المقالات
السياسة
عورة الإسلاميين وغطاء السلطة ! ..
عورة الإسلاميين وغطاء السلطة ! ..
09-28-2014 10:16 AM


سعي الإسلاميون في السودان للإستيلاء علي السلطة فيه منفردة لهم منذ زمن طويل ومن اجل ذلك نظموا صفوفهم جيدا ومارسوا كل الدهاء السياسي والخبث والنفاق والتنظيم والماكفيلية القذرة للوصول لغايتهم هذه! , واستغلوا ببشاعة يحسدهم عليها ابليس نفسه ثوب الدين ليكون جواز مرورهم لتمرير مشروعهم للاستيلاء علي السلطة وخداع الناس باسم الاسلام ونصوصه! وفصلوا منه الشعارات التي بنوا عليها اساليبهم في مخاطبة الناس عامة ومن معهم كذلك ومن يريدون استقطابه او استمالته لصفوفهم! وكمثال لذلك شعارات الدستور الاسلامي والشريعة الاسلامية والصحوة الاسلامية والحاكمية لله , الي شعارات الجهاد والتأصيل واسلمة المجتمع والمشروع الحضاري! .. وكان للإسلامين اصحاب مدرسة الإسلام السياسي في السودان اخيرا ما ارادوا بعد اكثر من اربعين عاما منذ بداية نشأتهم في الثلث الاخير من اربعينات القرن الماضي في الاستيلاء علي كامل السلطة والحكم في السودان من خلال الانقلاب العسكري الذي نفذوه في العام 1989, ولا زالوا ماسكين بالسلطة بعد مرور 25 عاما من بيانهم الاول! .. لعب شيخهم دكتور حسن الترابي الدور الابرز والكبير في وصول الاسلاميين للسلطة من حيث التخطيط والتفكير,إذ يعتبر حسن الترابي المنظر الاول لحركة وتيار الاسلام السياسي في السودان وظل هو الامين العام لما كان يعرف بتنظيم الجبهة الاسلامية الذي استولي علي السلطة وغوض الديمقراطية وانهي حكمها في السودان قبل ان يقوم هو نفسه بحلها مستبدلا اياها بحزب المؤتمر الوطني الحاكم الي اليوم!.. وبعد ان تمكن الاسلاميون من الإمساك بالحكم مستخدمين كل القمع وادوات الدولة البوليسية والامنية وسياسة الاقصاء لكل خصومهم السياسين من طائفية ويسار عملوا علي تنفيذ برنامج شيخهم ومشروعه السلطوي حتي تم الانقلاب عليه هو ايضا بعد 10 سنوات من الحكم ليخرج معه بعض تلاميذه واقطاب في نفس النظام ليكونوا حزبا اخر كوجه اخر من الاسلام السياسي المعارض! في خظوة لم يهضمها الكثيرون لعلمهم باحائيل وخبث الشيخ ولان النظام حينها كان في قمة حصاره خارجيا واقليميا وكان لابدّ من ازاحة الشيخ المتهم بانه الراعي الاكبر للارهاب في المنطقة! وان اكد البعض ان الانقسام حقيقي لطبيعة الشيخ السلطوية وضيق تلاميذه الاخرون به ومحاولتهم للتمرد والانفكاك من اسر سطوته مع طمع من علي عثمان تحديدا لخلافته في التنظيم والبشير في اعلي السلطة!, وشئيا فشئيا بعد خروج الترابي رسميا من السلطة احكم البشير وعلي عثمان وومساعدوهم الامنيين نافع والجاز وقوش قبضتهم وكان مع البشير من العسكريين بكري وعبد الرحيم حسين!هذه المجموعةالصغيرة هي التي ظلت تسير النظام سياسيا وعسكريا بالاضافة لبعض الصقور كمجذوب الخليفة وابراهيم احمد عمر والزبير بشير وعبد الرحمن الخضر وقطبي وغازي عتباني!, وبعد ان انهار المشروع الذي اراد الاسلاميون انفاذه في السودان وملأ الفساد كل جسد السلطة ومنسوبي الحزب من الرئياسةوالولاة والوزراء والتنفيذين واعضاء المؤتمر الوطني وبصورة لم يشهدها كل تاريخ الحكومات في السودان من قبل حتي اصبح السودان في مقدمة الدول من حيث معدلات الفساد والفقر في كل العالم! , وبعد تنفيذهم لمشروعهم فصل السودان شماله عن جنوبه لكي ينفردوا بالشمال المسلم لانه الارض التي تضمن لهم استمرار جدوي وجودهم من الاساس سياسيا وبعد امتصوا كل مصادر الثروة في البلاد لصالحهم ولصالح اعضائهم وحزبهم وحولوا الشعب لمحموعة من الجياع والفقراء ونشروا الحرب وثقافتها في معظم اجزائه سقطت كل دعاوئهم التي كانوا يرددونها من اجل ان يحكموا البلاد وباسم الدين والاسلام والاخلاق! لان ما ارتكبوه من فظائع وجرائم اثناء فترة حكمهم لايمكن حتي ان يتصورعاقل انه يمكن ان يأتي من انسان له ذرة من اسلام او ضمير او اخلاق! فهم بذلك نسفوا فكرهم الضلالي وبرنامجهم بانفسهم , ولم يعد احد يصدقهم حتي من بعض الكثيرين الذين كانوا معهم واضطروا للخروج بعد ان اقروا بانهم قد خدعوا! .. تجربة الانقاذ والمؤتمر الوطني ابرزت كل عورات الاسلام السياسي ولم يعد لهم ما يتدثرون به! لذلك لن يكون لهم مستقبل في السودان في الااتي القريب ومهما حاولوا ان يلونوا من جلودهم ويستحدثوا من حركات كما يفعل غازي والطيب مصطفي وجماعات التائهون والسائحون! ولن يستطيع الترابي خداع السودانيين مرة اخري بالحديث عن توحيد الحركة الاسلامية وان تم ذلك حتي! ولان عورتهم قد انكشفت تماما كما زكرنا ولانهم يعلمون بتلك الحقيقة جيدا تجدهم يتمسكون بالسلطة لتغطية هذه العورة!, ولانهم شاهدوا ما حدث لاقرانهم في مصر وماحدث للديكتاتوريات في ليبيا وتونس , وستجدهم اكثر شراسة من بشار سوريا للحفاظ علي حكمهم خوفا علي انفسهم من المصير الذي يتوقعونه ان هم فقدوا السلطة!.. يجب ان ان تكون المعارضة والمعارضون اكثر سعة افق لتعلم ان الاسلاميون لن يتركوا السلطة ويفككوا نظامهم بايديهم ليكون مصيرهم كمصير من زكرنا! ويمكن ان يقبلوا بمشاركة البعض كالامة لهم كما الاتحادي الان لكنهم حتما لن يأتوا بالجبهة الثورية او اليسار والعلمانيون في دولة هم فيها! ولن يقبلوا بسلطة لاتكون الكلمة العليا هي لهم ولاجهزتهم الامنية! لذلك لاجدوي من محاورتهم وهم في سبيل تغطية عورتهم كل عورتهم ليس لهم الان غير غطاء السلطةفقط ليتشبثوا به! ..

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 683

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1116554 [الثائر حتى النصر]
1.97/5 (20 صوت)

09-28-2014 12:10 PM
ديل حايمين أم فكو كالقردة والخنازير دمروا البلد (وشوشهم مغسلة ببول موية)

[الثائر حتى النصر]

نضال عبد الوهاب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة