المقالات
السياسة
الشرك الأصغر
الشرك الأصغر
09-28-2014 05:09 PM

سؤل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماهو الشرك الأصغر ؟ فقال النفاق والرياء... كم ياترى من مسئولي هذا الوضع يقعون فيه من أمثال الذين يريدون استغلال إعادة ترشيح السيد الرئيس حتى ينتخبوا في مناطقهم أو الذين يعملون للحيلولة دون أن يتقدم أحد لترشيح نفسه خلفاً للسيد الرئيس نكاية بهم(صراع داخلي) أو الذين يريدون الحفاظ على مصالحهم التي أرتبطت ببقاء الرئيس لأنه يستمدون القوة منه ويعتمدون عليه في البقاء في المنصب !!
كل هؤلاء يقولون أن السيد الرئيس هو الأنسب لقيادة الوطن في هذه الظروف وهذه قمة النفاق والرياء لأنهم يعرفون غير ذلك ولا يريد أحدهم أن يسأل نفسه بصراحة وصدق وأمانة ماذا قدم السيد الرئيس خلال ربع قرن من حكمه لهذا الوطن ؟ أنا لا أريد اغمض حق الرئيس من ايجابيات كإنتاج البترول وفي بعض البنيات التحتية كالطرق والكباري والمطارات ولكن الأمانة والصدق تدعونا لنذكر نماذج من بعض السلبيات الخطيرة التي أوصلت الوطن إلى ماهو عليه الآن والتي لولاها ربما كان حال الوطن أفضل.
السيد الرئيس صرح بنفسه وامام العالم اجمع في حوار مع قناة الجزيرة أنه لمدة عشرة سنوات كان تحت عباية شيخه الترابي مما يعني أنه لا سلطة له وهو الرئيس... كيف هذا ؟ وماذا يعني ؟ وتلك الحقبة هي التي الحقت بالوطن كل الأضرار التي يعاني منها الآن: بيوت الأشباح وتشريد الكفاءات(التمكين) سياسة الاقتصاد الحر والتي جعلت الوطن ينهار اقتصادياً لدرجة أن عراب تلك السياسة يتنكر لها الآن ...
السيد الرئيس في ظل حكمه أنتشر الفساد لدرجة كانما أصبح مباحاً وأستبيحت أموال الشعب رغم ما كشفه المراجع العام والاعلام(وهو تابع للنظام) ولدرجة أن وصف السودان بأنه أفشل وأفسد دولة ومن بين عشرين دولة في مجال غسل الأموال .
في ظل حكم السيد الرئيس استبيح الوطن بالتدخلات الأجنبية ... قوات أجنبية ... مبادرات أجنبية (وأمريكا التي نلعنها في كل مناسبة ونهاجمها هي التي تقدم المبادرات وتشترك في كل الحوارات لحل مشاكلنا) ونرفض أن نجلس مع بعضنا(سياسة الاقصاء) داخلياً لحل مشاكلنا .. نطوف العالم بحثاً عن الحلول فرانكفورت.. برقن .. ابوجا .. الدوحة .. اديس ... جيبوتي ومع ذلك نهاجم التدخل الأجنبي حينما يحدث من قبل الأخرين ..
في ظل حكم الرئيس وصل 95% من الشعب حافة الفقر وتدهور الانتاج في كل المجالات بصورة مخيفة . المستورد أرخص من المنتج محلياً لدرجة أن يعترف السيد النائب الأول قائلاً أن المواطن عاجز عن قيمة قفة الملاح ولكنه لا يقدم حلولاً والسيد الوالي يستنكر أن يصل رطل اللبن أربعة جنيهات ولا يفعل شئ حيال ذلك ولا أدري لماذا هذا هو الوحيد الذي لفت انتباهه. ولماذا تلك التصريحات المستفزة دون معالجة وتقديم حلول ديون السودان وصلت مرحلة تجعله مهدداً بالأفلاس وعملته تدهورت لدرجة أن القيمة الشرائية للجنيه لا تساوي قرش صاغ.
في ظل حكم الرئيس ثلث الوطن في حروب ... من بين خمسة عشرة ولاية خمسة ولايات بها حروب عجيبة وغريبة ونطلب الحل من الخارج وقوات من الخارج والخارج يتلاعب بنا وأمثلة الوساطات ماثلة امام أعيننا ولكن لا نتعظ (كشمير .. فلسطين .. البلوساريو .. سيرلانكا .. يوغندا .. اسبانيا .. الخ) لأن الوسطاء يعيشون على بقاء هذه الصراعات وبحلها ينتهي دورهم ومن هو الوسيط وماذا يعرف عن الوطن!
في ظل حكم الرئيس تمزقت وحدة تراب الوطن وتمزقت وحدة الشعب وهما من أهم ركائز لسيادة أي وطن والرئيس ظل يصرح باستمرار أنه استلم السودان موحد وسوف يسلمه موحداً.
في ظل حكم الرئيس أدين السودان في كل المحافل الدولية والأقليمية بصورة لم يشهدها في تاريخه وأصبح اسم السودان مرادفاً لكل قبيح .. رعاية الارهاب .. غسيل الأموال .. انتهاك حقوق الانسان .. الفساد .. محاصر دولياً سياسياً واقتصادياً.
في ظل حكم الرئيس أدين السيد الرئيس شخصياً عالمياً وهو ما لم يحدث لأي رئيس في السلطة وبذلك أصبح الرئيس عبئاً على الوطن وأي رئيس يحرص على وطنه لابد أن ينسحب حتى لا يدفع الوطن ثمن تلك الادانة وهكذا فعل رؤساء حينما شعروا ان وطنهم سوف يدفع ثمن اخطائهم ببقائهم في السلطة ( ادين في انجلترا ونكسون في امريكا ولي برانت في المانيا وهاردلود ولسون في انجلترا).
ولذلك علينا أن نسأل بعد هذه الأمثلة هل السيد الرئيس هو الرجل المناسب لقيادة الوطن في مثل هذه الظروف دون عصبية وموضوعية وأمانة ووطنية صادقة.
لا يستطيع أحد أن ينكر هذه الأمثلة أو غيرها بأمانة وصدق وربما الرئيس نفسه شعر بذلك ولذلك صرح أكثر من مرة أنه لا يريد أن يترشح ولكن بطانة السوء والمنتفعين لا يريدون ذلك .. قد يقول قائل أن السيد الرئيس لم يكن مسئولاً وحده في كل ما حدث وهذا صحيح ولكن بحكم أنه رئيس فهو في النهاية المسئول ويبقى السؤال أيضاً لماذا سكت على كل هذا ولماذا لم يكن حاسماً وقوياً امام بطانة السوء حتى يضع حداً لكل ذلك.
مع كل ذلك ورغم كل هذا أستطيع أن أقول أن امام الرئيس اذا أراد الترشيح فرصة بأن يحول كل هذه السلبيات إلى ايجابيات ويدخل التاريخ من أوسع أبوابه اذا كانت هناك ارادة سياسية قوية ووطنية صادقة فقط اذا أجاب على سؤال بسيط ... ماذا يريد للسودان وشعبه بين الأمم سواء عالمه العربي .. الافريقي .. الاسلامي .. هل يريده أن عاجزاً .. ممزقاً .. كسيحاً لا قيمة له أم يريده أن يلعب دوره المنوط به والذي لعبه وكان يلعبه في بداية استقلاله خاصة والسيد الرئيس يرى أن أبناء السودان هم الذين ساعدوا في نهضة دول شقيقة وجعلوا منها قوة وصنعوا لها دوراً ذا قيمة في وسط أقرانهم بينما وطنهم يتدهور وينحط ولكن لكي ما يحقق السيد الرئيس ذلك عليه أن ينظر إلى دينه الذي أرتضى أن يحكم به وإلى قيمه ومبادئه فهل طبقها وحكم بمقتضاها وأن ينظر إلى تاريخ هذا الوطن الناصع حينما كان زعماؤه يتناسوا خلافاتهم ويضعوا أيديهم فوق بعض من أجل مصلحة الوطن عند الشدة والمحن حتى يعبروا بالوطن بر السلام .. أين نحن الآن من سياسة المهاترات والسباب والاقصاء.. أن ما يجري الآن من محاولة لحوار لن يجدي لأنه غير صادق ويقع تحت طائلة الشرك الأصغر لأن كل طرف يسعى إلى السلطة دون اعتبار لمصلحة الوطن ولأنه ليس هناك رؤية صادقة وواضحة غير السلطة فقط .. وعلى السيد الرئيس أن ينظر إلى ثقافات وديانات هذا الوطن المتنوعة والمتعددة والتي كانت مصدر قوته وإلى شعبه الذي قدم النماذج للعالم اجمع في التضحيات من أجل الحرية والديمقراطية وإلى إمكاناته الزاخرة فوق وتحت الأرض وكفاءاته المشردة والتي يحتاج اليها الآن الوطن لاستقطابها لتشارك في بناء الوطن بعيداً عن الحزبية والجهوية والانتهازية ولكن لن يتأتى ذلك الا بنبذ الحزبية الضيقة والجهوية العمياء والوصاية والاقصاء والنظر فقط في مصلحة الوطن وبذلك تتحول السلبيات إلى ايجابيات وينهض الوطن من كبوته ويدخل التاريخ من أوسع أبوابه كما قلت.
أعلم أن الطريق شاق وبطانة السوء سوف تعيق كل محاولة بكل الأساليب التي عرفتها تارة بالتشكيك وتارة بالنعرات وأخرى بالدين وغير ذلك ولكن بالارادة السياسية والقوية والحس الوطني الصادق سوف ينهزموا.
أنني أتسال الا يشعر السيد الرئيس بمثل يحتذى حينما يرى رئيس ينهض بدولته تحت قيادته ويطور شعبه ليوحده كما فعل مثلاً رئيس ماليزيا(مهاتير) الا يشعر السيد الرئيس بمثب يحتذى حينما يرى رئيس حافظ على وحدة شعبه بعد تمزق وطوره كما حدث في المانيا الا يشعر السيد الرئيس بمثل يحتذى حينما يرى رئيس يطور بلده إلى قوة اقتصادية هائلة وديمقراطية ناجحة رغم كل العقبات كالهند الا يشعر السيد الرئيس بمثل يحتذى حينما يرى رؤساء تركوا الحكم وشعوبهم تتغنى بهم وتبجلهم وتكرمهم تركوا الحكم ولم يبقى لهم سوى حب واحترام الشعب لم يسعوا للحفاظ على السلطة بالقوة ولا بالتزوير ولا بقهر الشعب وكان حب الشعب هو الثمن وما اغلاه من ثمن لأنه هو الثمن الذي يدخل التاريخ لمن يهتم بالتاريخ وسيرته وسمعته وسعى لمصلحة الوطن والشعب فقط فهل يفعل ذلك السيد / الرئيس !!
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1043

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1117891 [Almisahir fi izallail]
1.66/5 (11 صوت)

09-29-2014 09:54 PM
* "سئل" يا سعادة السفير .. الهمزه على نبره ان كنت تقصد الفعل الماصى المبنى للمجهول من "سأل" وألأ تكون الكلمه "سؤل" اسم مشتق من سؤال كقولهم " اللهم اعط كل سائل سؤله"
* يقينى انك لا تريد ان "تغمط" البشير اى تحرمه حقه ( طبعا لن تستطيع ان "تغمضه" فهو الحارس المفتوحتان عيناهو ال 24 ساعه!

[Almisahir fi izallail]

#1117417 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2014 12:01 PM
هناك الكثير من الايات و الاحاديث التي تفضح افعال الكيزان و لكن الرجاء التزام الدقة عند رواية حديث المصطفى صلى الله عليه و سلم فقد قال كاتب المقال :(سؤل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماهو الشرك الأصغر ؟ فقال النفاق والرياء)
1.( سؤل) , الصحيح املائيا ان تكتب سئل
2. كان على الكاتب ان يصدر كلامه بصيغة تدل على انه يروي معنى الحديث
3.لم ترد كلمة او معنى النفاق في حديث الشرك الاصغر و من ذلك
فعن محمود بن لبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر))، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: ((الرياء، يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء) )
وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: كنا نعدّ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرياء الشرك الأصغر .

من المعلوم ان النفاق امر ءاخر.

[ود الحاجة]

#1117409 [عبدالقادر التجانى]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2014 11:57 AM
اقول جازما بانه لم و لن يفعل بل انها امانى ليس الا

[عبدالقادر التجانى]

#1117114 [العربجي]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2014 02:55 AM
سؤل...... دي شنو ياالسفير.....لا حول الله....

[العربجي]

#1116977 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2014 10:08 PM
وهل وهل وهل يسمع راي خالة المتعجرف
منقول بعد اذن الراكوبة والقارئ
الطيب مصطفي : هل يقرأ الرئيس البشير هذا المقال؟
09-28-2014 04:03 PM
من يقنع المؤتمر الوطني أنه يمتلك من مقومات البقاء والصمود ما ينبغي أن يقنعه أنه لن يكون الخاسر من أي تحوّل سلمي ديمقراطي، ومن تراه يقنعه أنه يخاطر كثيراً بمقاومته للتغيير الديمقراطي ويعرِّض نفسه لخطرٍ داهم لا يهدده وحده إنما يهدد السُّودان برمته ومن شأنه أن يغرق البلاد في حرب أهلية لن تكون أقل فتكاً من الحرب الصوماليَّة التي امتدت لما يقرب من عقدين من الزمان وتحديداً منذ السقوط المدوي للرئيس الصومالي سياد بري.؟

أقول ذلك متجاوزاً ألاعيب السياسة وتكتيكاتها الصغيرة التي تجعل من يتعاطاها يميل إلى إغاظة الخصم حتى لو بتزوير الحقائق ومغالطة الأرقام التي لا تقبل الجدال.

دعونا نقر بصدق أن هناك فرقاً كبيراً بين الاتحاد الاشتراكي الذي تلاشى كرغوة الصابون من أول اختبار حقيقي لصلابة قاعدته الجماهيريَّة وبين المؤتمر الوطني الذي انبنى على قاعدة صلبة وخبرات تنظيميَّة هائلة وإمكانات ماليَّة ضخمة في حين انعدمت تلك القدرات التي تُؤهل للصمود في مواجهة الأعاصير لدى الاتحاد الاشتراكي الذي أفاد كثيراً من مدد قواعد الحركة الإسلاميَّة بعد المصالحة مع الرئيس نميري، وما إن حدث الصراع بين النميري والحركة الإسلاميَّة حتى انكشف ظهر النظام المايوي وسقط بالانتفاضة عام 1985.

لن أُكذب بروف غندور ود. نافع وهما يتحدثان عن عضوية مسجلة للمؤتمر الوطني تتراوح بين خمسة وعشرة ملايين عضو، ذلك أن الحُكم الفيدرالي رغم مساوئه الكثيرة مكَّن المؤتمر الوطني من الانتشار الأفقي الواسع من خلال الحُكومات الولائيَّة والمعتمديات والمجالس التشريعيَّة والخدمة المدنيَّة على مستوى المركز والولايات، كما أن الأجهزة الأمنيَّة والشرطيَّة الملتزمة تقوم بدور أكثر أهمية في عملية التمكين، وذلك ما جعلني أقول إن المؤتمر الوطني أنشأ دولة عميقة تعرف كيف تحافظ على مكتسباتها من خلال الحرص على الانتماء التنظيمي للمؤتمر الوطني .

لا أقول إن الولاء للمؤتمر الوطني يقوم على مرجعية الحركة الإسلاميَّة، فذلك كان في زمانٍ مضى، لكنه يقوم في الغالب على المصالح الشخصية للجيوش الجرارة من المستفيدين أو الموظفين لدى أجهزة ومؤسسات الدولة المنتشرة على امتداد السُّودان ومن الشركات الحزبيَّة والحكوميَّة .

لم أتحدث عن أموال المؤتمر الوطني الذي نفى، ولا أريد أن أغالطه، أن يكون ممولاً من جيب الدولة، لكن عندما يتحدث الحزب عن حوالي (30) ألف مؤتمر قاعدي أقامها على مستوى السُّودان وعن مئات الدور المنتشرة في مختلف بقاع السُّودان وعندما يعمد الحزب من خلال برلمانه إلى تعديل قانون الأحزاب بحيث يلغي مادة تلزم الأحزاب بمراجعة موازناتها من قِبل المراجع العام، فإن الأمر يصبح واضحاً تماماً ولا يحتاج إلى إيضاح أكثر، فالمؤتمر الوطني يرقد على جبال من الثروة تنوء مفاتحها بالعصبة أولي القوة ولا يتأتى للأحزاب الأخرى مجتمعة واحد في الألف من حجم تلك الثروة.

أقول ذلك لكي أخاطب السيد رئيس الجمهورية، رئيس المؤتمر الوطني، بل وقيادة وقواعد ذلك الحزب، ثم لأخاطب بقيّة الأحزاب والقوى السياسيَّة حتى تتعامل مع هذه الحقائق بموضوعيَّة عندما تفكِّر في رسم خُططها واستراتيجياتها التي أرجو أن تنبني على معيار وهدف واحد هو تغليب المصلحة الوطنيَّة على المصلحة الحزبيَّة مع عدم إغفال مصلحة الحزب.

بدأت هذا المقال بتذكير المؤتمر الوطني أنه لا ينبغي أن يخشى الحوار ولا أي تغيير سلمي يمكن أن ينشأ عنه بقدر ما يخشى التغيير الثوري من خلال الانتفاضة أو أية وسيلة أخرى غير سلميَّة، ذلك أن المؤتمر الوطني سيكون له وجود فاعل في أي تغيير ديمقراطي يحدث في السُّودان بما يحمي مكتسباته ويحقق له نتائج مرضية تمنحه دوراً في مستقبل الحُكم في السُّودان.

أقول إن على الرئيس البشير والمؤتمر الوطني أن ينتهزا هذه اللحظة التاريخيَّة، ذلك أن الرياح تهب في أشرعتهما الآن بعد أن وافقت الجبهة الثورية على وقف إطلاق النَّار بدون أدنى شروط، كما أن المناخ الدولي موات تماماً لتطبيع علاقات السُّودان مع العالم لو أحسنا التعامل ووظفنا الأوراق التي بأيدينا بالصورة المطلوبة بما يضمن الحصول على الحوافز المتاحة للسُّودان.

لا زلت أذكر ذلك الخطأ الاستراتيجي الكبير الذي وقعنا فيه حين أهدرنا تلك الفرصة الغالية، فقد كان قرنق في أضعف حالاته عقب معارك صيف العبور التي ألجأته إلى آخر معاقله في نمولي، وكان الصف الإسلامي موحَّداً والجهاد على أشده والمناخ الدولي مواتياً لكن (ركوب الرأس) أهدر تلك الفرصة إلى أن اضطررنا إلى إبرام نيفاشا بعد أن تغير المناخ الدولي وحدثت المفاصلة، فرغم الانتصار العسكري في ميدان القتال انهزمنا سياسياً في مائدة التفاوض ويا لها من هزيمة نكراء لا نزال نتجرع علقمها المُر حتى اليوم.

بإمكان الرئيس البشير أن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه من خلال تحقيق وفاق وطني ينقل السُّودان إلى نظام ديمقراطي حقيقي ولن يحدث ذلك إلا بإرادة سياسيَّة إن توافرت له هو وحده يستطيع أن يمضي في هذا الطريق بقوة ويندفع نحو تقديم مطلوباته واستحقاقاته وتنازلاته بعيداً عن التأثر بمعوقي الحوار من الخوارين الذين يخشون من خطرٍ يتوهمونه وما هو بخطر، إنما هي أوهام تصدر عن عقول أنانيَّة لا تريد خيراً لهذا الوطن العظيم.

إنه لما يؤسف له أن تثبت عملة أريتريا وإثيوبيا أمام الدولار ورعاياهما يعملون في دورنا، بينما تنحط عملتنا الوطنيَّة كل يوم بل أن يهرب رجال الأعمال السُّودانيون إلى إثيوبيا المجاورة، ناهيك عن الاستثمار الأجنبي، كما أنه لما يُدمي القلب أن ترعى أريتريا وتشاد حل مشكلاتنا، بل إنه لمن المؤسف ألا تقتنع بعض نخب ونافذي المؤتمر الوطني ومؤسساته أنه ما من سبيل إلى السلام والاستقرار والنهضة في السُّودان إلا بالخيار الديمقراطي مما ينقل بلادنا من دولة الحزب إلى دولة الوطن.

هذا قولي للوطني وللرئيس البشير. أما الأحزاب والكيانات السياسيَّة الأخرى، فسأتناول دورها الذي أرجو أن تتسامى به على ذاتها ومراراتها غداً بإذن الله.

[عصمتووف]

#1116902 [بابكر]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2014 07:46 PM
الرئيس عارف انو لو ترك الحكم حايكون تحت رحمة محكمة الجنايات الدولية لذلك لن يترك السلطة حتى ولو اصبح كل الشعب السودانى تحت رحمة عواقب محكمة الجنايات،

[بابكر]

#1116879 [خالد حسن]
5.00/5 (1 صوت)

09-28-2014 06:53 PM
هو الآن بفكر في عمليات تجميلية لأستعادة مظهر الشباب
وهناك 3 فتيات مرشحينهن له ليختار واحدة للزواج

[خالد حسن]

السفير الأمين عبداللطيف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة