المقالات
السياسة
السِكوت.. إلى متى السُكوت؟!
السِكوت.. إلى متى السُكوت؟!
10-14-2014 06:02 PM


مستشفيا (عبري) و(دلقو) تجاوزا سن الرشد والشباب ومرحلة الشيخوخة وعلى مشارف (أرذل) العمر، لكيلا يعلمان من بعد علم شيئاً.. هاتان المنشأتان الصحيتان وبعدما يقارب نصف القرن بلا استشاريين أو حتى اخصائيين وربما أطباء عموم، هما المكانين المناسبين لكل خريج جديد (طازة) لقضاء فترة الامتياز والتجربة والتعلم وما تعلمه علمياً يطبقه عملياً على روؤس (اليتامى).
هذان المستشفيان بنيناهما بالمجهود الذاتي والعون الشعبي وليس للحكومة فيهما جزاء ولا شكورا، ولها القدح المعلى بصورة مباشرة أو غير مباشرة في قتل المزيد من مرتادي (المشفيين) بعدم تزويدهما بأبسط المتطلبات من أطباء أكفاء ومعدات طبية وتجهيزات مختبرية عالية التقنية والجودة وأدوية.. إلخ.
(دلقو) و(عبري) مقبرتان مع وقف التنفيذ، لا أستطيع حصر ضحاياهما، فقدت أختي الكبيرة التي ذهبت لدلقو لاستئصال الزائدة الدودية، وفي (عبري) حضرت كشاهد عيان لأكثر من حالة ولادة نتيجتها وفاة بإهمال وتقصير وعدم كفاءة طبيب وقطوعات كهربائية وتلوث بيئة وتعقيم وقبل أقل من شهر جاءنا الخبر المفجع لشابة في عمر الزهور وضعت طفلتها بيد طبيب امتياز نسي أو جهل ضرورة ربط الحبل السري الذي تسبب في إحداث تسمم، ما أجبر أهلها للسفر براً لمستشفى (دنقلا) الذي رفض استقبال الحالة لوجود خطأ طبي.. اضطروا مواصلة المسير البري للعاصمة لعل وعسى ولكن العجب أن أكبر مستشفى حكومي مرجعي بالسودان (الشعب) رفضها لنفس السبب إلى أن سلمت روحها الطاهرة وهي في طريقها إلى مستشفى أمدرماني، ماذا ننتظر بعد هذا؟! شابة أخرى منومة بـ (عبري) ذهب أخوها بعربته (البوكسي) لدنقلا لاحضار دواء نادر وعند رجوعه فرحاً بالدواء وقبل أن تطأ قدماه أرض المستشفى سبقه الخبر الصاعقة بموت شقيقته، تبين بعد كل هذا التعب والبحث وصرف المال وجود الدواء بمستشفى (عبري).. هل ننتظر دخول المستشفيين موسوعة (غينيس) للأرقام القياسية؟!.. أو ينالا جائزة نوبل للطب؟!..منتهى الفوضى واللامسؤولية والاستهتار بأرواح البشر.
طالبت الحكومة مراراً أسوة بباقي الولايات بعمل جسور على النيل للمناطق الحيوية وذات الكثافات السكانية مثل جزيرة صاي ونلوتي وصواردة ودلقو وكرمة وكوكا لكسب دقائق وثواني الاسعافات الحرجة.. وأطالب نيابة عن أهل المرحومة الشابة (جيهان خليل محمد صالح) التحقيق ومعاقبة كل المتسببين في هلاكها بدءاً بمستشفى (عبري) ومروراً بـ (دنقلا) وانتهاء بـ (الشعب) ليكونوا عبرة لمن يعتبر والتعويض المناسب لأطفالها الصغار.
نحن في (السِكوت) والمحس وحلفا (سَكتنا) بما فيه الكفاية من تقصير وتجاهل كل الحكومات المتعاقبة، وذكرت كثيراً نحن أصحاب علم ورسالة ومبدأ وسلام، وحمل السلاح كبقية المناطق ليست (سِكتنا)، فقط نطالب أن كل من يتولى شؤوننا وأمورنا وقيادتنا لابد أن يكون من بني جلدتنا الأقربين (شماليين) من الوالي والوزراء الإقليميين والمعتمدين والضباط المحليين وصغار الموظفين ورجالات الدولة والعمال لأن كل ولايات ومناطق السودان الأخرى هم خلفنا علماً وحضارة وثقافة ولم تكن لدينا يوماً أزمة كوادر بشرية.. هذه مطالبنا وهي مشروعة ويسيرة.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 666

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1126239 [ملتوف يزيل الكيزان]
1.50/5 (4 صوت)

10-14-2014 07:44 PM
اسمع و قول لى اهلك بالرطانة او العربي المكسر . البشير قال نحن جينا بالبندقية و سنحكمكم و نقتلكم بالبندقية و الماعاجبو يشيل بندقيتو و يلاقيني بره. فاهم واللا محتاج مترجم؟

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1126212 [مستر بن]
1.00/5 (3 صوت)

10-14-2014 07:16 PM
يا استاذنا كاتب المقال لا اعتقد ان هناك محس في الراكوبة من المعلقين او الحلفاويين وعدد قليل على اصابع اليد الواحدة من اهلكم بني دنقل متواجد على الاقل يساهمون برؤيتهم هنا
الاغلبية من جهات وقبائل اخرى تحتل تعليقات الراكوبة

مشاركاتكم ضعيفة جدا نرجو الاهتمام بما يقال هنا لان هناك الكثير من الذين يتحدثون باسمكم وليس لهم علاقة بالجهة او المكان

[مستر بن]

محيي الدين حسن محيي الدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة