المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. علي حمد ابراهيم
الصيف العربي الحارق: ربنا يكضّب الشينة!
الصيف العربي الحارق: ربنا يكضّب الشينة!
10-13-2014 04:31 PM

جوهر هذا المخطط يتركز حول فكرة تذويب أى قوة عربية مجاورة لاسرائيل فى المديين المتوسط والبعيد . و يتم تنفيذه على تمهل مدروس . و تستغل فيه بعض الكيانات الشعبية العربية المشحونة بطموحات اكبر من طاقاتها الذاتية المادية والفكرية سواء أكانت هذه الطموحات طموحات تفرد قومى او طائفى او ثقافى مشمول بغبائن تاريخية وعرقية و ثقافية واجتماعية تجعلها تقع بسهولة فى براثن هذا المخطط الذى يشحنها بالآمال الكاذبة و يمنيها بالنصرة والدعم و يغذى اندفاعها الموجه من وراء ستار كثيف لا تتبين معه انها تقوم بدور المغفل النافع والمفيد لهذا المخطط الاجرامى المدمر دون ان تعلم . البداية تكون فى البحث عن الكيانات التى تعتقد أنها تمثل المجموعات ذات الغبائن الطائفية ، و القومية والثقافية و الاجتماعية وهى غالبا ما تكون كيانات اقليات هشة التكوين والمحتوى المعرفى ومشحونة على الآخر بتطلعات اكبر من طاقاتها الذاتية ، ولا سبيل امامها لتحقيق أى من هذه التطلعات الا بالارتكاز على قوى خارجية اقدر منها سياسيا واقتصاديا و اجتماعيا وثقافيا . ويمكن الاعتماد عليها فى توفير الاسناد والدعم المطلوب فى كل الضروب المتقدم ذكرها فى منحى سرى وحذر . ويعتمد المخطط اسلوب الشحن النفسى العنيف لهذه المجموعات والكيانات التى اختيرت لتكون حقل وادوات تجريب مرحلى. ويكون اسلوب تضخيم مظالم هذه الاقليات هو الاسلوب الانجح للحصول على الانجذاب السريع نحو مركز هذا المخطط الخفى . الغبائن الطائفية و الثقافية والاجتماعية هى اكثر مدعاة لتوفير المواعين الحاضنة لجرثومة هذا المخطط . بينما تمثل الشكوى من الفقر الحاضنة التى هى فى متناول الجميع . فالفقر السائب لا حدود له . وردود الفعل ضده لا حدود لها كذلك لاسيما وسط الجماعات التى تشعر ان فقرها مصنوع بفعل فاعل و ليس لقلة حيلتها العلمية والثقافية و الاجتماعية. العمل وسط الجماعات و الكيانات المتطرفة دينيا التى تعتقد أن عليها واجب دينى لتغيير محيطها الذى تعيش فيه كمرحلة اولى قبل الصعود نحو الهم الكبير الذى هو هم تغيير العالم القائم من حولها بالقوة المادية ان لم تنفع القوة الناعمة فى احداث التغيير المنشود هو أسهل انواع العمل و الاكثر اتيانا بالنتائج المطلوبة و فى اقصر الاوقات . هذه الجماعات المتطرفة تعتقد انها تمتلك كل المؤهلات الضرورية لتنفيذ مشروعها الحضارى الذى يعشعسش فى مخيلتها متى وجدت الداعمين الذين لا يبخلون عليها بشئ . ولا تجهد نفسها كثيرا وراء البحث عن الخيوط غير المرئية . الاستعداد الفطرى للاستجابة السريعة تكاد تشترك فيها كل الكيانات المتقدم ذكرها . هذه الكيانات والجماعات هى كيانات عذرية تصدق ان جهة ما يمكن ان تقدم دعمها غير المحدود كعمل انسانى خيرى لوجه الله الواحد الديان . ولا تجهد نفسها كثيرا فى البحث خلف الحجب الكثيفة مما يجعلها كيانات سهلة التطويع لكى تقوم بدور المغفل النافع وهى تحسب انها تحقق امجادا تاريخية ودينية وتاريخية لنفسها ولاجيالها القادمة . مثل هذه الكيانات السهلة القياد يمكن ان تكون اسلحة تدمير شامل فى يد عدو ماكر يملك كل القدرات لتدوير هذه الكيانات المسطحة. هل يتوجب على اجهزة الرصد الاستراتيجى العربية ان تعيد النظر فى دراساتها وتقييماتها لظاهرة داعش والنصرة والحوثيين. والامكانيات المدهشة التى فاجأت بها مؤيديها قبل خصومها. تذويب القوة العربية والاسلامية المجاورة للكيان الصهيونى بدأ بترتيب واخراج حروب صدام حسين ضد ايران والكويت ثم حل الجيش العراقى. و ها هى داعش تشرح اكثر بالواضح. هل صرنا على مشارف الصيف العربى الحارق . نحن فى السودان ندعو و نقول ربنا يكضّب الشينة. ونقول الآن : آمين.


د. علي حمد ابراهيم
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1222

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1126652 [بابكر ود الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2014 11:33 AM
الحبيب د. علي حمد إبراهيم ،،،،،، لك التحية والمحبة .
ما ذهبت إليه في تحليلك هو عين الحقيقة المرة والتي فرضت على مجتمعاتنا العربية عامةً والمجاورة للكيان الصهيوني خاصةً .
السودان ليس ببعيد عن هذا المخطط بل هو في لب هذا المخطط القديم ، وقد اتخذ جرأة شديدة في التنفيذ في عهد الإنقاذ البغيض ، فالسيناريو المعد من قبل اليهود والذي تم إعلانه يقضي بتقسيم السودان إلى خمس دويلات متنافرة ومتشاكسة ، وقد تحقق منها بتر ثلث السودان الدسم والغني بموارده البكر ( دولة جنوب السودان ) ، وفي الطريق الآتي :
- دولة دار فور .
- دولة شرق السودان .
- دولة أو حكم ذاتي إقليمي لمنطقتي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق .
- دولة النوبة في شمال السودان ، وفي تقديري ستمر هذه المنطقة بثلاثة مراحل ( مرحلة دولة النوبة وتشمل شمال السودان وجنوب مصر ، ثم كنفدرالية بين دولة النوبة ومصر ، ثم وحدة بين دولة النوبة ومصر ) .
المؤسف حقاً أن هذا المخطط يتولى تنفيذه إنابةً عن اليهود ، الماسونيين من أبنائنا غير البررة ، مستقلين نفوذهم داخل السلطة الحاكمة والعوامل التي ذكرتها في تحليلك والمتمثلة في ضعف التركيبة السكانية لتلك المناطق والخلافات بين قبائل تلك المناطق ، وما حدث ويحدث حتى الآن في دار فور وجنوب كردفان والنيل الأزرق من قتل وتشريد للسكان وحرق للقرى ونهب للثروات ، كلها تصب في اتجاه تهيئة الظروف لتحقيق مخطط اليهود .
إن دور الماسونيين في تحقيق وتنفيذ المخطط اليهودي في كل المنطقة ومن ضمنها السودان ، كبير جداً بل هم رأس الرمح في هذا المخطط ، والمؤسف حقاً أن وجود الماسونيين في الحركات الإسلامية بمسمياتها المختلفة كبير جداً ، فقد تم اختراق تلك الحركات من قبل اليهود منذ زمن بعد عن طريق الماسونيين بل أن كثير منها صنعه اليهود ، والدليل على ذلك أن كل الحروب التي تدور الآن بالمنطقة العربية نجد الإسلاميين طرف مؤثر فيها ، وهم من أشعلوها .
أسأل الله أن يكفينا شرهم ويبطل مخططهم ويجعل كيدهم في نحرهم ويهتك سترهم .

[بابكر ود الشيخ]

#1126025 [د صلاح الشايقي]
3.00/5 (2 صوت)

10-14-2014 01:55 PM
التحابا اليك الرجل القامه ونرجو ان تسترسل لتعم الفائده متعك الله بوافر الصحه

[د صلاح الشايقي]

#1125532 [ملتوف يزيل الكيزان]
1.00/5 (1 صوت)

10-13-2014 09:53 PM
اقتباس"هل يتوجب على اجهزة الرصد الاستراتيجى العربية ان تعيد النظر فى دراساتها وتقييماتها لظاهرة داعش والنصرة والحوثيين. "
ياخي بتبالغ ! هل توجد اصلا مثل هذه الاجهزه و في امكانها الرصد و الدراسة؟ اشك في ذلك و اضيف اذا كانت هنالك كتابات صادرة من مثل هذه الاجهزه فهي لابد ان تكون (كوبي بيست) ،هذا اذا وضعنا في الاعتبار مقياس الصرف على مثل هذه الانشطة في كل الوطن العربي مقارنا فقط مع صرف الكيان الصهيوني.
واجبنا نحن:
عليكم بتخزين الملتوف للانتفاضة القادمة لحرق بيوت الكيزان و كلاب الامن ومن ناصرهم.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1125525 [هجو نصر]
1.00/5 (2 صوت)

10-13-2014 09:29 PM
وليه عرب السودان ياخوي ؟ القنابل والتفجيرات دي لمن تقع بتفرق بين عربي وما عربي ! اما ببزنطيين تمام ! اها لما تقع الكعة البنبه ليها الزول دا اتحداك تفكر : خلقوا الجدادة اول ولا البيضة ؟

[هجو نصر]

#1125508 [مواطن]
1.50/5 (3 صوت)

10-13-2014 08:48 PM
لعل الكاتب يقصد اخراج حروب ايران ضد العراق عن طريق العميل الدجال الخميني ..
وذلك لعرقلة التقدم الذي حققه العراق آنذاك في المجالات العلمية والصناعية حتى أصبح العراق في عهد الشهيد صدام حسين في فترة نهاية السبعينات وحتى ثمانينات القرن المنصرم الدولة رقم 16 من حيث التقدم بين دول العالم .. وتوالت السيناريوهات بعد ذلك لتدمير العراق عن طريق عملاء الأمريكان آل الصباح في محمية الكويت ثم الغزو المباشر عن طريق الجيش الأمريكي حتى تم لهم تدمير العراق ولكن ارادة الشعب العراقي تصدت للحلف الشرير فأجبرت الأمريكان على الانسحاب بعد هزيمتهم المدوية في 2011 .. ثم واصلت المقاومة العراقية كفاحها المسلح ضد العملاء أمثال المالكي وجيشه الفارسي فدمرت قواته وحررت ثلثي العراق بدءا بمدينة الموصل الحدباء ومحافظة الأنبار . فجن الحلف الصهيوني الشرير وقام بحشد تحالف من جديد يتزعمه الصهيوني أوباما بحجة محاربة ( داعش ) أو تنظيم الدولة الاسلامية ولكن هل يستطيعون اعادة احتلال العراق من جديد ؟ !

[مواطن]

ردود على مواطن
Saudi Arabia [بابكر ود الشيخ] 10-15-2014 11:52 AM
يا أخي ، المخطط اليهودي في العراق تحقق الكثير منه حتى الآن ، وباقي المخطط جاري تنفيذه ، والمؤسف حقاً أنه يتم بأيدي أبناء العراق .
- فقد تم تدمير البنى التحتية لدولة العراق ، وسرقت خيراتهم.
- تم تقتيل مئات الألوف من أبناء العراء بدون ذنب ، وسالت دماء كثيرة .
- تم تفتيت النسيج الإجتماعي لتسهيل مهمة تقسيم العراق إلى أكثر من دولتين .
- إشعال الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة والنعرات القبلية بين الأكراد وغيرهم ، وسالت دماء وحدثت مرارات ستظل مخيمة على حياة السكان العراقيين لدهور طويلة في المستقبل .


#1125483 [عمدة]
1.00/5 (2 صوت)

10-13-2014 07:17 PM
الشينة دى واقعة فى السودان منذ القرن قبل الماضى (متمثلة فى المهدية) وحتى يومنا هذا متمثلة فى (الكيزانية). أدعوا الله أن يفكنا منها.

[عمدة]

#1125388 [مستر بن]
3.63/5 (4 صوت)

10-13-2014 04:35 PM
يكضب الشينة على عرب السودان ولا القصد شنو؟

[مستر بن]

د. علي حمد ابراهيم
د. علي حمد ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة