المقالات
السياسة
عذرا – جيل الشباب
عذرا – جيل الشباب
09-29-2014 09:44 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

نعم--- تستحق منا ايها الجيل ارق عبارات الاعتذار لما سببناه لكم من شقاء في طفولتكم وفي صباكم وشبابكم فقد ادبر الخير في السودان واستقبلتم شرورنا وصنيع (دبابتنا) وطرحنا الفطير عن تطبيقات لحكم بتفسير الاسلام كما اوردته مصر حسن البنا وسيد قطب ولا دخل لهما فقد اخذنا الامر فطيرا.
خمسة وعشرون عاما ونحن نسمعكم ذات الوعود --- في الصيف القادم نسكت الحرب ونهزم--- ولان الصيف ياتي مع المطر الذي ياتينا فجأة وبعمر الانقاذ يفاجئنا موسم الامطار كل عام ونختار الصيف والخريف موعدا للانتصار علي الاخ الذي طلبنا منه حمل السلاح ليتحاور معنا فحن لا نحاور الا من يحمل السلاح . دائما نختار الصيف والخريف ليسهل الاعتذار لاحقا بعوامل الخريف وصعوبة التنقل في الارض التي حبانا الله بها لا لنعمرها وانما لنخربها وندمرها فاذا كان ذوي العيون الخضراء الذين حكموا السودان لاكثر من خمسين عاما نطلق عليهم المستعمر فنحن نحكم الان نصف زمنهم وهم عمروا الارض ونحن خربناها – هم المستعمر ونحن المدمر.
يتواصل اعتذاري معكم في هذه الايام الفضيلة(الفجر وليال عشر) وكل عام وانتم بخيرومانزال في سنة (اولي) من ادارة الحكم فنحن ننتقل في مراحل الدراسة بهذا المعدل الفريد اخذنا في سنة اولي حكم هذا الزمن (25) عاما نبدل الحروب وكلما انطفأت حرب في الجنوب نعيد انتاج الجنوب الجديدوانتاج حرب جديدة وقبل ان نطفئ هذ ه نشعل اخري في دارفور لتكون جاهزة للانتقال اليها وهكذا في العام الاول اقمنا الحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق.
خمسة وعشرون عاما ونحن في ( سنة اولي) حكومة ومعارضة ننظم ذات الحروف ونعيد صفها لتعطي كلمات اخري لها ذات معان الامس وما مضي ويبقي الحال كما هو وطن يتمدد في الوحل ونداءات جبرا تصرخ ان اغيثوا خط هيثرو ولا حياة لمن تنادي --- هو هيثرو هنا يقصد به الشعب السوداني فقد اختطفنا جميعا وطن وامة في فجر ذلك اليوم .
خمسة وعشرون عاما و(تلميذنا) الخائب يمسك بذات اللوح الخشبي في عصر الشاشات البلورية ويعطن القلم في الدواة المعدة من الصمغ وطحين الفحم وهو ما يزال ولخمس وعشرين عاما لم يحفظ من اللوح سورته الاولي وهي ( ايقاف الحرب) وكلما دعوناه لكلمة سواء اشترط شرطا لتمديد الحرب واخر شروطه علي لسان فرد واحد ياتي بان لا حوار الا في الخرطوم فهي تعج بالمقاهي الفاخرة وحانات الخمر لمن يسمح له دينه بشربها !
خمسة وعشرون عاما ونحن نلوك ذات الوعود بتمزيق فاتورة القمح ونتحايل عليه بالبروميد ليسرطن ويريح وتمزيق فاتورة الكهرباء نحلها بقطوعات الكهرباء وتمزيق فاتورة الدواء ترياقها بايقاف الادوية الصالحة ولا عتاب في ادخال ما شارفت صلاحيته علي الانتهاء فهي هناك حيث توجد بقيمة اقل او بلا قيمة..
خمسة وعشرون عاما والثورة الخضراء او النفرة الزراعية فقط تعلن فشلها الفشل تلو الفشل لاننا اردنا اساسا ( تمكين) الجماعة فقط ولا نفرة ولا يحزنون.
خمسة وعشرون عاما ثم يخرج علينا الفرعون الذي صنعناه ليقول ستستمر الحرب وتوضأوا من حديث السلام فقد قطع طهارتكم كما اريدها انا القائد الملهم.
اعتذاري يتزامن مع ذكر الفجر وليال عشر نسال الله العلي القدير ان يغير الحال ويصلح السودان وليس علي الله ببعيد فذلك في الصحف الاولي صحف ابراهيم وموسي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مخلصكم/ اسامة ضي النعيم محمد [email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 478

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اسامة ضي النعيم محمد
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة