المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
يا إخوان مصر لا تحكموا؟ا
يا إخوان مصر لا تحكموا؟ا
02-17-2011 07:47 AM



يا إخوان مصر لا تحكموا؟
احمد المصطفى ابراهيم

أعلم أن بين «الإخوان المسلمون» في مصر علماء وعقلاء كثيرون وليسوا في حاجة إلى نصحي وما هذا إلا تنفيسًا من جانبي.. غير أني أعلم أن العقلاء لا يسمعهم السياسيون ولا يحبونهم، أليس عبد الرحيم علي من بين عقلائنا؟ هل يسمعه أحد؟
قبل أن تفكروا في الحكم، أمامكم تجربتان من حكم الإخوان المسلمون واحدة في تركيا وأخرى في السودان.. بدأ الأتراك بما ينفع الناس، حاربوا الفساد وأنعشوا الاقتصاد ودحروا البطالة وصارت تركيا دولة يُحسب لها ألف حساب، لم يجعجعوا ولم ينشروا الأماني في المكرفونات ولم يُدخلوا الناس المساجد ودخلوا الأسواق، بل بنوا دولة محترمة في سنوات غير طويلة حققوا ما أرادوا من أيديولوجيتهم وهزموا مؤسسات العلمانية بسلاحها بالانتخابات وإقناع الناس.
دستور أتاتورك كان كالكتاب المقدس لا يقربه أحد والمؤسسة العسكرية لا يعلو صوت على صوتها.. ولكن بأهداف بعيدة ونوايا صادقة قام إخوان تركيا بلعب بولتيكا حيرت العالم فهم مسلمون ويجيدون التفاوض مع الغرب ومع إسرائيل ولا ينسون رسالتهم ولا يتنازلون عن مبادئهم لحظة.. يفعلون كل ذلك وخلفهم جبهة داخلية قوية لا نقول كلها راضية عنهم ولكن الأغلبية راضية عنهم بعد ما رأت من صدقهم.
تجربة الحكم ليست سهلة ما لم تُعط حقها في كل عناصرها - ولقد وقع في فخها كثيرون ما إن يصعدون على الكرسي إلا وتتباين الأهداف والوسائل، وأحاط كل من أفراد الحكم قناعاته بما يحميها من الوسائل والتبريرات والرجال. وبعد زمن يطول أو يقصر ينفرد تيار بما يرى وليس بما يجب وتصبح الأسماء فوق المبادئ.. وفي سبيل البقاء لا يعدم من يزين له كل ما يريد ويقبض الثمن بشكل أو آخر. وفي سبيل البقاء تتنزل التنازلات تترى.
الحكم يحتاج إلى مؤسسات حقيقية وليس أشخاصًا.. أجهزة قابلة للتطوير والمحاسبة والمراجعة.. وشفافية تامة يكون المواطن محورها يملك كل حقيقة تهمه «طبعًا لا نريد الإستراتيجيات العسكرية في الصحف لكن إذا ما أقام وزير الجيش أبراجًا فيجب أن يعرف الشعب مصدرها ومبالغها وأولويتها».
الحكم يحتاج مؤسسات إذا قالت الصحف «هنا فساد» قامت قيامة الجهاز التنفيذي ولم تهدأ نفسه إلا بعد أن يُملِّك الناس الحقيقة كاملة ويلقى الفاسد والمفسد عقابًا يسمع به القاصي والداني من أجهزة عدلية لا يساور الناس فيها شك في حياديتها ونزاهتها.. أجهزة لم تسمع بمفردة «خلوها مستورة».
يا إخوان مصر لا تدخلوا الحكم إلا بعد أن تعدوا له كامل عدته من خطط ورجال الدنيا ليست همهم.. حتى لا يقول الشامتون في الإسلام ما هو منه بريء.


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2077

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#97794 [مامون]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2011 02:56 AM
انوه للكاتب ان تركيا ليست بها فرع من افرع حركة الاخوان المسلمين-وان الدستور التركي يحظر الاحزاب ذات التوجه الديني والعرقي, وبضمان من المؤسسة العسكرية التي تتسم بغاية المهنية, والحرص على الدستور. وان حزب التنمية والعدالة الحاكم الان في تركيا لم يتسمى بمفردات الاسلام السياسي الشائعة في دول الشرق الاوسط, ولم يضمن برنامجه السياسي اي اشارة الى اي نية مبيتة لجعل تركيا ديكتاتورية ثيوقراطية من طراز ايران والسودان, وبالرغم من ذلك ما زال يواجه الدعوة القضائية تلو الاخرى في المحاكم التركية بسبب الشك في وجود اجندة دينية سرية بتنظيمه. وهو حزب معتدل في كل منحى, وبنفس صفة البلاد التركية عموما, وبعيد عن تطرف احزابا ابتها بعض البلاد فأتت تحكمها على ظهر دبابات في ليلِ بهيم. ولو لم تكونوا يا مطبلي الدولة الدينية الفاشلة بحكم تعطش حكامها الدجاجلة للدنيا بكل ما فيها من بطش بالعباد وسرق معايشهم بنهم لا يمت للدين بصلة, ولو لم تكونوا كذلك لرائيتم ان الاعتدال التركي هذا هو عين العقل, وللأيقنتم ان المجتمع لابد ان تشيع به روح العدل والقيم الفاضلة التي هي من اخلاق نبي الاسلام صلى الله عليه وسلم حتى يستقيم ويبقى مجتمعا مسلما-----وليس مجتمعا اثخنه بالجراح والظلم من يشهر سيف الاسلام عليه والدين منهم براء!!


#97623 [العاقل من اتعظ بغيره]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2011 05:14 PM
صدقت على اخوان مصر قبل ان يحملوا شعار الاسلام هو الحل الاستفادة من اخطاء المتاسلمين الذين رفعوا شعار الاسلام والشريعة فى السودان الذين قدموا اقبح مثال لتنظيم اسلامى يتدثر بعباة الاسلام فى داخله الظلم والفساد وانتهاك حقوق الانسان وهى المظالم التى جاء الاسلام لمحوها .ولكن غرتهم الدنيا ونعيمها الزائل فباعو الدين بثمن بخس .لكن طال الزمن او قصر سنة الله ماضية والتغير قادم ولكن عندها سيعلم الغافلون السقوط الاخلاقى والغفلة التى كانو فيها فلن يستطيعوا رفع شعار ولا الكذب مرة اخرى ولن تقوم لهم قائمة


#96955 [سوداني 100%]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2011 11:23 AM
ان من الحماقة أن يزج المرء بنفسه في متاهات ودهاليز الحكم والسياسة من غير أن يمتلك الأصول التى تؤهله لذلك، ولقد أقام الرسول (ص) دولة العدل والدين بعد أن ربى أصحابه على مكارم الأخلاق والقيم النبيلة ومخافة الله فكان الأساس سليم وهو الفرد فكان الحصاد مثمرا لا إعوجاج فيه وهو استقامة المجتمع بكل شرائحه. رجالات ورموز نظام الإنقاذ لم يتربوا على هذا النهج القويم ولم يراجعوا أنفسهم طيلة فترة حكمهم لمعرفة أين الخلل فكيف يستقيم الظل والعود أعوج فانكشفوا وتعروا فكان الفشل والتخبط في سياساتهم التي بنيت على الأباطيل وما زالوا في غيهم يعمهون (قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا)


#96851 [blackberry]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2011 09:06 AM
يا شعب مصر إنضموا إلي المحكمة الجنائية الدولية حتي تأمنوا شرور حكامكم فهي الضامن الوحيد لكم.


#96837 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2011 08:29 AM
اخلصت النصيجة.... المصيبة في ان من ياتي للحكم باسم الاسلام تكون مسئوليته مضاعفة و كل خطأ يحسب علي الدين العظيم لا علي اللصوص الذين يتاجرون باسمه...
تجربة الاسلامويين في السودان مثلا هي مثال سئ للغاية و هي تمثل اسوأ انواع الحكم علي الاطلاق و اكثرها بعدا عن الاسلام و عن الاخلاق، و رسخت لسلطة ديكتاتورية قابضة و فساد مقنن غير ما قادت اليه البلد من تقتيل و تشريد و انقسام و مشاكل لا حصر لها... و هي مثال يتجنبه حتي اسوأ المغامرين الديكتاتوريين! و لا ادري هل يعتبر الاسلاميون في العالم جماعة السلطة في السودان من الاسلاميين ام لا، لاننا نشك حتي في كونهم ينتمون الي الاسلام.
اذا كان في اخوان مصر خير فليحتنبوا هذا النموذج و ليعتبروه عبرة لمن يتاجرون بشعارات الاسلام و يسيئون الي الدين الحنيف!


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة