المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أيها الرئيس تهديداتك لن تجديك نفعاً
أيها الرئيس تهديداتك لن تجديك نفعاً
02-18-2011 07:42 PM


أيها الرئيس تهديداتك لن تجديك نفعاً
عمر موسي عمر

رئيس دولتنا غير الرشيدة والتي يثقل كاهلها أنات المحرومين والمعذبين والفقراء يبدوا أنه قد عاد إلي وظيفته التي إستقال منها كضابط في قوات الشعب المسلحة حين ترشحه لإنتخابات الرئاسة بعد أن ظهر في كامل بزته العسكرية في محفل عسكري ليهدد المعارضة من مغبة الخروج إلي الشارع .. تهديد يغلفه الخوف من المصير المحتوم كما تشير مجريات الأمور . هو خوف جعله يلجأ إلي مؤسسته العسكرية السابقة ويتدثر بردائها بعد أن أيقن ضعف القيادات المدنية في حزبه عن حمايته والذود عن حياضه معتقداً إعتقاداً واهماً أن الشعب أو المعارضة ستخيفها جحافل الجيش الجرار وأسلحته الفتاكة في محاولة يائسة منه لتأخير الطوفان ورياح التغيير بعد أن شاهد بأم عينه عروش الجبابرة والطغاة تتناثر من حوله إلي أشلاء تحت وطأة الجموع الهادرة وإرادات الشعوب.
الرئيس البشير والذي ظل علي مدي عشرين عاماً ونيفاً يرخي اذنيه لنعيق البوم وصياح الغربان من حوله والذين زينوا له أنه الحاكم بأمره والخليفة في أرضه أعمته دنياه وزينتها التي هو مدبر عنها عن آخرته التي هو مقبل عليها و لن يدرك أنه لا تنفعه يومئذ حجته بأن الحزب قد حكم معه أو أن نافعاً كان ينصح له ، ويقيني أنه لايدرك أنه ولي أمر المسلمين وأنه سيأتي يوم القيامة فرداً ..وسيحاسب علي كل بغلة عثرت في ارض لم يسوي لها الطريق وكل عرض مسلمة قد هتك وكل نفس بريئة قد أزهقت روحها ... لن يترك الله صغيرة ولا كبيرة ألا احصاها ولن يظلم ربك من أحدٍ ...سيعم الحساب حتي ولو كان قضيب من أراك أو حبة من خردل .
ما من سلطان عادل وراعٍ مسئول عن رعيته يحتاج إلي تهديد الرعية بالويل والثبور وعظائم الأمور ذلك أن من يوطد أركان حكمه علي العدل والقسط بين الرعية سينام تحت شجرة في طريق عام حتي كأن عابر السبيل الذي يمر به يردد ( أمنت لما أقمت العدل بينهم فنمت نوم قرير العين هانيها ) وأن من يهدد رعيته هو من تلطخت يده بالدماء البريئة التي لم يكن لها من ذنب إلا صرخات ملئها الشعور بالظلم والفقر والذل والهوان وملأ الددنيا جوراً بدلاً من ملئها عدلاً ونشر الظلم بين رعيته وبدلاً من أن تنحدر دمعة مقلتيه من تقوي أو ورع علي الحال التي وصل اليها رعيته من الفاقة والمرض والموت جوعاً إذ به يمعن في ظلم البلاد والعباد ويوطد أركان حكمه بالظلم والجور في سائر الأحكام كلها ويتبع هواه حتي أضله عن غير سبيل المؤمنين وسيوله الله ماتولي ثم تكبر وتجبر علي العباد حتي زلت أقدامه عن المحجة البيضاء والسنة النبوية المطهرة وأصبح يأمر بالمنكر وينهي عن المعروف فمن خرج علي سلطانه أواه إلي عرشه وقربه نجياً واغدق عليه بالأموال وشاركه في الحكم ومن صدع بكلمة الحق لديه ونصحه في الدين نكل به وأعمل فيه القتل والذبح وشرده في البلاد وزج به في السجون والحبوس ورمي به خلف أسوار المعتقلات .
رئيس الدولة الذي هو رأس الأمر كله في هذه الدولة غير الرشيدة ما ترك أمراً من الشارع إلا ونكل عنه فهادن اليهود والنصاري وسفك دماء المسلمين وأصبحت يده وأيدي أقربائه وذوي أرحامه تجول في المال العام وكأنه يقول لرعيته هذا لكم وهذا أهدي إلي ولو جلس في بيت أبيه لما أهدي إليه . ثم تخلي دون جهاد عن ديار الإسلام وفرح بذلك وإحتفل به كأنه فتح في الإسلام.
فليعد رئيسنا إلي بيانه الأول الذي تلاه علي هذا الشعب الذي يهدده من مغبة الخروج وينظر إلي كلماته حتي لا يتسم بصفة النفاق فيكذب إذا حدث ثم يتحري الكذب حتي يكتب عند الله كذاباً . ألم يقل في بيانه الذي تلاه قبل واحد وعشرين عاماً وسبعة أشهر وبضع أيام في يوم الجمعة الذي هو خير يومٍ طلعت فيه الشمس وفيها خلق أبيه وأخرج من الجنة وستقوم فيه الساعة ...ألم يقل مخاطباً المواطنين الشرفاء أن قوات الشعب المسلحة بإنحيازها للشعب قد أسست للديمقراطية في سبيل الوحدة والحرية ؟؟؟ وأن البلاد قد أضحت عرضة للإختراق والإستلاب من أطرافها العزيزة ؟؟ ألم يخاطب المواطنين الشرفاء الذين يتهددهم الآن من مغبة الخروج عن تدهور الوضع الإقتصادي بصورة مزرية وأن كل السياسات الرعناء قد فشلت في وقف التدهور ناهيك عن تحقيق أي قدر من التنمية ؟؟وأن ذلك قد زاد من حدة التضخم وأن الأسعار قد إرتفعت بصورة لم يسبق لها مثيل وإستحال علي المواطن الحصول علي ضرورياتهم ؟؟
ألم يخاطب رئيسنا الهمام المواطنين الشرفاء الذين يتهددهم ويحذرهم من مغبة الخروج بقوله أن يد الحزبية والفساد السياسي قد إمتدت إلي الشرفاء فشردتهم تحت مظلة الصالح العام مما أدي إلي إنهيار الخدمة المدنية ؟؟ ألم يقل الرئيس وولي أمر هذه الدولة التي بدأت ثورتها بالكذب وإنتهت به وهو يخاطب المواطنين الشرفاء أن أبناءهم في القوات المسلحة وهم الذين أدوا قسم الجندية قد أقسموا أن لايفرطوا في شبر من أرض الوطن وأن يصونوا عزة المواطن وكرامته وأن يحافظوا علي البلاد ؟؟ إقرأ كتابك الأول أيها الرئيس وألق نظرة متأملة لمدة حكمك التي إمتدت لأكثر من عشرين عاماً وقل لنا بربك هل إنحاز حكمك لتأسيس الديمقراطية والحرية ؟ وهل حميت حلايب من الإستلاب ؟ وهل تمكنت سياسة دولتك الإقتصادية البائسة وغير الرشيدة من تحقبق التنمية ومنع تدهور الوضع الإقتصاد والدولة مدينة بأربعين ملياراً من الدولارات ؟ وهل تمكنت دولتك من وقف التضخم وتخفيض الأسعار ووزير ماليتك قد جعل إنجازاته كلها وعبقريته الفذة في زيادة الأسعار ؟ وهل سلمت أسر وعائلات المشردين من نظامك والسائحين في الأرض غرباء عن أوطانهم في فجاج الأرض من سلاح الصالح العام الذي أشهر فوق رؤوسهم في دولتك وقد طالت تلكم القرارات الجائرة آلاف الأسر وحاربتهم في معيشتهم وأرزاقهم حتي أصبحوا عالة يتكففون الناس أعطوهم أومنعوهم ؟؟ وهل حافظت علي بلادك التي أقسمت عليها ولم تفرط في شبر منها ؟؟ وقد تنازلت عن سبعمائة ألف من الكيلومترات المربعة من هذه الدولة المسلمة لإنشاء دولة مسيحية وتركت المسلمين رجالاً ونساء من أبناء الجنوب يواجهون مصيرهم وهل التفريط في أكثر من ثلث مساحة البلاد لا يدخل في قسم عدم التفريط أو شرف الجندية الذي أقسمته ؟؟
علي حزبك الحاكم ودولتك غير الرشيدة ان تعلم أن التهديد لاينقص من إرادة الشعوب ولا يفت في عضدها ورغبتها في الإنعتاق والحرية ..وإذا قرر هذا الشعب الإكتفاء من الخنوع والظلم فلن ينتظر إذناً منك للخروج ..وإعلم أن الأمر كله بيد مالك الملك وهو الذي ينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخيرإنه علي كل شيء قدير وسينزع الأمر منك إذا أرادت مشيئته كما نزعها من الذين من قبلك ..ونحن نتعجب أيها الراعي وولي الأمر وخليفة الله في أرضه كما تعجب سعيد بن جبير التابعي الجليل من الظالم الطاغي الحجاج بن يوسف ، نتعجب من إجتراءك علي الله وحلم الله عنك وما مشيئته عنك ببعيد وأعلم أن دولة الظلم عاماً ودولة العدل ألف عام ونقول لك ولمن تبعك من بطانتك وجنودك الذين يتبعونك في الباطل دون مشيئة أو إرادة أوازع من ضمير إستعدوا ليوم الرحيل الذي ترونه بعيداً وتراه إرادة الشعب قريباً .



عمر موسي عمر ــ المحامي


تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 2184

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#97932 [سومي العسل - الدمام]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2011 10:26 AM
مثل ما درات الدائرة على من قبلهم ستدور عليهم ..
وهذا كلام خوف وجبن .. شكلوا الراجل حاسي إنو مصيرو حايكون زي صالون بن علي للحلاقة وكشري مبارك .. وبعدين حايكون تشليح عمر البشير .. ههههههه


ردود على سومي العسل - الدمام
Bosnia and Herzegowina [ابو عاج] 02-19-2011 11:34 PM
يا عمر موسى عمر يا محامي الفتنة اشد من القتل..تذكر ان البشير غير وجه السودان و احكم بنفسك قارن زمن الاحزاب و الان..و تذكر انه الرئيس الوحيد الذي وقف في وجه امريكا و الغرب حتى ان العرب جميعا وصفوه بفخر الرؤساء


#97769 [حماده]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2011 01:01 AM
عفيت منك يا استاذ.
كان في منك ميه في البلد دي ما كان حكموها ناس زي ديل .
شكرا كتير ليك وربنا ينور عقول شعبنا والناس البقولوا البديل منو؟


#97704 [ عليوة]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2011 08:42 PM
أحسنت يا اخى ------جزاك الله خيرا
لقد اسمعت لو ناديت حياً-


عمر موسي عمر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة