المقالات
السياسة
السودان في إجتماع الدورة(27) لمجلس حقوق الإنسان/ الأمم المتحدة(4)
السودان في إجتماع الدورة(27) لمجلس حقوق الإنسان/ الأمم المتحدة(4)
10-27-2014 03:39 PM


قمت بنشر الجزء الثالث من مختصر تقرير الخبير المستقل للسودان السيد/ مسهود بدرين بتاريخ 17 اكتوبر 2014م الجارى، ونواصل في هذا الجزء الرابع على النحو التالى:
م) العنف ضد المراة والطفل:
66. على الرغم من أنَّ وحدة مكافحة العنف ضد النساء والأطفال، ووحدة حماية الأسرة الطفل التابعتان للشرطة السودانية تقومان جنباً إلى جنب بعملٍ جيد، إلاّ انّ مشكلة العنف ضد المرأة والطفل تبقى ذات أهمية قصوى خاصة فى مناطق النزاع المسلح. أثناء فترة إعداد التقرير كانت هناك حالات من العنف الجنسى والعنف "الجنسانى" ضد النساء بما فى ذلك الإغتصاب، التى تستهدف بشكل عام معسكرات النازحين فى المناطق المتأثرة بالنزاع. ومن ضمن الحالات التى تم توثيقها قتل خمسة نساء، إحداهن قاصِرة، رمياً بالرصاص نتيجة لإفلاتِهنَّ من محاولة إغتصاب فاشلة من المهاجمين "قوات الدعم السريع" أثناء الهجوم على "حِجير تونجو" والقرى المجاورة بجنوب دارفور فى فبراير 2014م. بالإضافة إلى ذلك، فى 9 أبريل 2014م تم إغتصاب عنصر تابع لقوات حفظ السلام/ الأمم المتحدة إغتصاباً جماعياً بمدينة الفاشر، شمال دارفور. وتم إثر ذلك تقديم (4) أربعة مشتبه بهم للمحاكمة.
67. هناك تراخى وعدم رغبة متزايدة من جانب الضحايا للتبليغ عن حوادث العنف الجنسي والعنف الجنسانى (بسبب نوع الجنس)، بما فى ذلك الإغتصاب، خوفاً من العار الإجتماعى أو أخذ الثأر والإنتقام، وكذلك بسبب غياب الأجهزة الأمنية الحكومية فى بعض المحليات التى تقع فيها تلك الجرائم.
لا توجد قوات شرطة حكومية فى معسكر"كلما" للنازحين(جنوب دارفور)، "أبوسروج" (غرب دارفور)، كورما، سرف عمرة، وطويلة (شمال دارفور)، وقد شجع ذلك المناخ الإفلات من العقاب فى الجرائم التى تقع فى تلك المناطق.
قامت بعثة يوناميد ببذل جهود جديرة بالثناء لتوفير التدريب وبناء القدرات لمجموعات المجتمع المدنى والنازحين فى مجالات المنع والوقاية من جرائم العنف الجنسى والعنف الجنسانى، ومسارات الإحالة، فضلاً عن التضامن مع الوحدات الحكومية ذات الصلة فى مجال تبادل المعلومات لسد الثغرات فى هذه المشكلة.
68. طالب الخبير المستقل حكومة السودان بتوفير وجود أمنى وشرطى فعَّال فى المناطق التى تنتشر فيها العنف الجنسى والعنف الجنسانى. كما أهاب بالمجتمع الدولى لتقديم المساعدات الفنية وبناء القدرات لتقوية الشرطة المجتمعية، وترقية حماية المرأة والطفل فى مناطق النزاع.
ط) وصول المساعدات الإنسانية، وتعليق الحكومة لأنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر:
69. فى الوقت الذى تدَّعِى فيه مفوضية الشئون الإنسانية بأنَّ عمليات تنسيقها للعون الإنسانى قد تحسنت بشكل ملحوظ، ما تزال المسائل المتعلقة بالتوقيت والوصول دون عوائق تثار من قِبل وكالات إنسانية مختلفة. وقد ورد فى التقارير أنَّ وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق جبل مَرَّة (شمال دارفور) ظلَّت محفوفة بالمخاطر، وأنَّ محلي" و"أبو كارنكا" (شرق دارفور) لم يتم الوصول إليها منذ أغسطس 2013م. إزاء هذا الوضع، على مفوضية الشئون الإنسانية النظر فى هذه المعوقات التى تعيق الوصول، والسماح بأنشطة الحماية الإنسانية فى هذه المناطق.
70. نسبة لعدم دخول المنظمات الإنسانية إلى المناطق تحت سيطرة الحركات المسلحة منذ 1011م، يُقدَّر أنَّ 160,000 طفل دون سن الخامسة لم يتلق التحصين الروتينى الضرورى فى جنوب كردفان والنيل الأزرق، مما جعلهم عُرضة لخطر الإصابة بمرض شلل الأطفال وغيره من الأمراض التى يمكن الوقاية منها بالتطعيم باللقاحات.. ينضم الخبير المستقل إلى الدعوة التى تقدم بها صندوق الأمم المتحدة للطفولة لحكومة السودان والحركات المسلحة للسماح بوصول التطعيم لمناطق الصراع لإنقاذ الأطفال من أمراض يمكن الوقاية منها.
71. منذ الفاتح من فبراير 2014م علقت حكومة السودان أنشطة اللجنة الدولية للصليب الحمر (ICRC) فى السودان"لأسباب فنية وإدارية". وكونها منظمة إنسانية ومحايدة ولديها تجربة فريدة من نوعها فى مساعدة الضحايا فى مناطق النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية، فإن جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا غِنى عنها فى توفير المساعدة الإنسانية للمدنيين لا سيما فى مناطق الصراع التى يسيطر عليها المتمردون. ناقش الخبير المستقل تعليق أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع رئيس مفوضية الشئون الإنسانية، فأكد له أنه يجرى الآن النظر فى هذه المسألة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف إيجاد حل سريع لها. وقد أدى تعليق أنشطة الصليب الأحمر فى السودان إلى عجز كبير فى الجهود الإنسانية فى مقابل تأثير تصعيد العمليات العسكرية على المدنيين على النحو المبين فى الفقرات من 61 إلى 70 أعلاه.
ويحث الخبير المستقل حكومة السودان لرفع التعليق على أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر حتى تتمكن من إستئناف خدماتها الإنسانية فى السودان دون المزيد من التأخير.
ظ) الحقوق الإقتصادية والإجتماعية:
72. تقوم وزارة الرعاية الإجتماعية بعمل جيد جداً وفقاً لولايتها، للحد من الفقر وتوفير الرفاهية للشعب، وخاصة من خلال مكاتب ديوان الزكاة وغيرها من المبادرات الهادفة إلى تمكين المرأة والمعاقين والمعوزين إقتصادياً. ومع ذلك، لا يزال الفقر أمر مثير للقلق، خاصة النازحين داخلياً فى المناطق المتضررة من النزاع. هناك عدم مساواة ملحوظة من حيث فرص الحصول على خدمات التعليم والصرف الصحى والمياة النقية. وتوجد فجوة واسعة فى فرص الحصول على الدخل بين الأشخاص الذين يعيشون فى المناطق الريفية وأولئك الذين يعيشون فى المناطق الحضرية.. الناس فى المناطق الريفية يشكون بإستمرار من محدودية أمكانية الحصول على الإحتياجات الأساسية والخدمات فضلاَ عن محدودية قدرتهم على أعالة أنفسهم وأسرِهم.
73. تأسيساً على البحوث العلمية التى تربط بين الحرمان من الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وتصعيد الصراع، فمن الأهمية بمكان تناول المشكلة وإيجاد حلول لها.
فيما يتعلق بدارفور، هناك حاجة للتنفيذ الفعَّال، وفى الوقت المناسب، لمشروعات التنمية فى إطار وثيقة الدوحة للسلام فى دارفور، والتى هى معطلة حالياً بسبب القيود المالية والقدرات التقنية المحدودة لسلطة دارفور الإقليمية. وإنّ التنفيذ الفعَّال لمشروعات تنمية تحت وثيقة الدوحة على مستوى القاعدة الشعبية سوف تقطع شوطاً طويلاً فى التخفيف من حِدَّة الفقر وتحسين حالة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية فى إقليم دارفور.
ح) المساعدة التقنية وبناء القدرات:
74. خلال الفترة المشمولة فى التقرير، قدمت اليوناميد وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى أشكال مختلفة من المساعدة التقنية وبناء القدرات للمؤسسات الحكومية مثل الشرطة وقطاع العدالة والتشريع، والحقيقة والعدالة والمصالحة، وكذلك منظمات المجتمع المدنى فى مختلف أنحاء السودان. ونظراً للتحديات الماثلة التى تواجه اوضاع حقوق الإنسان هناك حاجة لإستمرار المساعدة التقنية وبناء القدرات لمختلف المؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى فى البلاد.
75. إنه لمن الضرورى مواصلة التعزيز والعمل مع المؤسسات ذات الصلة مثل: المجلس الإستشارى لحقوق الإنسان، المفوضية القومية لحقوق الإنسان، لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان القومى، وحدة مكافحة العنف ضد النساء والأطفال، والمجلس القومى لرعاية الطفولة، وحدة حماية الأسرة والطفل بقوات الشرطة السودانية، مركز المرأة لحقوق الإنسان بوزارة الرعاية والضمان الإجتماعى، اللجنة الخاصة بتعليم حقوق الإنسان بوزارة التربية، مكتب المدعى الخاص لجرائم دارفور، الهيئة القضائية- بما فى ذلك المحكمة الدستورية. الشرطة- لجنة تعصى الحقائق، مفوضية الحقيقية والعدالة والمصالحة، ومفوضية شئون اللاجئين. فضلاً عن منظمات المجتمع المدنى المحلية المختلفة، وذلك لتحسين أوضاع حقوق الإنسان فى السودان.
76. نظراً للدور المُهِم للسلام فى تحقيق التحسينات العملية لحالة حقوق الإنسان فى السودان لا سيما فى مناطق النزاع، يُثنِى الخبير المستقل على قرار الإتحاد الأوربى الصادر فى يوليو 2014م بتعزيز دعمه للمشروعات المتعلقة ببناء السلام فى السودان، وتخصيصه لمبلغ 13.5 مليون يورو على مدى السنوات الثلاث المقبلة لدعم عمليات السلام المحلية فى مناطق الصراع فى السودان. كما وضع الإتحاد الأوربى ميزانية فى حدود مبلغ وآحد مليون يورو ليتم إنفاقه فى العام 2014م تحت مشروع الآلية الأوربية للديمقراطية وحقوق الإنسان ليدعم، من جملة أمور، بناء القدرات لمنظمات المجتمع المدنى المحلية لتعزيز حقوق الإنسان والإصلاح الديمقراطى فى السودان.
77. يشجع الخبير المستقل الدول المانحة والمؤسسات والوكالات الدولية لمساعدة حكومة السودان وكذلك منظمات المجتمع المدنى القومية والمحلية بالمساعدة التقنية وبناء القدرات اللازمة لمعالجة التحديات الماثلة لحقوق الإنسان فى البلاد.
(نواصل فى جزء خامس حول الخلاصات والتوصيات)


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 566

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد العزيز سام
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة