المقالات
السياسة
قوات الأمم المتحدة و الكوليرا !
قوات الأمم المتحدة و الكوليرا !
10-20-2014 11:57 AM

الحذر اليقظة ! عودوا إلي رُشدكم !
حققوا السلام و أخرجوا قوات الأمم المتحدة من البلاد!

لم أشعر برعب حقيقي بمثل ما شعرتُ به و أنا أُتابع تحقيقاً في القناة الفرنسية 24 حول دور قوات الأمم المتحدة في نقل الكوليرا إلي هاييتي، مما تسبب في وفاة أكثر من 8000 شخص و إصابة أكثر من 700000 شخص بالمرض.
كان تحقيقاً علمياً تابع بدقة فيروس المرض و بأحدث تقنية متوفرة اليوم و أثبت بأنها من نوع نيبال – منسوباً إلي دولة نيبال و إلي قواتها التي تزامن تغييرها مع إنتشار المرض و في ذات الوقت قامت الأمم المتحدة بتحويل مجري مائي قريباً من معسكرها يصب في أهم نهر بالبلاد منه والذي تعتمد عليه البلاد في الشرب و كافة الأغراض الأخري! مما أدي إلي تلوثه بفيروس الكوليرا النيبالية.دولة نيبال تعتمد في دخلها علي تجنيد أعداداً كبيرة من سكانها و إرسالهم بشكل راتب إلي كافة مناطق النزاعات في العالم لحفظ السلام – هذا الحادث يجب أن يجعل العالم يعيد النظر في هذه العملية، حتي نتجنب تضارب المصالح و تأجيج المشاكل في العالم لمصلحة جهات معينة! مفهوم معروف في الدنيا –أثرياء الحرب.و بالطبع الثراء نسبي. علي نيبال أن تبحث عن طرق كسب عيش جديدة !
في زيارته إلي هاييتي قوبل بانكي مون بمظاهرات و مطالبات عادلة تتمثل في محاكم لمن تسبب في نقل المرض و في تعويض للضحايا. و لكنه لم يجب عن دور الأمم المتحدة في إنتشار الوباء و ذهب في طريقه تشيعه لعنات المتظاهرين ! فشلٌ أخلاقي ذريع للأمم المتحدة و رسالتها في العالم و واجبها أمام الشعوب الفقيرة.
في غالب الأحوال يتم حشر قوات الأمم المتحدة في مساحات ضيقة مثلما رأينا في الخرطوم – في ضاحية أركويت .و لا ندري عن طرقها في معالجة النفايات السائلة و الجافة !
لقد رفضت الحكومة قوات من الغرب للأسف و لجأت لقوات إفريقية من دول عديدة جاء معظمها عبر صراع مسلح و هم جنود غير محترفين تنقصهم قيم الجنود الحقيقيون في الضبط و الفداء و الشجاعة.و قد سمعنا عن فقدهم لأسلحتهم بما فيها مدرعاتهم و آلياتهم بدارفور و عن إغتصاب لمجنداتهم ! و سمعنا تعليقات عن حاجتهم للحماية !
و للأسف جاءوا من دول تعاني من مشاكل صحية لا حصر لها .وقد إرتكبت في بلادها من الجرائم ما لم يرتكب إلا في عصور غابرات! و الآن نسمع عن إتهامات حقيقية من نشر لأوبئة قتلت من السكان أكثر مما قتلت الحرب ! لذلك علي الحكومة و الحركات المسلحة و الأحزاب أن تراجع موقفها بأعجل ما يكون و تنظر في تسوية الأوضاع الحالية البائسة و التي لا تليق بهذا الشعب العظيم !
لا نحتاج إلي مؤتمرات أو تفاوض و لكن قرارات من سلطة الإنقاذ :حكم فيدرالي حقيقي يوفر للأقاليم طموحاتها في تحقيق التنمية و في العدالة و تعويضات معقولة يمكن أن نخسر أضعافها إذا ما تعرضت بلادنا للكوليرا أو الإيبولا ! (قدرت خسارة دول غرب إفريقيا جراء الإيبولا بحوالي 30 بليون دولار!).
أطلقوا الأسري ! و وفروا الحريات كاملة: في الحركة و التعبير و الإقتصاد ( دعوا الناس يعملوا و يتنافسوا بشرف و أمانة)
لقد سمعنا خبر وفاة الطبيب السوداني بألمانيا جراء الإيبولا ! و كيفية صياغته ! طبيب بطل كان من الواجب ذكر إسمه و مهنته و موقع إصابته ! هل السودان في وسعه مواجهة كارثة مثل الإيبولا؟ أو الكوليرا؟ و هو يعجز عن تحديد هوية مريض محترم و رجل بطل ينافح عن المرضي و المساكين في قارته؟ في أمريكا ذُكر إسم الممرضة التي أُصيبت بالإيبولا و وُصفت بالبطلة و وجدت تعاطفاً من الشعب و الدولة !
الآن تنظر كثير من الحكومات في فرض حظر طيران أو سفر للدول المتأثرة بالإيبولا! السودان لا قبل له بأي مشاكل تصاحب مثل هذه الأمراض الفتاكة.
لذلك علي الحكومة الإستجابة لمطالب الحركات المسلحة و هي في تقديري مطالب مشروعة و تستحق أقاليمهم أكثر منها و كفي ما حدث في الجنوب من دمار و قتل !
حققوا للحركات المسلحة كل شروطها و أخرجوا قوات الأمم المتحدة من دارفور و كفي الإنقاذ فشلاً ! 25 عاماً من الفشل المتواصل و تبديد للمال العام في حزب لن يصمد للتغيير القادم ! سيصمد كما صمد الإتحاد الإشتراكي و كل أحزاب الحكومات الفاشلة !
و علي الجميع النظر في الأسئلة الآتية:
1- هل سيتحمل السودان إنتشار أي وباء؟
2- ماذا يعني إستمرار الحرب؟ هل ستتوحد البلاد أم تتمزق
3- أليس من الأفضل تمكين الأقاليم من الحكم الفيدرالي بدلاً من الإنفصال القادم؟
دعوا الأنانية و أتركوا الشعب يختار حكامه ليكونوا خداماً له بدلاً من أن يصبح خادماً لحكام ليست لهم من صفات الحكم الرشيد كبير شئ ! و أنظروا فيما وضع الإتحاد الإشتراكي من صفات لرئيس الجمهورية القادم ! كرم و بعداً عن البخل و فتح لأبوابه أمام الناس ! و أعجب بها من صفات لا تتوفر لأي من قادة هذه الحكومة و حتي أصغر منسوبيها ! أبواب مكاتبهم و بيوتهم مغلقة و أمامها حرس و رقابة لا تتوفر في أكبردول العالم ! و يا له من حكم غير رشيد و للأسف بإسم الإسلام!


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 585

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إسماعيل آدم محمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة