المقالات
السياسة
الاستاذ فتحي الضو من كندا حديث اللحظات الحرجة واحتمالات الموقف في السودان
الاستاذ فتحي الضو من كندا حديث اللحظات الحرجة واحتمالات الموقف في السودان
10-20-2014 09:20 PM

نجحت الندوة التي اقامتها تنسيقية التغيير السودانية في مدينة ادمنتون الكندية بمناسبة الذكري الخمسين لثورة اكتوبر1964 وحول تطورات الوضع السياسي في البلاد نجاحا منقطع النظير وسط حضور سوداني تابع الندوة التي اقامها الاستاذ فتحي الضو رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين في الولايات المتحدة الامريكية والكاتب الصحفي والناشط الاعلامي المعروف منذ البداية وحتي النهاية باهتمام وتفاعل كبير ومشاركة واسعة من الحضور الذين تداخلوا مع الاستاذ فتحي الضو الذي وصل الي مكان الندوة وسط اجواء مؤثرة من الحفاوة والمشاعر المتدفقة من السودانيين الذين التقوه ومن بعض رفاق الدرب القدامي من بعض النشاطين والصحفيين الذين ساهموا في تأسيس بدايات العمل الاعلامي المعارض مطلع التسعينات في مدينة القاهرة بصفة خاصة الي جانب حضور شعبي كان فيه تمثيل واضح من معظم الاحزاب والقوي السياسية والاجتماعية السودانية.
استهل الاستاذ فتحي الضو الندوة بكلمة مرتجلة حيا فيها شهداء الحركة السياسية ورموز الحركة الوطنية السودانية القديمة والمعاصرة واثني علي مواقفهم وعدد ماثرهم وتضحياتهم النبيلة التي قدموها في سبيل الوطن جيلا بعد جيل وحتي اللحظة الراهنة.
واستعرض الاستاذ فتحي ايضا خلال اكثر من ساعتين من الحديث المرتجل الذي استخدم فيه لغة رفيعة وادب سياسي رصين كل جوانب الازمة السياسية العميقة والطويلة والمستحكمة والتردي الذي اصاب كل جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد داعما حديثة بالارقام والاحصائيات الرسمية من داخل البلاد وارقام اخري صادره في نفس الصدد من منظمات دولية واقليمية واورد العديد من الامثلة الحية والقصص التراجيدية المحزنة التي ظلت تحدث في السودان الراهن متحدثا عن التردي الشامل الذي اصاب كل مرافق الخدمات والمستشفيات علي وجه التحديد وتحدث ايضا عن استباحة المال العام بواسطة بعض رموز النظام وعن المفارقة بين ممارسة التجارة وتولي المنصب العام في وقت واحد وفتح قنوات بين الاثنين.
كما تناول الاستاذ فتحي الضو في حديثه الشامل التردي الذي اصاب المؤسسات التعليمية والحياة الثقافية واشار الي تدهور السلام الاجتماعي في البلاد وانتشار الفواحش والرذائل في الممارسة والخطاب العام فيما اسماه ببلد المشروع الحضاري المفترض الذين لم ينجح في امور الدين والدنيا علي حد قوله في هذا الصدد.
وتناول في معرض حديثه ايضا عملية التحرش بالنساء والتدخل في طريقة لبسهم ومايعتقدون وكيف ان مثل هذه الممارسات عرضت البلاد لتدخلات خارجية اكتسبت شبه المشروعية عبرة التدخل الانساني والمنظماتي لنجدة هولاء النساء المجني عليهم.
كما وضع الاستاذ فتحي الضو في خاتمة حديثة عدة احتمالات وسيناريوهات لما ستكون عليه اوضاع البلاد في المستقبل القريب من بينها احتمال حدوث انقلاب قصر في مرحلة ما من تطورات الازمة السياسية او ثورة شعبية باحتمالات مفتوحة ستتوقف نتائجها علي قدرة ووعي القوي السياسية في فرض خياراتها وتفادي ماحدث من قبل خلال الانتفاضات السابقة في اكتوبر وابريل.
تفاعل الحضور مع الاستاذ فتحي الضو وحديثه المطول والشامل عن كل جوانب الازمة السياسية في السودان وقاموا بالتداخل معه ووجهوا له بعض الاسئلة التي اتخذت طابعا احتجاجيا في بعض الاحيان واجاب عليها الاستاذ فتحي جميعها خاصة ان بعض هذه الاسئلة يعتقد الذين توجهوا بها ان هناك نوعا من التوجهات العنصرية في التعامل مع قضية دارفور ومايدور في بعض اجزاء البلاد الغربية ولكن الاستاذ فتحي اقر في اجاباته في هذا الصدد بالعنوان الرئيسي للقضية وهو بشاعة مايجري من حرب ومايحدث نافيا بالوقائع والامثلة الحية وجود اي توجه من هذا النوع وسط اتجهات الرأي العام السوداني العريضة وقال ان الناس في كل اجزاء البلاد يعانون بصورة متفاوتة مذكرا بان المسؤولية القانونية والاخلاقية في هذا الصدد يتحملها في البداية والنهاية النظام السياسي الحاكم وافراد ومجموعات داخله ينتمون الي اقاليم مختلفة في البلاد وليس مجموعة سكانية او عرقية معينة في البلاد محذرا من حدوث اي توجهات من هذا النوع قد تضر بمستقبل السودان وتعمق ازمته الراهنة وتعيق محاولات انقاذه.
واشار الاستاذ فتحي الضو في حديثه ايضا عن حالة الفراغ السياسي المعارض ونادي بتطوير صيغ التحالفات السياسية الراهنة وصولا الي كيان وطني جامع يتولي انقاذ البلاد واعادة الديمقراطية واعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية ومعها الحقوق الاساسية للمواطن في الحرية والحق في مجانية العلاج والتعليم.
وحول امكانية استمرار النظام بسبب ضعف المعارضة وسيطرة النظام الامنية كما جاء في مشاركات بعض الحضور قلل الاستاذ فتحي من امكانية استمرار الوضع علي ماهو عليه في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة والعزلة الخارجية للنظام.
وحول احتمال حدوث تسوية سياسية من ضمن شروطها عدم محاسبة المتورطين في مخالفات قانونية من رموز وقيادات النظام قال الاستاذ فتحي ان هذا الاحتمال شبه مستحيل بسبب طبيعة جرائم النظام التي لايسقط معظمها بالتقادم.
وفي ختام الندوة السياسية التي اقامتها تنسيقية التغيير السودانية بالمركز الافريقي في مدينة ادمنتون الكندية قام الاستاذ فتحي الضو بالتوقيع علي عدد من الكتب الوثائقية التي كان قد اصدرها حول قضايا البلاد وازمتها السياسية والتي نفذ الموجود منها في دقائق معدودة وغادر مكان الندوة كما حضر اليها تحيط به مشاعر الحفاوة والتقدير من جموع الحاضرين الذين سعدوا بلقائه واستمعوا الي تحليلة المفصل لتطورات الاوضاع السياسية الراهنة في السودان واحتمالات الموقف هناك.

.




[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1145

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد فضل علي
  محمد فضل علي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة