المقالات
السياسة
دائما ما تكتشف حكومة المؤتمر الوطني للخطأ ولكن بعد فوات الأوان!!!
دائما ما تكتشف حكومة المؤتمر الوطني للخطأ ولكن بعد فوات الأوان!!!
10-14-2014 09:49 PM

والآن عاد المؤتمر الوطني ورئيسه الى جادة الصواب في بدء تصحيح علاقته بإيران ودول الخليج والغريب أننا كتبنا أن هذه العلاقة غير طبيعية قبل أكثر من سنة، أي في أغسطس عام 2013 في ذات الصحيفة الالكترونية وبعض الصحف الالكترونية، حين أراد الرئيس عمر البشير عبور الأجواء السعودية الى إيران في وقت تطفح فيه الخرطوم في مياه الأمطار التي لم تترك لا سماء يلتحفون بها ولا أرضا يفترشونها...
فهكذا أهل الانقاذ دائما ما يركبون رأسهم ويناورون حتى تغلبهم الحيلة فيعودون الى جادة الصواب ولكن بعد فوات الأوان في أغلب الأحيان... فحين كتبنا مقالنا التالي قبل أكثر من عام ونيف لم نكن نرجم بالغيب بقدر ما كان تحليلا منطقيا سليما لمنطق وطبيعة العلاقات من حولنا...
لماذا لا يسمع أهل المؤتمر الوطني لما يكتبه الناس في الصحف المعارضة، فهم يكتبون عن سلبيات الحكومة، فبدل أن تتجه الحكومة لتلافي السلبيات وتصحيح الخطأ تركب رأسها حتى يتبين لها الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولكن بعد فوات الأوان!!!
فمصر هي مفتاح العلاقة مع دول الخليج، فعلى حكومة المؤتمر الوطني إن أرادت خيراً لشعبها أن تحسن علاقتها مع دول الجوار ودول أوربا وأمريكا، فأهل المؤتمر الوطني ليسوا أكثر تديناً من السعودية ولا من دول الخليج الأخرى ولا مصر لكي يستعدوا أمريكا وأوربا ، فالعدل الذي يجده الناس في تلكم الدول غير متوفر في السودان بالمرة، فدولة كافرة عادلة أفضل من دولة مسلمة ظالمة (فبالأمس القريب كانوا كقاب قوسين أو أدني من إزهاق روح بريئة لأنها مسيحية لولا الضغوط الخارجية الكبيرة ووسائل الإعلام، فالمسلمين يعيشون في أوربا ويمارسون طقوسهم بكل حرية). فعلى حكومة المؤتمر الوطني أن تُحكّم عقلها لا بطنها حتى ينعم الشعب السودان بنوع من الإستقرار والتنمية بعد السنوات العجاف والفقر التي عايشها وكابدها من أجل (لاشئ)، فلا إستطاعت حكومة المؤتمر الوطني من "التمكين" ولا إستطاعت إستئصال المعارضة ، فالمعارضة جزء أصيل من الشعب السوداني فهم ليسوا بأجانب لكي تقتلعهم الحكومة بمناورات رخيصة ... فالسودان أصبح في زمن المؤتمر الوطني أشبه بقول الشاعر (كالعير في البيداء تقتلها الظما... والماء فوق ظهورها محمول)
فالسودان بقدر ما فيها من موارد طبيعية من أراض خصبة ومياه ومعادن ونفط إلا أن شعبه قد آثر الحياة "في بلاد تموت من البرد حيتانها" كقول الأديب (الطيب صالح)... فالى ما كتبناه قبل عام ونيف لعل الحكومة تعود الى رشدها وتعي لما تكتبها الصحف الالكترونية بأذن واعية....


كتب حمدي حاج هلالي :
إنت ما بتخجل يا سيادة الرئيس؟؟؟



الآن وفي هذا الظرف بالذات كان من الأفضل لك أن تواسي أهلك وشعبك الذين داهمتهم مياه السيول والأمطار بدل الهروله الى إيران... ماذا عندك في إيران حتى تترك شعبك وأهل مدينة الخرطوم في العراء وتمتطي ظهر طائرة مستأجرة للوصول الى إيران لتشارك في تنصيب رئيسهم... فأيها أفضل زيارة المناطق المتضررة في الخرطوم ومناطق السودان المختلفة ومواساة أهله أم تنصيب (روحاني)؟؟؟
ماذا سيستفيد الشعب السوداني من هذا التنصيب؟؟؟ ثم ثانيا إذا كانت هنالك مقارنة فإيران بلد بعيد فالجيران أولى بالمجاملة... فماذا تستفيد من استعداء دول الجوار بتصرفات غير محسوبة... فالعلاقات الدولية تنبني على حسابات دقيقة وليست خبط عشواء هكذا.... فالتقارب مع إيران غير ما يجر الويلات لشعبك فلا يرجى منه شئ إيجابي إطلاقا ، فالأفضل أن تنظر بعين الربح والخسارة... فلا تفتكر أن الله لن يسألك عن هؤلاء الذين يلتحفون السماء الآن بعد أن تهدمت بيوتهم وممتلكاتهم بفعل السيول والأمطار... فالله سيسألك لماذا لم تجعل لهم مصارف لمياه السيول والأمطار؟؟؟ فإذا تجاهلت أنت عن هذا ونمت فعين الله لم تنم...
جيرانك هم الذين كانوا وما زالوا يهرعون لنجدة الشعب السوداني عند الإحن والمحن فأنت تعرف ذلك جيداً ... فعلام اللف والدوران؟؟؟

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 867

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1126880 [انتيكيزان]
1.00/5 (2 صوت)

10-15-2014 03:52 PM
ومن الذي قال ان العلاقه مع ايران ستتغيير هذه سيناريوهات ومناورات من الكيزان لكسب الزمن لكن كلهم يؤكدون اهميه واستراتيجيه العلاقه مع ايران وهي العمود الفقري الذي يعيش عليه نظام الانقاذ كلما ضاق به الامر بالاضافه لمساعدي الحكم قطر وتركيا

[انتيكيزان]

حمدي حاج هلالي
حمدي حاج هلالي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة