المقالات
السياسة
الإستثمار في الموتي و !!! بيع الخردة
الإستثمار في الموتي و !!! بيع الخردة
12-08-2015 05:01 AM


عندما أطلقت رئاسة الجمهورية قرار تمليك العربات الحكومية من الأساطيل الجرارة ،والتي تصرف الدوله علي صيانتها وتأمينها أضعافآ مضاعفة خلال خمس سنوات بعد شراءها وهي علي الZiro ولكنها في خطوة ناجحة وبحسابات إقتصادية دقية حول صرفها من وقود وإسبيرات و صيانة وتأمين و … الخ أحسب أن من قام بتلك الدراسة الإقتصادية كادر يستحق منا الإشادة حتي قام بإقناع رئاسة الجمهورية بوضع ذلك القرار موضع التنفيذ والذي قضي بتمليك السيارات لمقتاديها الذين خصصصت لهم من ذوي الدرجات العليا ، حيث لم يكن في ذلك القرار فسادآ بل كان خطوة جادة في درب مكافحة الصرف البذخي ولكن إخوتي إيضآ لم يكن ذلك هو المقصد بعينه ، إذا كان المقصد الأساسي هو تحفيز الموظف لتجويد أداءه أكثر و ضمانآ لرعايته لها لكونها أصبحت مملوكة له وإيضآ كان فيه نوعآ من أنواع الشكر والعرفان والتقدير له لما قدمه للدولة وكان مجرد مكافأة وتذكارآ له خصوصآ وأنه من الدرجات العليا ما يعني أنه لم يتبقي له كثيرآ من بلوغ المعاش .
فكان الهدف من ذلك القرار (قرار التمليك) فيه إعزازآ وتعظيمآ للموظف بعد خروجه من الخدمة كما قد يوفر له مايساعده في الحصول علي وسيلة عيش كريم . لذا فقد كان هدفآ تكافليآ نبيلآ . حيث لم يكن للحكومة في بداية تنفيذه هدفآ ربحيآ أو إستثماريآ لتغتني من وراء أولئك الموظفين المعدمين (أصحاب الوجبة الواحدة) الذين يعيشون الكفاف مع أسرهم و مكفوليهم من (طلبة وطالبات ومرضي) لذا راعت الحكومة كل تلك الأسباب المقنعة لكي تشفع لاولئك الموظفين بتقييم تلك السيارات تقييمآ أقل من سعر السوق ب (10%) و قد وضعت شرطآ أن من تقوم بالتقييم لجنة من المهندسين الميكانيكيين بصحبة أعضاء من لجنة التخلص من الفائض التي تتبع لوزارات المالية بالولاية المعنية و بعضوية مستشار قانوني وذلك بعد أدائهم جميعآ للقسم كي لا يتحيزوا لأحد أو أن يجحفوا علي أحد . فقد جعلوا نسبة الإهلاك لكل سنة 7 % من قيمة العربة الحقيقية وليست القيمة (التي تم بها التأمين) وهذا إن لم يمسها حادث كبير يكون قد ترك أثرآ في (الشاسيه أو القوائم) هذا ما يعني أن أي عربة بعد 14 سنة تكون No Value .
ولكن للأسف الشديد يبدوا أن سيادة الوالي (إيلا) يريد الإستثمار والإغتناء ثم الإستغناء من جثث موظفيه الذين أهدروا كل عمرهم في خدمة هذه الدوله وأفنوا زهرات شبابهم في مغبرة تاريخية بلا جزاء ولا شكورآ. وضرب عرض الحائط برسالة رئاسة الجمهورية السامية التي لم يقصد منها سوي رد الجميل لأهله في شكل من أشكال بيع وتمليك السيارات لمن يستحقونها و بمبالغ زهيدة متيسرة يسهل خصمها علي أقساط مريحة علي أن لا يفوق إستقطاع قسطها نصف المرتب . ليثني للموظف بقضاء حاجياته والتزاماته الأسريه من نصف المرتب الآخر .
ولكن (إيلا) شطح ونطح وإعتبرها ضربآ من ضروب الإستثمار في الموتي ليبتز بها المستحقين ليحقق منها مبالغ أكبر من سعر شرائها وهي جديدة . كما إنه لايعتبرها وفاءآ لأهل العطاء لأنه لا يعرف للوفاء سبيلآ ولا للعطاء دليلآ فقد (أتي بلجنة تقييم) ليست لها لا خبرة ولا درايه (أعمي ومسكوه عكاز) لجنة تعجيزية قيمت كل السيارات المتهالكة بزيادة من سعر السوق تتراوح مابين ال 40 % إلي 60 % ومع ذلك رفعوا نسبة المقدم إلي قرابة ال 50 % فهدا يا سيادة الوالي لا يستقيم أن تجده عند موظف شريف ومع ذلك الإجحاف والإبتزاز المقصود من قبل ذلك الديكتاتور الطاغية (إيلا) نري أنه لن يستطيع أيآ كان من الموظفين ومها كانت درجته فإن مرتبه لن يغطي مبلغ القسط الشهري !!! فمن أين يعيش !!!ومن أين يعول أسرته !!!
بينما نجد أن الولاية الشمالية قدد خصصت سياراتها للمستحقين بمبالغ في غاية الزهد وبالوثائق عن تمليك عربة «برادو» موديل 2007 بمبلغ (92) ألف جنيه لأحد معتمدي المحليات ومعتمد آخر عربة تايوتا موديل 2006 بمبلغ (75) ألف جنيه ومعتمدين آخرين عربات تايوتا دبل كاب موديل 2005 و 2006 بواقع (55) ألف جنيه و(58) ألف جنيه، بينما تم تمليك وزير في حكومة الولاية وعربة «أوت لاندر» موديل 2008م بمبلغ (52) ألف جنيه ، فتلك أمثلة بسيطة .
ولكن سيدي الوالي فالتعلم أن كوادر الخدمة المدنية الموجودة بهذه الولاية لن تجد مثلها في أي ولاية أخري فثق إن لم تكسبهم بالمعروف و اللين سوف تجدهم أعداء أشاوس*لا يخافون في الحق لومة لائم يمكن أن تفقدهم بين ليلة وضحاها فكن كريمآ معهم كي يكرموك ويطيعوك وكن رحيمآ معهم فمن يرحم يرحم ، فسياسة الإستبداد و الإبتزاز ولي الذراع لن تأتي أكلها معهم .... أو فالتدعوهم صراحة للسرقة و النهب والفساد .. اللهم قد بلغت فأشهد .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1242

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عثمان بابكر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة