المقالات
السياسة
تجارة الرق من يلوم من ؟
تجارة الرق من يلوم من ؟
09-28-2014 01:16 PM


(النزاهة الشخصية تتمثل في معاملة الآخرين وفق مبادئ صادقة لا تختلف حسب المواقف والأشخاص والمصلحة - ستيفن كوفي.)
لن أكتب شيئاً هذه المرة بل أنقل للقارئ الكريم آراء بعض الذين تناولوا هذا الموضوع الشائك وأترك له الحكم لنحاول الإجابة على هذا السؤال الصعب وبهذا يمكن لنا أن نفتح الباب على مصراعيه لنقاش هادئ وهادف حول هذه الممارسة البشعة التي تركت آثاراً سالبة في نفوس كثير من الناس لا يمحوها إلا رد الاعتبار لأسلاف هؤلاء بقدر المستطاع؛ بنشر ثقافة المساواة والتسامح بين الناس وفقاً لمقتضيات المبادئ الأخلاقية التي تقبلها كل الثقافات والأديان والأعراف.
"اشترك ابنٌ لعمرو بن العاص مع غلام من الأقباط في سباق للخيول، فضرب ابن الأمير الغلام القبطي اعتمادًا على سلطان أبيه، فكتب أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص أن يحضر إلى المدينة المنورة صحبة ابنه، فلما قدم إليها، ناول أمير المؤمنين الغلام القبطي سوطًا وأمره أن يقتص لنفسه من ابن عمرو بن العاص، فضربه حتى رأى أنه قد استوفى حقه وشفا ما في نفسه. ثم قال له أمير المؤمنين: لو ضربت عمرو بن العاص ما منعتك؛ لأن الغلام إنما ضربك لسلطان أبيه، ثم التفت إلى عمرو بن العاص قائلاً: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً"- عمر بن الخطاب؟
"روت العجوز لكنتا كنتي: لقد هجم الرجال البيض ومعهم السود الخونة على قريتها، أشعلوا النيران فيها، ومن نجا من النيران سقط في أيديهم، وتم اقتيادهم في وحشية، أما الذين جرحوا بشدة أو العجائز أو الصغار ممن لا يستطيعون السفر فقتلوا أمام أعين الآخرين. قال المؤلف إنه كان أصعب جزء على نفسه عند كتابة “الجذور” ، كيف يصف في كلمات رحلة العذاب الطويلة التي تقطعها السفينة من ساحل أفريقيا إلى ساحل أمريكا الشرقي في رحلة تمتد لعدة أشهر عبر محيط متقلب الأجواء وفي مكان أقل ما يوصف أنه قبر – أليكس هالي".
"الاسترقاق لم يكن ظاهرة موقوفة على السودان، بل عرفته كل الدول الأفريقية، فمثلا، كانت قبائل الأشاتي والداهومي، في غرب أفريقيا، تستعبد القبائل الضعيفة التي تحيط بها. وفي الشرق بقي الاسترقاق مؤسسة معترفا بها في الحبشة حتى الأربعينات من القرن الماضي، وكان ضحايا ذلك الاسترقاق، مجموعات تعرف بالشانكلا، أي الدهماء. من جانب آخر، شاعت تجارة الرقيق بين عرب الساحل الأفريقي الشرقي خاصة في زنجبار، وكان فارسها تيبو تيب، الذي سارت بذكره الركبان والحقب- منصور خالد."
"كان موسى الأعرج صاحب الزين رجلاً طاعناً في السن، حين تراه مقبلاً يتفطر قلبك من كثرة ما يعاني في مشيه، الحياة بالنسبة له طريق متعب شاق. كان عبداً رقيقاً لرجل موسر في البلد، ولما منحت الحكومة الرقيق حريتهم، آثر موسى أن يبقى مع مولاه (بدوي). كان مولاه شغوفاً به ويحبه ويبره ويعامله معاملة الابن، ولما توفي آلت الثروة إلى ابن سفيه له فبددها وطرد موسى، وأدركته الشيخوخة وهو معدم لا أهل له، ولا أحد يعنيه أمره، فعاش على حافة الحياة في البلدة، كما تعيش بعض الكلاب العجوزة الضالة، التي تأوي إلى الخرابات في الليل وتبحث عن القوت نهاراً في فجوات الحي يتحرش بها الصبيان-الطيب صالح."
"اختار الزبير العمل في التجارة، ثم هاجر إلى جنوب السودان في سبتمبر 1856م وهو لا يحمل سوى كتاب الله في حنايا صدره الكريم ملتحقاً بالعمل في قافلة التاجر علي أبو عموري برفقة ابن عمه محمد عبد القادر وظهرت خلال فترة عمله مواهبه الفطرية في الإدارة والقيادة والشجاعة.عاد الزبير إلى الخرطوم وبدأ في تأسيس تجارته الخاصة عام 1858م واستطاع خلال فترة وجيزة من العمل في أصقاع الجنوب النائية أن يؤسس تجارة رائجة حيث كانت حاصلات الجنوب تتمثل في العاج (سن الفيل) وجلود الحيوانات النادرة وريش النعام والمطاط وعسل النحل والأخشاب والحديد والنحاس والذهب والفضة تشكّل مصدراً كبيراً من مصادر الثروة إن لم تكن مصدر الثروة الوحيد أصلاً .ولحماية تجارته عمل الزبير على تعيين وتدريب فرق لحراسة قوافله، كما لجأ إليه العديد من التجار لحماية قوافلهم، فأصبح السيد المهاب في تلك الأصقاع النائية. خاض الزبير حوالي (120) معركة بواسطة جيشه من البازنقر والبحارة، واستطاع أن يسيطر على منطقة بحر الغزال جميعها - سعود أسعد الزبير."
" في شرق إفريقيا يقيمون معرضاً لتجارة الرق، يرسم الزنجي في الأغلال، ومن يقوده هو العربي المسلم، فكأنما يريدون تذكير الناس بتلك الفترات المظلمة في التاريخ أو أنهم يريدون الإشارة من طرف خفي لمن يتهمونه بتلك الممارسات البشعة. أما في السودان فلولا مراوغة حكام الشمال في تناول قضية الرق لانتهت القضية منذ زمان كما انتهت في مناطق أخرى- عيدروس عبد العزيز".
دعونا نفتح صفحة جديدة فلم يعد هنالك عبد وسيد بل إن الناس سواسية كأسنان المشط فكلنا لآدم وآدم من تراب.
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 901

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1117677 [توتو بن حميده آل حميده]
3.26/5 (19 صوت)

09-29-2014 04:00 PM
احسنت يا عزيزي قش - بس الشي المؤلم أن الخواجات أصحاب المزارع الضخمه في أمريكا كانوا ينظرون لهذا الامر على أنه نعمه أنعم عليهم بها الله سبحانه - فتجدهم يذهبون للكنيسه ويديمون الشكر والتعبد لربهم الذي أكرمهم بهذه الأيدي العامله القويه دون مراعاه بأن لهؤلاء المساكين أهل واقارب ووطن إنتزعوا منه إنتزاعا - سبحان الله

[توتو بن حميده آل حميده]

#1116666 [عبد الرحيم سعيد بابكر]
2.68/5 (18 صوت)

09-28-2014 01:57 PM
كدة بس يا عزيزي قش..اذن عينوا اول حاجة بنات خدر في تلفزيون المؤتمر الوطني دا..وبعدين الحسابات كتييييييرة..

[عبد الرحيم سعيد بابكر]

محمد التجاني عمر قش
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة