المقالات
السياسة
فى طريق إنتزاع حريّة الصحافة والتعبير: التنظيم أرقى أشكال الوعي!
فى طريق إنتزاع حريّة الصحافة والتعبير: التنظيم أرقى أشكال الوعي!
10-30-2014 11:03 AM

ليس صدفةً أن ترتفع حُمّى مُحاصرة الصحافة ومُعاداة الصحفيين ، مع إنعقاد مؤتمر " شورى " حزب المؤتمر الوطنى ، فى أكتوبر الجارى ، فقد شهدنا حملة " دفترداريّة " جديدة ، ضد حريّة الصحافة والتعبير ، خطّط لها ودبّرها بليل ، فقهاء الظلام ، فى الحزب الحاكم ، الذى أعاد ترشيح رئيسه البشير ، ليفرضه على حكم أهل السودان ( الفضل ) لدورة حكم إضافيّة ، فى مناخ إتّسم بغياب الحُريّات والديمقراطيّة والشفافيّة ، داخل مؤسسات الحزب ، و خارجها فى الحياة العامّة ، ولم يسلم الصحفيون من " الأذى " ، إذ جاءوا لممارسة حقّهم الطبيعى فى التغطية الصحفيّة ، فأصبحوا " عناصر غير مرغوب فيها " ، وعوملوا من أهل الدار ، وجهاز أمنهم ، بما يتناقض مع حق الصحافة والصحفيين المشروع ، فى مُراقبة " غزوة " الإنتخابات ( الصُغرى )، فكيف بالله سيكون الحال، فى معركة الإنتخابات ( الكبرى ) ؟!.
الطريقة التى نفّذ بها جهاز الأمن إعتقال الزميل الصحفى النور أحمد النور ، فى الرابع والعشرين من أكتوبر الجارى ، عبر إسلوب (الإختطاف ) من الشارع العام ، بإستدراجه بمكالمة هاتفيّة ، جاءت من الطرف الآخر للشارع ، وهو على بعد أمتار من الدخول لمقر عمله ، مقصودة فى حد ذاتها ، وتُرسّخ فى الأذهان ، إستمرار منهج " البلطجة الأمنيّة " ، فى إعتقال النشطاء والصحفيين ، وهو منهج يجب أن يتوقّف ، لأنّه غير مُبرّر وغير مُجدى ، و يُعيد إلى المشهد السياسى القاتم - أصلاً - صورة عودة الإنقاذ إلى " سيرتها الأولى"!.
وسط هذا المناخ المُعادى لحريّة الصحافة والتعبير ، والمُبشّر بعودة سيّئة الذكر " الرقابة الأمنيّة " ، بما فى ذلك العودة السريعة لمُصادرة الصُحف ( الصيحة ) نموذجاً ، ترتفع فى الضفّة الأُخرى ، درجات حرارة الدفاع عن حريّة الصحافة والتعبير ، وتُسجّل قيم التضامن والمناصرة ، حُضوراً فاعلاً وقويّاً ، فى مواجهة ومُقاومة الظلم ، حيث نفّذت شبكة الصحفيين ، وقفة إحتجاجيّة قويّة ، أمام مجلس الصحافة والمطبوعات ، وسلّمته مُذكّرة تنبّهه فيها إلى دوره فى حماية الصحافة والصحفيين من التغوّل والتعسُّف الأمنى فى الشأن الصحفى ، وفى البال أنّ زميلنا المُعتقل النور ، عضو بإحدى لجان مجلس الصحافة ، وهذا يتطلّب أن يُسرع المجلس ، فى المُطالبة الجادّة فى إطلاق سراح أحد منسوبيه .
يبقى طريق إستعادة الحقوق والدفاع عن حريّة الصحافة والتعبير ، " شوك و صعب عسير ،، والموت على جانبيه ، لكنّنا سنسير " ويبقى الرهان على المجتمع الصحفى ، فى إنتزاع الحقوق ، رهين التنظيم الذى هو " أرقى أشكال الوعى " .. ومشوار الميل ، يبدأ بخطوة ، فى الإتجاه الصحيح ..و ليتواصل مسير نهر العطاء والبذل والتضحيات ، لإنتزاع الحقوق المسلوبة ، ولفتح الطريق أمام التغيير ، فى سبيل تحقيق صحافة حُرّة ، و وطن يسع الجميع .


فيصل الباقر
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 665

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة