المقالات
السياسة
فلنبدأ من هنا
فلنبدأ من هنا
10-30-2014 01:26 AM



تسريبات كثيفة تخرج وتنتشر بغزارة هذه الأيام عن توصيات رفعت في المؤتمر العام للحزب الحاكم، تتحدث عن ضرورة ملحة لمراجعة انتخابات الولاة، رجلان من الوزن الثقيل داخل المؤتمر الوطني نقلت الصحف يوم أمس حديثهما عن وجود توصيات لمراجعة السباق الانتخابي الولائي الذي خلف كثيرا من الملاحظات السالبة، وانبت عددا كبيرا من شجر الزقوم الذي توزع طعمه في حلق الولايات بالتساوي، وحفر العديد من الجراح في جسد الأطراف.
كذلك فإن كثيرين يعلمون أن هنالك مشروع مقترحات تمضي قريباً من ذلك تخص انتخاب البرلمان المركزي والمجالس الولائية تقول بضرورة تأجيل هذه الانتخابات على مستوى الولاة ومستوى البرلمان وعقد العزم فقط لإقامة الانتخابات الرئاسية.
إذا ما صدقت هذه التسريبات تكون الصورة المتكونة عن المرحلة القادمة تحمل بعض مداخل التفاؤل تتمثل في أن الحزب الحاكم استجاب جزئيا لمطالب غرمائه في المعارضة المتعلقة بإفساح الفرصة كاملة لعملية الحوار التي هي متعطلة الآن، وواحدة من الأسباب التي قادت لتعطيلها وبرودها هو انصراف المؤتمر وتلويحه الدائم بالذهاب للاحتكام الانتخابي، فبردت همة الكثير من الذين انخرطوا واستجابوا لوثبة الحوار، حتى قال أحد هؤلاء المنخرطين إنهم أصبحوا يستحوا من الحرج الذي وضعتهم فيه الحكومة.
المهم إذا نجح المؤتمر الوطني في إنزال قطار الانتخابات الولائية والبرلمانية من القضيب وركنه جانبا ووضع بدلا منه عربة الحوار وصبر عليها مكتفيا بإعادة انتخاب الرئيس البشير، يكون قد نقل الميدان بكرة واحدة كما تقول تعابير أهل الرياضة.
حسنا الرئيس البشير، رئيسا منتخبا لأربع سنوات قادمة، فليقسمها على اثنين بالتساوي، النصف الأول من مرحلة حكمه القادمة تخصص بالكامل لإجراء حوار عميق وحقيقي يشمل الحركات المسلحة والقوى الحزبية تتوافر له ضمانات أن يكون حوارا وليس مجرد طق حنك تمتليء أوراقه بالحديث الإنشائي الذي لا يرى نور التنفيذ، ثم تتم مراجعة كاملة ودقيقة وواقعية لكل أخطاء الماضي القريب والبعيد بوضوح، ثم نتواضع بعد التشريح على الحلول والمخارج لأزماتنا في الحكم والاقتصاد والتداول السلمي للسُلطة ثم نتفق على الإطار العام لما يجب أن تكون عليه الدولة السودانية، ثم
ندخل في النصف الثاني من دورة حكم البشير لنخصصها لتنفيذ ما نتفق عليه وإنزاله إلى أرض الواقع، وذلك من خلال الدخول في مرحلة انتقالية يسرح فيها الرئيس حكومة المؤتمر الوطني والمشكلة من عضويته ليكون بدلا منها حكومة من ممثلي القوى التي وضعت توصيات وملامح المرحلة القادمة ثم تهيء المسرح لانتخابات كاملة وشاملة ولكن بمعايير تضمن ألا يقاطعها أحد وينشط الكل في مضامير تنافسها.
لن ادعي الذكاء وألمح أنني أسوق هذا من بنات أفكاري ولكنني أعلم أن هذا بعض المطروح من أكثر من جهة، وأن هذه الأفكار سيقت داخل المؤتمر الوطني ذات نفسه، وربما والله أعلم هذه هي الخارطة التي صعد البشير مرة أخرى لموقع الرئاسة لتنزيلها، إن صدق هذا فإننا بدأنا بحق في حلحلة الكثير من عقدنا التي استطال تعقيدها.

التيار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 761

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1138719 [زيد وعبيد]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2014 01:57 PM
لا حوار مع القتله (فل استوب)

[زيد وعبيد]

#1138379 [هجو نصر]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2014 10:08 PM
ؤئيسك يقسم البرلمان الي نصفين وانت فترة البشير الي نصفين ! قبلا ذكر منصور خالد ان نميري غفر الله له وهو نازل من مكتبه وجد من يتداولون في صفقة لم يتفقوا عليها فاقترح تقسيمها الي النصف وكأنها كيكة كما قال ساخرا ! يا اخانا منصور ! الكيك كتر لكن حاملي السكاكين بقوا اكتر من الكيك !

[هجو نصر]

#1138118 [فتح الرحمن السر]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2014 02:09 PM
كنت اظنك يا حسن اسماعيل ممن يؤمنون بان(ما افسده الدهر لا يصلحه العطار) وهنالك نظرية تشير الى ان من اوجد المشكلة هو جزءا منها مع العلم بانهم مازالو يعتبرون انهم من انقذ السودان من وهدته فكيف يكونون جزءا من الحل فكر جيدا فيما تكتب والا فقدت مجاهداتك وتاريخك الموضعي في الكتابة

[فتح الرحمن السر]

#1137915 [حسكنيت]
5.00/5 (2 صوت)

10-30-2014 10:16 AM
إنت حسن إسماعيل وللا واحد تانى ؟

[حسكنيت]

#1137883 [سوداني ناصح]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2014 09:50 AM
اي حوار هذا تتحدثون عنه وتسوقون له، كانكم جزء من المؤتمر الوطني. ظللنا نسمع هذه العبارة لاكثر من عشرين عاما ولم يحدث تغيير ، كل الذي يحدث من مجيء الانقاذ هو مناداة الاحزاب للمشاركة في وليمة كبيرة ، منهم من اكل وشبع ومنهم من لم يشبع ومنهم من لن يشبع.وكل هؤلاء ينظرون من على السطوح على المواطن المغلوب على امره ويلقون اليه ببعض الفتات.
ان ل يتم كنس المؤتمر الوطني وافكاره وتابعية ومنتفعيه لن يستقر السودان ، السبيل الى ذلك لابد من ثورة شعبية او انقلاب عسكري ان كان هناك ابناء مخلصون بالقوات المسلحة مازال يعملون . اما حكاية الصادق المهدي والميرغني وحوار وتجديد نصفي وبرلمان حقيقي واحزاب الفكة فهذه انــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــسى ...

[سوداني ناصح]

ردود على سوداني ناصح
Saudi Arabia [ابو اشرف] 10-30-2014 11:14 AM
اوافق الاخ حسن اسماعيل فالمشكلة اكبر مما يتصورها كثير من الناس فالبشير ماسك التور من قرونه وهنالك جهات عديدة افسدت ووجدت النقد حتى من بعض عضوية المؤتمر الوطني ولو تذكرون خطاب علي عثمان في البرلمان الذي تحدث فيه عن مفارقات مداخيل اعضاء الحكومة والمسؤولين وذكر ان راتبه لايتعدى 10000 جنيه اعتقد منذ ذلك التاريخ بدات عملية مراجعة الاخطاء لكن لوجود مراكز قوة مالية وعسكرية اضطرتهم للتضحية باصحاب نظرية التصحيح وللامانة فبني آدم خطاءون وليس كلهم على مستوى واحد من السوء ربما ثابوا الى رشدهم ولكنهم قلة راوا ان ينتفوا اولا ريش الحرامية ويقلصوا نفوذهم وهذا منطقي جدا لابتدار الاصلاح واعتقد بصدقهم والا فلا اظنهم يجهلون المآلات !!!!


حسن إسماعيل
 حسن إسماعيل

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة