المقالات
منوعات
الصراط المستقيم
الصراط المستقيم
09-28-2014 10:10 AM

اقول بدءا .. فلنترك حديث السياسية وصراعات هذه الدنيا ( ام بناية قش ) وقد ارهقنا كثيرا الصراع السياسي الممزوج بالعنف الدموي من كافة المتكالبين نحو السلطة حتي باتت كل قاضايانا معقدة .. بل كل مستقبلنا مظلما .. فلم نترك اسسا راسخة من الاستقرار الاقتصادي والامني لاطفال اهل السودان سواء كانوا من سكان المدن والقري او من مخيمات النزوح واللجوء .
ونحن اذ ندخل في هذا الشهر الكريم ونعيش العشر الاوائل من ذي الحجة .. علينا ان نتذكر يوم العبور علي الصراط المستقيم الذي ينتظر كل منا .. لعل ذلك يكون تذكرة لنا لنحسن ادائنا السياسي والاجتماعي في هذه الدنيا بكل ما نحمله من عنجهية وافتراء علي الله وعلي خلقه .
سألت عآِئشة رضي الله عنها رسول الله عن نزول هذه الآية:
( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ).
أين سنكون؟
قال الرسول صلى الله عليه و سلم : سنكون على الصراط.
وقت المرور على الصراط لا يوجد إلا ثلاث أماكن فقط وهي : جهنم .. الجنة .. الصراط .
يقول الرسول صلى الله عليه و سلم:
"يكون أول من يجتاز الصراط أنا و أمتي" أول أمة ستمر على الصراط أمة محمد.
تعريف الصراط ؛
"يوم تبدل السموات و الأرض"
لن يكون هناك سوى مكانين الجنة والنار ولكي تصل إلى الجنة يجب أن تجتاز جهنم .
ينصب جسر فوق جهنم إسمه "الصراط" بعرض جهنم كلها . فإذا مررت عليه ووصلت لنهايته وجدت باب الجنة أمامك ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا يستقبل أهل الجنة ( يا رب جنتك ).
مواصفات الصراط؛
1- أدق (أرفع) من الشعره.
2-أحد من السيف .
3-شديد الظلمة تحته جهنم سوداء مظلمة "تكاد تميّز من الغيظ" .
4-حامل ذنوبك كلها مجسمة علي ظهرك فتجعل المرور بطيئا لأصحابها إذا كانت كثيرة والعياذ بالله أو سريعا كالبرق إذا كانت خفيفة .
5-عليه كلاليب ( خطاطيف ) و تحتك ( شوك مدبب ) تجرح القدم و تخدشها (تكفير ذنب الكلمة الحرام والنظرة الحرام...ألخ) .
6-سماع أصوات صراخ عالي لكل من تزل قدمه ويسقط في قاع جهنم.
الرسول عليه الصلاة و السلام واقفاً في نهاية الصراط عند باب الجنة يراك تضع قدمك على أول الصراط يدعو لك قائلا:
"يا رب سلم . يا رب سلم"
- - حبيبي أنت يا رسول الله --
يرى العبد الناس أمامه منهم من يسقط ومنهم من ينجو ولا يبالي.. وقد يرى العبد والده و أمه لكن لا يبالي بهما أيضا فكل ما يهمه في تلك اللحظة هو نفسه فقط.
يروى أن السيدة عائشة رضي الله عنها تذكرت يوم القيامة فبكت ..
فسألها الرسول صلى الله عليه و سلم
"ماذا بك يا عائشة؟"
فقالت : "تذكرت يوم القيامة فهل سنذكر أباءنا؟؟ هل سيذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة ؟؟
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "نعم إلا في ثلاث مواضع :
عند الميزان - عند تطاير الصحف - عند الصراط".
اذن علينا ان نصبر علي فتن الدنيا ومن اهمهت فتمة السلطة بكل اموالها ومباهحها حين ينعدم الرقيب .. مثل حالنا الحالي في بلادنا . فربما لا يعلم الحاكمون والمعارضون ايضا ان فتن الدنيا ما هي الا سراب .. لذلك في ان الامر يتكلب جهاجا امبر وهو جهاد النفس .. فقد غاب جهاد للنفس لدينا وخرج ولم يعد بعد .. ونتمني ان يعود مبكرا .
اذن علينا ان نجاهد أنفسنا ولنعين بعضنا على أن نلتقي في جنة عرضها السماوات والأرض.
فتحقيق المستحيل يبدا بحهاد النفس الامارة بالسوء .. علي ان تكتمل اركان القناعة في نفوسنا وتستقر داخل وجداننا .. فكثرة اداء الحج طوعا بسبب الوفرة المالية لا يلغي الذنوب ان لم نقلع عنها ونتحلل منها سرا او علنا .. ومن اهمها ظلم العباد واكل الاموال بالباطل كما نري الان.
اللهم اجعلنا ممن يعبر الصراط بسلام.
اذن فلندعو الله جميعا بحسن الخاتمة .. ومن اهمها ان تثوب الي رشدنا ونعيد مراجعة كشف حساباتتا مراجعة دقيقة حتي نتحلل من كل ممارساتنا الخاطئة حتي لو عاد كل منا الي وضعه الطبيعي الاول الجميل قبل ان تفتنه مباهج السلطة او يغرق في تدفقات الرعاية المادية علي بعض ادعياء المعارضة ... والا فان الصراط المستقيم في انتظاره يوم لا ينفع مال ولا بنون .
اخيرا نقول بانا لانميل الي الوعظ كثيرا لكنها تذكرة فقط .. الا قد بلغت ... اللهم فاشهد .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1270

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة