوري، في اجتماعات طارئة طول اليوم. وابلغه ان يبلغني بموضوع لوري.
قال لي عبد الله: "تصرفات لوري لا تناسب وظيفته الدبلوماسية." وان وزير الخارجية طلب ان يعالج الموضوع سرا، بدون اصدار بيان.
كان عبد الله، في اليوم السابق، اتصل بي تلفونيا، وقال ان شرطة الامن شاهدت سيارة لوري في مناطق التوترات والمظاهرات خلال الايام القليلة الماضية. خاصة ليلتي 20 و21 اكتوبر. وطلب منى عبد الله ان ابحث الموضوع، وارد عليه.
لكن، لم اتوقع ان يصل الموضوع، خلال اقل من يوم، الى قرار طرد لوري من السودان.
اذا كان عبد الله اعطاني فرصة كافية، كنت ساقول له ان لوري قال لي (في وقت لاحق) انه مر بسيارته بمنطقة جامعة الخرطوم. لكنه لم، اكرر لم، يقف هناك ...
وانا قلت لعبد الله ان لوري لم يقم باي تصرفات تدعو لمثل هذه الشكوك. وقلت له ان حكومة السودان، طبعا، تملك حق طرد اي دبلوماسي. لكن، بسب علاقة الصداقة القوية بين بلدينا، نحن نود ان نعرف اذا تصرف لوري اي تصرف يستحق قرار الطرد ...
وقال عبد الله انه سينقل رسالتي الى الوزير احمد خير. وسيساله امكانية ان يقابلني ...

راينا:

اولا: انا متاكد ان لوري لم يقم باي عمل يخرق القوانين السودانية.
ثانيا: انا متأكد انه، حتى اذا لم يخرق القوانين السودانية، لم يقم باي عمل يحرج حكومة السودان. خاصة في هذا الوقت المتوتر.
ثالثا: اعتقد ان رجال الشرطة، او الامن الداخلي التابع لنظام عبود، نقلوا تقارير مبالغ فيها عن تحركات لوري.
رابعا: اعتقد ان هناك جهات اخرى تتابع الدبلوماسيين الاميركيين. وتعمل، اما مستقلة، او تنقل تقاريرها الى شرطة الامن الداخلي ... "
------------------------
(تعليق: هل يقصد السفير الاميركي ان شيوعيين كانوا يتابعون تحركات الدبلوماسيين الاميركيين؟ هل كانوا يفعلون ذلك في نطاق عدائهم المميت للسياسة الاميركية؟ او لتوريط نظام عبود؟
في الجانب الاخر، من هو لوري؟
يبدو ان لوري كان "بوليتكال اوفسار"، الضابط السياسي، الوظيفة التي تستعمل لممثل الاستخبارات في السفارات. عادة، يمثل استخبارات وزارة الخارجية، او، بصورة غير مباشرة، ممثل الاستخبارات المركزية، "سي اي ايه".
في الحلقة الاولي من هذه الوثائق عن ثورة اكتوبر، قائمة باسماء اعضاء السفارة. ولا يوجد فيها اسم لوري.
هل كان لوري جاسوسا؟
وماذا كان يفعل، حقيقة، في جامعة الخرطوم؟
في كل الاحوال، كان عمر لوري في ذلك الوقت 34 عاما، وبعد ذلك، قضى اكثر من عشرين سنة في الخارجية الامريكية. وفي عام 1973، صار اول دبلوماسي قائما بالاعمال الامريكية في العراق، بعد قطيعة سنوات بين البلدين. وتوفى عام 2006).
-----------------------
28 اكتوبر:

" ... بين يوم وليلة، ظهرت صحف كثيرة، منها صحف حزبية كان نظام الفريق عبود منعها. وحسب عناوين وتعليقات هذه الصحف، ظهرت انواع مختلفة من الخلافات:
اولا: وسط العسكريين. لاحظنا عودة دبابات ومصفحات بصورة مكثفة في شوارع الخرطوم. ووصلتنا معلومات بان مجموعة تسمى نفسها "الضباط الاحرار" واجهت مقاومة من كبار الضباط. هؤلاء هم اللواءات اعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الذين خسروا الجولة الاولى عندما عزلهم الفريق عبود. لكن، يبدو ان قوتهم، وقوة مؤيديهم داخل القوات المسلحة، لم تضعف كثيرا. ويمكن القول ان هذه المواجهة العسكرية ستحسم المواجهة المدنية: اذا فشلت العسكرية، يرجح كثيرا ان تفشل المدنية. لكن، سيكون ذلك بمواجهة دموية ستقتل كثيرا من المدنيين ...
ثانيا: خلافات وسط المدنيين. وعلمنا ان اساتذة شيوعيين وديمقراطيين في جامعة الخرطوم عقدوا اجتماعا، وسحبوا الثقة من حسن الترابي، استاذ القانون الذي كان يقود المواجهة باسم الاستاذة، من داخل نادي اساتذة جامعة الخرطوم. هذا بالاضافة الى توسع الاختلاف داخل اتحاد طلاب جامعة الخرطوم. يقود اليمينيين ربيع حسن احمد، رئيس الاتحاد، ويقود اليساريين الشيخ رحمة الله، سكرتير الاتحاد ...
في نفس الوقت، يسود جو من التشاؤم وسط السودانيين، على الاقل هنا في الخرطوم، بان النظام العسكري لن يذهب. بل ان تنازلات الفريق عبود ليست الا تكتيكا ليقوى هو نفسه.
وفي نفس الوقت، يكثف الحزب الشيوعي السوداني نشاطاته، مباشرة، او عن طريق نقابات واتحادات يسيطر، او يؤثر، عليها. يرى هذا الحزب ان هذه فرصة ذهبية وتاريخية بالنسبة له. وذلك للاسباب الاتية:
اولا: كان اول حزب عارض النظام العسكري عندما بدا عام 1958.
ثانيا: خلال ست سنوات، كان اكثر حزب تعرض قادته لاعتقالات ومحاكمات.
ثالثا: يتمتع بتاييد قوى وسط النقابات والاتحادات التي تقود المواجهة الحالية ...
غير ان الشيوعيين السودانيين يظلون اقلية جدا وسط الشعب السوداني. وينظر اليهم كثير من السودانيين اما نظرة عدم ثقة، في احسن الاحوال، او، في اسوا الاحوال، نظرة خارجين عن الدين الاسلامي.
في الجانب الآخر، رغم ان الاحزاب التقليدية، مثل حزب الامة، والحزب الوطني الاتحادي، وحزب الشعب الديمقراطي، لم تقاوم النظام العسكري بمثل شجاعة، وجرأة، وتضحيات الشيوعيين، تظل هي احزاب اغلبية السودانيين ... "
-------------------------
29 اكتوبر:

" ... في المفاوضات الجارية لتاسيس حكومة قومية، كما وعد الفريق عبود، قبل يومين، هؤلاء هم ممثلو القوى المدنية "التقليدية": مبارك زروق يمثل الاتحاديين (الحزب الوطني الاتحادي، بقيادة اسماعيل الازهري). الصادق الصديق المهدي يمثل طائفة الانصار. احمد االلسيد حمد يمثل الختمية. احمد سليمان يمثل الشيوعيين.
وهؤلاء هم ممثلوا القوى المدنية "التقدمية": على اورو، سيد احمد عبد الهادي، الشفيع احمد الشيخ، الامين احمد الامين، عبد الكريم ميرغني، عابدين اسماعيل، بابكر عوض الله، طه بعشر، سر الختم الخليفة، عثمان الحسن، محجوب محمد صالح ...
يبقى وضع الترابي، الذي يشترك في المفاوضات، غامضا. هل يمثل التيار الاسلامي التقليدي؟ او يمثل المثقفين؟ وفي كل الحالات، لا يمثل اتحاد اساتذة جامعة الخرطوم الذين سحبوا ثقتهم منه.
لكنه يظل في قيادة المفاوضات مع الفريق عبود، بالاشتراك مع زروق، والمهدي، وسليمان، وحمد، واسماعيل ...
وصلت الينا اخبار بان بابكر عوض الله، القومي العربي، ورئيس المحكمة العليا، انسحب بسبب رغبته في ان يكون رئيسا للوزراء في الحكومة المدنية المتوقعة. نحن نتوقع ان يفوز برئاسة الوزارة سر الختم الخليفة، من كبار التربويين، ومدير معهد المعلمين العالي، ومن المعتدلين في قيادة هذه المواجهة مع النظام العسكري.
طبعا، لم يكن ممكنا ان يرشح الشيوعيون زعيمهم عبد الخالق محجوب رئيسا للوزراء. ستكون ثورة شيوعية. ولهذا، يبدو انهم فضلوا بابكر عوض الله، الذي يمكن وصفه بانه يسار الوسط.
في الجانب الآخر، لم يكن ممكنا ان يقبل التقدميون الذين يقودون هذه الثورة ايا من قالدة الاحزاب التقليدية. وكان حزب الامة رشح محمد احمد محجوب. ويبدو ان حزب الامة والاتحاديين سيرضون بالمعتدل الخليفة ...
اذا عوض الله يسار الوسط، الخليفة يمين الوسط ... "
----------------------
30 اكتوبر:
الوزارة الانتقالية:

-- سر الختم الخليفة: رئيس الوزراء ووزير الدفاع. (معتدل. عميد المعهد الفني، وقبلها، كان مساعد وزير التربية لجنوب السودان).
-- محمد احمد محجوب: الخارجية. (محامي كبير، ومن قادة حزب الامة، وزير الخارجية ايضا في الحكومة المدنية بقيادة عبد الله خليل، التي عزلها انقلاب عبود سنة 1958).
-- مبارك زورق: المالية. (محامي كبير، ومن قادة الحزب الوطني الاتحادي. وزير الخارجية في اول وزارة سودانية، بعد استقلال السودان، بقيادة اسماعيل الازهري).
-- كلمنت امبورو: الداخلية. (من كبار الاداريين الجنوبيين. نائب مدير مديرية دارفور).
-- امبروز وول: المواصلات. (من كبار المثقفين الجنوبيين، ورئيس تحرير صحيفة "سودان ديلي").
-- رحمة الله عبد الله: التربية والتعليم. (معتدل. ودبلوماسي عريق، الان سفير في واشنطن).
-- عبد الكريم ميرغني: التجارة (يساري ربما شيوعي. ودبلوماسي عريق، الان سفير في الهند).
-- عبد الرحمن العاقب: الاشغال (معتدل. مهندس مرموق).
-- الامين محمد الامين: الصحة (شيوعي. ورئيس اتحاد مزارعي الجزيرة).
-- محمد صالح عمر: الثروة الحيوانية (استاذ في جامعة الخرطوم، ومن قادة تنظيم الاخوان المسلمين).
-- خلف الله بابكر: الاعلام(قومي عربي. وطبيب مرموق).
-- عابدين اسماعيل: الحكومة المحلية (يساري. ورئيس اتحاد المحامين).
-- الشفيع احمد الشيخ: شئون الرئاسة (شيوعي. ورئيس اتحاد العمال).
-- احمد سليمان: الزراعة (محامي شيوعي كبير) ...

راينا:

اولا: صار واضحا ان الشيوعيين يريدون قيادة هذه الثورة، التي مضى عليها اسبوعان. او، على الاقل، يريدون استغلالها. انهم يقولون انهم كانوا اكثر الاحزاب التي عارضت نظام عبود العسكري، وهذا صحيح. لكن، هل يؤهلهم هذا لقيادة هذه الثورة؟ هل وضعوا في الاعتبار قلة عددهم، حتى في العاصمة والمدن الكبيرة؟ ناهيك عن في كل السودان؟ هل يعرفون ماذا يفعلون؟ او ان موجة الحماس الشعبي والثوري حملتهم معها.
(تعليق: بعد تشكيل الوزارة، صارت هذه الوثائق الامريكية تستعمل كلمة "ثورة." وكانت تستعمل كلمات مثل "اضطرابات" و "مواجهات").
ثانيا: كما اوضحنا في رسالة سابقة، لم يكن ممكنا ان يتزعم الشيوعيون الوزارة الجديدة. لهذا، كانوا يريدون ان يكون بابكر عوض الله رئيسا للوزراء. ليس عوض الله شيوعيا. لكنه، وربما بسبب خليفته المصرية، من القوميين العرب. ومحسوب على الرئيس المصري جمال عبد الناصر. وليس سرا الحلف غير المقدس بين الناصريين والشيوعيين ضد نظام عبود، خاصة بسبب ما يرونه تاييدنا لعبود. وخاصة بسبب المواجهات بيننا خلال مشكلة ارسال اسلحة الى ثوار الكونغو ...
(تعليق: منع عبود نقل اسلحة عبر السودان من دول شيوعية ويسارية الى انصار اليساري باتريس لوممبا، الذين كانوا يقاتلون حكومة اليميني مويس تشومبي، الذي ايدته الولايات المتحدة، وحسب قرار من مجلس الامن).
ثالثا: كما اوضحنا في رسائل سابقة، يبدو ان المعتدل، رئيس الوزراء الجديد، سر الختم الخليفة، هو خيار الذين عارضوا بابكر عوض الله رئيسا للوزراء. وهؤلاء هم قادة الاحزاب التقليدية.
رابعا: اذا اعتبرنا ان عبد الكريم ميرغني شيوعيا، يكون الحزب الشيوعي حصل على اربعة وزارت. واذا وضعنا في الاعتبار ان عابدين اسماعيل يساريا، وخلف الله بابكر قوميا عربيا، يكون اليسار حصل على ستة، او سبع، وزارات من جملة 15 وزارة. هذه نسبة قرابة النصف، في بلد اسلامي، قبائلي، تقليدي، وامي بدرجة عالية. بلد ربما، حقيقة، بلد "القوى الرجعية" التي يريد الشيوعيون واليساريون تدميرها. ربما يجب عليهم تدمير البلد ليحققوا هذا الهدف ...
خامسا: نعتقد اننا لم نشهد نهاية هذا الصراع الذي بدا، ربما منذ اول يوم لهذه الثورة التي اطاحت بنظام عسكري قوي. نعتقد ان الشهور القليلة القادمة، وربما الاسابيع القليلة القادمة، ستشهد تطورات تعيد السودان الى طبيعته التقليدية "الرجعية." حتى في مصر الناصرية، وحتى في سوريا والعراق، حيث تشتعل نيران القومية العربية، لا يسيطر الشيوعيون على البلاد كما يسيطر شيوعيو السودان اليوم.
---------------------
(تعليق: الاشتراكية):

(هل صحيح ما جاء في هذه الوثيقة الامريكية؟ هل خطف الشيوعيون ثورة اكتوبر؟ او حاولوا خطفها؟
جاء الأتي في بيان صدر يوم 29 اكتوبر، بتوقيع عبد الخالق محجوب، بالنيابة "عن الشيوعيين السودانيين في كل انحاء السودان":
"ايها العمال والمزارعون والمثقفون: ان ثورتكم، ثورة 21 اكتوبر، تقترب من اهدافها العظيمة التي دخلتم من اجلها الاضراب السياسي الناجح. وسالت دماء شهدائنا على تربة وطننا ... في مثل هذه الساعات الحاسمة، تحاول دائما القوى الرجعية المعادية للثورة، والتي ليست لها مصلحة في انتصار الثورة، ان توقع الاستفزاز بين الناس، حتى تغرق حركة شعبنا في المزيد من الدماء ... "
وجاء الأتي في بيان اخر اصدره الحزب الشيوعي قبل ذلك بيوم واحد:
" ... قصدنا هو تبديل الحكم الرجعي بحكم وطني ديمقراطي، يفتح الطريق امام الاشتراكية في بلادنا. وهكذا، بدات تنمو حركة الطبقة العاملة، وحركة المزارعين، والطلاب، والمثقفين. وتتجه نحو طريق الحزب الشيوعي. وقد اشار حزبنا في بياناته المتعددة الى ان العناصر اليمينية، وقوى الاستعمار، لن تقبل هذا الوضع. بل ستعمل لتزييف ارادة شعبنا، والى تنصيب حكم اكثر رجعية في البلاد، يخنق القوى الديمقراطية ... "
المصدر: "ثورة شعب"، الحزب الشيوعي السوداني، الطبعة الثانية، 2013).
-------------------------
(تعليق: عبد الكريم ميرغني):

(يبدو ان الوثيقة الامريكية السابقة لم تكن متاكدة اذا كان عبد الكريم ميرغني، وزير التجارة في حكومة ثورة اكتوبر، شيوعيا، او يساريا غير شيوعي.
ماذا كان؟
حسب "ويكيبيديا"، هو اخ السياسي عبد الله ميرغني، واخ وزير المالية عبد الرحيم ميرغني، واخ الخبير الدولي عبد العزيز ميرغني، واخرين. بقي وزيرا في حكومة ثورة اكتوبر لفترة قصيرة. وخرج منها بعد تعديلات وزارية خفضت عدد الوزراء الشيوعيين واليساريين.
وحسب "ويكيبيديا"، "بعد قيام ثورة مايو الاشتراكية التي قادها جعفر نميري، تم اختياره وزيرا للتخطيط ... واقيل من منصبه بعد محاولة الحزب الشيوعي الاستيلاء على السلطة في السودان بالمحاولة الانقلابية التي قادها هاشم العطا، وفاروق حمد الله، وبابكر النور... واتهم عبد الكريم ميرغني وقتها بان عثر على ورقة في جيب عبد الخالق محجوب كتب فيها: عبد الكريم ميرغني وزيرا للخارجية. زج به في السجن لفترة طويلة. وبعد خروجه من المعتقل واعتزاله العمل السياسي، انكب على دراسة علم الاعشاب، والتداوي به، وتفسير القرأن الكريم، والتصوف ..."
===================
الاسبوع القادم: الموالون لمصر يحاولون انقلابا عسكريا
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1609

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1116275 [Hisho]
2.50/5 (2 صوت)

09-28-2014 02:17 AM
الناس فى شنو والحسانية فى شنو

[Hisho]

#1115608 [شاهد اثبات]
4.50/5 (2 صوت)

09-27-2014 05:39 AM
لو كان الناس البتولول في الراكوبة من اهل الوعي الزائف والوافد تبحث عن حقيقة وعايزة تغيير نفسا والسودان بي الجد كان المقالات دي قراها مليون سوداني
شكرا يا محمد علي صالح انت تغرد خارج السرب فعلا ولكن باعذب الالحان
القوميين والشيوعيين والاخوان المسلمين هم من دمر السودان ومنصة وست منستر "الديموقراطية الليبرالية" ودولة المؤسسات
واضع لك بعض النقاط عند تداعيات ذلك عبر العصور الذى سبب انفصال الجنوب اخيرا
1- عدم احترام وجهة نظر ابناء الجنوب في "الفدرالية" من كل القوى السياسية السقيمة اعلاه
2- عدم اعتماد مشاريع اهل الفكر السوداني الصميم كمرجعية لبناء دولة سودانية حقيقية-اسس دستور السودان 1955 محمود محمد طه
3- النظرة الدونيةلابناء الجنوب والتمادي في نقض المواثيق العهود من هؤلاء العروبيين الفاشلين عبر العصور والمماراسات المشينة في حق الجنوب الجنوبيين -محرقة بابنوسة-1965
ما يسمى ثورة اكتوبر ليس سوى نسخة رديئة من انميال فارم السودانية وعبود لم يكن بالسوء الذى يدبج فيها قصائد والادهى والامر ان القرشي شهيدنا الاول سقط في داخل البركس داخلية السوباط "حيث توجد يافطة صدئة مكتوب عليها ذلك مع بيت شعر "لانين في هذا المكان ولا جراح وليس في مظاهرات" وتخطفته الثورة المزيفة الاخوان المسلمين والشيوعيين فعلا وصعدت بنجم الغد الترابي
بالله عليك الله علاقة الديقراطية بي الناصريين والشيوعيين والاخوان المسلمين شنو عشان يولولو من دكتاتورية عبود المزعومة
ولى نسال بصورة ادق
علاقة السودان بي الناصرية والشيوعية والاخوان المسلمين شنو
الان عرفت ليه طلع 5 مليون سوداني لي د.جون قرنق وما طلعو لي الناس ديل ابدا؟؟
لمن تصل مرحلة نميري وانقلاب القوميين واالشيوعيين المدمر1969 المسخ العلم والتعليم والخدمةالمدنيةوالاقتصاد والقوات انظامية والامن وركب لينا علم القومجية العربية لحدي هسة في راسنا بسبب قاضيهم الذى بمقعده المسروق يجر عباءته كبرا في كاردف في بريطانا ويتقد به العمر عتيا ليرى الخراب العظيم الذى اسسه بداء بعلم القوميين العرب وانتهى بالكريمات الصينية المسرطنة وحروب الابادة والملشيات ضد ابناء السودان"الاصل" من الاصول الافريقية...هذه هي تركة ثورات السودان المزيفة والله يرحمك يا عبود والازهري رحمة واسعة عدد السعى وما شفتو وحضرتو الناس ديل الشيوعيين والكيزان في مرحلة ومن نعمره ننكسه في الخلق
four legs good...two legs bad

[شاهد اثبات]

ردود على شاهد اثبات
Yemen [شاهد اثبات] 09-28-2014 12:25 PM
اول حاجة ما عايز لي "غلفا وشايلة موسا تتطهر" يجي يمارس هذيان تعقيبا على ما اكتب يا قاسم وتفترض حاجات من واوهامك كشخص يعبر عن جماعة الست"انا من ضيع في الاوهام عمره" ده اسم القومجية والشيوعيين والكيزان في الراكوبة في 2014
1-الفكر السوداني "المعاصر"هو الذى نشا من يوم 1 يناير 1956 عندما طالب الجنوبيين بالفدرالية ولم تسوعبها نخب السودان القديم في الاحزاب التقليدية الامة والاتحادي وايضا اهل الحداثة الزائفة في الجبهة المعادية للاستعمار الكانت "حستو "ثم بقت لاحقا الحزب الشيوعي السوداني والمشترك جنائيا مع القوميين العرب في انقلاب 25 مايو1969 - في مسخ وتشويه الشعار والعلم والتعليم والخدمة المدنية والاقتصاد والقوات النظامية والامن ونقل السودان دولة المؤسسات الناشئةالى دولة "الزعيم "والراعي والرعية والريع والرعاع "المصرية "ولحدي هسة 2014 لم يتطور اي منها ويموت الزمار واصابعه تلعب ..بل سقطت جميعها عموديا الى الاسفل..وكات قاعدة مع بعض من 2005 لحدي 2014 وانفض سامرهم الترابي في جيهة والمهدي في جيهة وابوعيسى في جهة تانية وانتم لهم عاكفون
2- الفكر السوداني الصميم هو
1- الحزب االجمهوري -اسس دستور السودان 1955
2- الحركة الشعبية "الاصل" اتفاقية نيفاشا ودستور 2005 والقرار و2046 ومبادرة نافع عقار 2011 هي الطريق ...
3- حزب المؤتمر السوداني ان فقهو...
والسودان هو
السيد عبدالرحمن المهدي+محمود محمد طه +جون قرنق= السودان "الاصل"
وكل زول يباري شبهو وما يلقى شبهو الله قبحو

United Arab Emirates [قاسم] 09-28-2014 08:13 AM
كاتبنا الهمام (شاهد اثبات) يكتب:"بضاعة خان الخليلي الشيوعيين في شكل الجبهة المعادية للاستمعار رفضت الفدرالية بدواعي عدة ..." و ما هي البضاعة المصنوعة في نواحي كسلا أو كركوج أو ام ضوا بان ؟ أياك أن تقول الإسلام لأنه دخل باتفاقية البقط (360 عبد ذكران و إناث ليس فيهم طفل و لا عجوز و لا ذي عاهة و لا مريض) و استمر ذلك السيل من البضاعة البشرية التي تقدم للسأدةلأكثر من 400 عام ... المستلبين يكلموننا دائما عن الأصالة و لو تمعنوا فيما يقولون لأدركوا أن الأصالة تعني أن نبقى في عهد إنسان الكهف .... اللغة المتعالمة أقبح لغة و تدل على عاهة الفكر .... هل عبود و الأزهري هم نماذجك الأفضل ؟ و من هم أهل (الفكر الصميم ؟) ربما أنت واحد منهم ! قولك (بالله عليك الله علاقة الديقراطية بي الناصريين والشيوعيين والاخوان المسلمين شنو عشان يولولو من دكتاتورية عبود المزعومة) يدل على أن عقلك توقف عند أطروحات الخمسينات و لا يرى أي تقدم في فكر الأحزاب و استجابة أفكارها و عقول بنيها للتطور الإنساني و اقتناعهم بأن الديمقراطية هي خيار الإنسانية الأول ، باستثناء الأخوان المسلمين طبعا لأن الفكر الديني الإبراهيمي بالذات إقصائي حتى يترك مصطلح كافر و مسلم ... الموقف الصمدي من هذه الأحزاب و عدم رؤية الحراك الفكري يدل على بؤس صاحبه و محدودية معرفته ... قيل تكلم لتعرف ... فعلا لغة التقعر لا تدل إلا على الجهل .

Yemen [شاهد اثبات] 09-28-2014 02:52 AM
يا سرحان عبدالبصير
اقتباس -نزعم أن مصدر الداء هو تعلل أهل الحل والعقد يومذاك بأسطورة قاتلة، هي أنهم أكثر وعياً ودراية بمصالح أبنائهم القاصرين، هذا إن أحسنّا الظن بأغلبهم من الصالحين، فمنهم الصالحون، ومنهم ما دون ذلك. الذين هم دون ذلك كانت تتحكم في أفئدتهم وعقولهم بل امعائهم وهوم عنصرية تمايز بين أبناء الوطن الواحد على أساس عروقهم. فمنهم من هو عريق النسب من ذوي العزة القعساء (أوهكذا كانوا يظنون)، ومنهم من تداركته أعراق سوء حطت من أقداره. هذا نمط من التفكير لا يزكو بأحد. وإلا فكيف تبرر رفض النظام الفيدرالي في بداية عهد الاستقلال لأن “مضاره أكثر من منافعه” في ظن فئة كانت تحسب أن قولها فصل، رغم ذلك عادت إليه بعد أربعين عاماً (مقررات أسمرا) هلك فيها الحرث والنسل انتهى الاقتباس - دكتور د.منصور خالد- السودان تناقص الاوتاد وتكاثرالزعازع 2010
كل القوى الرجعية على التقدمية-بضاعة خان الخليلي الشيوعيين في شكل الجبهة المعادية للاستمعار رفضت الفدرالية بدواعي عدة - الشمالي الوحيد الاستوعبا واحترم رؤية الجنوبيين وبنا مشروع فدرالي انذ ذاك هو المفكر السوداني العظيم محمود محمد طه -اسس دستور السودان 1955- وايضا السيد عبدالحرمن المهدي الاسطرو شكل لجنة لدراستها بكل تواضع وفشلت اللجنة../نفس المصدر
***
عبود ولا نميري هم سبب البلاوي بل البرنامج العنصرية المقبوحة القادمة من مصر والانتجلسيا المعطوبة التي حكمت معهم في فترات متفاوتة من حكمهم
انت اول حاجة اعترف بمخازي الفترة 1969-1972-لمن تصل مرحلة نميري وانقلاب القوميين واالشيوعيين المدمر1969 المسخ العلم والتعليم والخدمةالمدنيةوالاقتصاد والقوات النظامية والامن وركب لينا علم القومجية العربية لحدي هسة في راسنا بسبب قاضيهم الذى بمقعده المسروق يجر عباءته كبرا في كاردف في بريطانيا ويتقدم به العمر عتيا ليرى الخراب العظيم الذى اسسه بداء بعلم "القوميين العرب" وانتهى بالكريمات الصينية المسرطنة وحروب الابادة والملشيات ضد ابناء السودان"الاصل" من الاصول الافريقية-
-الازهري جاء عبر "صناديق الاقتراع" ولم يفرض نفسه بانقلاب ويمسخ هوية السودان وعلمه وتعلميه والخدمةالمدنية بالتطهير والاقتصاد باالتاميم والقوات النظامية والامن والدولة البولسيةويمكن تعتبره "سياسي فاشل" ولكن ليس حثالة او "سياسي مجرم" وما تنسى التعامل المشين معه-قطع المعينات الدوائية عنه الذى ادى الى وفاته قهرا ...
***
اقتباس-مستويات المعرفة التي يمثلها شاهد أثبات و أيديولوجيته هي الخراب بعينه-انتهى الاقتباس-
ذلك مبلغك من العلم
donkeys always live long
انا "شاهد اثبات" وليس "شاهد زور "اعري كل السودان القديم ورموزه الساقطة حتى اخر ورقة توت وبالوثائق ان دعا الامر وايدولجيت ديموقراطية وست منستر وشريحتي -السيد عبد الرحمن المهدي +محمود محمد طه+ د جون قرنق ديبميور

United Arab Emirates [سرحان] 09-27-2014 07:26 PM
الاضطراب الفكري مصيبة ، كتب (شاهد إثبات) : سبب انفصال الجنوب : 1- عدم احترام وجهة نظر ابناء الجنوب في "الفدرالية" من كل القوى السياسية السقيمة اعلاه... و من الذي لم يحترمها ؟ أليسوا هم ممثلي الأحزاب التقليدية و على رأسهم الأزهري الذي تراه أفضل من الشيوعيين و القوميين و غيرهم ؟ ثم كتب (ما يسمى ثورة اكتوبر ليس سوى نسخة رديئة من انميال فارم السودانية وعبود لم يكن بالسوء الذى يدبج فيها قصائد ) إن لم يكن عبود سيئا فكيف يكون السوء ؟ الانقلاب و كبت الحريات و تصور أن الجنوب يمكن تطويعه بالحرب و الصرف على غابات الأسمنت بتبديد الموارد الشحيحة التي لو وظفت في الصناعة لكنا في حالة مختلفة . عبود و النميري هما البذرة النجسة التي أثمرت الانقاذ و الحروب و الخراب ... مستويات المعرفة التي يمثلها شاهد أثبات و أيديولوجيته هي الخراب بعينه .


محمد علي صالح
 محمد علي صالح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة