ترشح الرئيس هل يطوي صفحة؟!
10-23-2014 11:35 AM

*ماتمخض عن اجتماع المكتب القيادى للمؤتمر الوطنى ، وإختياره للخمسة مرشحين لمنصب رئيس الجمهورية لم يكن من بينهم اي مرشح من الشرق او الغرب ، مما يخلق إشارة بالغة السوء فى رمزيتها ، بل انها تعمل على تغذية منطق التهميش ، غير ان العزاء الوحيد هو ان هذا شأن داخلي يخص المؤتمر الوطنى المشغول دوماً بمن يحكم السودان وليس كيف يحكم السودان ، وفى منطقه بمن يحكم السودان فقد قال كلمته ، ونرى انها كلمة تجاوزت طرق السداد وجانبها التوفيق فى هذا المنعرج الدقيق من مسيرة بلادنا ..

* وإختيار الرئيس كمرشح للمؤتمر الوطنى للرئاسة يهمنا من زاوية أساسية أنه وضع المعارضة امام تحدي كبير وامتحان عسير ، فالطرق المنبهمة نحو خلق واقع سياسي يواجه المحنة التى وضعها فيها جماعة الإسلام السياسي بلادنا يجعلنا نتوقف لنسأل المعارضة هل هى قادرة على ان تكون في مستوى الأحداث ؟ أم انها ستبقى فى مكانها كما العرجاء فى حارة المكسحين ؟! فهاهو الحزب الحاكم بدعوى التغيير قد ابعد شيوخه وقدم لهم المصاحف وربما مسابح كهرمان مع إقتراح بان يداوموا على الإستغفار .. على ماافرزته تجربتهم الاليمة فى حكمنا .. والمعارضة ترى الحزب الحاكم وهو يعدل قانون الإنتخابات ، ويصر على قيامها ، ويكون مفوضية الانتخابات وتواصل اعمالها ، ويتقدم الرئيس مرشحاً من حزبه فماذا فعلت المعارضة؟!

* وهل عندنا معارضة ؟! إنه السؤال الحائر وليس السخرية .. فاحزابنا التى لم تفلح على ان تضع لنفسها فلسفة حكم ولم تحاول ان تقدم برامجاً واضحة المعالم ، بل ظلت منذ نشأتها وحتى يومنا هذا تدور فى فلك ديمقراطية فوزوا ابوفطومة ، والخارطة الإنمائية إنحصرت فى اجازات الديكتاتوريات العسكرية (عبود / نميري / البشير) بينما الفترات الحزبية ذخرت بكل صنوف المكايدات والإختلافات فيما يوجب الإختلاف ومالايوجب الإختلاف من صور النزاعات المقيتة على السلطة ..

* واليوم ترشيح الرئيس البشير من قبل حزبه ، يساهم فى ان تخرج كل القيادات السياسية من المشهد السياسي بحكم ثمانينات العمر التى خلّفها الدكتور الترابي ظهره وكذلك الإمام الحبيب وايضا السيد / محمد عثمان ، واستاذنا / فاروق ابو عيسى ، فهؤلاء جميعا منذ اليوم من المفترض ان يقولوا لأهل السودان ( اعفوا عنّا واتركونا نقضي المتبقي من العمر بهدوء ، فانتم اليوم اعلم بشؤون سودانكم ) والخدمة الاخرى التى قدمها هذا الترشيح هو خروج السيد / على عثمان والدكتور نافع من المعادلة .. فهل هذا الخروج يشير الى ان قبضة الحركة الإسلامية كمشروع الى زوال من طريق الفعل السياسي .؟ وهل هم كجماعة يملكون القدرة على الإعتراف بالفشل الذى لازم التجربة منذ 1989؟! وهل هذا ( التغريب ) يمكن قراءته من الباب السري لزيارة الرئيس لمصر ، وأن هذى هى احدى النتائج غير المنظورة ؟! وأخيراً ألا يحق لنا ان ننظر لإعادة هذا الترشيح على انه عملا يمكن ان يطوي صفحة الإسلام السياسي والطائفية والحركة السياسية المنكسرة ارادتها والمنعدمة برامجها ؟ واكثر من ذلك فليكن خطوة نحو طي كل النظام السياسي السودانى .. قادر ياكريم .. وسلام يااااااوطن ..

سلام يا

(اعلن د. الترابي امين عام المؤتمر الشعبي ونائبة رئيس حزب الامة د.مريم الصادق ورئيس حركة الاصلاح الان عن مباركتهم لمبادرة جامعة العلوم والتكنلوجيا للحوار الوطنى ) ابدعت جامعة مامون حميدة وهى تجمع مذكرة الخمسة وعشرين لنج ، فغازى مذكرة عشرة والشيخ العشرة الاخرى وشرعا د. مريم خمسة .. وسلملي على الحوار الوطنى .. ودقي يامزيكة .. وسلام يا

الجريدة الخميس 23/10/2014


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1125

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1133549 [دفاع بالنظر]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2014 02:49 AM
(وإختيار الرئيس كمرشح للمؤتمر الوطنى للرئاسة يهمنا من زاوية أساسية أنه وضع المعارضة امام تحدي كبير)
شكرا خلاص قمت بالواجب واديت المهمة ! قال امام تحدي كبير ؟ هو البشير من يوم انقلابو وضع السودان كلو في تحدي كبير بعدين مالك بتتكلم عن المعارضة كانها جسم غريب انت ماك معارض يالا ورينا همتك ؟
وناسك لما وزعو سبحم دي مالم ما ناولو البشير ويكري واب رياله اوع تكون فاكر ديل في التلاتينات؟ اخخخخخ

[دفاع بالنظر]

#1133178 [magdi]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2014 04:01 PM
مسخرة التقارير الحكومية.......

ولايات سنار وشمال دارفور وشمال كردفان والشمالية ونهر النيل

الولايات الخشما ملان تراب اعلاه تتفوق علي ولاية الخرطوم في توفير المياه الصالحة للشرب.....و للتمويه حشروا في نصهن ولاية شمال دارفور و شمال كردفان مع ان شمال كردفان تحديدا لا يوجد بها مواسير موية الا قليل في الابيض و 17 ماسورة في ام روابة و 14 في الرهد و 7 في بارا علي احسن حال اما القري فتشرب من الرهود - مياه الامطار الراكدة- وهي اكثر ولاية عطشانة في كوكب الارض و المريخ و الكواكب و المجرات المجاورة......طبعاً حنك تنمية متوازنة و كدا......اما شمال دارفور فلا حوجة للوصف........اما سنار فربما اخذوا المعلومة من مواسير موية منزل واليها الحرامي احمد عباس

[magdi]

#1133122 [قرفان من الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2014 03:04 PM
يا اب جضوم مين قال ليك الجمهوريين الانت تابع ليهم ما طائفة وكمان اسوأ طائفة لانهم مشركين عديييييل كدا

[قرفان من الكيزان]

#1132954 [ابو ساري]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2014 11:57 AM
ما هي عقدتك مع آل المهدي -- حيرتنا اين المهنية التي تنادي بها. اظن انه اذا اعتزل المهدي السياسة او مات ستموت انت ككاتب صحفي. ادعو لك بالشفاء من الحسد و الحقد و سلام يا وطن

[ابو ساري]

حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير الله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة