المقالات
السياسة
صحيفة التيار ومسجد الضرار
صحيفة التيار ومسجد الضرار
10-30-2014 10:45 AM


لنبدا اولا بتذكير القارئ الكريم بماهية مسجد الضرار .
كان بالمدينة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها رجل من الخزرج يقال له " أبو عامر الراهب " ، وكان قد تنصر في الجاهلية في الخزرج كبير . فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة ، واجتمع المسلمون حوله ، وصارت للإسلام كلمة عالية ، ذهب إلى هرقل ، ملك الروم ، يستنصره على النبي صلى الله عليه وسلم ، فوعده ومناه ، وأقام عنده ، وكتب إلى جماعة من قومه من الأنصار من أهل النفاق والريب يعدهم ويمنيهم أنه سيقدم بجيش يقاتل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويغلبه ويرده عما هو فيه ، وأمرهم أن يتخذوا له معقلا يقدم عليهم فيه من يقدم من عنده لأداء كتبه ويكون مرصدا له إذا قدم عليهم بعد ذلك ، فشرعوا في بناء مسجد مجاور لمسجد قباء ، فبنوه وأحكموه ، وفرغوا منه قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك ، وجاءوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي إليهم فيصلي في مسجدهم ، ليحتجوا بصلاته ، عليه السلام ، فيه على تقريره وإثباته ، وذكروا أنهم إنما بنوه للضعفاء منهم وأهل العلة في الليلة الشاتية ، فعصمه الله من الصلاة فيه فقال : " إنا على سفر ، ولكن إذا رجعنا إن شاء الله " .

فلما قفل ، عليه السلام راجعا إلى المدينة من تبوك ، ولم يبق بينه وبينها إلا يوم أو بعض يوم ، نزل عليه الوحي بخبر هذا المسجد ونزلت الاية الكريمة : (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون ( 107 ) لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ( 108 ) ( سورة التوبة. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك المسجد من هدمه قبل مقدمه المدينة .
هذا حال بعض الصحف وصحيفة التيار خاصة , اذ اجتمع فيها من يظهرون للناس انهم معارضون للسلطة وللمؤتمر الوطني ويتشدقون بشيئ من شدة النقد والتعنيف لدرجة يظن المواطن البسيط بانهم فعلا كذلك , ولكنهم في حقيقة الامر يمارسون غسيل ادمغة وتنويم مغناطيسي حتي يستسلم الناس الي ما يقولونه, والذي في النهاية يصب في مصلحة النظام.
فرئيس تحرير التيار الذي يشبه دوره في الصحيفة دور عامر في مسجد الضرار , يناكف السلطة وفجاة ينكشف حاله فيعترض بشدة علي مطالبات المعارضة بفترة انتقالية ويستميت في ثنيهم عن ذلك وينصحهم بالمطالبة بفترة تمهيدية بدلا عن ذلك , بل ويذهب بعيدا في حماية النظام والعمل علي استمراريته في الحكم فيطالب المعارضة بان لا يحلموا بتاجيل الانتخابات وعليهم خوضها مقابل وعدهم اياها بمقاعد في البرلمان لاتتعدي النصف.
لا اري الا ان تلاقي صحيفة التيار ومثيلاتها مصير مسجد الضرار ان اردنا للبلاد ان تخرج الي بر الامان .
د محمد علي سيد الكوستاوي
[email protected]




تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 895

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1138491 [عبد الفضيل]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2014 06:11 AM
تصديقا لكلامك اخي من السعودية عثمان مي غني خدع عدد أمن الشرفاء من أبناء هذا الوطن علي راسهم المهندس عادل احمد الحسن وقاموا بدفع مليارات لتأسيس صحيفه التيار وبعدها قال لهم انهم مجرد دائنين وليسوا اصحاب اسهم والقضية الان امام القضاء يدافع عن عثمان مي غني المحامي نبيل أديب

[عبد الفضيل]

#1138168 [Isam]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2014 03:11 PM
السلام عليكم
عثمان مرغنى من الكوادر النشطة فى الحركة الاسلامية، وقدكان ان تعرفت عليه فى العاصمة السعودية الرياض، وقد أنذاك مهندسا صغيرا فى شركة بتروسيرف، وكان العمل الذى يقوم به هو توصيل طرفيات الكممبيوتر بجميعمشاريع بترومين انذاك، يعنى شغلة
يستطيع اي عامل فابينى او باكستانى القيام بها، واذكر انه عندما تم انقلاب الانقاذ كان يعمل فى مشروعنا بالرياض، فجاءنا فى اليوم التالي - وكنا اربعة سودانين- نعمل فى ذاك الموقع يبشرنا بأن السودان سيصبح دولة عظمى وسيعم الخير على اهله، بل يحثنا جميعا على الرجوع الى السودان الذي اشرق فيه فجر جديد وان رجعنا معه سوف ننال الرفعة، وذكر لنا كيف نحن مهانون واذلاء ولا بد ان نلتحق بالثورة المزعومة، جميعنا رفضناما عرضه علينا واخطرنا بأنه راجع واننا سنندم على عدم الاقتناع برأية. عندما رجع عثمان كان لايملك شروي نقير ولا يعرف عن الصحافة اكثر مما يعلمه من توصيل الطرفيات. فأنظرو اين هو اليوم واى مكاسب قد اكتسب. لاتصدقو هؤلاء القوم فقد مردو علي الكذب والنفاق. انه م}تمرجى حتى النخاع.

[Isam]

د محمد علي سيد الكوستاوي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة