المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
التجديد لرئيس الولايات المختلفة السودانية ..!
التجديد لرئيس الولايات المختلفة السودانية ..!
10-15-2014 12:23 PM

الفوارق التي تجعل المقارنة منطقية بين التجديد دستورياً للرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت الذي حكم الولايات المتحدة الأمريكية إبان الفترة من العام 1932 وحتى وفاته في العام 1945 إذ قضى ثلاث دورات رئيساً ومات في بداية الرابعة على خلاف رصفائه الذين سبقوه وفقاً للنظام الدستوري الذي لا يجيز إلا ولا يتين متتاليتين فقط للرئيس الأمريكي .. لكن ظروف الحرب الكونية الثانية التي إندلعت أثناء رئاسته حتمت إستمراره رئيساً نظراً لرجاحة عقله وحكمته .. فكان على قدر التحدي حيث قاد الحلفاء للنصر على دول المحور ،رغم أنه كان مصاباً بشلل الأطفال الذي ألم به وهو على أعتاب الآربعين ولكن ذلك لم يفت من عضد عزيمته أو يؤثر في إتقاد عقله وشعلة ذكائه !
وكانت له مقولة مشهورة .. حين قال إنه لايخاف إلا من الخوف نفسه !
في بعض الولايات السودانية المختلفة المساحات والمشاكل تدور حروب ولكنها ليست بين دول المحور و الحلفاء وإنما بين سلطة يفترض أنها وطنية ومواطني دولتها وهذا مايبرر بالتأكيد دون الإلتفات لورقة الدستور المعطلة عملياً أن تقتضي ضرورة قتال هذا العدو ليتم التجديد للرئيس المشلول الحركة دولياً رغم إستبداله لركب الركض ، فهو أيضاً لا يخاف إلا من ملاحقة محكمة السيدة فاتو بن سودا له في المطارات والأجواء الخارجية !
ومثلما جعل الرئيس روزفلت من على كرسيه المتحرك بلاده أقوى دولة على وجه البسيطة في التاريخ الحديث .. فان رئيسنا بالمقابل بقدرته الفائقة على الرقص فوق جثة الوطن قد جعل منه قلباً معتلاً في الصدر الأفريقي وجسداً مشلولاً على كرسي يطلب الدفع النقدي من أيادِ العرب.. بل ونسياً منسياً في ذاكرة التاريخ المعاصر بعد أن كان صوته مجلجاً في غابر الأيام القريبة وعلى منصات كل المحافل .. فاصبح اليوم جواز سفر مواطنيه سبة تستوقف حاجبي الريبة خلف طاولات تدقيق الجوازات في اغلب محطات العالم !
لذا فلا غرو إن أجمعت قيادة الحزب التي هي الدولة والصولة على التمديد للرجل في مؤتمر الحزب الناهي والآمر المزمع عقده من جيب الخزينة العامة قريباً لولاية ثالثة وربما يعيش حتى الرابعة والخامسة مع إسقاط المدة التي قضاها رئيساً لمجلس قيادة الثورة الراحل .. مثل شعبنا الذي يهيم في فجاج الأرض سعادة بهذا التجديد .. ولا عزاء للبقية القاطنة في حضن الداخل الملتهب بحب الناس لهذا الإنجاز .. إلا البكاء من شدة الفرح الذي نهديه للوجه الجديد للمستعمر غردون اسف غندور باشا ورفاقه الآمينين على سلامة إجراءات التجديد و بالدستورطبعاً .. ودستور يا أهل السودان ولكن بدون إحم مع الحب والتقدير !
bargawibargawi@yahoo.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1034

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1127407 [عبدالرازق الجاك]
1.50/5 (2 صوت)

10-16-2014 10:37 AM
ياسلام ما كنت متخيل انك فاهو لهذه الدرجة قلت لي كان عندنا مصانع سيجاير ونوع اخر خصص للسودان " وكل العالم يحاول ان يخلع عن التدخين " وكان عندنل لاعبين ما شاء الله وشنو وممثلين يييا سلالالام نعم ننتظر زيادات من الشعر ان كنت تعلم

[عبدالرازق الجاك]

#1127328 [قهرو]
1.00/5 (2 صوت)

10-16-2014 09:48 AM
o.k تمام ياأبوالعريف كلامك صاح وأنا شخصياً عاصرت جزء من الفترة دى قبل دخول السودان فى النفق المظلم مع بداية الثمانينات من القرن الماضى إلى أن جاءت حكومة السيدين وبهدلة الإقتصاد والخدمة المدنية ثم ظهر غول الإنقاذ فى ليلة ظلماء وكمل على باقى الخراب . بقينا نتسلى بذكرياتنا ونتباكى على الزمن الجميل باقى ليك البلد دى تانى تقوم ليها قيمة الله أعلم .

[قهرو]

#1126858 [عبدالرازق الجاك]
1.00/5 (2 صوت)

10-15-2014 03:28 PM
متي كان السودان له صوت مجلجل منذ ان راينا النور السودان هو رجل افريقيا المريض وما زال اللهم ارفع بلادنا ويسر لها امر الصعود من الهاوية

[عبدالرازق الجاك]

ردود على عبدالرازق الجاك
United Arab Emirates [ابو العريف..] 10-15-2014 08:29 PM
نعم كان له دوي الرعد في فضاءت الحياة الدنياحينما كان المحجوب الناطق الرسمي و المتحدث من على منبر المنظمة الأممية بإسم المجموعة العربية .. و عندما إستضاف قمة اللاءات الثلاثة وأحرزنا كأس أفريقيا وشاركنا في اولمبياد ميونخ والعالم يغني مع سيد خليفة المامبو السوداني وترقص بناتنا بحشمة التوب وشبابنا بنخوة الرجال مع عثمان الشفيع في مهرجان الشباب العالمي في أروبا .. ووقتها كان جنبهنا هو كفيل الدولار ورديف الإسترليني و سيد الجنيه المصري وقطننا كان يكسي الكعبة المشرفة و ابار علي دينار تسقي الحجيج .. وأهل الحجاز ينتظرون غداء بني العباس كما كانوا يطلقون على حجاجنا ليسدوا به رمق الناس و كانت بخت الرضاء منارة لتعليم الأمراء ..وكانت شركات الساعات السويسرية تصنع ساعة مخصصة لمعاصمنا إسمها أمدرمان ومصانع السجاير تكتب على علبها صتع ليؤام مناخ السودان رغم عدم أهميته كمنتج في حد ذاته ولكنها إشارة لأهمية السودان ومستهلكيه المرطبين قبل أن يأكل جراد الإنقاذ الغلة ويخرب شوارع الحلة و يجفف مرق الحلة ,, .. فهل إكتفيت أم أزيدك من الشعر بيت بل أبيات يا سبد عبدالرازق الجاك يا محترم !!!!


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة