المقالات
السياسة
سيبريان قيت (Siberian Gate - ) فضيحة الشركة الروسية و الدور الذى لعبه الاعلام فىها
سيبريان قيت (Siberian Gate - ) فضيحة الشركة الروسية و الدور الذى لعبه الاعلام فىها
12-19-2015 12:29 AM

image




احاطت مجموعة هائلة من الفضائح المدوية والاكاذيب والتلفيقات متعددة الجوانب والمستويات بالصفقة الموقعة بين حكومة جمهورية السودان وشركة سيبيريان للتنقيب عن الذهب فى ولايتى نهر النيل والبحر الاحمر ..هدفت فى مجملها الى اخفاء الحقائق عن كافة السودانيين حول حقيقة تلك الصفقة الاكثر فضائحية فى كل تاريخ السودان وربما المنطقة والقارة باجمعها ... فالمعلوم للجميع ان الحكومة قد ادعت ان الشركة روسية الجنسية ..الامر الذى دفع لاحقا السفير الروسى الى الادلاء بتصريحات ينفى فيها اى علاقة لروسيا بتلك الشركة بل اكد بانها شركة سودانية ومسجلة وفقا لقانون الشركات السودانى وبالتالى فانه كسفير لدولة روسيا غير معنى بالتعليق على امر توقيع تلك الشركة عقدا مع وزارة سودانية .
مابين الاعلان المغتضب للحكومة السودانية عن توقيع العقد الضخم مع الشركة الروسية وما بين تصريحات السفير الروسى فى الخرطوم والتى نسفت كل ما نسج من اكاذيب وتلفيق , تورط كثيرمن التنفيذيين والتشريعيين فى تدشين قصة شركة سيبريان ومحاولة اقناع الراى العام بان التعاقد مع الشركة وكافة الاجرات التى لازمته قد تمت بمطلق الشفافية مع احد عمالقة انتاج الذهب فى العالم الا وهى شركة سيبريان . ليس بمستغرب ابدا سقوط تنفيذي وبرلمانيى السلطة فى براثن الفساد فجميعهم تم توظيفهم وترقيتهم خدمة للمشروع الهادف الى امتصاص كل موارد وثروات الوطن وتحويلها الى خزائن التظيم الاسلامى الفاسدة وجيوب قياداته الاكثر فسادا .. الا ان الامر الذى يدعو للاستغراب كان ضلوع الاستاذ الطاهر ساتى فى تاييد ودعم الرواية الحكومية وتقديم نفسه كشاهد لها وهو احد ابرز الصحافيين السودانيين وقلم عرف بجراته فى تناول مظاهر الفساد والاخفاق الحكومى.
ففى العاشر من اغسطس 2015 كتب الصحفى الاستاذ الطاهر ساتى مقالا ضافيا عن ابرام العقد الاسطورى بين الحكومة والشركة (الروسية) .. اسماه اثار التهريج بهدف الرد على التشكيك المحيط بالصفقة , واظن ان الجميع على علم بحملات التشكيك التى صاحبت توقيه العقد وتناولت كافة جوانبه وكان بروفسير محمد احمد صابون مستشار وزارة التعدين المقيم فى موسكو والمتخصص والعليم ببواطن الامور اول من فضح تزوير الحقائق والمعلومات المضللة التى احتواها التعاقد بين الطرفين . لكن الطاهر ساتى وفى مقاله المذكور حاول التاكيد على مصداقية الرواية الحكومية بل اغلظ فى التاكيد بايراده للعديد من النقاط ,التى لم تتطرق اليها حتى رئيسة لجنة الطاقة والتعدين فى البرلمان د.حياة الماحى والتى اخذت على عاتقها ايضا التاكيد على صحة وسلامة التعاقد مع الشركة المذكورة ..
فى مقاله المشار اليه اعلاه ذكر الطاهرساتى انه لم يتفاجأ بالرقم المعلن من قبل الشركة والحكومة السودانية لحجم الاحتياطى من الذهب والبالغ 46 الف طن موزعة بين ولايتى نهر النيل والبحر الاحمر ,وادعى انه كان على دراية وعلم بتلك الاكتشافات الذهبية قبل اكثر من عام ومن مصادر موثوقة سودانية واجنبية - الامر الذى جعله يتنبأ ياحتلال السودان مكانا متقدما فى صدارة الدول المنتجة المصدرة للذهب فى مقال له كتبه فى سبتمبر من العام الماضى تحت عنوان (عالم الذهب ), غير انه فى ذلك الحين اى قبل اكثر من عام فضل التلميح والاشارة حفاظا على سرية مصادره –السودانية والاجنبية – وسرية الامر نفسه ... ((والثلاث السنوات القادمة - بإذن الله - هي الفاصل الزمني المقدّر بين السودان وتربعه موقعاً متميزاً في قائمة الدول المُصَدّرة للذهب)) والطاهر يصر على صحة كافة الارقام والمعلومات التى اعلنت عنها الحكومة والشركة المزعومة , رغم ان حجم الاكتشاف المعلن والطرق التى قيل انها اتبعت فى تحديد حجمه منافية للعلم والمعارف الجيلوجية المتوفرة حتى اليوم ولا يدعهما اى شاهد علمى بحسب افادات بروفيسير صابون الذى وصف تقديرات حجم الاحتياطى المعلنة بانها ضرب من الخيال العلمى , وهى افادات كان من المفترض ان تدفعه لفحص معلوماته بل و مراجعة المعلومات التى اوردتها الشركة ووزارة لتعدين واستشارة بعض الجهات المتخصصة الاخرى للوصول الى الجقيقة بدلا من تاكيد رواية الوزارة ودعمها بشهادة شخصية منه هو ..
ثانيا :لم يكتفى الطاهر ساتى بتوضيح علمه المسبق قبل عام كامل بحجم الاختياطيات الذهبية بل زاد على ذلك ليؤكد ان اسم الشركة الروسية التى وقعت العقد مع وزارة التعدين السودانية هو شركة فاسيليفيسكى رودنيك للتنقيب عن الذهب :
Vasilievsky Rudnik Gold Mining Company
وهى نفس المعلومة التى ادلت بها للاعلام د.حياة الماحى رئيسة لجنة الطاقة والتعدين , لكن الطاهر انفرد بسبق نشر مزيد من المعلومات الدقيقة عن الشركة فقد ذكر انها تاسست فى العام 1991 بشراكة ما بين وزراة الطاقة الروسية بنسبة 66% وبين رجل الاعمال الروسى فلاديمير زوكوف واخرون بنسبة 44 %واظنه يقصد 34% .. كما ذكر ان الشركة هى الأكبر في إنتاج النحاس والنيكل في العالم وانها جاءت الى السودان برفقة الوفد الحكومى الروسي الذى زار السودان في ديسمبر من العام 2013 واكد على وجود وتفاهم- وربما يقصد اتفاقا سريا - مع الحكومة مكنها من القيام بدراسات والتوغل فى عالم الاستكشاف حسب قوله ... مؤكدا على بدء الانتاج فى 31 ديسمبر 2016 و اكمالا للسيرة الذاتية اكد ان شركة سيبريا هى زاتها شركة فاسيليفيسكى رودنيك والتى يراسها فلاديمير زوكوف شخصيا والذى اورد فى معرض استعراضه لمعلوماته عن الشركة ورئيسها انه رئيس الاتحاد الفدرالى الروسى ؟؟؟؟؟؟ ولكم هذه الاقتباسات من مقاله
((الشركة الروسية
(Vasilievsky Rudnik Gold Mining Company)،
تأسست في العام (1991) بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.. والحكومة الروسية، ممثلة في وزارة طاقتها، تمتلك من أسهم هذه الشركة (66%)، ويمتلك فلادمير زوكوف وآخرين متبقي الأسهم (44%).. وفلادمير زوكوف هذا ليس مجرد رجل أعمال (جلابي ساكت)، بل هو رئيس المجلس الفدرالي الروسي، وهذا يعني الكثير.. والشركة هي الأكبر في إنتاج النحاس والنيكل في العالم..وعلى سبيل المثال هي تنتج - حالياً - أعلى نسب (إنتاج سيبريا).. وعندما جاءت الشركة الروسية برفقة وفد الحكومة الروسية - في ديسمبر العام 2013 - بدأ التفاهم والتفاوض والتوغل في عوالم الاستكشاف والدراسات.. ثم الإنتاج في 31 ديسمبر 2016))..!!

((والقانون في بلادنا يُلزم شركات الذهب الأجنبية بتسجيل اسم عمل في مسجل الشركات، وليس بالضرورة أن يكون (اسم العمل) هو (اسم الشركة).)).
((وهكذا.. (شركة سيبيريا) مجرد اسم عمل في السودان، وهي في الأصل تلك الشركة الروسية التي يرأس مجلس إدارتها رئيس المجلس الفيدرالي الروسي ( شخصيا)).اًنتهى الاقتباس من مقال الطاهر ساتى .
والى هنا ينتهى ويكتمل دور الطاهر فى اوكسترا لاباطيل... فقد اتى بكافة المعلومات المفصلة والدقيقة عن كل ما يتعلق بالشركة وعن انها روسية باسمها وسيرتها الذاتية وكيفية دخو لها للسودان وعن التنقيب الذى قامت به الشركة وعن حجم الاحتياطى الهائل من الذهب المكتشف , قبل اعلانه بعام كامل. فضلا عن تعريفه برئيسها والذى شدد فى مرتين بانه رئيس الاتحاد الفدرالى الروسى ولم يوضح لنا اى اتحاد فيدرالى روسى يتراسه فلاديمير زوكوف هذا .
قبل ان يستوعب الناس جيدا حجم الفضيحة العظيمة , فجر رئيس البرلمان بروفسير ابراهيم احمد عمر ورئيسة لجنة الطاقة والتعدين النائبة د. حياة الماحى مفاجاة من العيار الثقيل .. فقد ادليا بتصريحين حول الموضوع ذكرا فيهما ان اسم الشركة هو استون قولد .. وليس الاسم الذى سبق وان ذكره الطاهر و رئيسة لجنة الطاقة فى تصريح سابق لها ....ولم تكتف سيدة لجنة الطاقة والتعدين بذلك بل زادت بانها زارت مقر شركة قولد استون فى موسكو واجتمعت بمسئوليها . هكذا وبكل بساطة جرى التخلى عن المعلومات الاولى بخصوص اسم الشركة و استبدالها باسم اخر و ذلك يعنى فيما يعنى الاتى :
اولا :بحسب رئيس البرلمان ورئيسة لجنة الطاقة فى تصريجها المعدل ان شركة سيبيريان او سيبريا لا تمت باى صلة لشركة فاسيلفيسكى رودنيك ..بل هى شركة استون قولد وان اسم عملها فى السودان هو سيبريا قولد
ثانيا :يترتب على هذا التصريح ان فلاديمير زو كوف الذى قيل انه رئيس مجلس ادارة شركة فايسليفيسكى رودنك ليس له علاقة بشركة سبيريا او يفترض ان يكون كذلك ان كان كلام الطاهر ساتى صحيحا
ثالثا : بحسب معلومات الطاهر ساتى ان الشركة التى جاءت الى السودان برفقة الوفد الحكومى الروسى هى شركة فاسليفيسكى رودنك وهى التى نقبت و استكشفت كل هذا الحجم الهائل من الاحتياطيات الذهبية . وتستعد لانتاجه فى مارس2016 لكن الشركة التى تحصلت على امتياز الانتاج والتنقيب هى استون قولد حسب افادات اعلى سلطة تشريعية البرلمان السودانى. وهنا كل معلومة تنفى الاخرى وتكذبها
رابعا : المعلومة الوحيدة المؤكدة فى كل هذا السيل من الاكاذيب ان المدعو فلاديمير زوكوف هو الذى وقع العقد مع وزارة التعدين كرئيس لمجلس ادارة شركة سبيرين او سيبيريا ..وبالتالى هو ينتمى لشركة قولد استون حسب اخر تصريحات لرئيسة لجنة الطاقة والتعدين .. وبحسب معلومات الطاهر ساتى فان فلاديمير زوكوف هو رئيس مجلس ادارة شركة فاسيليفيسكى رودنك للتنقيب عن الذهب ولا علاقة له باستون قولد ..فلو سلمنا جدلا بان الطرفين يتكلمان عن نفس الشركة ىياتى السؤال ما الداعى للسفر لموسكو والاجتماع مع مسئولى الشركة وفلاديمير زوركوف موجود بينهم ومو قع على كافة العقود وهو يشغل منصب رئيس مجلس ادرة الشركة العملاقة فى روسيا ويشغل ايضا منصب (رئيس الاتحاد الفدرالى الروسى) كما قدم لسيرته الطاهر ساتى .لكن هل يعقل ان يكون لشركة عالمية عدة اسماء ؟؟وهل يعقل ان تكون قد غيرت اسمها ؟
رغم خطورة الاسئلة و المعلومات وتضاربها وتناقضها حول اسم الشركة , وما تعكسه من شبهات تزوير وفساد وتضليل فى مجال حيوى وغاية فى الحساسية والتاثير, الا ان الامر ظل ويا للهول حبيس التواطؤ والصمت المطبق , فهذه المعلومة الجدىدة لوحدها تكفى لاحداث زلزال سياسى و اعلامى وقضائى يهز اركان الدولة وتكفى ايضا لنسف كل ما كتبه الطاهر ساتى فى مقاله الانف الذكر ..وسوقه لساحات القضاء والمحاكم مع كل زمرة التلفيق والتزوير.. من وزير التعدين الى رئيس البرلمان الى رئيسة لجنة الطاقة والتعدين الى اخر فاسد فى النظام .. الا ان احدا لم يحرك ساكنا لا بتوضيح , ولا بشرح ولا حتى باعتزار للرأى عن حجم التلفيق والتزوير والمعلومات الكاذبة التى تم الادلاء بها .
لم يتوقف الامر عند هذا التكذيب الناقض لمصداقية كل من امًنَ على ان اسم الشركة هو فاسيليفسكى رودنك حتى جاء السفير الروسى ليدلى بتصريح اكثر حرجا وذلك عقب اجتماع لسفراء الاتحاد الاوربى مع رئيس البرلمان بروفسير ابراهيم احمد عمر والذى قال فيه ان شركة سيبريان ليست شركة روسية باى حال من الاحوال بل هى شركة سودانية ناسفا كل الكلام الذى قيل عن اىً تواجد للشركة فى روسيا وبالتالى مكذبا كل ما ردده بعض المسئولين عن زيارات واجتماعات تمت بمقر الشركة بموسكو و ايضا لكل ما اورده الطاهر ساتى عن مجئ الشركة الى السودان مع وفد حكومى روسى فى العام 2013 وعن امتلاك الحكومة الروسية لنسبة 66 % من اسهم الشركة فجميع تلك المعلومات والافادات كاذبة وملفقة ومضللة تم نسجها وتوضيبها فى دهاليز واقبية الفساد النظامى الذى يتضح يوما بعد يوما انه تمدد ليشمل قطاعات ومجالات وافراد اكثر مما كنا نتصور وان كنت والى اللحظة اعتقد ان الطاهر ساتى كان ضحية بطريقة ما لجهة ما فيما اورده فى هذا المقال الموجب للاعتزار والتبروء والا فانه يصنف نفسه كاحد سدنة هيكل هذا الفساد العظيم الذى اهلك الحرث والنسل و اقعد الوطن ...


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3054

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1387378 [Lila Farah]
3.00/5 (1 صوت)

12-19-2015 08:38 AM
لماذا يكذب البشير في كل أحاديثه حتي أصبح معروفا بالكذاب ؟
لماذا لايعرف الاسلامويون الافصاح ولا الشفافيه والصدق ولايؤمنون بأى منهم ؟

الاجابه بمنتهي البساطه هو علي الرغم من أن الإسلام شأنه مثل معظم الأديان، يحرّم الكذب. يقول القرآن فى سورة غافر 28:40 "إن الله لا يهدى من هو مسرف كذاب". ويقول نبى الإسلام فى الحديث "كن صادقاً فالصدق يؤدى إلى الصلاح والصلاح يؤدى إلى الجنة. احذر الكذب فالكذب يؤدى إلى الضلال والضلال يؤدى إلى النار".

الا أن رجال الدين الإسلاموي وسدنته الملفقون والكذبة والدجالون دون استثناء يعتبرون أن الكذب على الله ورسوله فقط هو الكذب المقصود وهو أعظم أنواع الكذب وأفدحها، بناء على الآية: {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين} [سورة الزمر 60/39] وما دون ذلك ليس بكذب ولا يمكن أن يقال عليه كذب.

ويقولون أن هذا الكذب يكون بتحليل الحرام وتحريم الحلال، الأمر الذي يفعلونه هم بأنفسهم دائما وأبدا، متجاهلين بذلك قول نبيهم : " ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ". ومفضلين أن يتبوؤا مقاعدهم الأثيرة في جهنم، مادام هذا الكذب يمكنهم من الاستحواذ على الثروة والسلطة والنفوذ في حياتهم، مثلما مكن نبيهم من قبل فلابد لأتباعه أن يكذبوا على الله وعليه وعلى الناس أجمعين.

إنهم يرددون دائما مثل هذه الأقوال القرآنية الصلعمية ليبعدوا عن أنفسهم شبهة الكذب، بينما الحقيقة هي أنه لا مهنة لهم على الإطلاق سوى الكذب والتدليس على الله وعلى رسوله وعلى الناس ليلا ونهارا. وكلما اتَّسع نفوذهم كلما أمعنوا في هذا الكذب والخداع والتضليل.

وللمسلمين بصفه عامه مبادىء اسلاميه شائعه تبيح لهم الكذب والغش والتدليس والتضليل منها علي سبيل المثال لا الحصر وكلها مستقاة من القرآن الكريم والاحاديث النبويه :

- الحرب خدعه.
- الضرورات تبيح المحظورات .
- اذا وقع أحد الضررين يختار أقلهما .

يفسرون آيات الله في القرآن بما تهوى أنفسهم مدعين أن الله يدعو المسلمين أحياناً إلى الكذب:

"لا يؤاخذكم الله باللغو فى إيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الإيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة إيمانكم إذا حلفتم واحفظوا إيمانكم كذلك يبيّن الله لكم آياته لعلكم تشكرون". سورة المائدة 89:5.

"لا يؤاخذكم الله باللغو فى إيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور رحيم". سورة البقرة 225:2.

"من كفر بالله بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان. ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم". سورة النحل 106:16.


ويقول العلامة الإسلامى الشيخ الطبرى فى شرحه للآية السابقة أن هذه الآية نزلت على محمد بعد أن سمع أن عمار بن ياسر كفر بمحمد لما أخذه بنى المغيرة وأجبروه على ذلك. فقال له محمد "إن عادوا فعُد". ( أى إذا أخذوك مرة أخرى فاكذب مرة أخرى).

هذه الآيات القرآنية وغيرها توضح أن الله يغفر للمسلم الكذب غير المقصود. بل أيضاً يغفر للمسلم الكذب المقصود بعد أداء بعض الفروض السهله والبسيطه ككفارة.

أيضاً توضح أنه من حق المسلم أن يكذب بعد القسم وأن ينكر إيمانه بالله طالما يقول ذلك بلسانه فقط بينما يتمسك بالإيمان فى قلبه.

وفى الحديث يؤكد سيدنا محمد صلعم نفس المفهوم:

عن كتاب إحياء علوم الدين للعلامة الإسلامى الغزالى - المجلد 4 صفحة 284 -287. عن أم كلثوم (إحدى بنات النبى) أنها قالت: "ما سمعت رسول الله يرخص فى شئ من الكذب إلا قى ثلاث: الرجل يقول القول يريد به الصلاح، والرجل يقول القول فى الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها".

وحديث آخر نسب إلى النبى "كل الكذب يُكتب على إبن آدم إلا رجل كذب بين مسلمين ليصلح بينهما".

وحديث آخر يقول: "يا أبا كاهل اصلح بين الناس". أى ولو بالكذب.

وفى حديث آخر جمع النبى كل المواقف التى يحل فيها الكذب فقال: "كل الكذب يٌكتب على إبن آدم لا محالة إلا أن يكذب الرجل فى الحرب فإن الحرب خدعة أو يكون بين الرجلين شحناء فيصلح بينهما أو يحدث امرأته فيرضيها".


مبدأ "التقية"

كلمة "التقية" تأتى من "وقاية" فمبدأ التقية فى الإسلام هو أن يكذب المسلم بلسانه ليقى نفسه أو يقى المسلمين من الضرر. هذا المبدأ يعطى المسلم الحرية أن يكذب فى ظروف يظن فيها أن حياته مهددة. فيمكن للمسلم أن يكفر بالإيمان طالما يقول ذلك بلسانه ولا يعنيه فى قلبه.

هذا المبدأ مبنى على ما ورد فى هذه الآية القرآنية:

"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله فى شئ إلاأن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير". سورة آل عمران 28:3.

بناء على هذه الآية يمكن للمسلم أن يتظاهر بمصادقة الكفار (وهذا ضد تعاليم الإسلام) ويتظاهر بمراعاة كفرهم حتى يتقى شرهم "إلى أن تتقوا منهم تقاة".


وبناء على هذا المبدأ فإن المسلم من حقه أن يقول أى شئ بل ويرتكب الكثير من المحرمات طالما أنه لا يقتل إنساناً آخراً. وهذه أمثلة لما يحل للمسلم تحت مبدأ "التقية" اذ يمكن للمسلم أن:

- يشرب الخمر، ويترك الصلاة، ويتوقف عن صوم رمضان.

- يعلن كفره بالله.

- يسجد لغير الله.

- يحلف اليمين كذباً.

وكمثال لمحاولات الخداع هو محاولة دعاة الإسلام أن يقتبسوا دائماً من القرآن المكشى الآيات التى تدعو إلى السلام والتسامح مع من لا يؤمنون بالإسلام. هذا بينما هم يعلمون أن معظم هذه الآيات قد تم نسخها (استبدالها) بآيات أخرى نزلت فى المدينة وتدعو إلى القتل والعنف مع غير المسلمين.

لذا لاتندهشوا كلما أمعن البشير وسدنته في الكذب والضلال والتضليل والغش والتدليس ..!!!! فقط اسمعوا ولاتصدقوا حتى ولو اقسم بأغلظ الايمان أو حلف
بالطلاق.!!!!!!

[Lila Farah]

د.يوسف حسين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة