المقالات
السياسة
قضايا الصراع والتغيير فى السودان (1)
قضايا الصراع والتغيير فى السودان (1)
10-08-2014 12:35 AM

قراءه فى الوضع السياسى الراهن .. قضايا الصراع والتغيير فى السودان (1)

إن الواقع الراهن الذى افرزته حروب هجليج وجنوب كردفان ودارفوروالنيل الأزرق وماذال يتطور وبصورة تلقائيه يجد المراقب نفسه امام اشكالات مركبة تستبطن الصراع وتستقوى به كافة القوى الداخليه القبلية والاثنيه والدينيه وتستتبعها حرب الوكاله التى ماذالت مسبباتها قائمه سواء أن كان ذلك على صعيد القضايا الخلافيه المعلقه أو بؤر التوتر الحدوديه بين (السودانين) الجنوبى والشمالى أو إشكالات توابع الإنفصال والثروة النفطيه أما داخليا حيث العجز والفشل وعدم الفعاليه الذى ضرب كافة مرافق الدوله وأقعدها عن الفعل والانجاز وانعدام الرؤيا تجاة المستقبل الذى يخبىء فى جعبتة الكثير من عوامل الفرقه والشتات والتأزم والانهزام أمام التحديات الواضحة على مستوى السلطة والوطن وعلى الرغم من مغريات السلطة ماعادت كما كانت سابقا بسبب الانفصال وتقاسم الثروات النفطيه على قلتها وضعف الإستثمارات نتيجة لعدم الإستقرار السياسى والأمنى والاعتراف بالراى والراى الآخر على قاعدة الحريات العامة وضرورة توفير مستلزمات الحياة الحرة الكريمة و فرص العمل وتحقيق المساواة بالتوزيع العادل للسلطة والثروة واذا ما أخذنا كل جزئيه من ماذكر عاليه نجد أن مستوى الإنجاز فيه دون المرجو فاذدادت بذلك نسبة الفقر والبطالة وأصبح الشعب السودانى يتفرج على مايحدث بوطنة دون أن يكون فاعلا فيه سياسيا وإجتماعيا واقتصاديا وباءستراتيجية واضحه لتصريف حالة الاحتقان التى تمر بها البلاد من حين الى اخر وعلى هذا المنوال فاءذا ما كانت (هجليج ) قد جددت الصراع وأصبحت إشكالات وعوامل الصراع السياسى والاجتماعى والاقتصادى والتى كانت تستهدف السودان إبان مرحلة مابعد الاستقلال مازالت شاخصه بل وابرزت قسماتها حالة الصراع المسلح فى جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور وقضايا مابعد الإنفصال وباكثر مما كان علية الحال فماهى المسببات التى تستبطن هذا الفراغ وماهى العوامل التى ادت اليه واذا ماكنا نريد ان نستجلى هذا الواقع السياسى اليوم وبصوره واضحه فاءننا إذن امام مسئوليات تاريخيه عظيمة يجب ان تلتفت اليها كافة النخب السياسيه السودانية وبكل مسئولية وتجرد لان صراع السلطة ماعاد صراع سياسه او برامج فحسب وإنما أصبحت مهددات الوحدة الوطنيه وكيان الدولة السودانية مستهدف أكثر من أى وقت مضى وبصرف النظر عمن يحكم ولكن تقع علية المسئوليه الكبرى وبلاجدال فلا الخطب السياسيه ولا الحسم العسكرى والامنى بقادر أن يحل تلك الاشكالات الكبيرة والعميقه فى بنيان الدوله السودانيه ومهددات الوحدة الوطنيه وإذا ماكانت الاوضاع تؤثر وتتأثر بماحولها فاءن طبيعة الأوضاع والصراعات السياسيه والاسترتيجيات الإقليميه والدوليه والتى تدور حولنا لكفيله بأن تزيد الطين بله عما هو عليه الان ,إذن عظمت المشاكل وتشعبت الاراء وتفتت الكيانات وتشرزمت وحدة الدولة السودانيه فصراع مابعد الاستقلال هو الذى مازال يحرك كل هذه الأحداث إبتداءا من أزمة الديمقراطيه وإشكالات الإنفصال ومرورا بالإعتراف بمدى تأثيرات الواقع الطائفى والقبلى والإثنى على منحنى الصراع السياسى والاجتماعى والاقتصادى حيث أن الطبيعه التاريخية للدوله السودانيه مازالت قائمة على تْأجيج روح الطائفيه والقبليه والأثنيه مقابل دولة المواطنه والنسيج الإجتماعى الواحد ومن هنا لابد من الإعتراف بإشكالات الهويه السودانيه ومدى تأثيرها على طبيعة وحالة الأوضاع السياسيه فى السودان وضرورة الإعتراف بوصول النسيج الاجتماعى والهوية السودانيه حتى الان الى حالة غير منسجمة من التكيف مع دولة المواطنة والحقوق المتساويه على المستوى السياسى والإجتماعى والإقتصادى والإبتعاد عن فرض الوصاية على التكوينات المجتمعية المختلفة والذى ادى إلى تركيز النزعه الطائفيه والقبليه والأثنية بعيدا عن الإفتراضات والإستنتاجات الخاطئه بضرورة الإنصياع للمركب التمثيلى للدولة الدينيه والحاكميه بأمر الله على قاعدة التشريع الإسلامى وهوحمال أوجه على نمط منظور الإسلام السياسى وإختزال قضية التشريع الإسلامى فى مسائل الحدود و التضييق على الحريات دون مبادىء وأحكام الشريعه الاخرى ودون الإسلام الحضارى وعلى الدولة الدينيه بأنها دولة مدنيه ودولة مواطنه فى آن واحد وهو مايستعصى فهمه مما أعاد الكره لهذا الصراع المستبطن حول السلطة وطبيعتها والثروة وتوزيعها والدوله وقوامتها هذا من جانب ومن الجانب الآخر يجب الإعتراف بأن مفاهيم الشورى ظلت تنحصر فى مبادىء ومواعظ يلقى بها الحاكم بأمر الله ومؤسسته وبدعاوى الإستخلاف فى الأرض ولم تتطور إلى آليات لها مرجعية دستورية توازى آليات ومرجعيات الديمقراطية على مستوى مفاهيم الفكر والتطبيق على مرحقب تطور الدوله العربيه والإسلاميه حتى العصر الحديث قياسا بتطورمنظومات وآليات الديمقراطيه فى الدول المتقدمه ودول العالم الثالث إذن نحن أمام ضروره لترقية مضامين الوعى السياسى والثقافي والإسلام الحضارى والأخذ بمبادىء وأحكام التشريع الإسلامى وهو مامعمول به الآن وفى كافة قوانين الدول العربيه والإسلاميه وتقوية فكرة مؤسسات الدوله المدنيه وعلى أسس دستوريه فى الفصل بين السلطات وإستقلالية القضاء ومرجعيته كسلطة رقابيه للدوله وقوانينها وصلاحيات مؤسساتها وأدائها وحيث أن الأحزاب هى أدوات الفعل السياسى عليه يجب الإعتراف بكينونتها ووجودها بعيدا عن التدجين والإحتواء وشراء الذمم الذى تقوم به السلطه كما يجب الإعتراف بتلك التشوهات العميقه التى أصابت بنيان الدوله السودانية والنسيج الإجتماعى من جراء تلك السياسات وعلى طبيعة تلك المفاهيم كقضايا خلافية والتى أفرزت حالت الوضع الراهن من الإنقسامات والتشظى القبلى والأثنى والطائفى فلا الإعتراف بالأخر ظل يحكم سياسة اللإنقاذ ولا الحقوق المدنية للتكوينات الإجتماعية المختلفة ولا القوى السياسيه التاريخيه الأخرى كل ذلك يتم وفى غياب دستورية الدوله حيث أن عدم وضع دستور دائم للبلاد طوال هذة المدة كان له تأثير بالغ على الحياة السياسيه والإقتصادية والإجتماعية فى البلاد ناهيك عن عدم تفعيل ماموجود من قوانين للمحافظه على حقوق العباد و ضرورات التداول السلمى والديمقراطى للسلطه والإرتهان لمبدأ الديقراطية والإبتعاد عن التكتيكات السياسيه فى التطبيق والمضمون وإذدواجية المعايير ومنطق الدولة الامنية كل ذلك لايؤتى ٌأكله حيث أنه ينخر فى بنيان الوحدة الوطنية ويضعف الثقه بين مكونات المجتمع المدنى والسياسى والسلطه ويعزز من عوامل التخندق الطائفى والقبلى والعرقى ويثير النعرات ويوفر عوامل الارتماء فى أحضان ألآخر والأجنبى .. إذن نحن أمام أزمه وطنيه شامله و مهدادات مركبة داخليه وخارجيه تستبطن أزمة الحكم والسلطه وبمحركات خارجية تستهدف وحدة وكيان الدوله السودانيه فماهو المطلوب من سلطة الحركه الإسلاميه و المؤتمر الوطنى وماهو المطلوب من القوى السياسيه الأخرى .
... للحديث صله .


[email protected]
مهندس/ مجتبى خضر حميده


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 645

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




م. مجتبى خضر حميده
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة